* روي أن عيسى ــ عليه السلام ــ قال : ( مثل طالب الدنيا كمثل شارب ماء البحــر
كلما ازداد شـربًا ازداد عـطـشــًا )


* قيل لعلي بن أبي طالب صف لنا الدنيا فقال : ( ما أصف من
دار أولها عناء وآخرها فناء حلالها حساب ، وحـرامها عقاب ، من استغنى فيها
فـتـن ، ومـن افـتـقـر فـيـــهـا حـزن


* وقـال ابـن مـسـعـود : ( ليـس أحـد إلا وهـو ضـيـف على الدنيا
وماله عـاريـة ، فـالـضـيـف مـرتـحـل والـعـاريـة مـردودة )

* وقال ابن الحنفيـة ــ رحـمـه الله تعالى : ( مـن كـرمـت عليــــــه نـفـســـــه هـانـت
عليــــــــــه الـدنـيـــا )


* وقال الإمـام الـشـافـعـي ــ رحـمـه الله تعالى ــ :( مـن غلبت عليــه شــدة الـشـهـوة
لحب الحـياة ألـزمـته العـبـوديـة لأهـلهـا ، ومـن رضي بالقـنـوع زال عنه الخضوع )


* وقال الحسـن الـبـصـري ــ رحمه الله تعالى ــ : ( مـن نافـسـك في دينـك فـنـافـســه
ومـن نافـسـك في دنيـاك فـألـقـهـا فـي نـحـره )
قال الإمام أحمد:الزهد في الدنيا قصر الأمل.
قال عبد الواحد بن زيد:الزهد في الدينار والدرهم.
سئل الجنيد عن الزهد فقال:استصغار الدنيا ومحو أثرها من القلب.
قال أبو سليمان الدارانيالزهد)ترك ما يشغل عن الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة.
قال ابن القيم:والذي أجمع عليه لعارضون أن الزهد سفر القلب عن وطن الدنيا وأخذه في مواطن الآخرة.
قال ابن القيم في وصف حقيقة الزهد:وليس المراد(من الزهد)رفضها(أي الدنيا)من الملك،فقد كان سليمان وداود من أزهد أهل زمانهما ولهما من المال والملك والنساء ما لهما.
قال ابن القيم:الزهد أقسام:-
زهد في حرام:فرض عين
زهد في الشبهات:بحسب مراتب الشبهة
زهد في الفضول.
زهد في الناس.
زهد في النفس.
زهد جامع لذلك كله.

قال حكيم : مثل الدنيا و الآخرة مثل رجل له امرأتان ضرتان إن أرضى احدهما اسخط الأخرى

قال ابن السماك : الزاهد في الدنيا الذي إن أصاب الدنيا لم يفرح وإن أصابته الدنيا لم يحزن .... يضحك في الملأ

ويبكي في الخلاء

قيل للخليل بن أحمد : من ازهد الناس في الدنيا ؟ قال من لم يطلب المفقود حتى يفقد الموجود

قيل للزهري : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : اما انه ليس تشعيث اللمة ولا قشف الهيئة ولكنه صرف النفس عن
الشهوة.

** قيل في الاحياء:
ان الدنيا عدو لله , وعدو لأولياء الله , وعدو لأعداء الله...
أما عداوتها لله ..فانها قطعت الطريق على عباد الله ..ولذلك لم ينظر الله تعالى اليها منذ خلقها.
واما عداوتها لأوليا ء الله عز وجل..فانها تزينت لهم بزينتها , وعمتهم بزهوتها ونضارتها حتى تجرعوا مراره الصبر في مقاطعتها.
واما عداوتها لأعداء الله .. فانها استدرجتهم بمكرها وكيدها..فاقتنصتهم بشبكتها..حتى وثقوا بها , وعولوا عليها..فخذلتهم وهم احوج ما كانوا اليها..فاجتنبوا منها حسره تنقطع دونها الاكباد , ثم حرمتهم السعاده ابد الاباد.فهم على فراقها يتحسرون , ومن مكائدهم يستغيثون ولا يغاثون ..بل يقال لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون

ثم ذكر بعد ذلك بعض الاحاديث التي منها:
" الدنيا سجن المؤمن , وجنه الكافر" ....رواه مسلم من حديث ابو هريره
" الدنيا ملعونه ملعون ما فيها الا ما كان لله منها"..... رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه
"من احب دنياه اضر باخرته, ومن احي اخرته اضر بدنياه,..فآثروا ما يبقى على ما يفنى" ...رواه احمد والبزار والطبراني وابن ماجه والحاكم وصححه
"حب الدنيا رأس كل خطيئه"...رواه ابن ابي الدنيا في ذم الدنيا , والبهيقي في شعب الايمان
"الدنيا دار من لادار له , ومال من لا مال له , ولها يجمع من لا عقل له , وعليها يعادي من لاعلم له , وعليها يحسد من لافقه له , ولها يسعى من لا يقين له" ..رواه احمد من حديث عائشه رضي الله تعالى عنها



قال عيسى عليه السلام:
"لا تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم عبيدا , اكنزوا كنزكم عند من لا يضيعه..فان صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفه, وصاحب كنز الله لا يخاف عليه الآفه..يا معشر الحواريين..اني قد كببت لكم الدنيا على وجهها فلا تنعشوها بعدي..فان من خبث الدنيا ان عصي الله فيها, وان من خبث الدنياان الآخره لا تدرك الا بتركها..الا فاعبروا الدنيا ولا تعمروها واعلموا ان اصل كل خطيئه حب الدنيا ..وري شهوه ساعه اورثت اهلها حزنا طويلا"
وقال ايضا:
"بطحت لكم الدنيا , وجلستم على ظهرها , فلا ينازعنكم فيها الملوك والنساء ..فاما الملوك فلا تنازعوهم الدنيا ..فانهم لن يعرضوا لكم ما تركتموهم ودنياهم, واما النساء فاتقوهن بالصوم والصلاه"
وايضا:
" الدنيا طالبه ومطلوبه..فطالب الاخره تطلبه الدنيا حتى يستكمل رزقه , وطالب الدنيا تطلبه الاخره حتى يجيئ الموت فيأخذ بعنقه"


قال داوود بن هلال: مكتوب في صحف ابراهيم عليه السلام: يادنيا ما اهونك على الابرار الذين تصنعت وتزينت لهم..اني قذفت في قلوبهم بغضك والصدود عنك , وما خلقت خلقا اهون علي منك...كل شأنك صغير , والى الفناء يصير..قضيت عليك يوم خلقتك ان لا تدومي لاحد ولا يدوم لك احد, وان بخل بك صاحبك , وشح عليك..طوبى للابرار الذين اطلعوني من قلوبهم على الرضا, ومن ضميرهم على الصدق والاستقامه..طوبى لهم ..ما لهم عندي من الجزاء اذا وفدوا الي من قبورهم الا النور يسعى امامهم , والملائكه حافون بهم, حتى ابلغهم ما يرجون من رحمتي



وروي ان جبريل عليه السلام قال لنوح عليه السلام: يا اطول الانبياء عمرا..كيف وجدت الدنيا؟ فقال : كدار لها بابان..دخلت من احدهما وخرجت من الاخر



وقيل: اوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام:يا موسى..مالك ولدار الظالمين..انها ليست بدار..اخرج منها همك, وفارقها بعقلك..فبئست الدار هي لعامل يعمل فيها فنعمت الدار هي..يا موسى..اني مرصد للظالم حتى آخذ منه للمظلوم

وقيل: اوحى الله تعالى اليه ايضا :يا موسى لا تركن الى حب الدنيا..فلن تاتيني بكبيره هي اشد منها.


وفي النهايه اليكم هذه الوصيه اللقمانيه: (يا بني ان الدنيا بحر عميق..وقد غرق فيه ناس كثير..فلتكن سفينتك فيها تقوى الله عز وجل , وحشوها الايمان بالله تعالى , وشراعها التوكل على الله عز وجل..لعلك تنجو وما اراك ناجيا)