أسأل الله أن يجعل كلامي هذا حجة ليّ لا عليّ

صدقا يا جماعة


(
(( أنا خايفة )))

أحوال الدنيا حوالينا في زماننا دلوقتي بقت تخوف جدًا

فتن شديـــدة .. وكل فتنة جديدة بتيجي بتبقى أصعب من اللي قبلها
تمر عليك فتنة كبيرة تيجي بعدها واحدة أعظم منها فتقول ده اللي فاتت كانت هينة بالنسبة للفتنة دي!
الدنيا رايحة بينا على فين ؟!!!

زي ما النبي صلى الله عليه وسلم قال عليها
" يُرقق بعضها بعضًا "
نسأل الله الثبات حتى الممات



عارفة أن المؤمن مبتلى وكلنا لازم نبتلى ولا بد!

وقد يُبتلى بالخير أو الشر .. كما قال الله تعالى:

(
وَنَبۡلُوكُم بِالشَّرِّ وَالۡخَيۡرِ فِتۡنَةً وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ )
[ الأنبياء: 35 ]

لكن الخوف أن الفتنة تيجي وتاخد الدين معاها وتمشي!


- إلا أن يعصمه الله -

والفتنة مش هتأثر في المؤمن كده إلا لو لقت أن الإيمان مش راسخ في قلبه
أو دخلت على القلب وقت غفلة وسهوة



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رفع الأمانة (الإيمان) من القلوب:

(ينام الرجل النومة ، فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها مثل أثر الوكت ، ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل المجل ، كجمر دحرجته على رجلك فنفط ، فتراه منتبرا وليس فيه شيء ، فيصبح الناس يتبايعون ، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة ، فيقال : إن في بني فلان رجلا أمينا ، ويقال للرجل : ما أعقله وما أظرفه وما أجلده ، وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان )





( ينام الرجل النومة ، فتقبض الأمانة من قلبه )
يعني يغفل غفلة .. يطير فيها إيمانه!
النوم او الغفلة هنا مش معناها ينام بالمعنى اللفظي
معناها يعيش كده غافل لاهي عابث
زي ما بنقول:
" الدنيا واخداه "
ويقول هرجع هرجع

لكن خلاص يكون الإيمان طار منه.

لأنه غفل في وقت زي ده.. وقت مليان فتن و شبهات و حرب على الدين وعلى ثوابت الدين

وقت الدين محتاج أبناءه ينصروه مش يكونوا سبب في تشويه صورته

الخلاصة أن :
اللي بيغفل دلوقتي بجد يخاف على نفسه !!

الدنيا بتجري بسرعة ومفيش وقت لسه أنك تفضل تجاهد عشان تبطل حتة ذنب صغير
اتركه فوراااا



ومن صور الفتن
( ويقال للرجل : ما أعقله وما أظرفه وما أجلده ، وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان)
يعني يقولوا للواحد ماشاء الله عليك عاقل وحكيم وقوي في الدين
وهو من جوة ...
( مافي قلبه مثقال حبة خردل من إيمان )
نسأل الله العافية : (



اقرأوا معايا الحديث اللي يزلزل القلب ده
واسألوا الله الثبات على دينه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم وينذرهم ما يعلمه شرا لهم وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور ينكرونها ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ثم تجيء فتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يأتوا إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر )
صححه الألباني

احنا اللي ذكرنا رسول الله في الحديث!!!

أشهد أن مُحمّدًا رسول الله !

الحديث بيوصف حال الناس في آخر الزمان هيصيبهم بلاء و فتن ويجدوا أشياء كتير بينكروها
وبيوصف كمان الحال اللي مفروض يكون عليه المؤمن في الزمن ده

(( على طول خــــــايف ))


كل ما تيجي فتنة يخاف لا تكون هي مُهلكته ويكون هلاكه وموته
يجي وهو مفتون وبعيد عن الدين

ففي زماننا ده..
اللي عايش مروق نفسه ومكبر دماغه ومعتقد أن الدنيا كده هتمشي معاه "آخر لذاذة" والإيمان في القلب والمهم أني قلبي أبيض .. و الكلام ده
مسيره يفوق!!
بس الخوف أنه يفوق بعد فوات الأوان

أو يكون واقع في بحر مظلم من الفتن وهو مش دريان هو ماشي أصلا صح ولا غلط !!

الدين مش فهلوة !



لسه ماعرفتوش ازاي الإيمان الراسخ بينفع المؤمن وقت الفتن ؟

نكمل مع الحديث..

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث السابق:
( فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر
وليأت إلى الناس الذي يحب أن يأتوا إليه )

يؤمن بالله واليوم الآخر + يقدم الخير للناس (يفوت المشاكل - يحسن الظن - يساعد -يسامح .. الدنيا مش مستحملة خصام وفرقة)


بالنسبة للإيمان
** ملحوظة >>> الإيمان مش في القلب بس

الإيمان أعمال تثبت صدق اللي في القلب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(
بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم . يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا . أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا . يبيع دينه بعرض من الدنيا )
صحيح مسلم

شرح الحديث:

اقتباس:

مَعْنَى الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ تَعَذُّرِهَا وَالِاشْتِغَالِ عَنْهَا بِمَا يَحْدُثُ مِنَ الْفِتَنِ الشَّاغِلَةِ الْمُتَكَاثِرَةِ الْمُتَرَاكِمَةِ كَتَرَاكُمِ ظَلَامِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لَا الْمُقْمِرِ . وَوَصَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَوْعًا مِنْ شَدَائِدِ تِلْكَ الْفِتَنِ ، وَهُوَ أَنَّهُ يُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا أَوْ عَكْسُهُ .



يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك!
فتن كقطع الليل المظلم!!
من شدة سوادها وظلمتها الحق مش باين فيها
من كثرتها وتراكمها ومش ملاحقين عليها بقت سودا

ينام الإنسان مؤمن يعتقد في شئ أنه حرام يصحى الصبح يقول: لاء ده حلال !!
أو يتعرض لفتنة او اغراء فيبيع دينه ويخسر آخرته عشان يحصل عليها

فالأعمال الصالحة اللي هنعملها دلوقتي هتبقى ثبات لنا بعدين وقت الفتن وقت ما بتطيش العقول



النبي صلى الله عليه وسلم اتكلم عن زماننا ده وعن أشكال الفتن اللي الناس بتقع فيها في أحاديث كتيرة جدااا .. وللأسف كتير مننا مش بيعطيها اهتمام ولا يسمع عنها شيئا
رغم أن شيوخ كتير جدا عملوا دروس عن المعنى ده

فعايزين نبدأ نبحث عن الأحاديث دي ونعرف الأوصاف اللي الرسول ذكرها بحيث نتجنبها ونكون على بينة من أمرنا

لأن للأسف كتير مننا حصر معنى كلمة الفتنة في فتنة الشهوة زي فتنة الجنس الآخر أو المال أو غيرها وفاكر أن هو ده معناها الوحيد

لكن الفتنة اللي أقصدها هنا فتن آخر الزمان والفتن اللي تزلزل الإيمان زي:
فتن الشبهات
(الشبهة دي عبارة عن شئ بيتجاذبه طرفان طرف تجدها حلال وطرف تجدها حرام)
فتن محاربة دين الله
فتن استهدافك كإنسان مسلم أو ملتزم
فتن الفساد اللي ملأ البلاد
فتن اختلاط الحق بالباطل
فتن ناس من أهل الدين يقولوا كلام ليس من الدين
فتن النــــــــــــاس وأذاهم
( وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٍ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَ )
فتن تخلي الإنسان نفسه تحدثه بفعل حرام قد يكون لم يخطر في باله من قبل .. من كتر ما التكنولوجيا مهدت وصول الشر له




وكذلك محتاجين نتعلم خطوط عامة نفهم بها ازاي نتعامل مع الفتن وازاي نكون على بينة و أرضية ثابتة (بحول الله و قوته)


يتبع....