بسم الله الرحمن الرحيم


الله

هل حقاً خَوفى عِصيانُه ... يدفعُنى دوماً لرضاه
أم انى أجحدُ أفضالُه ... و أعودُ بذنبى أعصاه
هل يوماً خِفتُ على نفسى ... أن يَقبِضَ رَوحى بقضاه
وأنا ما زِلتُ على غِيِي ... ووصلتُ بظلمى لمداه؟؟
ام أنَّ النَّفسَ لها شوقٌ ... أنْ تُرفعَ راضيةً لسماه
ونهتنى عن فعلِ المُنْكر ... فاللهُ رقيبٌ ويراه؟؟

يا نفسُ بِنا نحنُ الأعلم ... والعملُ سوياً قُمْناه
أمْهَلنا اللهُ على قدْرِه ... ولم يُهْمِل قَوْلاً قُلْناه
و المَلَكُ بأمرٍ دوَّنَهُ ... وسيمْضى اليومُ ونَنْساه
واللهُ بعدلٍ يذْكُرُهُ ... وقريباً نأخُذُ عُقْباه
الخيرُ عَطيةُ فاعِلِهِ ... قصرٌ فى الجنةِ مثواه
والشرُ نهايةُ عامِلِهِ ... حَفرٌ بجهنم مأواه

أتَعَجَّبُ من حالةِ نفْسى ... وانا بالحيرةِ أوَّاه
أوقاتاً اُعرضُ عن خيرٍ ... و الشرُ يجيئُ فألْقاه
لا البَثُ أنظرُ للقلبِ ... فأراهُ والحزنُ كساه
فأُنادى يا نفسُ تعالَى ... و تفانَى شُكراً لله
أنْ جَعَلَ لكى قلباً ذَاكر ... إنْ أخطأَ يزدادُ رَجَاه

ربى بالجودِ هو القادر ... أنْ تَثْبُتَ للقلبِ خُطاه
أدعوكَ إلهى سُبْحانك ... أنْ تَسْمَعَ لِلقلب نِداه

يا قلبُ صلاحُك أنْ تَسْلَك ... سُبُلَ التحقيقِ لتقواه
فاجعل نَبْضَاتَك خشيتُهُ ... تَنْعم واللهِ برؤياه

*******************************