تتواصل تحقيقات فريق النيابة العامة والأجهزة الفنية والمعملية في جريمة الاسكندرية الارهابية للتوصل إلي كشف ملابسات وغموض كيفية تنفيذ الجريمة وتحديد هوية مرتكبها

ولذلك كانت الزيارة الثانية للنائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود للإسكندرية التي غادرها أمس‏,‏ لاستعراض نتائج ما تم إنجازه من تحقيقات من خلال أقوال الشهود والمصابين وتقارير المعمل الجنائي والطب الشرعي ومعاينة فريق النيابة العامة وقد أمر النائب العام بإعادة معاينة مسرح الجريمة الارهابية وكذلك انتقال كبير الاطباء الشرعيين وخبراء الأدلة الجنائية لإعادة مسح مسرح الجريمة لتحديد مصدر الانفجار ومركزه وأثاره علي مقر كنيسة القديسين والعقارات وما أسفر عنه من ضحايا ومصابين وإتلاف وإحراق السيارات وذلك بعد استعراض التحقيقات التي تولي عرضها المستشار ياسر رفاعي المحامي العام الاول لنيابة الاستئناف والتي تضمنت‏4‏ محاور رئيسية وهي أقوال المصابين وأفراد الحراسة وتقرير الطب الشرعي والمعاينات التي أجرتها نيابة شرق بإشراف المستشار عادل عمارة المحامي العام وقد كشفت التحقيقات إنه لم يتبين لأي من شهود العيان أو أفراد الحراسة كيفية حدوث الانفجار أو من قام به إذ فوجيء جميع المتواجدين بمكان الحادث سواء الشهود أو المصابين بصوت الانفجار وما ترتب عليه من أثار مدمرة سواء في الأشخاص أو العقارات المجاورة للكنيسة او السيارات‏.‏
كما اطلع النائب العام خلال اجتماعه المغلق مع فريق التحقيق الذي حضره المستشار عادل السعيد رئيس المكتب الفني علي تقارير الصفة الذي حضره المستشار عادل السعيد رئيس المكتب الفني علي تقارير الصفة التشريحية الصادرة من مصلحة الطب الشرعي ونتائج الكشوف الطبية الموقعة علي المصابين والتي تبين منها أن الاصابات أدت إلي كسور بالعظام وتهتكات بالأنسجة ونزيف دموي بمختلف أجزاء الجسم وصدمة عصبية‏.‏
وأنه قد عثر بمكان الحادث علي اشلاء آدمية وأجسام صلبة عبارة عن صواميل ومسامير وقطع حديدية وقطع زجاج وقطع أسمنتية وأن الاصابات في طبيعتها تفجيرية وترجع تلك المعلومات لبيان صادر عن مكتب النائب العام‏.‏
وأمر المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام عقب استعراضه للتحقيقات ليلة امس الاول بتكليف كبير الاطباء الشرعيين ومن يرافقه من الأطباء والفنيين المختصين بالانتقال لمكان الحادث بكنيسة القديسين بشارع خليل حماده بدائرة المنتزه بإجراء المعاينات اللازمة لجميع أركان المكان بيان مركز ومصدر الانفجار وآثاره علي مقر الكنيسة والعقارات المجاورة وكذا علي الأشخاص المتوفين والمصابين وبيان آثار هذا الانفجار علي السيارات التي كانت متواجدة بمكان الحادث توصلا لتحديد تصور لكيفية حدوث الانفجار بعدا ومستوي واتجاها بالنسبة للأماكن والاشخاص والسيارات الواقعة في مداه‏.‏
بالاضافة لتكليف خبراء قسم الادلة الجنائية بالاطلاغ علي تقاري الصفة التشريحية للمتوفين في الحادث وتقارير الكشوف الطبية الموقعة علي المصابين ومناظرة الاشلاء والأجزاء الأدمية المعثور عليها سواء بمعرفة خبراء الطب الشرعي او خبراء قسم الأدلة الجنائية أو اي من مأموري الضبط القضائي بمكان الحادث ومناظرة الاجسام المستخرجة من جثث المتوفيين أو من الأشلاء الآدمية او المصابين او المعثور عليها بمكان الحادث وذلك لاجراء الفحوص اللازمة لجميع تلك الاثار واعداد تقرير مفصل وعرضه علي النيابة العامة‏.‏
وفي سياق متصل انتهي فريق النيابة العامة برئاسة محمد صلاح جابر رئيس نيابة شرق من الاستماع الي أقوال‏71‏ مصابا وتم استدعاء‏15‏ آخرين خرجوا من المستشفيات بعد تحسن حالتهم الصحية ومازال‏12‏ اخرين داخل ثلاثة مستشفيات هي مستشفي ماري مرقص الملحقة بالكنيسة والمستشفي الرئيسي الجامعي والميري لا يمكن استجوابهم‏.‏
أشلاء
وعلم الأهرام ان فريقا من رجال الأدلة الجنائية والمباحث الجنائية قد انتقل مساء أمس الاول إلي النيابة العامة حيث حمل الفريق صندوقا ثلجيا حافظا كان يحتوي علي نصف الوجه الذي تم العثور عليه في مسرح الجريمة عقب عملية الانفجار والذي حصل مندوب الأهرام علي مقطع فيديو له بالاضافة لأشلاء أخري عبارة عن أذن يرجح ان تكون لمنفذ العملية وأنه يجري الان في مصلحة الطب الشرعي تحاليل الحامض النووي‏D.N.A‏ لتلك الاشلاء مع ربطها بالقدمين اللتين تم العثور عليهما في مكان الانفجار وهما لشخصين مختلفين‏,‏ بالاضافة للاستمرار التحريات الخاصة بالسيارة المملوكة لشركة أجنبية والمرخصة في مرور القبة والتابعة لاحدي الشركات الكائن مقرها في مساكن شيراتون بالقاهرة مع استعجال تقرير الأدلة الجنائية المقرر ان ينتهي وتتسلمه النيابة في نهاية الأسبوع القادم والذي سيحمل السيناريو النهائي للتفجير والذي شهد التضارب من خلال أقوال شهود العيان‏.‏
وعلمت الأهرام ان هناك تضاربا علي أوصاف الشاب إسلام مبروك المهندس الكيميائي الذي كان يقود سيارة والده الاسكودا امام الكنيسة وظهر التضارب في أقوال شهود العيان من فرقة الأمن المكلفة بالحراسة الذين وصفوه بأنه شاب نحيف وذو شعر أكرد ويرتدي نظارة طبية وبين أوصاف الشاب التي أدلي بها والده أثناء التحقيق وأكد مصدر قضائي للأهرام ان النيابة العامة تتعامل مع مسائل مادية وأدلة ومن خلال أجهزة فنية مساعدة هي الأدلة الجنائية والطب الشرعي التي سيكون تقريرها حاسما في التحقيقات مؤكدا ان جميع التفاصيل التي تنشر هي اجتهادات وليست قرائن واضحة لرسم كيفية ارتكاب الجريمة الإرهابية ومن قام بارتكابها‏.‏