أخطاء غذائية شائعة


جاء على لسان بوذا قبل آلاف السنين [إن كل الآلام والأمراض التي تصيب الإنسان في الدنيا هي نتيجة أخطائه وشهواته وإهماله]. وتؤكد الدراسات العلمية أن أكبر عدد من أمراضنا ما هي إلا نتيجة لتغذيتنا الخاطئة. لهذا السبب يشدنا كتاب [أخطاء التمدن في التغذية] الذي ألفه د. أمين رويحه، وفيه يرصد جزءا من الأضرار التي ألحقها الفهم الخاطئ للرقي والتمدن بالصحة.
الخطأ 1 : استبدال الأطعمة النيئة بمطهوة


تحذر التجارب من قصر الطعام على المطهو منه، وتجاهل النييء. لكن الطهو يبقى تطورا حضاريا مهما، فقد زاد قاعدة التغذية اتساعًا، بجعله معظم منتجات الطبيعة صالحة للتغذية. ويسر على الأمعاء تكسير بعضها ووفر عليها مشقة هضمها.


لكن الإفراط في الطهو أدى إلى خسائر كثيرة. فتسخين الطعام يقضي على الفيتامينات التي لا تتحمل حرارته، وأيضًا مذاق الطعام. فخمائر الأطعمة النباتية النيئة تظل حية في الأمعاء وتساعد في الهضم. فهي تعمل على خلو الأمعاء من الأوكسجين الطليق الذي يبلع أثناء تناول الطعام، والذي في وجوده تستهلك جراثيم الأمعاء ضعف ما تستهلكه في التغذية من السعرات الحرارية. وعلينا هنا أن نشبع نهم جراثيم الأمعاء قبل ان نغذي نفسه.


نصيحة.. يجب المزج بين الأطعمة المطهوة والنيئة. في كل وجبة نبدأ بأطعمة غير مطهوة، التي يجب ألا تقل عن 10% كالفاكهة والخضروات. كلمة الطهو تشمل جميع الانواع من غلي وقلي وشي.


الخطأ 2 : إستبدال الأطعمة الصلبة بطرية


يعتقد الجميع أن الأطعمة الطرية التي لا تحتاج إلى مضغ كثير أسهل في الهضم عن غيرها. في حين ان المضغ ضروري لسلامة الأسنان والفكين، ولبدء عملية الهضم نفسها.


المضغ الجيد للأطعمة الصلبة كالثمار والفاكهة والمكسرات كالبندق، اللوز، الجوز وغيرها، بمثابة تدليك مثالي للثة والأسنان، تقيها من الإصابة بالتسوس والضمور، وينشط الدورة الدموية فيها.


نصيحة.. أفضل ما يمكن تقديمه للأسنان لتمضغه، الأطعمة الطازجة كالجزر، الفجل، جوز الهند والخبز الجاف.


الخطأ 3 : استبدال الأطعمة الطبيعية بصناعية


القيمة الغذائية للأطعمة لا تقدر بما تحتويه من سعرات حرارية ، بل كلما كانت محتفظة بحالتها الطبيعية وكلما كان المصدر الحيواني فيها قليلا. فالغذاء الطبيعي كالتفاح أو جوز الهند يحتوي دائمًا على مواد غذائية تكونت في الطبيعة بشكل متوازن ودقيق، وفعالة في استمرار الوظائف الفيسيولوجية والبيولوجية. لذلك يجب ان تحتوي جميع الأغذية على مجموعة متناسقة من العناصر الضرورية. فالجسم الذي ينقصه بعض المواد ولا يجدها في الغذاء يستهلك كميات أكبر من حاجته من الأغذية. فيفرط في ملء معدته بطعام لا يحتاجه.


نصيحة.. الغذاء الأقرب إلى الطبيعة يمنح الإنسان الهدوء والراحة. في حين ان الأغذية الصناعية تجعل الإنسان عصبيًا.


الخطأ 4 : الاعتماد على اللحوم


الزلال مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها. والنقص او الإفراط فيه يضر بالصحة. وكمية الزلال التي يحتاجها الجسم يمكن الحصول عليها من مصدر حيواني كاللحوم، الأسماك، اللبن، الأجبان والبيض، أو من مصدر نباتي كالخضار، الفاصوليا، البازلاء، حبوب الصويا والمكسرات. فالزلال ايا كان نوعه، يحتوي على الأحماض الأمينية التي تساعد الجسم على ان يكون زلاله الذاتي.


نصيحة.. وازن في طعامك بين اللحوم والأطعمة النباتية المفيدة.


الخطأ 5 : الإكثار من الدهون الصلبة


الإنسان البالغ يحتاج يوميًا من 50 إلى 80 جراما من الدهن في غذائه. يستمدها من الزبد أو السمن أو دهن اللحوم. أو الدهون النباتية الصلبة. وكلها دهون مشبعة كيماويًا. ويصعب تفكيكها داخل الجسم، فتتراكم تحت الجلد وتكون أساس السمنة.


والزيوت مواد دهنية سائلة غير مشبعة، ويسهل تفكيكها. لكن الزيوت التي في الأسواق ليست طبيعية، فالمؤكد أنها تعرضت لخطوات صناعية لتصفية لونها، وتجريدها من الرائحة والحموضة. مما يحرم الزيوت من جزء كبير من العناصر الفعالة والضرورية لهضم الزيت وامتصاصه من الأمعاء.


نصيحة.. قلل من الدهون الصلبة من مصدر حيواني أو نباتي، وعوضها بالزيوت السائلة،النباتية، غير المشبعة.


الخطأ 6 : الإفراط في ملح الطعام


ملح الطعام بحد ذاته ليس خطرا، الأضرار تأتي مع زيادة الكمية التي يستهلكها الفرد منه، وبالتالي يكون لها تأثير سمي على الجسم. وتحذر الأبحاث العلمية من أن زيادته تجذب الماء وتفقده توازن توزيعه على الأنسجة، ويعوق التبادل بينها وبين المواد في الدم، مما قد يتسبب في عدة أمراض.


نصيحة.. خفض الكمية اليومية منه، أو إستبدله بملح البحر الطبيعي غير المكرر.


الخطأ 7 : الإفراط في التوابل


تحسن مذاق الطعام وتفتح الشهية وتساعد الهضم، بشرط عدم الإفراط فيها.


نصيحة.. لا تزد كميتها عما يحقق الغرض منها.


الخطأ8 : فقر الفيتامينات والهرمونات النباتية


الإجراءات التي تخضع لها المواد الغذائية لتصفيتها، تحسينها، طهوها، تعليبها وحفظها... تعرضها إلى خسائر جسيمة في عناصرها وفيتاميناتها.


نصيحة.. اضبط وسيلة طهوك وتجهيزك للطعام بحيث لا يفقد فوائده، ويتحول إلى مجرد [أكل لذيذ الطعم].


الخط أ9 : افتقار للأملاح المعدنية


العناصر المعدنية تنظم ميزانية الماء في أجسامنا، وتوازن الحموضة والقلوية، وتمنح الجهاز العظمي والأسنان الصلابة اللازمة. ولكل معدن من المعادن دوره الخاص في الجسم. في التغذية لا نتعامل عمليًا مع نوع واحد من المعادن فقط، بل مع مجموعة منها.


نصيحة مكررة.. يجب المزج بين المطهو وغيره مطهو، لنعطي الجسم ما يحتاجه من عناصر غذائية ونستمتع أيضًا بما نأكله.


الخطأ 10 : قلة السيللوز


هذه المادة بحد ذاتها لا تهضم في الأمعاء، لكن لا يمكن الاستغناء عنها. لأنها تثير جدار الأمعاء ميكانيكيًا وتحرضها على الحركة المتموجة، وبدون هذه الحركة لا تفرغ الأمعاء من محتوياتها ويحدث الإمساك. في هذه الحالة تمكث البقايا غير المهضومة طويلا في الأمعاء، تتعفن وينتج عنها غازات وسموم تمتص من الأمعاء وتصل إلى الدم بواسطة الدورة الدموية إلى كل خلية في الجسم.


نصيحة.. فرغ الأمعاء من الرواسب غير المهضومة، ليس بالمسهلات والملينات، بل بمادة السيليلوز، التي توجد في قشور الطعام التي نتخلص منها.


الخطأ 11 : فقر الكلوروفيل


الكلوروفيل يرفع نسبة الهيموجلوبين في الدم، ويزيد عدد كرياته الحمراء، ينشط القلب والأمعاء، يزيل تشنج الأوعية الدموية، يخفض ضغط الدم المرتفع، يرفع طاقة الأعصاب والعضلات، مدر للبول وإفراز الماء، ينظم عمل الرحم، ينعش رائحة الجسم والنفس، كما ينشط النمو في الأنسجة البشرية.. بكلمة مختصرة إنه من المواد الباعثة للحياة. وللأسف يفتقر نظامنا الغذائي لهذه المادة الخضراء الرائعة. ومن هنا تظهر أهمية إعادة تفكيرنا بشأن ما نأكله.