شموع تضيء البناء




هذه شموع مضيئة أهديها لكل من أعلى بناءه في زمان قل فيه التحليق في سماء التميز .


الشمعة الأولى : " الإيمان أولاً "




شمعة ليست حكراً على المتميزين فقط ولكن لكل عاقل مسلم في هذا الوجود ...هذه الشمعة هي شمعة الأيمان في قلبك..هي التي تجعل البناء شامخاً قوياً متماسكاً في الحياة .أيها الباني أعطني أذنك وقلبك ثم أجب على هذه الأسئلة
س / ما هي علاقتك مع الله عز وجل ؟

هل هي مثل غيرها من العلاقات الإنسانية والاجتماعية أم أنها آخر ما تنظر إليه ...


أيها الباني... كن متميزاً في علاقتك مع الله عز وجل .... صلاة في المسجد في أوقاتها ...قيام الليل والتهجد ... صدقة خفية لا تعرف شمالك ما أعطت يمينك ... إيثار بلا تردد....إنسانية بلا خوف ولا تملل..... حديث صادق وتأمل .
أخي الباني : إذا لم تضئ هذه الشمعة في قلبك فلا خير فيك ولا في بنائك..فنسأل الله السلامة والعافية .





الشمعة الثانية : " اعرف نفسك "




لا تكن كالدخان يعلو بنفسه إلى طبقات الجو وهو وضيع .. إياك والغرور والتكبر على الناس ..إن العزيز الجبار أعطاك هذا الخير لتعطي وتتواضع لا أن تتكبر وتتمادى .. لكن للأسف كثيرون ممن تميزوا في هذه الحياة تكبروا على الناس بأساليبهم وعباراتهم, وهذه آفة كبيرة تهدم كل بناء ..ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاث مهلكات – ذكر منها إعجاب المرء بنفسه وقال في الجانب المقابل : (( من تواضع لله رفعه )) لما سئل "الفضيل" عن التواضع ما هو ؟ فقال : أن تخضع للحق وتنقاد له وتقبل الحق من كل من تسمعه منه.



الشمعة الثالثة
:
" فاشكروني أشكركم "




كلمة تجاهلها البعض من المتميزين في بنائهم
أو أنهم حذفوها من معجمهم وأصبحت ماض لا يجب تداوله لأن فيه إهانة في عرفهم...كلمة لا تتعدى الحروف الأربع
( ش ك ر ا ) هذه الكلمة لها وقع خطير في نفس كل من مد لك يد العون أو ساهم معك في التحليق في سماء التميز والبناء.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل )). فحريٌّ بك أيها الباني أن لا تتجاهل هذا الأمر حتى ولو بكلمة بسيطة تعّبر بها عن الشكر والتقدير لكل من أسدى إليك معروفا في حياتك , فأنت في حاجة إلى الناس وهم في حاجة إليك .



الشمعة الرابعة
" الإخلاص عدة البناء "





قل لمن لا يخلص لا تتعب ,إخلاص هذا العمل لله عز وجل ويتمثل ذلك في خدمة الإسلام وعلى هذا تكون داعية خير وسلام لا شر وظلام ...وهذا الأمر لا يدركه إلا العزيز الجبار ....فأنتبه يا رعاك الله إلى هذه المسالة فربما يكون العمل الذي تقوم به عظيما في عينك ولكن عند الله وضيعا




الشمعة الخامسة " لا تكن كالشمعة تحرق نفسها لتضيء غيرها "




اجتهد في صلاح نفسك قبل صلاح غيرك فإن فاقد الشيء لا يعطيه وإن الخطأ الأكبر ان تنظم الحياة من حولك وتترك
الفوضى في قلبك وكلُ محاسب على نفسه وما من أحد إلا وسقف أمام ربه فيحاسبه حساباً شديداً لا يغادر صغيرة
ولا كبيرة إلا أحصاها , فما أجمل أن يبني المسلم نفسه ثم يشرع في بناء غيره وأن يساعد كل منهما في
بناء غيره وكلما زادت حركة الباني لبناء غيره ازدادت الحاجة لبناء نفسه أكثر فأكثر .




الشمعة السادسة" " العزيمة شعار الاستمرار "



العزم والإصرار عنوان الناجحين وشمعة تضيء همة البناءين فلا توقفه صوار ف الدهر ولا تعوقه همة
الكسالى , ولا تثنيه مقارعة البطالين وكلما ارتفع البناء ازداد ثباتاً ورسوخاً ومع مرور الزمن يزداد البناء
شموخاَ هذا هو الباني رجل موقف ومبدأ ومنهج ورسالة فلا يرجع مع طول الطريق وقلة السالكين
ولا يتراجع عن مبد أ الحق , فهو يصبر ولو طال البلاء ويفرح ولو زاد العناء هداية حتى النهاية ,
ثبات حتى الممات .

فيا أخي الباني أحي قلبك بالإيمان واعرف نفسك جيداً واشكر الله كل حين واخلص عملك
يكفيك منه القليل واصنع من نفسك بناءاً حذقاً بعزيمة وإصرار وثبات