نبذ العنف يبدأ من معرفة التاريخ







ا


تبدأ وزارة الأسرة والسكان فى تنفيذ برنامج تدريبى للقادة الدينيين والاجتماعيين لنشر قيم الأسرة المصرية الأصيلة وفى مقدمتها قيم قبول التعددية والمواطنة وقبول الآخر والتسامح ونبذ العنف، بدءا من 15 يناير فى محافظات القاهرة والجيزة والمنيا وبورسعيد، تمهيدا لأن تشمل باقى المحافظات بعد ذلك، ضمن مبادرة 2011 عام الأسرة التى أطلقتها الوزارة.

وتقول وزيرة الأسرة والسكان مشيرة خطاب لـ«الشروق» أن كل برنامج مدته خمسة أيام ويركز على كون أن الاسرة هى المدرسة الاولى للطفل التى يجب أن تتصدى للأفكار المتشددة دينيا أو فكريا، والتى يتأثر بها الاطفال خلال احتكاكهم بنظرائهم فى مختلف الاماكن والمؤسسات.

وتستهدف هذه البرامج 300 من القادة الدينيين والاجتماعيين المؤثرين والمتعاملين مع الاسر، بترشيح من الازهر الشريف ووزارة الاوقاف والكنيسة المصرية والجمعيات الاهلية الاسلامية والمسيحية العاملة فى مجال الاستشارات النفسية والزوجية.

ويقوم على التدريب متخصصون يمثلون اتجاهات علمية ودينية ونفسية مختلفة، ويخصص يوما تدريبيا كاملا لمناقشة قيم التعددية ونبذ العنف فى إطار المظاهر التى بدأت تكون ملحوظة لدى الاطفال، والتى تدفعهم إلى الابتعاد عن المختلفين عنهم دينيا أو اجتماعيا، بسبب عدم معرفتهم بالتراث والتاريخ الوطنى المصرى المشترك بين مسلميه وأقباطه.

فى السياق نفسه لفتت خطاب إلى أن لجنة القيم بالوزارة ستعقد اجتماعا فى آخر يناير الحالى مع ممثلين عن مركز تطوير المناهج والمركز القومى للبحوث التربوية لعرض النماذج النهائية لبعض التعديلات التى ستدخل على مناهج اللغة العربية والدراسات الاجتماعية لدعم قيم المواطنة والتعددية، لتكون بين أيدى الطلاب فى مقررات العام الدراسى 2011- 2012، والتى أعدت بالتعاون بين اللجنة ووزارة التربية والتعليم وجامعة حلوان والامين العام للمجلس الاعلى للثقافة، بموجب بروتوكول بين الجهات الثلاث، ليتفهم الطلاب من خلال هذه المناهج التعددية الدينية والثقافية والحضارية للمجتمع المصرى، وكيف ناضل مسلموه وأقباطه معا فى كل ثوراته لبناء هذا الوطن ووضع دستوره، ونيل حقوق المواطنة وبناء الدولة المدنية الحديثة بكل مؤسساتها.

ودعت الوزيرة رجال الاعمال والمجتمع المدنى إلى تبنى مبادرات لدعم الانشطة الثقافية للأطفال والنشء، التى تقرب بين الشباب والاطفال، باعتبارها جزءا من التنمية للمجتمعات الأكثر احتياجا، والتى لا يجب أن تقتصر على الجانب المادى فقط.