لماذا اختاره الناس طعاما للملائكة؟ وفقا للقول الشائع عنه عند من يستغرق فى نوم عميق هانئ دعوه إنه يأكل الأرز مع الملائكة ربما لأنه من أقدم ما عرف الإنسان من ألوان الطعام. ربما أيضا لأنه أكثر الأطعمة شعبية فى العالم بأسره.

وربما لأنه رصيد فى مواجهة الجوع فى بلاد كثيرة تعتمد عليه بصورة أساسية كما فى الهند وتايلاند ربما أيضا لأن الإنسان يعرف منه أكثر من سبعة آلاف صنف ونوع رغم أن اسمه تقريبا لا يتغير بتغير القارات التى تزرعه أو الحضارات التى تتفنن فى طهوه بصور عديدة محببة للنفس على تباينها واختلافها الواقع أنه لكل تلك الأسباب مجتمعة كان الأويزا اليونان (Oriza) ورايز (Rice) عند الإنجليز وريزو عند الطلاينة (Riso) والأرز عندنا هو طعام الملائكة.

تتعدد أنواع الأرز وفقا لطبيعة الأرض والماء والبلاد التى يزرع فيها. كذلك مواعيد زراعته وحصاده تختلف حباته بين الطويلة والقصيرة والمستديرة. بينما تتباين ألوانه بين الأبيض والأصفر والذهبى والبنى والأحمر والأسود خاصة فى بلاد القارة الآسيوية. يظل فى أحوال كثيرة على اختلاف أنواعه يمكن تناوله كاملا أو بعد تبييضه بنزع قشرته وربما إضافة مكملات غذائية له لرفع قيمته الغذائية أو يظل على حاله فى صورته البرية.

• الأرز الأبيض: أكثر الأنواع شيوعا فى العالم. بعد حصاده يتم حرثه وانتزاع قشرته الخارجية وما يتبعها وجزء كبير من جنين الحبة ذاتها. يحتوى الأرز العالى من النشا ما يجعله مصدرا مهما لكربوهيدرات المادة التى تتكسر عند الهضم للتحول إلى وحدتها الأساسية سكر الجلوكوز.

يحتوى الأرز وفقا لنوعه على مقادير مختلفة من الفيتامينات التى يغطى منها أنواع عديدة كل ما يمكن أن يحتاجه الجسم من ذلك الفيتامين.
الأرز الأبيض يغرى الإنسان بمحاولة تصنيعه فيمكن الحصول عليه فى صور عديدة إلى جانب تصنيعه فى أشكال محببة من السيريال الذى يعد إفطارا صحيا إذا اضيف إليه اللبن خالى الدسم أو بعض من الفاكهة الطازجة كالموز والتفاح أو الفراولة.

وهو نوع الأرز المعروف فى مصر ومعظم البلاد العربية.
الأرز الأبيض المضاف إليه عناصر أخرى (enriched rice) طحن الأرز وتبييضه يفقده مع الناتج من الردة بعضا من فيتامينات الطبيعة لذا يضاف إليه عناصر من فيتامين ب المركب «الفيتامين والنياسين» والحديد.

الأرز الأبيض الذى سبق غليه (Parboiled Rice)

أو الأرز المتحول هو الذى ينقع لفترة طويلة ثم يمرر فى البخار تحت ضغط قبل تبييضه لإزاحة القشور عنه، الأمر الذى يحفظ عليه الكثير من مجموعة الفيتامينات والحديد.

الأرز الأبيض سريع التحضير (jnstant white Rice)

أو الذى يمكن طهيه فى غضون خمس دقائق فقط نظرا لأنه سبق طهيه تقريبا بعد تبييضه ثم أعيد تجفيفه. لذا فإعداده لا يستغرق دقائق إذ إنه يماثل القهوة سريعة الذوبان. يفتقد نكهة الأرز المحببة، كذلك معظم العناصر الغذائية التى تحتفظ بها الأنواع الأخرى.

الأرز الأبيض (الروزيتو) أو (Arborio)



أكثر حبات الأرز الأبيض احتواء على النشا. يتمتع ذلك النوع باستدارة واضحة فى حباته التى تزرع فى إيطاليا على وجه الخصوص ليصنع منها ذلك الطبق الإيطالى (الروزيتو) إذ إن حباته قادرة على امتصاص خمسة أضعاف حجمها من الماء، الأمر الذى يجعل لها مذاقا خاصا عند تمام نضجها.

الأرز ذو النكهات العطرة Aromatic Rice

الأرز ذو الحبات الطويلة والذى تختلف نكهته ورائحته عند تمام نضجه من نوع لآخر.

الأرز البسمتى Basmati

أشهر أنواع الأرز المعطر والذى يزرع فى مساحات شاسعة فى الهند وباكستان. يتميز بنسبة أقل من النشا، الأمر الذى يجعله مفضلا لمن يحبون الأرز ويودون الحفاظ على أوزانهم، إلى جانب احتفاظه بكل ما يحتويه من فيتامينات.

أرز الياسمين Jasmin

الأرز الذى يزرع بكثرة فى تايلاند ويماثل الأرز الباسماتى فى الفائدة والنكهة ويزرع الآن أيضا فى بلاد عديدة منها الولايات المتحدة الأمريكية. هناك أيضا عدد من الأنواع التى تجهز من الأرز الأبيض وتباع تحت أسماء تجارية تعرف فى أماكن صناعتها خاصة فى أمريكا مثل أنكل بنيز وغيره من أنواع الأرز المجهزة والمضاف إليها نكهات مختلفة.

الأرز حلو المذاق Glutinous Sweet

أو الأرز اليابانى الذى يزرع فى بلاد آسيوية أخرى. تختلف حباته عن أنواع الأرز المعروفة فتتميز بكونها حبات قصيرة للغاية لها القدرة على الالتصاق ببعضها البعض عند طهوها الأمر الذى يجعل منها طعاما يابانيا خالصا.

الأرز البرى Wild Rise



ينتمى هذا النوع من الأرز لعائلة نباتية مختلفة، لذا فهو يحتوى على قدر من البروتين إلى جانب النشا أو الكربوهيدرات، كما يحتوى أيضا على قدر عال من فيتامين ب بعناصره المختلفة، خاصة الفيتامين، النياسين، الفوليات. يظل الأرز البرى حريصا على القشرة السوداء اللامعة التى تغطى الحبة ذاتها بعد طهيه، الأمر الذى يجعل خلطه بنوع آخر من الأرز الأبيض أمرا يضيف إلى الفائدة كثيرا من بهجة تقديمه بصورة مختلفة وصحية.

الأرز البنى هو ذاته الأرز الأبيض

قبل تمام جرشه وتبييضه، لذا يبقى محتواه من الردة والجنين الجرثومى، الأمر الذى يجعله أعلى فى القيمة الغذائية خاصة لمن يتبعون نظاما غذائيا للحفاظ على الوزن يبقى دائما نوع الأرز الذى يجب اختياره إذا ما أردنا الفائدة.

ملاحظات غذائية لطهو الأرز

تظل الطريقة التقليدية لطهو الأرز بإضافة الزبد والماء والملح إليه هى الشائعة خاصة لدينا وقد يضاف إليه أحيانا الشعرية ولها تقريبا نفس القيمة الغذائية للكربوهيدرات.

هناك أيضا إضافات متعددة يمكنها أن تثرى طبق الأرز غذائيا وتضفى عليه رونقا مختلفا فاتحا للشهية. إضافة المكسرات المختلفة إليه مع الزبيب أو قطع من الفواكه الجافة مثل المشمش والبرقوق كلها أغذية غنية بالطاقة والألياف ومضادات الأكسدة.

اضافة الخضراوات المقطعة مثل البسلة والجزر والبروكلى تجعل من طبق الأرز طعاما كاملا مفيدا لمريض السكر إذ تزيد الخضراوات على حساب كمية الأرز فلا يحرم من تناوله ويحصل على الفائدة مضاعفة من إضافة الخضراوات، الأمر ذاته ينطبق على وجبة الكشرى، حيث يضاف للأرز العدس بنوعيه والبصل والحمص فتضاف الألياف والبروتينات النباتية للكربوهيدرات مع الطماطم والزيوت النباتية.

إعداد الأرز للطبق الإسبانى الأشهر «البيلا» أو التبعية كما سماه العرب وقت عاشوا فى الأندلس من أكثر الوجبات التى يستخدم فيها الأرز صحة، ففيه تختلط قطع الدجاج والسمك وثمار البحر والخضراوات مثل البسلة والجزر لتصنع وجبة شهية صحية كاملة كل شىء فيها بقدر يكاد يكون مثاليا لا ينقصه إلا إضافة شعيرات الزعفران فى النهاية لتكتمل المتعة والفائدة.

للحصول على أرز بألوان مختلفة يمكن إضافة البصل المحمر أثناء طهوه إلى جانب الكمون والكسبرة وقليل من صلصة الطماطم التى تبدو فى اللون الأحمر أو البنى الداكن لكنها بلا شك إضافات غذائية مختلفة لما فى الأرز من قدر من الكربوهيدرات ينطبق الأمر أيضا على إضافة الأعشاب مثل البقدونس والكسبرة والشبت للحصول على أرز أخضر اللون أو ذهبى عند إضافة الكركم والكارى.

يظل طهى الأرز على البخار هو أكثر الطرق صحة كما فى المطبخ الصينى، الأمر الذى يجعل هضمه أسهل وينتقص من قدر الكربوهيدرات فيه.

لكن الأرز ربما يعد الطعام الوحيد الذى يقبل أى إضافات غذائية أخرى من أى المجموعات الغذائية من خضراوات وفواكه ومنتجات ألبان ومكسرات ولحوم وأسماك وحبوب جافة وأعشاب ليصبح طعاما كاملا من النشا، إنه طعام يبحث عن الكمال فلا تعزفوا عنه بزعم أنه يرفع نسبة السكر فى الدم أو يسبب السمنة والوزن الزائد.

قدر محسوب من الأرز هو قدر من الطاقة ذات الطبيعة الخاصة يصبح غذاء كاملا إذا ما أضفنا إليه ما يثريه من المواد الغذائية الأخرى لا ينقصه النكهة أو الرونق.


الطبق الإسبانى

إعداد الأرز للطبق الإسبانى الأشهر «البيلا» أو التبعية كما سماه العرب وقت عاشوا فى الأندلس من أكثر الوجبات التى يستخدم فيها الأرز صحة.