أعلنت المحكمة الإدارية العليا أمس «وفاة» الحزب الوطنى، بحكم نهائى تضمن حل الحزب وتصفية أمواله، وإعادة جميع ممتلكاته للدولة، وذلك فى الدعاوى التى أقامها أحمد الفضالى، رئيس جمعية الشبان المسلمين، ومصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب السابق، وآخرون.
وقالت المحكمة فى أسباب حكمها إنها «استندت إلى أن ثورة الشعب المجيدة فى ٢٥ يناير ٢٠١١ أزاحت النظام السياسى القائم، وأسقطته، وأجبرت رئيس الجمهورية السابق، الذى هو رئيس الحزب الوطنى الديمقراطي، على التنحى فى ١١ فبراير، ولازم ذلك قانوناً وواقعاً أن يكون الحزب قد أزيل من الواقع السياسى المصرى، رضوخاً لإرادة الشعب، ومن ثم فلا يستقيم عقلاً أن يسقط النظام الحاكم دون أدواته، وهو الحزب، ولا يكون على المحكمة فى هذه الحالة إلا الكشف عن هذا السقوط»، مؤكدة أن الحزب «لم يعد له وجود بعد ١١ فبراير، تاريخ إجبار الشعب رئيس الجمهورية السابق على التنحى». وأضافت المحكمة، فى حكمها الصادر برئاسة المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين أحمد عبدالتواب ومصطفى حنفى، وأمانة سر كمال نجيب: «لزاماً علينا، وبعد أن كشفنا عن سقوط واقع ما كان يسمى الحزب الوطنى، وانحلاله، أن نقضى بأيلولة أمواله إلى الدولة التى هى ابتداءً وانتهاءً أموال الشعب، خاصة أنه قد ثبت للمحكمة أن أموال الدولة (اختلطت) بأموال الحزب».
وعقب صدور الحكم تعالت هتافات أنصار المدعين والمؤيدة لحل الحزب، فيما انصرف طلعت السادات، رئيس الحزب الوطنى الجديد، وسط مؤيديه، بعد أن ترافع للمرة الأولى منذ إقامة الدعوى، عن بقاء الحزب.
فى المقابل، رحبت قيادات حزبية وسياسية بالحكم، وأعتبرته «نقلة جديدة لحياة سياسية وحزبية نظيفة تتفق مع أهداف ثورة «٢٥ يناير».
وقال أحمد الفضالى، رئيس حزب السلام الديمقراطيى، أحد رافعى دعاوى حل الحزب الوطنى: «الحكم لا يجوز الطعن عليه لأنه صدر من المحكمة الإدارية العليا، وأصبح واجب النفاذ».
وقال مصطفى بكرى، أحد رافعى الدعوى: «هذا الحكم يعيد الحياة السياسية لمكانها الصحيح». وأكد ياسين تاج الدين، نائب رئيس حزب الوفد، أن الحكم يعيد التوازن إلى ميزان الحياة الحزبية، فيما اعتبر أسامة الغزالى حرب، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية الحكم «استكمالاً لإنجازات الثورة».