كتبت: رانيا فهمي


"فضاؤك الإلكتروني يشبه صحيفة أعمالك فلا تلوثها".. دعوة وجهها د.عمرو خالد للشباب من مختلف الديانات.
وفي لقاءه مع برنامج 48 ساعة، وبعد 15 يوم من بدأ حملة " إنترنت بلا فتنة "، أوضح د.عمرو خالد أن الحملة بدأت بنشر فكرة ومعنى "إنترنت بلا فتنة"، وكيفية نشر اللوجو في كل مكان.

وأضاف أنه بعد دخول الشركاء السبعة بقوة، وهم موقع " اليوم السابع، أقباط متحدون، مصراوي، ياللا كورة، في الفن، في الجول، عمرو خالد نت، صفحة عمرو خالد على الفيس بوك، بوابة الشباب"، والذين يشكلون 80% من مستخدمي النت، انتقلت الحملة للمرحلة الثانية؛ فأصبح هناك مادة علمية وفيديوهات موجودة على كل المواقع، وبدأ الشباب مسلم ومسيحي بالمشاركة.

ورفض د.عمرو ما يعتقده البعض أن الحملة جاءت دفاعاً عن المسلمين، مؤكدا أنها موجهة للشباب جميعا مسلمين ومسيحيين.
وبالنسبة للقائمة أوضح د.عمرو خالد أنه تم وضع قائمة مبدئية من عشرة قواعد ضد التحريض اﻹلكتروني من أجل "إنترنت بلا فتنة"، وكأنها ميثاق شرف، وتم إرسالها للأستاذ خالد صلاح، رئيس تحرير اليوم السابع..

وعن سبب مشاركة اليوم السابع في الحملة قال أ.خالد صلاح: أن د.عمرو بهذه المبادرة أثار معركة مهمة جدا، وعرف بالضبط كيف يصل لقطاعات عريضة من الشباب بخطاب تنويري عميق وتحاوري واضح، كما أن وجود إنسان في قيمة د.عمرو خلف هذه الحملة دفعني للمشاركة بدون تفكير.


ومن الجدير بالذكر أن هذه القائمة لم يتم وضعها من جانب شخص بمفرده، حيث وصلت آلاف الرسائل من المتضامنين مع الحملة من أجل المشاركة في صياغة قائمة مبدئية لسلوكيات التحريض على الفتنة الإلكترونية، كما طلبنا من الشباب عبر المواقع السبع مساعدتنا في وضعها، حتى وصلنا بالقائمة إلى صياغتها النهائية، والتي تمثل ميثاق شرف لمستخدمي الإنترنت، وهي كاﻵتي:



1- لا للتعميم
لا تحكم على كل الناس بخطأ بعضهم، فمثلا لا تقل (كل كل الجزائريين أهانوا بلدي) لأن التعميم يفقدك التوازن والإنصاف ويجعلك تصدر أحكاما بغير أدلة صحيحة.



2- لا للشتائم والسباب

فالسب والشتم يجعلك الطرف الأضعف وسيضطر الآخر للرد على سبابك بسباب، فيتحول الأمر لمعركة بدلا من النقاش الهادئ.

3- لا تنشر الشائعات:
فهذا النوع من الشائعات يؤجج نيران الفتنة، وحتى إذا وصلت إليك أي إشاعة بدون توثيق دقيق فأجعلها تتوقف عندك ولا ترسلها لأي شخص آخر.



4- لا للتهكم والسخرية

فالسخرية نوع من الإهانة ونوع من الاستفزاز، فلا تسخر من شخص أو جهة أو دين، مهما اختلفت معهم.


5- انشر كلمات السلام والرحمة

فلا تنشر أبدا كلمات العنف المادي أو المعنوي، فمثلا (اقتل- انتقم- دمر)، كلها كلمات تزيد من العنف بداخل من يقرأها، لذلك املأ الإنترنت بكلمات السلام والرحمة.


6- احترم عقيدة الآخر
فلا تتعرض لثوابت وعقائد الآخر بالإساءة، سواء كان ذلك للكتب السماوية أو الأنبياء أو أي عقيدة مهما كنت مختلف معها، وتذكر قاعدة (لا إكراه في الدين).


7- لا تنشر فيديو يثير فتنة
ففضاؤك الإلكتروني يشبه صحيفة أعمالك فلا تلوثها بما لا تقدر على عواقبه.


8- اختلف مع الفكرة، ولكن احترم صاحبها
ناقش الفكرة بالفكرة دون تجريح، فنقاش الأفكار من حرية التعبير، أما إهانة صاحب الفكرة فباب من أبواب التحريض على الفتنة.

9- لا تغضب
فلا تكتب رأيك على الإنترنت وأنت في حالة غضب، فغضبك يجعلك غير متحكم في أعصابك وقد تكون العواقب خطيرة .


10- لا تنشر فتاوى العنف والكراهية:
فلا تستمع أو تنشر فتاوى تدعو إلى عنف أو تكفير أو كراهية، ولندع ذلك للمؤسسات المسئولة عن الفتوى، فلا تقبل فتوى على الإنترنت في هذه القضايا الحساسة، إلا من خلال هذه المؤسسات.


وفي مداخلة من الكابتن أحمد حسن، أحد المشاركين في حملة "إنترنت بلا فتنة"، أشار إلى أن لكل شئ إيجابياته وسلبياته؛ فلابد أن نستخدم ما يفيد أمتنا فقط ولا نثير الفتن، فهناك تعليقات مسيئة جدا تسبب كوارث، ومثال على ذلك مشكلة مصر والجزائر.



وفي اتصال تليفوني للفنانة آثار الحكيم، أعلنت انضمامها للحملة، مؤكدة أن كل شخص لابد وأن يبدأ بنفسه أولاً.

أما د.ياسر أيوب، الكاتب الصحفي، فأوضح في مداخلته أنه من خلال معاصرته للفتنة الكروية والتي تأتي في المرحلة الثانية بعد الفتنة الدينية، فقد تخطت الفتنة أسوار النوادي إلى الشوارع، والبيوت، والإنترنت وأصبح الإستهزاء هو السائد..