قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل صدقه.

قالوا: فمن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال : النخاعة في المسجد تدفنها، والشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم

تقدر، فركعتا الضحى تجزئ عنك )) رواه أحمد واللفظ له وأبو داود وابن خزيمه وابن حبان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقه، فكل تسبيحة صدقه، وكل

تحميدة صدقه، وكل تهليلة صدقه، وكل تكبيرة صدقه، وأمر بالمعروف صدقه، ونهي عن المنكر صدقه، ويجزئ من

ذلك ركعتان يركعهما من الضحى )) رواه مسلم.



وصلاة الأوابين هي صلاة الضّحى التي تُصلى اثنتين أو أربعا أو ستا أو ثمانيا من بعد ارتفاع الشّمس إلى قرب

وقت الظّهر وتأخيرها إلى وقت اشتداد الحرّ أفضل والدليل على ذلك ما يلي :

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقَالَ : " صَلاةُ الأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ . " رواه مسلم

وفي رواية للإمام أحمد عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ أَوْ دَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءَ بَعْدَمَا أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ فَقَالَ إِنَّ صَلاةَ الأَوَّابِينَ كَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ . "

وفي رواية لمسلم عَنْ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنْ الضُّحَى فَقَالَ أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ . " صحيح مسلم

قال النووي رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ) هو بفتح التاء والميم , والرمضاء : الرمل الذي اشتدت حرارته بالشمس , أي حين تحترق أخفاف الفصال وهي الصغار من أولاد الإبل - جمع فصيل - من شدة حر الرمل ( فترفع أخفافها وتضعها من حرارة الأرض ) . والأواب : المطيع , وقيل : الراجع إلى الطاعة .

وفي ( الحديث ) : فضيلة الصلاة هذا الوقت .. ( و) هو أفضل وقت صلاة الضحى , وإن كانت تجوز من طلوع الشمس إلى الزوال . شرح مسلم للنووي ، والله تعالى أعلم .



منقول