القانون فوق الجميع، هكذا يقول المنطق والعقل البشري، فعلى الرغم من اننا نسمع عن اشخاص يرتكبون أمورا حرمها القانون إلا انهم وبطرق ملتوية يخرجون من الدعاوى المقدمة ضدهم وكأنهم أبرياء، لكن يبدو ان هذا الأمر لا ينطبق على أوباما.
ففي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء الأميركي، حكمت محكمة شمال كليفورنيا على الرئيس الأميركي باراك أوباما بتعويض قدره 2.5 مليون دولار هي أتعاب وأضرار في قضية التجسس على م.سليمان البطحي (مدير مؤسسة الحرمين في واشنطن سابقا)، والمحامين ويندل بلو، وعاصم عبدالغفور.
وكانت الدعوى تضمنت اسم كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووكالة الأمن القومي ومديرها كيث ألكسندر، ومكتب الخزانة الأميركية ومديره آدم زوبين، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ومكتب التحقيقات الفيدرالية ومديره روبرت ميلر، بصفاتهم الرسمية والشخصية، بسبب ما تعرض له المدعون من ضرر نتيجة لقيامهم بالتنصت على مكالماتهم الهاتفية دون إذن قضائي، وإدراج اسم البطحي وبعض المسؤولين في قضايا الإرهاب منذ 11 سبتمبر، حيث واجهت المؤسسات الإسلامية الخيرية الإغلاق ودعاوى قضائية.
وأساس الدعوى كان وثيقة سرية وصلت إلى البطحي من المحامي عن طريق الخطأ، تكشف تجسس السلطات الحكومية على مكالماته الهاتفية مع محاميه. وأوضح البطحي رغم انه لم يكن هناك معلومات مهمة في الوثيقة، الا أن أي معلومات تأتي من أي عملية تنصت غير قانونية، لا يحق للحكومة استخدامها أمام القضاء ضد أي متهم، فما بني على باطل فهو باطل. وقال: "نأمل أن ينفع هذا الحكم العمل الخيري الإسلامي والعاملين في هذا الحقل". و نفى ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن ان التعويض سيشمله شخصيا، وقال: "أنا لست طرفا يشملني التعويض، وإن أغلب المبلغ سيذهب أتعابا للمحامين، وهم يستحقون ذلك بكل بجدارة ".