بسم الله الرحمن الرحيم



تقول دراسة علمية حديثة ان ادوية ووصفات ما يعرف بالطب البديل تشكل خطرا على الاطفال، بل وربما تكون مميتة اذا اخذت بديلا للادوية الطبية التقليدية. وحذرت الدراسة من عواقب وردود الفعل السلبية على اجسام الاطفال الناتجة من تعاطي ادوية ووصفات الطب البديل.


ويقول الباحثون ان الآباء يعتقدون احيانا ان تلك الوصفات "طبيعية اكثر" لانهم يظنون ان لها تأثيرات جانبية اقل من الادوية الطبية التقليدية.
الا ان الدراسة تقول ان نحو ثلثي الحالات التي تمت مراقبتها اظهرت ان لوصفات الطب البديل تأثيرات جانبية اشد واقوى، وان بعضها يعرض حياة الاطفال للخطر، بل ان بعضها مميت فعلا.

وبحثت الدراسة، التي نشرت مقتطفات منها في مجلة طبية مختصة بأمراض الاطفال، ملابسات وظروف 39 حالة منفصلة لاطفال في استراليا خلال الفترة من 2001 وحتى 2003، باعمار تراوحت بين عمر الرضاعة وحتى 16 عاما.

و
تبين انه في ثلاثين حالة كان هناك استخداما مؤكدا او شبه مؤكد لوصفات او ادوية الطب البديل، وفي 17 حالة اعتبرت ان الضرر وقع بسبب عدم استخدام الادوية التقليدية. وتنوه الدراسة الى وقوع اربع حالات موت كان سببها عدم استخدام الادوية الطبية التقليدية من مجموع الحالات التي درست.


وكان من بين الحالات موت رضيع بعمر ثمانية اشهر ادخل الى وحدة طوارئ الاطفال وشخص على انه يعاني من سوء التغذية وصدمة معوية بسبب اطعامه حليب الارز الخاص بالحمية منذ كان بعمر ثلاثة اشهر لعلاجه من عسر الهضم.
وتقول الدراسة ان الآباء يستخدمون العلاجات البديلة للكثير من الحالات، من الارتباك المعوي وعسر الهضم الى المضاعفات المرضية الناتجة من جلطات الدم، وحتى مرض السكري وغيرها من الامراض المعقدة.


ويقول العلماء الذي وضعوا الدراسة، وهم فريق من مستشفى بمدينة ملبورن الاسترالية، ان العديد من الاحداث المؤسفة ارتبطت بعدم تعاطي الادوية التقليدية لان اسرة المريض تعتقد ان الطب والعلاجات والوصفات البديلة افضل، وتصر على استخدامها على الرغم من تحذيرات الاطباء والجهات الصحية بغير ذلك.


bbc