كشفت برقية أمريكية نشرها موقع "ويكيليكس" أن السفارة الأمريكية في مدريد اقترحت اقامة مركز للمخابرات في مدينة قطالونيا بشمال اسبانيا لمواجهة "مركز رئيسي للنشاط الاسلامي الراديكالي".
ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن الوثيقة التي نشرتها صحيفة "باييس" الاسبانية إن السلطات الأمريكية والاسبانية حددت قطالونيا ، نظرا لوجود عدد كبير من السكان المسلمين بها وخشية تجنيدهم من قبل الارهابين في اعقاب زيادة عمليات المراقبة بعد تفجيرات قطارات مدريد عام 2004 والتي أدت إلى قتل 191 شخصا.
وقالت البرقية المؤرخة في الثاني من اكتوبر/ تشرين الاول 2007 "نقترح بشكل محدد أن تصبح قنصليتنا العامة في برشلونة المنبر لمركز متعدد الوكالات للمخابرات ولمكافحة الارهاب والجريمة بشكل منسق على نحو مشترك".
وقالت البرقية: "إن سكان برشلونة عاصمة قطالونيا يعتقدون بشكل تقليدي انهم مختلفون ثقافيا عن باقي الاسبان وتأوي المدينة الان مهاجرين كثيرين من شمال افريقيا وجنوب شرق آسيا والذين يشعرون بالتهميش".
واضافت البرقية "السلطات الاسبانية تقول لنا انها تخشى التهديد الذي تمثله مجتمعات المهاجرين المجزأة والعرضة للتطرف ولكن لا توجد لديها معلومات مخابرات تذكر او قدرة على اختراق تلك المجموعات".
وأشارت البرقية أيضا إلى اجتذاب قطالونيا لمهربي مخدرات ولاشخاص يغسلون أموالا كما انها مقصد للاتجار بالبشر بالاضافة إلى انها مأوى للجريمة المنظمة وتزييف الأموال.
وقالت إن اسبانيا مازالت المنطقة الرئيسية لدخول وعبور الشحنات لكميات كبيرة من الكوكايين الأمريكي الجنوبي والحشيش المغربي والهيروين الافغاني المتجه إلى أسواق المستهلكين في اسبانيا والاتحاد الاوروبي.
واضافت السفارة إن برشلونة ثاني أكبر مدن اسبانيا ميناء رئيسي ايضا حيث يعمل رجال أمن أمريكيون مع سلطات الموانيء لفحص الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وخلصت البرقية إلى القول بان وجود فريق أمريكي يعمل من القنصلية الأمريكية في برشلونة سيساعد في تعزيز الموارد والخبرة الحقيقية للسلطات الاسبانية والاقليمية.
وأضافت "الطبقة السياسية الاسبانية بدأت تتنبه للتهديد غير المحدد الذي يمثله ترابط الارهاب والجريمة وتهريب المخدرات ومن المرجح أن تنظر بشكل ايجابي إلى اقتراحنا".