علاج مشكلة خوف الأطفال من الذهاب للمدرسة .


يعاني بعض الأطفال من فوبيا المدرسة وهو قلق انفصال يعيشه الطفل ويشعر به الطفل عند ذهابه إلى المدرسة لأول مرة وتركه لوالدته واجمع الباحثين أن الأطفال في سن( 3 إلى 10 )بنسبة 2% يعانون من هذه الحالة وتكثر عند الإناث عنها لدى الذكور ،فعند التحاقه لأول مره يبدي عدم رغبته الذهاب إلى المدرسة فيصحب خوفه الشديد وإعراض جسميه تظهر كالقئ والإسهال وإلام البطن والصداع والتبول اللاإرادي وكل تلك الإعراض هي إعراض نفسية إي أنها لا يصاحبها سبب عضويا وتزول بمجرد الرجوع للمنزل، والفوبيا عند الأطفال هي سلوك مكتسب وليس فطريا فهو ينشأ لديه من البيت أو المدرسة كالعقاب وتعرضه له أو من التخويف للمدرسة وتكرار خبرات مؤلمة في البيت كان يسمع من إخوته بالمنزل إخبار تؤلمه وتزيد من خوفه وعندما تهدد إلام طفلها بأنها سوف ترسله للمدرسة وبأنه سوف يبقى بعيد عن المنزل فيتكون لديه نتيجة الموقف قلق الانفصال وتنشأ لديه فوبيا المدرسة .

أسباب نشأة الفوبيا

1- تدليل إلام والإفراط بالحماية الزائدة تنمي لديه الاتكالية والاعتماد عليه بكل شيء يجعله شديد التعلق بها مما يجعل صعوبة بالغة بالابتعاد عنها وأن شي سيؤذيه لأنها ليست بقربه
2- الاكتفاء بالأصدقاء من العائلة فقط فالوالدين يمنعانه من اللعب مع الغريب والجيران مما يجعل الطفل غير قادر على تكوين العلاقات ومخالطة الناس
3- الخلافات التي تحدث بالمنزل سواء كانت بين الوالدين أو الإخوة في المنزل مم يشعره بحدوث شي مؤسف بالمنزل إثناء وجوده في مدرسته
4- القلق الزائد عند إلام إذا كان الطفل وحيدها خصوصا فهي بذلك تنقل للطفل هذه المشاعر السلبية من الخوف الزائد فيرفض بذلك تباعا الذهاب ويرغب بالبقاء مع إلام لان المدرسة سوف تبعدها عنه
5-الخبرات المؤلمة التي يتعرض لها كان يعاقبه المعلم أو يقوم الأطفال بضربه أو تخويفه أو حتى تحقيره فكل تلك الأسباب تودي لظهور الفوبيا

علاجها

* لابد أن ننمي بالطفل الثقة بالنفس ونقوم بتعديل لصورته عن نفسه ومن هذا السياق نرشده نحو مشاعره لامه ونساعد إلام بعلاج لقلقها وخوفها الزائد على طفلها لكي تنقل للطفل قدوة في أن يعتمد على نفسه ويحاول التغلب على قلق الانفصال فسيشعر بعد ذلك بالطمأنينة وان لن يحدث للبيت شيئا في إثناء غيابه
*إن يترك للطفل الحرية بان يخالط اقرأنه ومن هم بسنه بمراقبة من الوالدين وتشجيعه بان يتعرف على أصحاب جدد ويمارس اللعب برفقتهم وتوسيع لدائرة المعارف لديه
* لابد أن تصطحب إلام ابنتها بالأيام الأولى من الذهاب للمدرسة يوما بعد يوم وتزيد من ارتباطها بالمدرسة وتقلل إلام أيام الذهاب معها حتى تحب الذهاب لوحدها وتستطيع أن تبقى كل الوقت بالمدرسة وهذا بالنسبة للطالبة المرحلة الابتدائية والتمهيدي لأنهن الفئة المعنية

* يتوجب على المعلمة أن تلتزم بالأمانة بالتدريس وحث التلميذة على تنمية مواهبها بنفسها وان تشجع الطالبة على إعماله وتشعرها بمدى قبولها وتقابلها بالترحاب لكي تقبل على المدرسة وتحبها ومن المهم أن تقوم إلام بشرح كامل لحالة الطالبة للمختصة والمعلمة لتحقيق هدف زوال الفوبيا للطالبة
* علينا ان نكافئ الطالبة لكل ماتفعله من سلوك يقربها للمدرسة فنبدى بالتدريج فعند ذهابها لأول مره لفترة قصيرة نكافئها إلى أن نصل بان تبقى لفترات أطول ومن الخطى علينا إن نقوم بتحقيرها أو شتمها لأنها لم تذهب ، بل نكتفي من حرمانها للمكافئة إلى أن تعود للذهاب مرة أخرى

وإشارات دراسات بان الأطفال التي تنشا لديهم الفوبيا ليس متخلفين عقليا ولايختلفون عن الأطفال العاديين من ناحية القدرات العقلية والذكاء بل هم اتكاليون مصابين بعدوانية يميلون للانسحاب والعزلة ولديهم ضعف في القدرة على الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.





تنمية الدافعية للدراسة لدى الأطفال .


الدافعية حالة داخلية تحرك الطفل للقيام بنشاط أو لإنجاز عمل، وقد تكون نابعة من استعداد فطري أو بتأثير حوافز معنوية مثل ؛ الاستمتاع بشعور التفوق، أو الحصول على رضا الوالدين أو المعلمين، أو مادية مثل الفوز بهدية أو مكافأة مجزية، وبوجود هذه الدافعية يزداد تحصيل الطفل، وبغيابها يقل، لذلك فإن وجود الدافعية أمر في غاية الأهمية لإحراز النجاح وتحقيق التفوق.

ولضعف الدافعية أسباب عديدة بعضها يرجع إلى الأسرة، وبعضها الآخر مرده إلى المدرسة، وقد يكون الطفل نفسه هو السبب.

العوامل الأسرية :

- إهمال الأسرة للطفل، وعدم اهتمامها بما يحرزه من نجاحات، وذلك بسبب جهل الوالدين أو انشغالهما عنه بأعمالهما الوظيفية، فلا يلاحظونه في البيت، ولا يتابعونه في المدرسة.

- ضعف ثقة الآباء بأبنائهم، فلا يتوقعون منهم إحراز أي نجاح ذي قيمة،ويكون الأمر سواء عندهم نجحوا أم فشلوا، وهذا من شأنه أن يشعر الطفل بالعجز والإحباط، وعدم المبالاة.

- شعور الأبناء بأنهم غير قادرين على تحقيق توقعات أهلهم منهم بالحصول على درجات عالية، فيفشلوا.

- عدم التوافق بين الزوجين والنزاعات المستمرة في البيت من شأنها أن تحول دون وجود بيئة دراسية سليمة للمذاكرة، فيشعر الطفل بالحزن ويفقد الدافعية للتعلم.

- التدليل الزائد، او الحماية الزائدة ؛ مما يشعر ابن الغني بأنه ليس بحاجة للدراسة ؛ فإن أموال أبيه تكفيه طيلة عمره، فلا حاجة به لأن يتعب عينيه بالقراءة، أو ينفق وقته على مقاعد الدراسة وعنده من وسائل اللهو ما هو كفيل بأن يشغله ويحقق له المتعة.

- كثرة النقد والقسوة الزائدة ؛ فإن القسوة الزائدة قد تجعل الطفل ينفر من المذاكرة التي سببت له كل هذه المعاناة من والديه.

الأسباب المدرسية:

- منهج المواد الدراسية المثقل بالمحتوى والممل وغير القادر على إشباع حاجات الأطفال.
- ضعف إعداد المعلمين، وعدم قدرتهم على توظيف إستراتيجيات التدريس والتقويم الحديثة المشوقة والحافزة للتعلم مثل إستراتيجيات تعليم التفكير وإستراتيجيات التدريس العملي والمعملي.
- قسوة بعض المعلمين أو الإداريين ؛ مما يجعل الطفل يكره المدرسة، وغير راغب في أن يكون موجودا في هذا الجو المتسلط.

أسباب خاصة بالطفل نفسه :

- ضعف ثقة الطفل بنفسه، وهذا الضعف قد يكون ناجما عن التدليل الزائد أو القسوة الزائدة، مما يجعل الطفل انطوائيا، غير قادر على التواصل مع أقرانه ومعلميه.

-التأخر الدراسي ؛ مما يجعل الطفل غير قادر على مجاراة أقرانه بالتعلم، فيصاب بالإحباط.

- صعوبات التعلم الناجمة عن خلل في وظائف الجهاز العصبي المركزي.

أساليب العلاج:

لا شك أن الأطفال يظلون بحاجة ماسة لمساعدة أهلهم لهم في كيفية تنظيم الوقت والمذاكرة والتعامل مع الصعوبات الطارئة، وهم قبل ذلك بحاجة للشعور بأن أهلهم يهتمون بهم، ويفرحون لنجاحهم، ويحزنون لفشلهم، لذلك فإن المقترحات الآتية يمكن أن تساعد في إثارة دافعية الأطفال للتعلم :

- تحقيق الوفاق الأسري في البيت ؛ وهذا من شأنه أن يهيئ للأطفال بيئة تربوية سليمة يتربون فيها على الثقة بالنفس، وعلى استقلالية الذات.

- أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم في الطموح والنظر إلى المستقبل نظرة تفاؤلية ملؤها الأمل في غد مشرق سعيد.

- التشجيع المتواصل للطفل من قبل والديه ومعلميه بالحوافز المعنوية والمادية ؛ وهذا التشجيع ينمي لديه الثقة بالنفس، فيقاوم الإحباط الناجم عن الفشل مما يجعله قادرا على الإنجاز.

- تدريب الطفل على الاعتماد على الذات، وعلى التفكير السليم والاستقصاء والتعلم الذاتي وحل المشكلات، وتنظيم الوقت واستثماره فيما يفيد، وتحديد الأهداف، والعمل الجاد والمتواصل لتحقيقها.

- تعزيز النجاحات التي يحرزها الطفل مهما كانت محدودة بالوسائل المعنوية والمادية.
- استبعاد الأساليب التعليمية القائمة على التلقين، والاستعاضة عنها باستراتيجيات تعليم حديثة قائمة على تعليم التفكير، وعلى الأنشطة العملية والرحلات العلمية.

فإن تكاملت جهود الأسرة وتكاتفت مع جهود المدرسة، فإن الطفل سيجد نفسه في بيئة تربوية سليمة تثير قابليته للتعلم وتحفز دافعيته للمذاكرة وللتقدم في تحقيق الأهداف التربوية المحددة في المناهج الدراسية الحديثة القائمة على الممارسة العملية، فينشط للاستقصاء والبحث والتعلم الذاتي، فيجد متعة بالدراسة، ويزداد تحصيله العلمي والعملي تلقائيا.