في سرية تامة‏,‏ تكثف أجهزة وزارة الداخلية جهودها حاليا للكشف عن الخلية الإرهابية التي خططت ونفذت جريمة الإسكندرية خلال أيام‏.‏وعلمت الأهرام أن الأجهزة الأمنية تتابع مجموعة تتراوح بين أربعة وخمسة أشخاص من مصر وخارجها‏.تحوم حولهم الشبهات‏,

وذلك بهدف الوصول إلي هذه المجموعة‏,‏ وتحديد أدوارها بشكل كامل‏,‏ في ضوء المعلومات والدلائل التي تتجمع لدي جهاز مباحث أمن الدولة‏.‏ وفي تصريحات لـ الأهرام حسم مصدر قضائى الجدل والتكهنات التي ثارت طوال الأيام الماضية حول الاشتباه في تورط بعض مصابي جريمة الإسكندرية في تنفيذ الجريمة‏.‏
وقال‏:‏ إن التحقيقات تستبعد تماما تورط أي من المصابين في تنفيذ الانفجار‏.‏
ونفي المصدر أن يكون أي من المصابين في الحادث‏,‏ والذين يتلقون العلاج في المستشفيات مشتبها به‏,‏ أو متورطا في التنفيذ‏,‏ أو الاشتراك في الجريمة‏,‏ في ظل ما أكدته التحقيقات الجارية‏,‏ وعدم وجود شاهد رؤية حقيقي واحد‏,‏ فأقوال الشهود جاءت متضاربة‏,‏ وبعيدة عن الواقع‏,‏ وإن كانت هناك بعض الروايات لأوصاف شخص معين‏,‏ لا تنطبق علي أي من المصابين‏.‏
كما حسمت التحقيقات بشكل نهائي كيفية وقوع الانفجار الذي استهدف المواطنين المصريين الأسبوع الماضي‏.‏ وأوضح أنه لا يوجد مركز للتفجير علي الأرض‏,‏ وهو الأمر الذي يستبعد معه استخدام سيارة مفخخة في هذه الجريمة بصورة نهائية‏.‏
وقال المصدر القضائى:‏ إن السيناريو الأقرب للحقيقة أن الانفجار تم علي ارتفاع من الأرض‏,‏ لعدم وجود حفرة أو آثار للتفجير في المنطقة المواجهة لباب كنيسة القديسين‏,‏ وظهر هذا خلال معاينة مسرح الجريمة‏,‏ وهو المكان الذي تعرض للموجة الانفجارية‏,‏ وتناثر الأشلاء‏.‏
وكشف المصدر القضائى عن تكليف الطب الشرعي بإجراء معاينة لمسرح الجريمة‏,‏ ليستطيع الخبراء الخروج بصورة متكاملة حول تنفيذ العملية‏,‏ ومطابقتها علي أرض الواقع‏,‏ كما سيقوم المعمل الجنائي بالاطلاع علي تقرير الطب الشرعي‏,‏ الخاص بتحليل الأشلاء‏,‏ والأجسام والقطع الحديدية المستخرجة من جثث الضحايا والمصابين‏,‏ والتي ستساعدهم في كتابة تقريرهم النهائي‏.‏
كما وأشار المصدر الى ‏ أن تحليل الحمض النووي سيحدد علي وجه الدقة مدي علاقة جزء من الرأس مع القدمين‏,‏ وهل تخص شخصا واحدا أو شخصين؟