تلقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عددا من الافادات والمعلومات المختلفة حول صورة الجثة المجهولة التي تم نشرها بالأهرام ووسائل الإعلام ليلة أمس الأول‏,‏

وأكد مصدر أمني مسئول‏,‏ آن تلك الإفادات قد تم التعامل معها بأسلوب متطور للبحث الجنائي للتأكد من صحتها دون أدني مسئولية علي المبلغين سوي البعض من الذين علي صلة قرابة مع المجهول‏,‏ حيث تم مثول صاحب هذا البلاغ إلي تحليل الحامض النووي‏D.N.A‏ للتأكد من وجود تطابق للبصمة الوراثية مع صاحب الجثة المجهولة‏.‏
وأشارت بعض المعلومات التي تم الحصول عليها حتي الآن أن الجثة تعود لشخص منطو مقيم في إحدي محافظات الدلتا وخريج إحدي الجامعات وبدون عمل ثابت‏,‏ وهو الأمر الذي دعا الأجهزة الأمنية لتكثيف جهودها للتأكد من صحة تلك المعلومات والبحث عن أفراد أسرة هذا الشخص الذي ترجح المعلومات أنه هو المقصود‏,‏ خاصة أن هذه المعلومات تفيد بأنه ترك منزل أسرته منذ نحو عام تقريبا بحثا عن فرصة عمل‏.‏
وأشار مصدر أمني بأن تلك المعلومات لم يتم التأكد من صحتها حتي الآن‏,‏ وأنه تم الأخذ بها ووضعها في الاعتبار لأجهزة البحث المعنية‏,‏ خاصة وأنه تم تلقي بلاغات أخري تبين عدم صحتها وجاء عدد منها علي نحو البلاغات الكيدية من عدد من المبلغين‏.‏
وأوضح المصدر الأمني‏,‏ أنه في الوقت نفسه تلقت أجهزة البحث الجنائي أيضا‏,‏ نحو‏9‏ بلاغات بالغياب علي مستوي أقسام الجمهورية خلال الفترة من يوم وقوع الحادث بكنيسة القديسين وحتي أمس‏,‏ للإعلان عن صورة الجثة المجهولة‏,‏ وتم التعامل مع تلك البلاغات بطريقة أمنية عالية المستوي‏.‏
وردا علي سؤال حول عدم إعلان أجهزة وزارة الداخلية عن المعلومات والتفاصيل أولا بأول‏,‏ أوضح المصدر أن دور وزارة الداخلية هو تحديد هوية منفذ الحادث والعناصر المرتبطة به والمكونة لهذه الجريمة ليس فقط تحديد مرتكب الواقعة‏,‏ بل يستمر دورها في تنفيذ القانون وتقديم المتهمين إلي القضاء لمحاكمتهم بعد جمع الأدلة المادية لاثبات تورطهم في الحادث‏.‏
وأضاف المصدر أن الهجمات الإرهابية يصعب مواجهتها‏,‏ حيث تحدث في أكبر دول العالم‏,‏ وتعد القدرة الأمنية فيها هي كشف عناصرها وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمات القضائية‏,‏ وهذا ما حدث وفعلته أجهزة الأمن المصرية في مختلف الحوادث الإرهابية التي شهدتها مصر مسبقا‏,‏ حيث يتم تعقب الجناة الحقيقيين وليس المعنيين عن مسئوليتهم عن الحادث بالرغم من وضع الآخرين في الاعتبارات الأمنية ورصد تحركاتهم وإحباط محاولتهم المغرضة للقيام بأي عمليات‏.‏
علي جانب آخر‏,‏ كشف مصدر أمني مسئول عن إحدي النقاط المهمة في مسرح الحادث‏,‏ حيث أوضح أن الحقيبة التفجيرية يرجح أن تكون قد انفجرت علي ظهر منفذ العملية أو أثناء قيامه بخلعها حيث قابلت منطقة الصدر والبطن له أكبر قدر من الموجة التفجيرية‏.‏