ومعظم الشباب يعانى من مشكلة "فتنة النساء" ....فهذه بعض النصائح التى أسأل الله أن يجعلها نافعة لنا جميعاً وأن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ...أمين...

1. إن كنت تستطيع الزواج من تحمل لمسئولية وموافقة الوالدين وقدرة مادية في الإسكان فتزوج ولو كنت شابا صغيرا .
2. فإن لم تستطيع فعليك بالصيام . وعلى الشاب تحري الصيام المشروع والذي فيه اتباع للسنة كصيام الاثنين والخميس والأيام البيض وغيرها مما هو مسنون ..
3. القرب من الصحبة الصالحة والبعد عن الصحبة السيئة .. فالصحبة الصالحة تعين الفرد على شيطانه والشيطان مع الواحد ومع الاثنين أبعد ..
4. المحافظة على الصلوات في أوقاتها بخشوعها وأركانها ووضوئها وحسن نيتها ..
5. ذكر الله دائما وأبدا ..
6. الدعاء سلاح فعال في حفظ المرء .. (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) .. (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي )
7. التوقف أمام قصة النبي يوسف عليه الصلاة والسلام .. فإنه لنا أسوة فهو مع وجود جميع الإغراءات فإنه صمد وقاوم ونجح وكان حجة على من بعده .. فمعرفة أن أعلى دواعي الشهوات يمكن أن تقاوم يعطي الأمل والدافع لمقاومتها ومتى ما يأس الشاب من المقاومة اجتاحه جند الشيطان ووساوسه حتى تقضي عليه ..
8. عليك بالإخلاص فالإخلاص لله قوة وأي قوة ..
9. غض البصر .. حتى عن المرأة العجوز والصبية الصغيرة .. وحتى عن المتحجبة تماما لا يظهر منها شيء من جلدها ..وقد يوسوس لك الشيطان : هل هذا رجل أم امرأة ؟ هل هذه متحجبة أم متكشفة ؟ .. هل .. هل.. ويستدرج الشاب لنظرة وإن أعذر الله النظرة الأولى ولكن العذر في الأولى لنظر الفجأة .. وكما قال السلف رحمهم الله جميعا .( الذنوب جراحات .. ورب جرح وقع في مقتل) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس) ..
أخي لا تستصغر النظرة فإنها سم زعاف وكسر لباب قلبك يجوس فيه عدو الله ذهابا وإيابا وأنت جريح تريد الخلاص .. وكيف تخلص نفسك من عدو كسر باب قلبك ..
وعليه أخي فلا تفتح مجلة تشك في وجود صورة لفاتنة فيها .. ولا تدخل دكانا في مدخله مجلات عليها صور الفاسقات .. فإن كان ولا بد من الدخول فادخل ولا ترفع بصرك في المجلات وإن كنت عازما على شراء مجلة إسلامية بين مجلات الفسق فتذكر قاعدة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) .. هذه القاعدة تدعوك أن تشتري المجلة من مكان طاهر وإن كلفك وقتا زائدا .. واقصر نفسك عن الأسواق والمجمعات والأماكن المختلطة لتحفظ نظرك من الحرام .. و أحذر من فساق وفاسقات الشاشة والأطباق الشيطانية ..
تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم للبجلي رضي الله عنه عندما سأله عن نظر الفجاءة فقال (اصرف بصرك)

10. عليك بالعلم .. فالعلم طريقك إلى الجنة ومنه تتعلم خطورة الشهوات ويدلك على كيفية تحصين نفسك منها .. ويريك مداخل النفس ومساربها وخطط الشيطان وما يستخدمه من نقاط الضعف عندك قال تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) قال المفسرون أن (برهان ربه) هو العلم .
11. البعد عن الخواطر الدنيئة والتي هي سبيل إشعال الشهوات في النفس .. قال ابن القيم (دافع الخطرة فإن لم تفعل صارت فكرة .فدافع الفكرة فإن لم تفعل صارت شهوة فحاربها فإن لم تفعل صارت عزيمة وهمة فإن لم تدافعها صارت فعلا فإن لم تتداركه بضده صار عادة فيصعب عليك الانتقال عنها).
12. الاهتمام بأذكار الصباح والمساء وقراءة آية الكرسي بتدبر والمعوذات ..
13. إشغال النفس بأعمال الخير البدنية حتى لو كانت صغيرة .. فلا تحقر المعروف فقد يأتي بمعروف أكبر وأكبر .. وانشغل بالأعمال النافعة كالجري والمشي والرياضة المفيدة والنشاطات الإيجابية أو أي عمل تستنفذ فيه الطاقات المكنونة .. في أعمال الخير فلا تبقى طاقة إلا وهي متحركة في الخير .. وإذا لم تشغل طاقات نفسك في طاعة شغلتك في معصية . .
14. ليكن وقت نومك موحدا يوميا تصلي الوتر وقبل أن تنام تذكر أوراد النوم .. واستمر في ذكر الله تعالى إلى أن تستسلم للنوم .. والحكمة من توحيد وقت النوم أن هذا يعين البدن على التعود على سرعة حضور النوم وقلة التقلب على السرير غير منشغل بطاعة ..
16. زيادة الإيمان فإن الإيمان يبلي كما يبلي الثوب .. وهو يزيد وينقص فإن اطمأن الشاب لزيادة في إيمانه فإن أعداءه ينتظرون نقصان إيمانه بالمرصاد .. وللأسف أن الإنسان لا يشعر بنقص إيمانه حينما ينقص وهذا مدخل خفي للشيطان .. ومن طلب الإيمان فعليه بالقرآن وقيام الليل وحضور جلسات الذكر وذكر الله بالغدو والآصال .. مع الحذر من المعاصي وآثارها ..
17. معرفة عذاب الله للزناة ومن هم على شاكلتهم .. فهم في القبر معذبون وفي الآخرة معذبون و كذلك في الدنيا معذبون إلا أن يشاء الله لهم بالتوبة الصادقة أو مغفرة من عنده سبحانه .. ومن عذاب القبر ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن رآهم يعذبون في مثل التنور فهم يتضاغون فيها تأتيهم النار من تحتهم نسأل الله العافية.
18. الشعور بمعية الله تعالى ومراقبته يحمي المؤمن من الزلل ..فإذا كان هناك يقين بمعية الله ومراقبته فإن المؤمن يستحيي أن يراه الله في معصية وتقصير .. ولذا كان المؤمن يستحيي من ذنوبه إذا قرأ هذه الآية (ألم يعلم بأن الله يرى) ..

19. اليقين بأن النفس تزكو بالنصر في الابتلاءات فكل بلاء ينجح فيه العبد يزيده الله رفعة وزكاة.. يقول تعالى (ليميز الله الخبيث من الطيب) وبالصبر على هذه الابتلاءات يصل الإنسان لأعلى درجات الكمال كما قال تعالى (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون)
20. اليقين بأن ترك الحبل على الغارب للشهوات لا تزيد الشاب إلا نارا وضيقا ..
21. العلم بأن الصبر عن المعصية فيه من اللذات والسعادة والقوة والأنس بالله مالا يوجد في المعصية ..
22. في جهاد المعصية سبب للهداية .. قال تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
23. تذكر هذه القاعدة العظيمة (من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه)
24. عدم ضمان توبة الله على العبد .. حيث تبقى المعصية معلقة لا يعلم العبد قبلت توبته أم لم تقبل
25. معرفة أن أول ما فتن به بنو إسرائيل كانت فتنة النساء .. وفي هذا تبيين لعظم المنزلق الذي وقعت الأمم من قبلنا ..
26. البعد عن الخلوة بالأجنبية أو استسهال هذا الأمر .. ومثل هذا يقال ولو كانت المرأة كبيرة .. أو ثقة .. فإن كنت تثق في المرأة أو الرجل فأنت لا تثق بثالثهما وهو الشيطان .
27. البعد عن فتنة الأصوات .. فالأغنيات الماجنة وأمثالها نوع من الفتنة بالأصوات .. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والأذن تزني وزناها السمع)
28. اليقين بالعاقبة الطيبة للصلاح والعاقبة السيئة للفساد .. تدبر في عاقبة يوسف عليه الصلاة والسلام
29. لا سواء بين من ارتكب المعاصي والمحذورات وبين من اتقى الله تعالى .. فالمتقون أسعد الناس وإن لم يتركوا لشهواتهم العنان وإن كانوا هم الفقراء وإن كانوا هم الأقل .. والعصاة أصحاب أسوأ حياة والسوء كل السوء عند معادهم وفي قبورهم ..
والفرق في كتاب الله بين حياة السعداء والعصاة واضح .. يقول الله تعالى : (أفنجعل المسلمين كالمجرمين)
ويقول (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون)
ويقول تعالى (ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا وكذلك اليوم تنسى)
لا شك أن الذين يموتون من المؤمنين وتقول لهم الملائكة (لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون) ليسوا سواء كالذين يموتون من المجرمين وتقول لهم الملائكة (أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون )..
لا شك أن المؤمنين الذين قال الله عن النار فيهم (لا يسمعون حسيسها وهم عنها مبعدون) .. ليسوا سواء مع الذين يكون لهم مع نار جهنم شيء آخر (إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيضا وزفيرا)
ومن كانت ثيابهم من استبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ليسوا كالذين (قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من عم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق)
ليست الروح التي يقال لها (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية) كالروح التي قال الله فيها (لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط)


أسأل الله أن يتقبل منا هذه الكلمات وأدعو الجميع بدراسة لسورة يوسف ففيها من الدروس الشيء العظيم ..
وأنصح النساء ألا يصدقن كل معسول لسان والقلوب قلوب ذئاب .. وكذا الشباب ألا ينجروا وراء كل منحطة وكأنه خلق بهيمة (يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم)
هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

منقــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــول