يستعد 30 بحارا وصيادا مصريا



للعودة إلى البلاد غير مصدقين أنهم مازالوا على قيد الحياة بعد أن واجهوا خطر الموت فى المياه الإقليمية لدولة السعودية، حيث تمكنت القوات السعودية من انقاذهم من الموت بعد تحطم سفينة الصيد السفينة «الحاج محمد الدهش» التى كانوا على متنها.

تمكنت «الشروق» من الاتصال هاتفيا بعض أفراد الطاقم قبل عودتهم إلى السويس، ليؤكدوا أنهم غير مصدقين أنهم نجوا بعد أن عاشوا لحظات النهاية لمدة 3 ساعات يصارعون الأمواج قبل أن تنقذهم السلطات السعودية، عقب تحطم سفينتهم الذى بدأ بسقوط دفة التحكم ثم ترنحت السفينة بسبب الأمواج العاتية وسرعة الرياح، وهو ما دفع البحارة لإلقاء نفسهم فى البحر وشاهدوا السفينة تتحطم أمام أعينهم.

رحيم عبدالمقصود، صياد من أفراد الطاقم قال لـ«الشروق»: لا أصدق أننى مازلت على قيد الحياة فلحظات الموت التى عشتها لا يصدقها أحد، لقد نطقنا الشهادة، وظللنا نصارع الأمواج حتى وصلت فرق الإنقاذ السعودية التى قمنا بإرسال إشارات استغاثة لها فور سقوط دفة السفينة بالمياه وتحطمها، والرياح والأمواج العاتية فعلت بنا كل ما تريد.

وكشف عادل السيد، «ريس السفينة» أنهم غادروا المياه الإقليمية المصرية من ميناء السويس منذ 5 أيام بالرغم من سوء الأحوال الجوية، خاصة بسبب انتظار أفراد الطاقم ومعظمهم من أبناء محافظات الدقهلية ودمياط لفترة طويلة برصيف الميناء، وفور تحرك السفينة كانت الأمور هادئة حتى وصلنا إلى المياه السعودية، ثم دفعت بنا الأمواج يمينا ويسارا بشكل لم يحدث ولم نشاهده من قبل بالرغم من عملى لأكثر من 20 عاما بالبحر.

وأضاف أننا أيضا لم نتصور سرعة الاستجابة من جانب السلطات الحدودية السعودية السريعة لإشارات الاستغاثة التى قمنا بإرسالها، فقد جاءت لنشات تجاوزت العشرة إلى موقع سفينتنا بعد 4 ساعات من بدء التحطم والتى قامت بانتشال الواحد تلو الآخر حتى تمكنت من إنقاذ 30 فردا من الطاقم، والأفضل من كل ذلك قيامهم بتوزيع البطاطين والمأكولات والأدوية علينا بالميناء السعودى بالبحر الأحمر مع السماح لنا بالاتصال هاتفيا بأهلنا وعلاج من أصيب منا.

وأشار ريس السفينة إلى أننا سنكون فى منازلنا خلال اليومين المقبلين بعد إنهاء إجراءات السفر وسحب السفينة بشكل كامل وسيعود طاقم السفينة بشكل كامل.