السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أقرأ في كتاب
( تطور الفكر العلمي عند المسلمين )

للدكتور / محمد الصادق عفيفي



فانتقيت لكم بعض العبارات التي أعجبتي

يقول الدكتور :

جاء في مقدمة أحد الكتب اللاتينية المنقولة عن العربية، وكبير الأساقفة يتحدث عن جهود المسلمين في هذا الميدان :

(( إنكم يا معشر اللاتينين لا تعرفون بعد ما هي الكيمياء ولا ما تراكيبها وأصولها وسترون ذلك مشروحا في هذا الكتاب الذي ننقله عن العربية ))

يقول جوستاف لوبون :

(( أن البحوث التي أجراها (رينو-وفافيه) والتي سبقهم إليها (كاسيري واندريه وفياردو) أثبتت بوضوح أن البارود ذا القوى الدافعة باعتباره مادة متفجرة، تعمل على دفع القذائف، اختراع عربي أصيل لم يشارك العرب فيه أحد، عرفوا كيف يخترعون ويستعملون القوة الناشئة عن البارود وباختصار فهم الذين اخترعوا الأسلحة النارية ))

هل يعلم شبابنا أن اللغة العربية كانت في هذه العصور الوسيطة هي اللغة العلمية، وأنها كانت تحتكر المؤلفات العلمية، فضلا عن الأدبية والفنية والدينية، قلا تكاد تنشر إلا بها، وكانت العربية يوما ما هي اللغة الدولية في هذا الميدان

يقول جورج سارتون: (( لقد حقق المسلمون عباقرة الشرق، أعظم المآثر في القرون الوسطى، فكتبت أعظم المؤلفات قيمة، وأغزرها مادة باللغة العربية، وكانت من منتصف القرن الثامن حتى نهاية القرن الحادي عشر لغة العلم الإرتقائية للجنس البشري، حتى لقد كان ينبغي لأي أحد كان إذا أراد أن يلم بثقافة عصره، وبأحداث صورها، أن يتعلم اللغة العربية ولقد فعل ذلك كثيرون من غير المتكلمين بها )) .

والحقيقة أن اللغة العربية كانت وما تزال أقدر اللغات في الأداء، وأكثرها اتساعا للاشتقاق والنحت والتصريف، وأغناها بالمفردات والصيغ والأوزان .

يقول كاربنسكي :

(( أن الخدمات التي أداها العرب للعلوم غير مقدرة حق قدرها من المؤرخين، وان البحوث الحديثة دلت على عظم ديننا للعلماء المسلمين الذين نشروا نور العلم حينما كانت أوربا غارقة في ظلمات القرون الوسطى، وأن العرب لم يقتصروا على نقل علوم الإغريق بل زادوا عليها وقاموا بإضافات مهمة في ميادين مختلفة )).

واستمع لذلك الحاقد!! البروفسور ( البر شامدو ) :

(( لقد عاش العربي في أرض قاحلة تلهب الشمس رمالها، فاتخذ النجوم دليلا، واعلم مرشدا وسبيلا، واستطاع أن يجمع علم العالم في أقل من مائة عام، كما استطاع أن يفتح نصف العالم في أقل من مائة عام أيضا، وترك لنا في حمراء غرناطة، آثار علمه وفنه، وآثار مجده وفخاره .

إن هذا العربي الذي أقعده الهوان بعض القرون، قد استيقظ اليوم، وأخذ يصرخ في وجه العالم، ها أنا ذا أعود إلى الحياة، حياة العلم والنضال والحرية .. ومن يدري؟ قد يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الغرب مهددة بالعرب المسلمين، فيهبطون عليها مرة ثانية ليحطموا العدو التقليدي المستعمر... ولست أدعي النبوة، ولكن الاتجاهات والظواهر تدل على ذلك .

ثم لا يملك هذا الباحث جماح حقده، فتبدو البغضاء من فمه، فيقول، بنفس تمور بالكراهية منددا بالفرسان العربية التي فتحت أسبانيا ( الأندلس ) : أيها الأوروبيون إني أحذركم من هذه الأشباح القادمة التي تنتظر البعث لتنطلق من عقالها فتكتسحكم كاما اكتسحتكم من قبل. اسكتوها إلى الأبد.. ولكن هيهات أن تستطيعوا سبيلا إلى ذلك )) .

انتهى كلام البروفسور
الذي يحتاج كلامه إلى وقفة جادة وتفكير طويل فيما وصلنا إليه .. وهل سنعود حقا ؟؟

اللهم أيقظنا من رقادنا .. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا