السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعزائى المشاهدين اهلا بكم من كل مكان فى برنامجكم الجديد فى ارض مصر البرنامج ان شاء الله هيبقى كل يوم سبت هنتكلم فيه عن كل حاجة جرائم قتل ورياضة وكل احداث مصر
ان شاء الله كل حلقة هنتكلم عن حاجة معينة حلقة اليوم عن جرائم القتل التى اصبحت فى الشوارع امام الجميع بسبب عدم الانتشار الامنى
هنتكلم انهردة عن جريمة قتل هالة فايق فى القاهرة
جريمة بشعة بمعنى الكلمة

المتهم بقتل هالة فايق لـ «المصري اليوم»: دخلت الشقة بـ«١٢جنيه» وخرجت بـ«مشغولات ذهبية» وعملات مالية تقدر بـ«٧٠٠ ألف جنيه»

كتب سامى عبدالراضى ٩/ ٥/ ٢٠٠٩
يتحدث عن اتهامه بقتل هالة فايق، رئيسة «الائتمان» فى بنك مصر، وكأنه يتحدث عن رحلته- فى هجرة غير شرعية عبر البحر- إلى لبنان وتركيا.. يهتم بالتفاصيل الصغيرة ولا ينسى شيئًا.. صورة الضحية تطارده فى كل لحظة وهى تفتح الباب.. تصرخ.. تتألم..تسقط والدماء تنزف منها.. تنازع الموت وهو فى طريقه للخروج من الشقة.

المتهم سامح نجيب محمد مبارك ٣٣ «سنة» شاب لا يتخطى طوله «١٧٠ سم» وجسده ليس نحيفا أو بدينا.. ما يعرفه هو أنه لا ينام إلا «خطف» قبل أن يستيقظ مذعورا على صورة وصوت الضحية تتحدث إليه.. لا يعرف كيف تعيش أسرة «هالة» بعد الحادث.. هل تنام «خطف» مثله.. أم لا تنام من الحزن و«قسوة الرحيل»؟.. كيف حال زوجها المستشار على شكيب، الذى كان فى بلد آخر وجاء «ملهوفًا» على رفيقة دربه؟

الدموع كانت حاضرة فى حوار المتهم لـ «المصرى اليوم».. تسقط أحيانًا عندما يتحدث عن ولديه الطفلين ومستقبلهما «المظلم».. وتسقط أكثر عندما يتحدث عن ضحيته هالة فايق، التى وقفت كثيرا إلى جواره وزوجته الخادمة طوال ٧ سنوات.. لا تتردد أن تمد يدها إليهما بالأموال والهدايا، أو توفر للزوجة فرصة عمل أخرى فى منزل ابنها الوحيد: «يا نعمة هتشتغلى ٣ أيام عندى، و٣ عند أحمد ابنى وزوجته».

أنا من كفر أباظة فى الزقازيق -المتهم يتحدث- كنت أعيش وسط خمسة أشقاء أنا أكبرهم.. فى الصف الثانى الإعدادى رحلت والدتى عن الحياة.. لا أتذكر إلا صرخات وملابس سوداء ورحلة قصيرة انتهت فى مدافن القرية وبعد عام ولرعايتنا تزوج والدى.. كان شديدا وعندما رسبت فى الصف الثالث الإعدادى خفت أن أعود إلى المنزل وأقول له: أنا سقطت، توجهت إلى محطة القطار القادم إلى مصر.. هبطت فى «أحمد حلمى» بجوار محطة القطار فى رمسيس.. نمت أسفل كوبرى، وفى اليوم التالى وجدت ماسح أحذية.. استمع إلى قصتى وأحضر لى صندوقا خشبيا و«عدة»،

وجلست إلى جواره، وفى المساء نتوجه إلى غرفة فى فندق «فقير» فى شارع «كلوت بك» فى العتبة.. أيام وتركت العمل وتوجهت إلى محال الفول والطعمية ومنها إلى محال أخرى، وأصبحت بعد سنوات طباخا ماهرا.. عدت إلى والدى فى الشرقية وجدت أشقائى أصبحوا (٨).. تركت المنزل وعدت إلى مصر_ كما يقولون فى الشرقية.

وصلت إلى ميدان التحرير، وركبت أتوبيسًا وقالت لى المضيفة: «ده رايح على ليبيا وادفع ٦٨ جنيه تمن التذكرة».. الكلام ده كان من ١٨ سنة.. ونزلت من الأتوبيس واشتغلت أسبوعين وجهزت المبلغ ورحت ليبيا.. وهناك تعرفت على مصريين بعد رحلة عذاب، وقررت السفر للبنان فى رحلة هجرة غير شرعية،

وكان مطلوبا منى دفع ٦ آلاف ليرة ليبية، وجمعت المبلغ بعد ٦ شهور.. وركبنا فى مركب، وقبل الشاطئ بـ ٣ كيلو نزعوا عن ملابسنا أى معلومات أو أرقام تدل علينا وكذلك «بادج» كان اسمى عليه.. وألقوا بنا فى البحر، وكانت درجة الحرارة فى المياه تصل إلى الصفر.

كنت وصديق لى على الشاطئ نلتقط أنفاسنا، وقررنا عبور شارع وصدمته سيارة وتوقفت قائدتها ونقلته إلى المستشفى، واستمعت إلى قصتنا كاملة، ووفرت لنا فرصة عمل فى محل.. حولته فى أيام إلى محل فول وطعمية، وتزوجت بـ«اللبنانية»،

وكانت تكبرنى بـ«١٠ سنوات».. استمر العمل وزاد الخلاف وانتهى بالانفصال وتوجهت إلى تركيا فى رحلة هجرة مماثلة للأولى وشاهدت الموت للمرة الثانية فى حياتى، ولم أتأقلم هناك، وعدت إلى مصر منذ ١٠ سنوات وتعرفت على زوجتى -تكبرنى أيضا بـ ٥ سنوات-وتزوجنا وأنجبت ولدين.

ليلة الأحد الماضى لم أذق طعم النوم.. بجوارى أدوات الجريمة (مطواة أحضرتها من لبنان.. وقفاز وقطعة قطن ولاصق وحقيبة لأضع فيها المسروقات».. كنت خائفًا.. لكن صوت الدائنين لا يخرج من أذنىّ، وشتائمهم أمام الجيران لا تضيع من رأسى.. فى السادسة صباحًا تحركت مع أول أتوبيس من الحرانية،

ونزلت عند حديقة الحيوان فى السابعة والنصف.. انتظرت دقائق ووجدت البواب يحمل بطانية ويتجه إلى الجراج وهرولت إلى الأسانسير، وصعدت إلى الطابق الثامن.. ما أعرفه أن مَنْ فى الداخل هى والدة هالة، كما قالت لى زوجتى، هى عجوز لا تسمع بوضوح ونظرها ضعيف، وستخاف بشدة وتسلم لى الأموال والذهب دون مقاومة.

ضغطت على الجرس بعد أن ارتديت القفاز وفتحت لى السيدة الباب «موارباً».. قلت لها: أم هالة، فردت: عايز إيه؟ فقلت: عايز فلوس..حاولت أن تغلق الباب، ولكننى قاومت ودفعت الباب بشدة وأصبحت من الداخل.. وضعت يدى على فمها وقلت لها: أنا عايز فلوس وهامشى، وجدتها تصرخ، وضعت يدى على رقبتها وأنا أقول: ماتخافيش، أنا هاخد ٣ آلاف جنيه وبس.. قضمت إصبعى، وصرخت مجددا..كانت المطواة فى يدى،

وكانت مغلقة وضربتها بـ«مؤخرة المطواة» لتهدأ، لكننى اكتشفت أن المطواة اخترقت جانبها وانفجرت الدماء بقوة.. زادت الصرخات.. ضربتها بالمطواة فى ذراعها وفى بطنها مرة ثانية.. سقطت على الأرض وأنا فوقها وسددت طعنة ثالثة فى الظهر _قال إنها بالخطأ لحظة سقوطهما معا.

دخلت غرفة النوم، وشاهدت حقيبتها وأخرجت مفاتيح، وفتحت الخزينة وبدأت أضع كمية من الذهب فى الحقيبة وكميات من العملات الأجنبية، لم أعرف كم تبلغ قيمتها.. دولارات ويورو وريالات سعودية وجنيهات مصرية وعملة تنزانية..

أعتقد أن المسروقات تتخطى الـ ٧٠٠ ألف جنيه.. سمعت صوتا غريبا داخل الغرفة الثانية.. لم أعرف مَنْ صاحبه.. أربكنى بشدة، فحسب معلوماتى أن السيدة هالة فى عملها ووالدتها ترقد غارقة فى الدماء.. قررت أن أهرب بسرعة.. وأنا فى طريقى للخروج سمعت صوت الضحية ضعيفا وهى تنازع الموت، حمدت الله أنها لم تمت بعد، وقلت لنفسى: ستأتى زوجتى وتنقلها إلى المستشفى ولا يسأل أحد فى موضوع السرقة.

أغلقت الباب بهدوء، ونزلت فى الأسانسير وخرجت مسرعا واستوقفت «تاكسى» وعدت إلى منزلى.. كان معى ١٢ جنيهًا فقط وأنا فى طريقى للسرقة وعدت بأموال وعملات وذهب تقدر بـ ٧٠٠ ألف جنيه، والجريمة استغرقت ١٣ دقيقة.

كانت دموعى تتساقط بقوة وأنا فى التاكسى منظر الدماء كان مرعباً.. جسد الضحية وهو يرتعش فى اللحظات الأخيرة كان مؤلما، وسألت نفسى: كل ده علشان الفلوس؟! يلعن أبوالفلوس.. اكتشفت أننى مصاب والدماء تنزف من يدى وملابسى ملوثة بالدماء، حرقت ملابسى فى الحمام ودفنت المسروقات بجوار سور فيلا وسددت المديونيات قبل الثانية عشرة ظهرا وتوجهت إلى شقيقى فى مدينة نصر وأخفيت السلاح هناك.

كنت حريصًا على أن أتخلص من كل أدوات الجريمة، لكن فى نهاية اليوم زادت صدمتى عندما اتصلت بزوجتى، وقالت لى إن السيدة هالة اتقتلت واتسرقت- المتهم يريد أن يزيح اتهام المباحث والنيابة عن زوجته وأنها لم تشارك فى الجريمة- لحظتها تأكدت أن الضحية هى هالة وليست والدتها كما كنت أتوقع.. وتحفظ رجال الشرطة على زوجتى وأيقنت أننى سأسقط فى قبضة المباحث لأن زوجتى أخبرتنى بموعد خروج وعودة السيدة هالة- المتهم يتحدث دون قصد عن مشاركة زوجته.

ووصل إلىَّ رجال المباحث «المقدم وجدى عبدالنعيم وضابطان آخران».. حاولت أن أدافع عن نفسى دون فائدة.. الإصابة فى يدى والمطواة فى ورشة شقيقى و٣ من الدائنين قالوا إننى دفعت لهم ٣ آلاف جنيه من فئة الـ«٢٠٠جنيه»..هى أولى جرائمى ولست متمرسًا فى المراوغة أو الكذب،

وقلت لهم على كل شىء.. وفى النيابة- أمام المستشار حمادة الصاوى، المحامى العام الأول، ومحمد عيسى، رئيس النيابة الكلية، ومحمد بدوى، وكيل أول النيابة- أخبرتهم بالتفاصيل بهدوء وتوجهت معهم إلى الشقة ومنزلى والفيلا والورشة.. وشرحت كيف قتلت وحرقت ملابسى ودفنت المسروقات وأخفيت المطواة.

داخل غرفة الحجز لا أفكر فى شىء.. أجدنى شاردًا طول الوقت.. أصلى وصورة الضحية أجدها أمامى عندما أسجد- زملاؤه فى الحجز أكدوا أنه يصلى- أو أقف لأقرأ القرآن أجدها تتحرك.. أشاهد صورتها وهى تتألم وتصرخ وتستغيث والدماء تنزف منها.

التعامل هنا ممتاز، والضباط يتعاملون معى بشكل ممتاز..محمد بيه_ يقصد النقيب محمد أبوالعز معاون المباحث- يوفر لى كل ما أريده..لكنى أشعر أننى مخنوق.. فالموت قادم لا محالة.. أعرف أن عقوبتى هى الإعدام، رغم أننى توجهت للسرقة فقط.. والموقف حوّلنى إلى قاتل.. أتذكر الآن صورتى وأنا طفل يبكى فى جنازة والدته، وفى قطار الزقازيق، وشاب فى البحر يصارع الموت مرتين.. وأتذكر ولدىّ الطفلين،

وأتذكر السيدة هالة فايق وكيف حرمتها من زوجها ووالدتها وابنها وكيف حرمتهم منها.. أتذكر والدى الخفير النظامى فى الشرقية عندما كان يحمل بندقية ويصرخ بأعلى صوته «مين هناك؟» ليمنع لصًا من السرقة وشابًا من مغازلة جارته و.. و... وأتذكر أننى تحركت من منزلى وصعدت إلى الشقة وسرقت وقتلت ولم أسمع كلمة (مين هناك).


وانتهت فقرتنا اليوم
نرجو ان تكونوا استمتعتوا ببرنامج فى ارض مصر