تعهدت الحكومة بالحساب السريع‏,‏ وكشف جميع التفاصيل المرتبطة بجريمة الإسكندرية الغادرة ضد الأبرياء ليلة عيد رأس السنة الميلادية‏.


وأكد الدكتور مفيد شهاب‏,‏ وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية‏,‏ التزام الحكومة بتنفيذ ما أعلنه الرئيس حسني مبارك ـ في بيانه الحاسم ـ من أن هذا الحادث الإجرامي لن يمر دون حساب‏.‏وكشف شهاب ـ خلال إلقاء بيان الحكومة أمام مجلس الشوري أمس ـ عن أن ملابسات الحادث تكشف عن وجود عناصر خارجية قامت بالتخطيط ومتابعة التنفيذ‏.‏
ويأتي ذلك في ظل المظاهرات الليلية المستمرة أمام موقع الحادث‏,‏ والتي يطالب فيها الشبان الغاضبون بسرعة كشف الجناة‏,‏ وفي المقابل‏,‏ انطلقت مظاهرات أخري عفوية في الإسكندرية ومناطق أخري في الوجهين البحري والقبلي‏,‏ تدعو للوحدة الوطنية والانتباه لمؤامرة الفتنة بين أبناء الأمة‏.‏
وقد كشفت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية عن معلومات جديدة بشأن السناريو النهائي لارتكاب جريمة الإسكندرية‏,‏ فقد كشف فريق البحث الجنائي عن احتمال أن الإرهابي توجه مترجلا إلي مكان الحادث‏,‏ واستخدم حقيبة يد تشبه حقائب المدارس والرحلات‏,‏ ويرجح ارتداؤه حزاما ناسفا‏.‏
وأوضح مصدر أمني مسئول أن الجاني ما هو إلا أداة لتنفيذ الجريمة التي تقف وراءها إحدي الخلايا الإرهابية‏,‏ التي أرادت تفجير الفتنة الطائفية في البلاد‏.‏
وفي الوقت نفسه‏,‏ كشف التقرير النهائي للطب الشرعي الخاص بحالات الوفاة‏,‏ أن القنبلة التي استخدمت في الحادث بدائية الصنع‏,‏ وتحتوي علي مسامير‏,‏ بالإضافة إلي مادة‏(‏ تي‏.‏ إن‏.‏ تي‏),‏ وأن أسباب الوفاة لـ‏18‏ حالة من جراء إصابات تفجيرية‏..‏ ولم يتبق في المشرحة بعد تسليم جثث الشهداء ودفنهم سوي قدمين‏,‏ ويجري حاليا أخذ عينات الحمض النووي‏(‏ دي‏.‏ إن‏.‏ إيه‏)‏ للتعرف علي هوية صاحب القدمين‏,‏ وما إذا كانت لشخص واحد أم لشخصين‏,‏ ويرجح أن تكون لمنفذ العملية‏.‏
وقد تم أمس تحديد هوية آخر ثلاث جثث مجهولة وتبين أنها لـماري حنا سيحا‏(59‏ عاما‏),‏ وعفاف عاطف وهيب‏(20‏ عاما‏),‏ وماري داود سليمان‏(25‏ عاما‏),‏ وقد تم تسليمها لذويهم لدفنها‏,‏ وبذلك يكتمل التعرف علي هوية جميع الشهداء‏.‏
وقد استمرت أمس تحقيقات النيابة في الحادث‏,‏ وذلك في الوقت الذي استعجل فيه النائب العام تقرير الأدلة الجنائية الحاسم في كشف ملابسات الجريمة وكيفية وقوعها‏,‏ وقد تقدم لسلطات التحقيق صاحب السيارة الإسكودا الخضراء‏,‏ والتي توقفت أمام الكنيسة ـ صف ثان ـ وترجل منها شاب يدعي إسلام‏,‏ ويرقد حاليا في العناية المركزة‏.‏
كما واصلت استجواب المصابين الذين لا يزال‏8‏ منهم لا يمكن استجوابهم بسبب حالتهم الصحية‏.‏
وقد أدان مجلس الشوري برئاسة السيد صفوت الشريف أمس الحادث الإرهابي‏,‏ وطالب المجلس المصريين بالتلاحم والوحدة لمواجهة الإرهاب‏.‏