بسم الله الرحمن الرحيم




عندما يكون الطقس ممطراً وعاصفاً وبارداً في الخارج، فذلك وقت مثالي للبقاء داخل المنزل..

وكم هو ممتع في هذا الطقس أن تشم رائحة القرفة في غرفة المعيشة، أو تأخذ حماماً رغوياً بزيت الخزامى، أو تحظى بجلسة مساج بزيت الليمون، أو تستمتع بحمام بخار بالأعشاب.

لعل الروائح لها آثار علاجية، حيث يمكن أن تؤثر على الأحاسيس والمشاعر والحالات المزاجية، بل والجسم نفسه. ثمة استخدامات عديدة لزيوت الجسم ومستحضرات الغسول والحمامات والمنقوعات العطرة، حتى أن جلسات المساج بالزيوت العطرية تستخدم في العلاج الطبيعي.



تقول أنجيليكا هيك *دارابي، أخصائية العلاج الطبيعي والعضو في الرابطة الألمانية للعلاج الطبيعي "إن الروائح يمكنها تغذية الشعور بالعافية و تساعد على الاسترخاء".



اعلم أن الاستفادة من الروائح ليس بأمر جديد، فقد كانت تستخدم في الشعائر الدينية وطرق العلاج الطبي، ناهيك عن النظافة الشخصية منذ آلاف السنين.



ولكن.. كيف تؤثر الروائح على الحالات المزاجية والأحاسيس والمشاعر، ومن ثمَّ على الجسم؟



يبدأ الإدراك الحسي للرائحة في الغشاء المخاطي للأنف، ومن هذا المكان يتم إرسال إشارة مباشرة إلى الجهاز الحوفي "وهو مقر الاستجابات العاطفية والانفعالية في المخ".



يشير الباحثون إلى أن "الروائح تترك انطباعاً دائماً لنفس اللحظة التي تم فيها استشعارها للمرة الأولى".



يحدث ذلك، على سبيل المثال، مع رائحة الخشب المقطوع حديثاً التي يمكن التقاطها عندما تسير في الغابة، أو عبير الورود المزروعة في إحدى الحدائق، أو رائحة الكعكة في مطبخ جدتك، حيث تخزن الروائح مباشرة في الذاكرة، ومن ثمَّ يُنشِّط استنشاقها مرة أخرى الذاكرة وما يرتبط بذلك من أحاسيس ومشاعر، كذلك ينطبق الأمر على رائحة القرفة أو زيت الورد.



تقول هيك* دارابي "إن الزيوت الأساسية التي تستخدم في المساج يظهر تأثيرها بتخللها البشرة، وفي بعض الحالات عن طريق الهواء أيضاً"، في إشارة إلى اشتمام رائحتها.



وينصح الباحثون بأن تكون الزيوت ذات مكونات طبيعية خالصة، لتحتوي على زيت النبات في صورته الأصلية فقط، دون أي إضافات اصطناعية أو تخفيفها بزيوت أخرى. وعندما تكون هذه الزيوت مركزة للغاية، ينطبق عليها شعار "القليل يعني الكثير".



يقول الباحثون: "يكفي بضعة قطرات فقط.. فما يتراوح بين خمس وعشر قطرات يكفي لتعبئة غرفة مساحتها 20 متراً مربعاً بالرائحة".



وبالنسبة لترطيب البشرة... ينبغي ألا تكون الزيوت الأساسية المستخدمة في العناية بالبشرة غير ممزوجة، بل تخلط مع مادة أخرى، والزيت النقي الذي يستخدم كمادة مرطبة لا يخلط بالماء، لأنه سيطفو على السطح.



ومن بين المستحلبات الطبيعية الحليب والعسل، والتي تستخدم أيضا كمواد مرطبة.




y.mail