النائب العام يكشف تفاصيل جديدة حول التحقيقات مع المسئولين

الخميس، 10 فبراير 2011 - 15:53

النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود
كتب محمود المملوك

صرح مصدر قضائى أن النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود انتقل إلى مقر نيابة الأموال العامة العليا وعقد اجتماعا مع المحامى العام الأول ورؤساء وأعضاء النيابة، واستعرض ما تم من إجراءات فى البلاغات التى تلقتها النيابة العامة ضد بعض الوزراء السابقين وبعض المسئولين فى الهيئات والجهات العامة والتحقيقات التى تجربها النيابة بشأنها فى إطار مكافحة جرائم العدوان على المال العام والفساد والتأكد من شرعية الإجراءات التى تتم والبحث فى الأدلة القائمة بشأن كل شخص تم الإبلاغ ضده وذلك بالاستعانة بالأجهزة الرقابية المختلفة.

وصرح المصدر القضائى أنه تم عرض الأوامر الوقتية التى أصدرها النائب العام للتحفظ على أموال من سبق الإعلان عن التحفظ على أموالهم وما يملكونه بأسمائهم الشخصية من أسهم وسندات وأموال سائلة ونقدية ومنقولة على محكمة جنايات القاهرة التى قررت بجلسة اليوم الموافق 10/2/2011 تأييدها جميعا.

وأوضح أن التحقيقات التى تجرى فى الوقائع المنسوبة إلى المسئولين تتناول كل من:

أولا: أحمد عبدا لعزيز عز- عضو مجلس الشعب بشأن ما تضمنته أوراق التحقيق من ارتكابه جرائم العدوان على المال العام وذلك باستيلائه على أموال شركة الدخيلة للحديد والصلب بإجراء مبادلة صورية بين اسم شركته الخاصة- العز لحديد التسليح- وأسهم شركة الدخيلة بالمخالفة لقانون هيئة سوق المال وبيعها لشركته على خمسة أقساط ولم يلتزم بسدادها والاستحواذ على نسبة 67% من إنتاج الحديد فى شركة الدخيلة وقيامه بتعديل شعار الشركة إلى عز الدخيلة ليتسنى له بيع منتجات شركته الخاصة العز لحديد التسليح على سند من أن جميعها منتجات جهة واحدة، وقام أيضا بتخفيض إنتاج شركة الدخيلة من حديد التسليح لتسويق إنتاج شركته الخاصة مستغلا كون اسم المنتج واحدا، وكما قام ببيع إنتاج شركة الدخيلة من خام لبليت المكون الأساسى لإنتاج الحديد لشركته فقط بسعر منخفض دون باقى الشركات، مما ألحق بشركة الدخيلة خسائر بلغت عدة ملايين من الجنيهات، فضلا عن امتناعه عن سداد الديون المستحقة عليه لشركة الدخيلة والبنوك.

ثانيا: رشيد محمد رشيد وزير التجارة السابق بشأن ما تضمنته أوراق التحقيق من ارتكابه جرائم الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدى به والتربح وذلك على النحو التالى:

1- استيلائه على ما يزيد على مائتى مليون جنيه من أموال الدولة متمثلة فى الدعم الذى يقدمه صندوق دعم تنمية الصادرات الذى يتبعه مباشرة بحكم منصبه، ويقوم بوضع ضوابط الصرف من خلاله والذى استفاد منه الوزير لعدد من الشركات التى يمثلها أو يمتلكها هو وابنتاه وشقيقته وأهمها شركات يونى ليفر للمنتجات الغذائية والعناية الشخصية والمنزلية ودريم وجنرال بسكويت مصر.

2- بصفته وزيرا للتجارة والصناعة قام باعتماد تعديل الرخصة الصادرة لمصنع أحمد عز لإنتاج الصلب الكائن بالسويس على خلاف المواعيد المقررة، مما أدى إلى قيام المصنع بإنتاج حديد التسليح، بدلا من لفائف الصلب دون سداد الرسوم المقررة التى تبلغ 345 مليون جنيه بغير حق.

ثالثا: زهير جرانه وزير السياحة السابق بشأن ما تضمنته أوراق التحقيق من ارتكابه جرائم التربح وتسهيل التعدى على أراضى الدولة والأضرار العمدى بالمال العام وذلك:

1- بتخصيص مساحة 25 مليون متر مربع بالمخالفة للقواعد والإجراءات واجبة الاتباع لشركة أوراسكوم للسياحة والفنادق بمحافظة البحر الأحمر بسعر دولار واحد للمتر مقابل قيام الأخير بشرا 51% من شركة جرانه للسياحة الخاسرة، المملوكة للوزير السابق وآخرين بمبلغ 350 مليون جنيه.

2- حصول بعض المستثمرين فى المجال السياحى على منافع مالية بدون وجه حق من خلال علاقاتهم به إذ كان الوزير قد أصدر قرارا بوقف قبول وزارة السياحة لطلبات إنشاء الشركات السياحية بفئاتها المختلفة، غير أنه منح شركة أخرى بصفة استثنائية على خلاف القرار المذكور ترخيصا بمزاولة النشاط مما ربحهم بملايين الجنيهات بدون وجه حق كما رفض تنفيذ العشرات من الأحكام القضائية واجبة التنفيذ بالتزام بمنح الترخيص لآخرين فى مزاولة النشاط لشركات سياحية بقصد تمكين الغير من الحصول على منافع مالية دون وجه حق.

رابعا: أحمد المغربى وزير الإسكان السابق بشأن ما تضمنته أوراق التحقيق من ارتكابه جرائم التربح والإضرار العمدى بالمال العام، وتسهيله الاستيلاء على المال العام على النحول التالى:

1- اتخذ الإجراءات لإرساء مزايدة بيع قرية أمون بأوان المملوكة لشركة مصر للسياحة على شركة بالم هيلز التى يساهم فيها والمملوكة لابن خالته وذلك بإجراءات مخالفة ولا تتفق وثمن المثل.

2- تسهيله التعدى على أرض مملوكة لشركة إيجوث كائنة بميدان التحرير وذلك ببيعها إلى تحالف شركة أكور سويتيه جنرال، الذى يساهم فيه بثمن يتنافى مع سعرها الحقيقى وقيمها السوقية المتعارف عليها.

3- الاستيلاء على مساحة خمس ملايين متر مربع من أراضى منطقة جمشة بالغردقة، وقيامه بصفته وزير الإسكان ببيع مساحات مختلفة من الأراضى المملوكة للدولة والكائنة فى أماكن متفرقة من البلاد بلغت عدة ملايين من الأمتار إلى شركة بالم هيلز للتعمير حال كونه شريكا فى شركة المنصور والغربى للاستثمار والتنمية والتى تمتلك أكثر من تسعين فى المائة من شركة بالم هيلز.

4- التصرف فى فندق نوفوتيل بمدينة أسوان والذى كان يحقق خسائر جسيمة وتديره شركة أكور التى يساهم فيها وذلك ببيعه بعد توليه منصب الوزراء لمستثمر سياحى بملايين الدولارات وبأزيد من قيمته الحقيقية وقيامه بتخصيص مساحة ثلاثة ملايين متر مربع بمنطقة سكنية بمحافظة مطروح للمستثمر سالف الذكر بثمن بخس رغم أن هذه المساحة تدخل ضمن أملاك المحافظة.

5- قام بتمكين بعض الشركات المنتجة للمواسير الخراسانية من الحصول على منافع مالية دون وجه حق، مستغلا سلطته الوظيفية، حيث أصدر قرارا وزاريا بهدف إخفاء المخالفات المالية والإدارية المرتكبة من القائمين على الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، وكان ذلك فى المشروعات التالية: مشروع تغذية مركز ومدينة طما "محطة المياه وشبكاتها" الذى نفذ بمعرفة شركة المقاولات المصرية "مختار إبراهيم"، مشروع مركز ومدينة ميت غمر شبكة المياه "محطة مقاولة شركة مصل للإسمنت المصلح، مشروع خط انحدار فصل الصرف الصناعى عن السكنى بمدينة العاشر من رمضان مقاولة مشركة المقاولات المصرية" مختار السكنى بمدينة العاشر من رمضان مقاولة شركة المقاولات المصرية "مختار إبراهيم"، مشروع تصميم وتنفيذ مأخذ محطة مياه العاشر من رمضان والروافع والخطوط الناقلة المياه العكرة من المأخذ حتى محطة التنقية، مشروع خطوط نقل المياه المعالجة من العاشر من رمضان إلى مصرف بلبيس مقاولة شركتى مختار إبراهيم والمقاولون العرب.

6- امتناعه عمدا عن إلغاء تخصيص قطعة أرض مساحتها ثلاثة ملايين متر مربع بالتجمع الخامس كان قد سبق تخصيصها لأحد المستثمرين العرب بسعر خمسين جنيها للمتر عام 1995 بالرغم من مخالفة المستثمر لشروط التخصيص بالتوقف عن سداد الأقساط المستحقة عليه فى مواعيدها وإقامة المشروعات بالأرض، وفى عام 2009 قام الوزير السابق بإعادة تخصيصها لذات المستثمر بعد إضافة مبلغ 300 جنيه لسعر المتر فى الوقت الذى بلغ فيه سعر المتر فى تلك المنطقة خمسة آلاف جنيه مما ترتب عليها ضرار بالمال العام.

وأكد النائب العام أن النيابة العامة تتلقى أى مستندات لدعم كشف الحقيقة فى الوقائع سالفة البيان والتأكد من صحتها وتحديد المسئولين فيها فضلا على ما قامت به النيابة من تكليفها الأجهزة الرقابية باتخاذ إجراءات الفحص والتحرى لتقديم كافة الأدلة وضبط أى مستندات تتعلق بها.

وأكد المصدر القضائى أنه قد تم مخاطبة مجلس الشعب لاستصدار الأذون للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية التى تتعلق بشخص أحمد عبد العزيز عز، عضو المجلس، فى الوقائع المنسوبة إليه السابق بيانها، وأضاف المصدر أن ما تتلقاه النيابة العامة من بلاغات يجب أن يخضع للتحرى والتحقيق، وفقا لأحكام القانون، وتأكيدا على أن ما تقوم به النيابة من إجراءات يجب أن تتخذ وفق أحكام قانون الإجراءات الجنائية والشرعية الإجرائية.