تحليل نفسى واجتماعى للثورة».. هذا هو أدق تعبير للحوار الذى أجرته «الشروق» مع عالم النفس والاجتماع المعروف الدكتور أحمد شوقى العقباوى، المحاضر فى جامعة كامبريدج فى السبعينيات، وصاحب علامات معروفة فى تطبيقات علم النفس على ظواهر المجتمع.

العقباوى تحدث عن الطبقة الدنيا باعتبارها مهزومة، تعانى فقرا على المستوى المعنوى والعقلى، ولا تتحرك إلا إذا نهشها الجوع، وستؤمن بالثورة حين ترى نتائجها على الأرض. وناقش تأثير الخطاب الرسمى على شق صفوف الشعب إلى آباء يخافون من «قلة أدب» أبنائهم. كما حلل فكرة اللجان الشعبية التى استنهضت الروح المصرية، وبعض انحرافاتها التى أكد ضرورة مواجهتها برفض الخنوع. العقباوى استفاض فى الحديث وهو يحتفظ بابتسامة راسخة، وعين يبدو فيها الدهاء، وكلما لمح الشباب فى «رستوران» بالمعادى جمعنا، رأيت فى عينيه بريق الأمل.

كيف مهدت الأوضاع الاجتماعية المصرية للثورة، فضلا عن تأثيرات الثورة التونسية على مصر؟
ــ طبعا الثورة التونسية لها دور فى إيقاظ الحس الوطنى، لكننا منذ 30 عاما نعانى حكما فرديا ديكتاتوريا يسمونه فى الأدبيات السياسية «هجين» بين الديكتاتورية السافرة، ودرجة من الديمقراطية تعطى مساحة لحرية التعبير. وعلى مدى الثلاثين عاما يتصاعد السخط والإحساس بالمهانة، فالنظام يعامل الشعب كما لو كان مجموعة من الأطفال الأغبياء المتخلفين، عليهم سماع أى كذب يقدم على أنه حقيقة، ومع حكومة نظيف على مدار الست سنوات الماضية جاء تحالف المال والسلطة، فزاد الفساد بمعدلات غير مسبوقة.

وهل حكومة نظيف وحدها مسئولة عما وصلنا إليه؟
ــ رموز الفساد كثيرة جدا، وهى بالمناسبة ليست مسئولة وحدها عما جرى، يسبقها ويليها أطراف عديدة لهم يد فى الفساد المستشرى، وزاد منه تعامل أحمد عز فى السياسة كما لو كان يتعامل فى الشركات، بعقلية رجل الصناعة الاحتكارى، فقرر أن تكون الأغلبية المطلقة فى مجلس الشعب لحزب الحكومة، بينما أبقت السلطة على المعارضة كأحزاب كرتونية لا يعلم عنها أحد أى شىء. ومحاولات اختزال النظام للسلطات إلى سلطة تنفيذية لديها مجلس تشريعى يأتمر بأمرها بينما حاصر القضاء وقزّم دوره، وبالتالى أصبحت الدولة مشوهة.

برأيك هذه التفاعلات السياسية المفسدة مهدت للثورة؟
ــ صحيح، بدليل وصول مصر إلى حالة احتقان وغليان على ثلاثة مستويات: السياسى بين المحكومين والحكام، والطبقى بين مجتمع الفقراء والأغنياء، وتهميش الطبقة المتوسطة وتقزيم دورها، والدينى بين المسلمين والمسيحيين.

كيف تقيّم الثورة على المستويين الاجتماعى والسياسى؟
ــ هذه الانتفاضة الشبابية ــ إن جاز التعبير ــ ستدرس فى كتب التاريخ. أول ثورة شعبية تحدد تاريخ بدايتها وهو 25 يناير، واستهان الجميع بالدعوات التى أطلقها الشباب على «الفيس بوك»، وتكونت فى العالم الافتراضى ثم ترجمت إلى الواقع.. نزلوا الشارع وفى غالبيتهم العظمى شباب من الطبقة الوسطى، «مستريحين ماديا»، «متعلمين جيدا»، وعلى عكس ما كنا متوقعين لم يكونوا «شباب بتوع رقص ومسخرة»، وواضح أن لديهم وعيا ناضجا جدا بمأساة الأمة وضرورة التغيير، ويمارسون حقهم الطبيعى فى التعبير عن الغضب.

وهل ما حدث مجرد غضب؟
ــ أى ثورة وقودها الغضب.. أن يتجمع ويشمل حركة كبيرة من البشر يصبح حركة جماهيرية وقودها الغضب والغيظ من الفساد والاستبداد وإهدار الكرامة، لذا لم يرفع فيها شعار أيديولوجى إسلامى أو سياسى، ولم تكن هناك حالات تحرش بأى فتاة، فضلا عن الاهتمام الواعى بالنظافة والتنظيم، ما يدل على مستوى هؤلاء الشباب الحضارى.. كانت وقفة مبهرة.

البعض فسر ممارسات الشرطة ثم بلطجية الحكومة ضد المتظاهرين على أنها أشعلت غضبهم أكثر وجعلتهم يعاندون فى البقاء؟
ــ ليس صحيحا. المتظاهرون لديهم تفكير منظم. الخميس قبل الماضى قلت فى وسيلة إعلام وكان بداية الصدام بين الشرطة والشباب إن ما أخشاه أن يحدث انفجار؛ لأن العنف يولد العنف، وبداية من «جمعة الغضب» حدثت الكارثة، واعتدى الأمن المركزى ورجال الشرطة على الشباب بعنف، ثم ظهر العنف المضاد، واشتعلت الأزمة، وهو ما جعل النظام ورأسه يتنبه فأدرك وقتها أن المسألة «مش لعب عيال» وليست على سبيل «التسلية».. أثبتت الانتفاضة التى تحولت إلى ثورة أنه لا النظام ولا المعارضة فى شكل أحزاب كانت على مستوى المسئولية الوطنية.

كل فئة عمرية لديها مطالبها التى تخصها، لكن شباب 25 يناير بدا فى مطالبهم الحس الوطنى بغض النظر عن طموحات الشباب فى الوظائف ومعاناة البطالة والمسكن الآمن وغير ذلك؟
ــ جوهر الفكرة بدأ باختمار الغضب لدى تلك الشريحة العريضة من المجتمع الذى أهمل كثيرا. التشكيل السكانى فى مصر يدلنا أكثر على ما أقول: الشريحة العمرية من 25 عاما إلى 36 تشكل نحو 40% من السكان، لو أضفت إليهم من هم أقل من 25 عاما نحو 25%.. إذن نحن نتكلم عن مجتمع هو أكثر من نصف الحاضر وكل المستقبل، فى حين أن كل المتحكمين فى مقادير الشعب لمدة 30 سنة معظمهم من الشيوخ وليس الكهول، وكأن الكبار «كاتمين» على أنفاس الشباب، الذين انسد فى وجوههم أفق المستقبل، وسط تزايد عدد خريجى الجامعات والمعاهد العاطلين، أو يعملون بأجور زهيدة لا تتفق مع حد الكفاف، علاوة على أن كل «البهوات» من أجيال الستينيات والسبعينيات ينظرون إليهم على أنهم جيل متهم فى وطنيته وليس لديه انتماء، ويفكر دائما فى الهروب من المجتمع بالهجرة المشروعة وغير المشروعة.. الصورة كانت مؤلمة وبلورت الرغبة فى أن يقولوا لا، وأن يطرحوا شعار التغيير.

سياسيا واجتماعيا، كيف تقيّم تحرك المجتمع نحو الحرية حتى هذه اللحظة؟
ــ هنا فى مصر ملامح لثورة كاملة تشبه الثورة الفرنسة، حيث بدأت من الشعب، أو من الطبقى الوسطى المطحونة فى الشعب، بدون قيادات، وهو ما يجعلها تغرى بأن يسرقها ويسرق نجاحاتها، لذا أخشى على هذه الثورة العظيمة من تيارات المعارضة الداجنة والإخوان.

لكن الثورة الفرنسية استقرت بعد سنوات طويلة جدا؟
ــ الثورة الفرنسية استقرت بعد 20 سنة، وعانت من قتل كل القيادات الشعبية فالذين شاركوا فى الثورة قتلوا بعضهم بعضا، وهم من أحرقوا سجن الباستيل، و«اصطادوا» الملك لويس السادس عشر، وهم من قاموا بكل هذا بلا قيادة، حتى حين برز منهم بعض الرموز استقروا على شعار «أخوة ــ مساواة ــ حرية» فى حدود بضعة أشهر بلوروا الشعار، ثم شكلت الثورة الطبقة الوسطى. وفى ظنى أن هذه الثورة ستعيد الاعتبار إلى الطبقى الوسطى، وقد تستغرق تفاعلاتها سنوات عديدة.

بصراحة، معظم فئات الشعب كانت يائسة تماما من التغيير، وحدث التغيير على يد الشباب تحديدا. كيف حدث هذا؟
ــ أنا نفسى كنت يائسا من المجتمع المصرى، وتصورت أن طبيعة المجتمع «أبوى»، يربى فيه الطفل على أن «من ليس له كبير يشترى له كبير».

قاطعته: بالمناسبة، هذا المثل تحديدا رفعه بعض المتظاهرين المؤيدين للنظام.
ــ طبعا.. أعنى قيمة الانصياع للأب سواء فى الأسرة أو المدرسة أو الرئاسة، فالرئيس فى ضمير الجماهير هو الأب ورب الأسرة. كنت معتقدا أن طبيعة المجتمع هى التى تمنع الثورة، لكن الصراع بين الأجيال تبلور وأفرز شبابا يطالبون بحقهم فى الحياة، وبأن تسمع وجهة نظرهم وأن يشاركوا فى الحكم.

لكن قبل الثورة كان هناك شعور عام بالانهزام لدى قطاعات كبيرة وليس فقط الاحتقان؟
ــ هذا صحيح جدا، ومنذ الثمانينيات والمجتمع المصرى مصاب «بالتولة» على حد وصف يوسف إدريس، وهى آلية نفسية تحمى بها نفسك من عدم الانفجار، فتفقد الإحساس تدريجيا، تصبح متوولا منشغلا بأسعار الطماطم و«حفاظات الأطفال» والاستغراق فى الاهتمامات الشخصية البحتة، فيتآكل الانتماء ويصبح المجتمع جزرا منعزلة، لم يجمع شتاته إلا هؤلاء الشباب، وانضم إليهم قطاعات كبيرة من هؤلاء «المتوولين»، وعادوا ليعبروا عن غضبهم المكتوم المتراكم، ونفض الإحساس بالضآلة والحرمان من الكرامة.

كيف تشكلت اللجان الشعبية بهذه السرعة لحماية المنازل والمنشآت؟ وكيف ترصد دورها؟
ــ عندما صدرت تعليمات لوزارة الداخلية بالانسحاب؛ حتى يشعر المواطنون بالفوضى، وأطلقوا البلطجية حتى يحس الناس بأنهم فقدوا الأمان الذى كنا ندفع أمامه الكرامة، تصوروا أن ينادى الناس بأيام الأمان الحلوة، وهنا حصلت النقلة النوعية، وتكونت بتلقائية شديدة من منطلق حماية الفرد لبيته، فوجد من يجاوره، وحمى الجميع منازلهم من المنطلق الفردى ثم الجمعى، أو ربما كانت دعوة انتشرت بسرعة وسط آذان لم يعد يشغلها غير نتائج الانتفاضة وحماية النفس. المهم أن التواصل بين الناس عاد ربما لأول مرة منذ عقود عديدة، وظهرت أشكال التكافل الاجتماعى.. لا فى شغل ولا بنوك، فتبادلت العائلات الطعام وتعاونوا على تدبير حاجاتهم.. أقول لمن أثار الفوضى شكرا لكم لأنكم أعدتم التكافل والتحاور دون أن تدروا.

المشكلة أن هذه اللجان فى المجتمعات التى توصف بالعشوائيات تتعامل باعتبارها مفوضة بسلطة الشرطة فى طريقة التفتيش وممارسة القمع أحيانا ضد المتظاهرين؟
ــ وارد جدا حدوث انحرافات، لكنها ستظل انحرافات فقط، على الأقل هى ليست شرطة نظامية. أمناء الشرطة كانوا يتقاضون رشاوى كدخل أساسى لهم أو «فردة» على السائقين وفى أقسام الشرطة وفى كل مكان، لكن بعض هؤلاء تظهر منهم أشكال انحراف فى ممارسة الضغط على المواطنين فقط.

ألا يبدو الأمر إعادة تدوير للقهر؟
ــ لا خالص. القهر يستند إلى سلطة الدولة لكن هذه انحرافات، ولا يجب أن يتعامل المواطن مع اللجان على أنها تملك سلطة حقيقية، حتى ولو كانت بعض اللجان مسلحة، لأنها لا تستند لشرعية الاستخدام الحقيقى، وعموما فالفساد موجود لدى كل الناس والشعب الذى ثار على نظامه مؤكد لن يسمح بانتشار الفساد مرة أخرى، من خلال المواجهة أولا بأول. الأهم فى هذا الكف عن الخنوع والاستكانة لأى شكل من القهر.

الطبقة المطحونة ظهرت على استحياء فى الاحتجاجات.. رغم أن واحدة من أهداف الثورة العدالة الاجتماعية؟
ــ الفقراء فى مصر لديهم فقر معنوى وعقلى، وليس فقرا ماديا فقط، استسلموا سريعا جدا، وقالوا «مش أحسن ما نموت» و«كنا بندبر عيشنا»، لكن مفاهيم العزة والكرامة والحرية للأسف ليست فى أذهان الكثير منهم.
ومتى يتحرك الفقراء؟
ــ حتى تصل الحالة إلى نقطة المجاعة وينهشهم الجوع.. قد يصبرون على عدم التعليم والرعاية الصحية، لكن الفقراء إذا جاعوا سيخرجون فى ثورة جياع، وهذه ليست ثورة جياع بالطبع، وإنما ثورة محكومين يريدون الكرامة، ويطمحون فى مستقبل أفضل أكثر تقدما وتحضرا، لذلك فهى ثورة طبقة وسطى وليست ثورة عمال وفلاحين.

يعنى الفقراء وصغار العمال والفلاحين لن يتحركوا؟
ــ حين تهيأ لهم ظروف حياة أحسن.. حين تنتصر الثورة سيؤمنون بها؛ لأنهم لا يتحركون معنويا، وإنما على مستوى الاحتياجات الأساسية، والنظام لعب جيدا على هذه النقطة فقام بتجويع الشعب على مدار الأيام الماضية، وأسقط كل تهمه وشائعاته الباطلة على المتظاهرين.

وصفت الحكومة المتظاهرين بأنهم مجموعة تحركها الإخوان ثم مجموعة مخربين، ثم وصفتهم بأنهم «ملعوب» فى أدمغتهم بتأثيرات أجنبية وما إلى ذلك.. هل هذا التلاعب منظم؟
ــ طبيعة الثورة ليست لها قيادة محددة، وهو ما أثار «لخبطة» لدى النظام والسلطة، وطبيعة النظام المستبد أن يبحث على عدو لتقديمه لعامة الشعب، فقال حركة إخوان ثم بعد قليل أصبحت «القلة المندسة من الخارج» التى تخرب عقول شبابنا، بما فيها الإخوان وصلتها بالخارج.

نسبة الإخوان زادت فى الأيام القليلة الماضية بالفعل؟
ــ صحيح، لكننا يجب أن ننظر إلى طبيعة الحركة الثورية باعتبارها مدنية 100% ووطنية، ليس لها شعار إسلامى ولا أيديولوجى ولا حتى شعار فئوى.. هى نموذج لثورة وطنية مدنية، قد نسميها ولادة جديدة لمصر، من بطن الآلام والمعاناة ولدت مصر الجديدة، التى تريد دولة مدنية، الفيصل فيها الانتماء والمواطنة وليس الدين، الفيصل فيها عملك وليس علاقاتك بالسلطة، وهذه هى الدولة الجديدة التى نحلم بأن تتبلور وتكبر فى الفترة القادمة.

كيف ترصد التحولات الاجتماعية بعد تاريخ 25 يناير؟
ــ مجتمعنا كان يعانى خصائص المجتمع الأبوى، ويفرض القديم قانونه على الأحدث فى الأسرة والوظيفة والجهات السيادية، وما يعتبر تعبيرا عن الرأى أو احتجاجا إيجابيا، يفسره القديم بأنه «قلة أدب»، ويتردد كلام مثل «ليس لديك إحساس بما عملت فيك» وغير هذا، وهو ما حاول النظام بثه عبر وسائل الإعلام وجنوده فى الأرض لتدمير الثورة، التى ستصمد، وفى رأيى أثرها على المجتمع أهم بكثير من المستوى السياسة.

بمعنى؟
ــ سنتحول تدريجيا من مجتمع أبوى إلى مجتمع يتسم بالندية بين الأبناء والآباء وبين الحاكم والمحكومين وبين الرئيس فى العمل والمرءوس.. المجتمع الأبوى يعشق الركود واستنساخ الصور الكربونية من الماضى، وهذا سبب التخلف وأساسه على المستوى الاجتماعى.

لكن لا أحد يضمن سلامة الثوار حتى هذه اللحظة، حتى فى ظل الضمانات الحكومية التى تقول بعدم التعرض لهم؟
ــ أنا ضد فكرة التأكيد على ضمان سلامة «الولاد».. هم مسئولون عما يفعلون، هايحبسوا منهم مائة أو متين أو ألف؟ «طظ». التقدم فى السياسة والنضال ليس له ضمانات، ليس هناك كفاح بضمانات، لكنهم حاليا مرهقون للنظام، وأنا معهم تماما لابد من الإصرار والصمود حتى يرحل النظام؛ لأنه سيفتح الباب لانهيار ثقة المستفيدين فى أنفسهم، ممن يتحركون ضدنا بسلطة المال. حين تنكسر رءوس النظام سيكون رد فعل رجل الأعمال الهروب.

كيف ترصد توجه التليفزيون المصرى؟ وكيف يسهم فى ترويع المواطنين؟
ــ التليفزيون المصرى تعمد عدم الالتفات لمشهد عبور الخيول والجمال والحمير وفوقها دواب تطحن فى الثوار، وحمل شباب ميدان التحرير مسئولية الضحايا الذين سقطوا منهم فقط، وهذا اسمه تشويه للواقع، وطبيعى أن يصدر مثل هذا التزييف عن الجهاز الإعلامى التابع للدولة وشخص أنس الفقى.

يلاحظ أيضا وضع المتضادات أمام بعضها البعض كما لو كنا فى ماتش كرة، مثل الاستقرار مقابل التخريب ومبارك أمام البرادعى بكل الاتهامات التى وجهها النظام له؟
ــ هذه حيلة نفسية أخرى تستهدف جمهور الكرة، وطبيعى أن يحاول النظام الدفاع عن حقه فى الحياة؛ لأنه يعرف أنه يحتضر طالما توافر للمجتمع مناخ صحى، فيظهر البرادعى على أنه عميل أمريكى، عاش فى خارج مصر أكثر ما عاش داخلها، وإذا ظهر زويل فهو أمريكى، وأى رمز يطرح فى الفترة الحالية سيشوهه الإعلام الرسمى.

وكيف ترصد مشهد الاحتجاجات وأنت عالم سيسولوجى؟
ــ «أتفرج» عليه باستمتاع شديد.. أرى فيه تطبيقا عمليا لكل ما قرأته فى الكتب على مدار عشرات السنين: صراع الجيل القديم مع الجديد، صراع التقدم مع الثبات.