أَيا حُبَ عُمرى

✿ ❀ ✿ ❀ ✿ ❀ ✿

تمنيتُ لو لم أكُن حاضراً ... وكُنتُ صَريعَ السنينَ الطِوال
تمنيتُ لو لَم أكُن شاهداً ... على حالتى إذْ أردتُ الوِصال
أعيشُ وحُلمى على عاتقى ... و هَمِى تصِفْهُ جُنونُ الفِعال
وسِرتُ وحيداً على عادتى ... أُحاربُ ألمى ومَرَضى العُضال
أُصبتُ بقلبى على غفلةٍ ... و كانت هىَ مَن أرادَ النِزال
أغارتْ علىَّ بسهمِ نظرةٍ ... و لم أكُ أبداً أُريدُ القِتال
ففازت بقلبى أسيرٌ لها ... و أصبحَ مِنها فِرارى مُحال

توالت سنيني على حالتى ... وسُقمى بلا رجعةٍ فى ارتحال
علمتُ بأن شقائى فِراق ... ووصلى دواءٌ بها لا جِدال
فرُحتُ أُنادى أَيا وردتى ... أَيا حُبَ عُمرى ألا من مَنَال ؟؟
وسِرت بكفى على مُهجتى ... أَيا نِدَّ قلبى, أُعيدُ السؤال!!
شوقى إليكِ يعيهِ القَمر ... فسيري إليهِ و شُدى الرِحال
وحُبى برزقِ اللهِ قَدَر ... لا تُساويه فى الشُمُوخِ الجبال

دعوتُ اللهَ فما من مَفَر ... وإلا دُفنت بعُمقِ الرِمال
أَيا مُؤنِساً وِحدتى نَجِنى ... الى غيركَ ليس لى من مآل
أتيتُك مُستبشراً فاهدِنى ... وثَبت لِسانى بحُسنِ المَقال
الى أىِ بشرٍ لنْ أشتكى ... فأنتَ العليمُ بذاتِ الحال
ظنى بكَ الخيرً يا رازِقى ... لِأنى و حُبى لَدَيكَ عِيال
أَيا قادراً ليسَ لى من أَمَلْ ... إلا رجائى شَريدٌ ضَال
اجمع فُؤادى مع مَن أمِلْ ... بفَضلِ قديرٍ عالٍ مُتعال
ارفُق بحالى يا مُنعِمى ... فأنتَ الرفيقُ عَظيمُ الجَلال
واكتُب لشِدتى أنْ تَنقضى ... فإنى أَسيرُ السُقمِ لا أزال


✿ ❀ ✿ ❀ ✿ ❀ ✿
❀ ✿ ❀