سؤال:

تزوجنا بعد حب دام أكثر من سنة. بعد ولادة ابننا الأول أشعر بأن حياتي تغيّرت وفقدت سعادتي. زوجي كثير الانشغال والخروج من البيت لكثرة أعماله. بعد ولادة ابنتنا الثانية أصبحت أشعر بلامبالاته وبرود تعامله. حين نخرج لنزهة أو لزيارة لا يمد لي يد المساعدة. أفاتحه بالأمر يلومني لعدم تنبيهي له وطلبي مساعدته. أليست لا مبالاته هي مؤشر على عدم احترامه لي ولما أقوم به من واجبات نحو بيته وأولاده؟ كيف يحترم الزوج زوجته؟


الجواب:


عزيزتي،


تحياتي.


قبل الزواج لم يكن أطفال وبيت و...الزواج هو واقع جديد يحتاج لواجبات وتحمل مسؤولية.


إن المسكن الذي تعيشون به هو ليس بيته بل هو بيتكم- انتما والأولاد-. هؤلاء الأولاد ليسوا أولاده إنما هم أولادكما- أنت وهو-.


إنني أتفهم صعوبة ما تمرين به من مسؤوليات وكثرة أشغال خاصة ولأنك لوحدك وزوجك منشغل بعمله- ألا يعود مردود عمله لفائدة العائلة ولمستوى معيشتكم ولمصاريف أطفالكم؟-.


إن ولادة طفلكما الأول هو ثمرة تلك العلاقة الزوجية وذلك الحب الذي جمع بينكما. من المتوقع زيادة سعادتكما.


على العموم وفي جميع حالات ولادة طفل لزوجين عروسين يحدث بعض تغييرات تفاجئ الزوجة الرومانسية وتمتص بعضا من طاقات الزوجين الجسمانية. هذا التغيير يسبب لكما بعض ارباك في النظام اليومي – صعوبات غير متوقعة كلما زاد عدد الأطفال-. توقّعكما تغييرات وتقلبات في الحياة اليومية -ازدياد المتاعب الجسمانية والإرهاق، ضغوط المتطلبات التربوية، تنازل عن بعض برامج اجتماعية، سهرات...- يساعدكما كثيرا على التكيف- لا دخل للاحترام هنا أو عدمه-.


العناية التربوية المتواصلة وخدمات الأطفال التي لا تنتهي حالة منهكة للنفس، العقل والجسد. أحيانا تعكر صفو ولذة الحياة الرومانسية ومتعتها- لذا يلزم الانتباه لذاتك والاعتناء بها-.


إنشغال زوجك الدائم يزيد من صعوبة التغيير ويسبب لك ربما الانزعاج- أمر واقع لا دخل له بالاحترام أو عدمه-.


الأطفال يكبرون. بين ليلة وضحاها العش يطير فراخه وسوف يخلو لك ولزوجك الجو فلا تستعجلي الحياة. تمتعي بكل لحظة حاضر وجدي ما يخفف عنك شعورك الضاغط. لا تنسي التربيت على كتفك بساعة راحة تتمتعين بها لوحدك تغنجين بها ذاتك. أنت التي تستحق أن تكافئ ذاتها. لا تنتظري من الآخرين تقديرك. فنجان شراب دافئ تلتذين باحتسائه على شرفة بيتك تمتعين ناظريك بالطبيعة الخلابة يغير من مزاجك ويجدد لك نشاطك.