أخي الكريم /أختى الفاضلة
سؤال أطرحه عليكم ....
كم عمرك الان ؟؟
وكم بقي من عمرك ؟؟
أخي الكريم بالتأكيد إنك قد سمعتَ هذ الحديث مراراً وتكراراً
أخرج الإمام الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله { لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند الله حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ }.
وفي رواية للترمذي أيضاً عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله : { لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ما فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ }.

تخيل حفظك الله أنك واقف بين يدي ربك ومولاك ...ثم تُسأل عن عمرك الذي مضى ..فيما قضيته..
هل وفيت الله حقه؟ ...هل فعلت ما أُمرت به ؟؟..هل انتهيت عما نهاك عنه؟؟

ستسأل رحمك الله عن يومك وأمسك ..والشهر الذي مضى والعام الذي ولى وانقضى ..ستسأل عن كل لحظة فيه ..فهل أعددت للسؤال جواباً؟

أخي الحبيب لقد خلقك الله لغاية عظيمة جليلة ، وقد خاب وخسر من خرج من الدنيا وهو لا يعرف لماذا جاء فيها كقول ذلكم الذي قال
(جئت لا أعلم من أين؟ ....ولكني أتيت
ولقد أبصرتُ قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟ لست أدري)ا.هـ

أخي الحبيب قال تعالى :(وما خلقت الجنَّ والإنس إلا ليعبدون) هذه هي الغاية العظمى التي من أجلها جئت ، ولها خلقت ، ولها مُهدت الأرض وبسطت لك
كي تعبد الله عز وجل وتستقيم على شرعه وتصدق أخباره وتنفذ أوامره
إنه ربك ومولاك..خالقك الذي أنشأك ورعاك ..ووفقك وهداك
أنزل من أجلك الكتاب ..وأرسل الرسل رحمة بك
وجعل طاعة الرسل هي الطريق الوحيد لعبادته
والدرب الفريد لولوج جنته
كما قال سبحانه ( إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً، فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلاً)
فسل نفسك محاسباً إياها
أين أنت يا نفسُ من طاعة الرسول ؟
أين أنت من الإقتداء به؟
أين أنت من تصديق أخباره وتنفيذ أوامره؟
أين أنت من سنته وهديه؟؟
يا نفس قد تموتين الآن ...ثم بعد الموت عرض وحساب ..وثواب وعقاب
فاعملي لآخرتك قبل انقضاء المواقيت ، وقبل النزول إلى التراب
حيث لا أهل ولا أحباب ، ولا أصدقاء ولا أتراب
بل ليس معك إلا عملك الذي قدمت ، وكسبك الذي كسبت
ثم يوم القيامة يوم الحسرة والندامة ، يوم يرى كل انسان عمله أمامه ، وتسأل جميع الكائنات فيه السلامة..
أين أنا وأنت في هذا الموقف العصيب وفي هذا الجمع والزحام الشديد؟؟
ثم بعد ذلك عرض وحساب وتتطاير للصحف ووزن للأعمال وصراط على جهنم وقنطرة بين الجنة والنار ...
ولسان حال النبيين والمرسلين : اللهم سلم سلم
( يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم)
أخي الحبيب انظر فيما قدمت وهب نفسك قد جاءك ملك الموت الآن ........
ماذا تريد وقتها وماذا تتمنى ...
تتمنى أن يزاد في عمرك لحظة أو ساعة فتتوب فيها وتنوب ، وتتقرب فيها بأنواع القربات
(حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ، لعلي اعمل صالحاً فيما تركت )

(ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها )


منقول