بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهإنها غزوة بدر الكبرىسنعيش معهابذكر مواقف وومقتطفات سريعة من روائع الإيمان في تلك الغزوةولن أعرج أو أعلق على المواقففهي ناطقة شاهدة على إيمان أولئك الرجالالموقف الأول
كان سبب هذه الغزوة وكما هو مشهور ومعروف في السيرأن عيراً لقريش كانت قادمة من الشام إلى مكة بقيادة أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـوكان على الكفر آنذاكوكانت محملة بخيرات مكة وفيها أنفس أموالهمفأراد المسلمون أن يغنموا هذه القافلة , وستكون ضربة عسكرية قوية لاقتصاد مكةفخرج من المسلمون نحو 300 وبضعة عشر رجل من المهاجرين والأنصارولم يعزم فيها الرسول صلى الله عليه وسلم على أحد بالخروج لأن المقصود القافلة , ولم يكن في علمهم أن هناك حرباً ستدورلذلك لم يُعاتب من تخلف عن هذه الغزوة , كما عُتب المتخلفون في الغزوات الأخرىوفي قصة طويلةاستطاع أبو سفيان النجاة بالقافلةوكانت قريش قد جهزت جيشاً كبيراً قوامه 1000 رجل بعدة وعتادفما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن عقد مجلساً يستشير فيه المسلمينحول هذا الأمروكان يقصد بهذا الأنصار رضوان الله عليهم لأنه خشي أن يكونوا قد فهموا البيعة ( بيعة العقبة الثانية ـ والتي بناء عليها تمت الهجرة ) ومن ضمن بنودها أن يمنعواالرسول صلى الله عليه وسلم مما يمنعوا منه أنفسهم وأزواجهم وأبنائهمفخشي الرسول أن يكون الإنصارـ رضوان الله عليهم ـ قد فهموا أن هذا الأمر واجبعليهم في ديارهم ( المدينة المنورة ) ولا يلتزمون به خارج المدينةفاستشار المسلمين في الأمرفقام أبو بكر الصديق ، فقال وأحسن . ثم قام عمر بن الخطاب ، فقال وأحسن ثم قامالمقداد بن عمرو ، فقال يا رسول الله : امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لانقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون . ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلىبرك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له رسول الله صلى الله عليهوسلم " خيرا " ، ودعا لهوكان هؤلاء كلهم من المهاجرينالذين هم أصلاً تركوا ديارهم ( مكة المكرمة ) لله ورسوله ,,, فهم معه لا محالةفأخذ يعيدأشيروا علي أيها الناس .وهو يريد الأنصار.فقال له سعد بن معاذ : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ قال أجل قال لقدآمنا بك فصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودناومواثيقنا ، على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذيبعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحدوما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء , لعل اللهيريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله . وفي رواية أن سعد بن معاذ رضي الله عنه قال : لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترىحقا عليها أن لا تنصرك إلا في ديارها ، وإني أقول عن الأنصار ، وأجيب عنهمفاظعن حيث شئت ، وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت وخذ من أموالنا ما شئت وأعطناما شئت وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت وما أمرت فيه من أمر فأمرنا تبعلأمرك فوالله لئن سرت حتى تبلغ البركمن غمدان، لنسيرن معك ووالله لئن استعرضتبنا هذا البحر فخضته خضناه معك .فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال سيروا وأبشروا ،فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم .الموقف الثاني
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدل صفوف أصحابه يوم بدر ، وفي يده قدح يعدلبه القوم ، فمر بسواد بن غزية _ حليف بني عدي بن النجار _ وهو مستنتل من الصف ،فطعن في بطنه بالقدح ، وقال : استو يا سواد ، فقال : يا رسول الله ! أوجعتنيوقد بعثك الله بالحق والعدل ؛ فاقدني . قال : فكشف رسول الله صلى الله عليهوسلم عن بطنه ، وقال : استقد . قال : فاعتنقه فقبل بطنه ، فقال : ما حملك علىهذا يا سواد ؟ قال : يا رسول الله ! حضر ما ترى ، فأردت أن يكون آخر العهد بك : أن يمس جلدي جلدك ! فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيرالموقف الثالث
نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه يوم حمي الوطيس فقال :" قوموا إلىجنة عرضها السماوات والأرض" فقال عمير بن الحمام" بخ بخ ", فقال رسول الله صلىالله عليه وسلم : ما يحملك على قولك : بخ بخ ؟ قال : لا , والله يا رسول اللهإلا رجاء أن أكون من أهلها قال : فإنك من أهلها , فأخرج تمرات من قرنه فجعليأكل منهن ، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. فرمىبما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل.الموقف الرابع
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم بدرإني قد عرفت رجالاً من بنيهاشم وغيرهم قد أُخرجوا كرهاً لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم أحداً من بنيهاشم فلا يقتله ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله , ومن لقي العباس بن عبدالمطلب فلا يقتلهفقال حذيفة بن عتبة بن ربيعة رضي الله عنه ـأنقتل آبائناوأبنائنا وإخواننا وعشيرتنا ونتركـ العباس والله لئن لقيته لألحمنه السيف فيعنقهفالتفت النبي صلى الله علية وسلم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال : ” يا أبا حفص أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف!! فقال عمر : فوالله إنها أول مرة يكنني فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول : أبا حفص , فسل عمر سيفه وقال : يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف فو الله لقد نافق , قال : لا دعه ,,فقال حذيفة رضي الله عنه :: والله ما أنا بآمن بعد تلك الكلمة التي قلت يومئذولا أزال منها خائفاً إلا أن تكفرها عني الشهادة , فقتل رضي الله عنه شهيداًيوم اليمامة..
الموقف الخامس
مر مصعب بن عمير رضي الله عنه بعد انتهاء المعركة بأخيه أبي عزيز بن عمير ،وكان أبو عزيز مشركاً خرج مع المشركين وأسر في المعركة، مر به وأحد الأنصار يشديده , فقال مصعب رضي الله عنه للأنصاري : اشدد يدك عليه، فإن أمه ذات متاعلعلها تفديه منك ، فقال أبو عزيز لمصعب رضي الله عنه : أهذه وصاتك بي؟ فقال لهمصعب : إنه ـ أي الأنصاري ـ أخي دونك. الموقف السادس
قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يؤمئذ خاله العاص بن هشام بن المغيرةانتهـــت هذه الصور الرائعة والتي أسعفني الوقت للوقوف عليهافضل أهل بدر
قال صلى الله عليه وسلم : وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم,,, نسأل الله أن يجمعنا بأولئك الأخيار في دار كرامتهفإنا نشهد الله على حبهم , والمرء مع من أحب

منقووووووووووووووول