دعت شخصيات عامة، خلال اجتماعها مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أمس الأول، إلى إجراء انتخابات رئاسية قبل البرلمانية، فى خطوة لتعزيز استقرار البلاد فى المرحلة الحالية ودعم عملية نقل السلطة.
وأكد رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذى حضر اللقاء، ضمن عدد من الشخصيات العامة مع المشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والفريق سامى عنان، رئيس الأركان، أن اللقاء كان جيدا للغاية وتركزت المناقشات حول ضرورة تضافر الجهود للخروج من المنعطف الحالى وخطورة الوضع الاقتصادى وتدهور الأمن.
وقال «ساويرس»، فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم»، إنه طرح رأيا حظى بموافقة عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية، والدكتور محمد البرادعى، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والدكتور أحمد كمال أبوالمجد، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان السابق، حول ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية.
وأشار إلى أن اقتراحه جاء لعدة أسباب، أهمها أن إجراء الانتخابات الرئاسية مهمة سهلة وسريعة ، حيث ستتم بالرقم القومى، بما يعزز رغبة القوات المسلحة الأكيدة فى نقل الأمور إلى سلطة مدنية، ويعزز الثقة فى مصر على المستويين الداخلى والخارجى، فضلا عن أن الرئيس الجديد سيقوم فى هذه الحالة بتشكيل لجنة تمثل جميع القوى السياسية لوضع دستور جديد، على أن يتبع ذلك إجراء انتخابات برلمانية جديدة.
أضاف «ساويرس» أن هذا الاقتراح سيتيح أيضا وقتا كافيا للقوى السياسية الجديدة، خاصة شباب ٢٥ يناير لمنافسة الأحزاب والقوى السياسية القائمة منذ ٣٠ عاما، موضحا أننا لابد أن نعطى فرصة لشباب الثورة لتأسيس أحزاب والتحرك الجماهيرى قبل إجراء الانتخابات البرلمانية.
وقال إنه يرى ضرورة التركيز على ٣ مطالب أساسية فى المرحلة الحالية، وهى إجراء الانتخابات الرئاسية أولا وإلغاء قانون الطوارئ فى توقيت أقصاه انتخاب الرئيس الجديد، وثالثا تأسيس الأحزاب بالإخطار الرسمى، دون تعارضها مع الدستور.
وحذر من استمرار حالة غياب الاستقرار الأمنى والركود الاقتصادى وتوقف عجلة الإنتاج والمظاهرات الفئوية، مؤكدا أن ذلك لن يمنح مصر الفرصة لإعادة البناء وتحرك الاقتصاد مرة أخرى.
من جانبه، قال الدكتور كمال الجنزورى، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، «كل الإشادة والسعادة بثورة ٢٥ يناير، وكل الشكر والتقدير للشباب الذى فجر الثورة العظيمة ولجماهير الشعب المصرى الذى احتضنها وساندها ولقواتنا المسلحة الباسلة الحامية لها منذ اليوم الأول والسعى بكل جهد صادق لتحقيق ما يصبو إليه شباب وجماهير الشعب».
أضاف الجنزورى: «المهم اليوم أن يعود الأمن والأمان إلى الشارع المصرى، فالشعب بكل فئاته فى حاجة ملحة إلى عودة النشاط الاقتصادى والاجتماعى»، مؤكدا أن هذا يدعم الإصلاح السياسى الحقيقى والذى بدأت خطواته تتضح فى تنحى قمة النظام السياسى والمواجهة الكاسحة وغير المسبوقة للفساد وحل مجلسى الشعب والشورى بعد أن شاب انتخاباتهما التزوير، بالإضافة إلى التعديلات الدستورية لتكن بداية حقيقية لدستور جديد يحمل كل آمال المواطن.
وتابع: «وأؤكد أن التحرك نحو المزيد من الإصلاح السياسى والاقتصادى الذى ندعو إليه جميعا مرتبط بعودة الأمن والأمان للشارع».
وأشار إلى أن الغالبية التى حضرت اللقاء بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة رأت إجراء انتخابات الرئاسة أولا حتى نعطى فرصة للأحزاب الجديدة والقائمة والشباب وكل القوى السياسية.
من جهته، وصف الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير، اللقاء بالصريح ، مشيرا إلى أن اللقاء تناول جميع التحديات التى تواجه المرحلة الانتقالية التى تمر بها مصر فى الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية.
أضاف «البرادعى» فى رسالة كتبها على صفحته الخاصة على موقع «تويتر» أن اللقاء بدأ فى وضع تصورات عملية واضحة لتصحيح المسار ووضع جميع المصريين فى خندق واحد للعبور بالبلد إلى بر الأمان.
وعقب اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقد «البرادعى» لقاء فى منزله مع عدد من شباب ائتلاف ثورة ٢٥ يناير، شرح فيه تفاصيل اللقاء، الذى جمعه مع المجلس الأعلى، وأكد أنه نقل مطالب الشباب للمجلس.
وعلمت «المصرى اليوم»، أن البرادعى، لفت خلال اللقاء، إلى أن المطلب الرئيسى هو إقالة حكومة شفيق، وتشكيل حكومة جديدة لم يعينها الرئيس السابق حسنى مبارك، وأضاف أن هناك ضرورة لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، لأن ذلك يضمن دستوراً حقيقياً يمثل طموح الشعب.
وقال إن إجراء انتخابات برلمانية سيتسبب فى إعادة ظهور ما وصفه ببقايا الحزب الوطنى وتيارات أخرى فى المجلس مع تمثيله طبقا للقواعد القديمة ٥٠% عمال وفلاحين، ما ينتهى بنا إلى مجلس لا نستطيع أن نأتمنه سياسيا على إعداد دستور مصر فى مرحلتها الجديدة.