0000000000
-
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
ما زلنا مع نكسة حـرب يونيو 1967
كثيراً ما سئلت نفسى : متى سيفرج عن وثائق حرب 1967 المصرية خاصة وأن الجيش الإسرائيلى أفرج عن وثائق وصور لما سجله بخط يد موشيه ديان وليفي اشكول وكذا تم الإراج عن سجل العمليات الحربية خلال أيام المعركة
وهى وثائق نسخت من النسخ الاصلية لاوامر العمليات العسكرية وكذا تم نشر بعض الوثائق العربية التى وقعت فى يد الجيش الاسرائيلي و جرى ترجمتها الى اللغه العبرية وبهذا فالمجال مفتوح أما الوثائق الإسرائيلية تصول وتجول فيه طالما لم يتم الإفراج عن وثائقنا التى تؤرخ لحقائق لحرب 1967.
وأعتقد أن نشر الوثائق السرية لحرب يونيو 1967 سيدين قادة القوات المسلحة الكبار لذا لم يتم الإفراج عنها حتى لا تفضحهم
فقد تسببوا بعدم وجود مخطط برؤية مستقبلية واقعية للمعركة فى هزيمتنا وبينما كانت قواتنا تنفذ الإنسحاب الغير مخطط له كانت القوات الإسرائيلية تنفذ خطط وتكيكات حربية هجومية .
,وعندما يتحلى مسئولينا بالشجاعة وينشروا الوائق السرية التى تجعل الحقائق فسيظل الناس يلجئون للكتب والمصادر الغربية .
ومع هذا فكثير من وحدات الجيش المصري في سيناء نفذ قادتها على مسئولياتهم الخاصة خطط ناجحة بناء على قرأتهم للموقف الميدانى كانت كفيلة لو وجدت يد المساعدة من القيادات العليا بأن تفشل العدوان الإسرائيلي على الرغم من سيطرة العدو على سماء المعارك . وقد شهد العدو بذلك وسأحاول أن أتيكم بحقائق عن هذه القوات .
الطلعات الجوية الإسرائيلية :
اجمالي عدد الطلعات الجوية الإسرائيلية 4338 طلعة جوية خصص أكثر من 75% منها للجبهة المصرية التى أختصها الطيران اسرائيلى بـ 3260 طلعة على مدى أيام القتال و فيما يلى بيان بالطلعات على الجبهة المصرية:
يوم 5 يونيه
695 طلعة
يوم 6 يونيه
650 طلعة
يوم 7يونيه
470 طلعة
يوم 8 يونيه
530 طلعة بنسبة
يوم 9 يونيه
475 طلعة
يوم 10 يونيه
190 طلعة
ويدل أستمرار الطلعات الإسرائيلية على الجبهة المصرية على تواجد مقاومة وأن العدو كان يهدف أن تسقط القوات المسلحة المصرية ولا تقوم لها قائمة مرة أخرى . ورغم تحطم المطاراتن فأن بعض الطيارين المصريين كانت لهم محاولات فردية للتصدى لطائرات العدو وفيما يلى بعض منها .
- تمكن ست طيارين مصريين من الصعود بطائراتهم الميج 21 من قاعدة أبو صوير الجوية لإعتراض الموجة الثانية لطائرات العدو ونجحوا فى إسقاط طائرتين إسرائيليتين .
- تم إسقاط ثلاثة طائرات معادية فوق مطار الغردقة بفضل الإجراءات الخاصة بالتصدى لطائرات العدو التى أتخذتها القيادة المحلية للمطار .
- تمكن الرائد طيار خيري حسنين من الإقلاع بطائرته من مطار السر بسيناء أثناء قصف العدو واشتبك مع عدد من الطائرات الإسرائيلية وأسقطت طائرته .
- بذل مهندسن وفنيين الطائرات جهود خرافية لإصلاح بعض الطائرات التى قامت بعدد قليل من الطلعات في سيناء لمساندت قواتنا . كما تم نقل الطائرات التى تم إنقاذها إلى مطار برنيس على البحر الأحمر ومطار القاهرة الدولى
وقد هاجمتها الطائرات الأسرائيلية قامت فأصيبت بخسائر كبيرة .
وفيما يلى بيان بخسائر القوات الجوية المصرية أيام العدوان :
- الطائرات المقاتلة :
- طراز ميج 21 عدد 100 طائرة .
- طراز ميج 19 عدد 29 طائرة .
- طراز ميج 15و17 عدد 89 طائرة.
- طراز سوخوى7 عدد 14 طائرة .
- الطائرات القاذفة :
- طراز تى يو 16 عدد 24 طائرة
- طراز اليوشن 28 عدد 29 طائرة .
- طائرات النقل :
- اليوشن 14 عدد 24 طائرة ..
- طراز انتينوف 12 عدد 8 طائرات
- طرازات مختلفة س عدد 4طائرات .
- طائرات هليكوبتر :
- طراز مى4 عدد 1 طائرة .
- طراز مى 6 عدد 10 طائرات .
- مجموع الخسائر المصرية فى الطائرات 332 طائرة .
- وفيما يلى بيان بالخسائر البشرية على كل الجبهات
- الجبهة المصرية :
- شهداء مصريين : عدد من 10.000 إلى 12.000 قتلى إسرائيليين :275
- جرحى مصريين : عدد 20.000 جرحى إسرائيليين 800
- الجبهة السورية :
- شهداء سوريين : عدد 2500 قتلى إسرائيليين 115 :
- جرحى سورين : عدد 5000 جرحى إسرائيليين 306
- الجبهة الأردنية :
- شهداء أردنيين : عدد من 1000 قتلى إسرائيليين 299:
- جرحى أردنين : عدد2000 جرحى إسرائيليين 1457
تم نقل هذه المعلومات من عدة مصادر أعتمدت على كتاب العرب فى الحرب وكتب الجيش الإسرائيلى لعدم وجود مصادر عربية رسمية للمعلومات وبهذا يمكن أن يكون بعضها موجه وغير صحيح
-
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
ما زلنا مع محمود الفائد
لتكملة قصة البطل محمود فاننى مضطر للقفز فوق الأحداث والدخول فى ما حدث مع محمود فى حرب أكتوبر 1973
كنا قد توقفنا عند ترك محمود الخدمة العسكرية هارباً لياسه من حالة الا سلم وإلا حرب .
قابلت محمود يوم 4 أكتوبر وأبلغته بوجود تحركات تدريبية للقوات وأن وحدته قد تنتقل من مكانها وأنه قد لا يعلم مكانها مرة أخرى فقال لى أنه سيسافر يوم 6 أكتوبر لوحدته وطبعا كنا نعلم أنه فى حالة عودته سيوضع فى السجن ويحاكم عسكرياً لطول مدة غيابه .
يقول محمود : نزلت منطقة المنايف وهى المنطقة التى تتمركز بها مؤخرة كتيبتنا وقد لفت نظرى تجمع من الأهالى حول عربة عسكرية نقل من طراز نصر مقلوبة على جانبها ومحملة بالمواد الغذائية ( تعينات ) ويحاول الأهالى أن يعدلوها فسئلت عن السائق وعلمت أنهم ذهبوا به للمستشفى .
أحضر الأهالى جرار زراعى ووير وتكاتفنا جميعاً حتى تم عدل العربة وكانت الساعة تقريباً 2 ظهراً ثم سمعت صوت طائرات فوقنا فنظرة اليها وجدتها طائراتنا متجهة صوب القناة بأعداد كبيرة فأخذت أهتف ومعى الأهالى الله اكبر الله اكبر .
يقول محمود : صعدت للعربة وأدرتها وتحركت بها فى إتجاه تمركز وحدتنا وذهبت لقيادة اللواء ولن أنسى ما حدث ما حييت فقد كانت نداء الله أكبر يجلجل فى المكان حتى أن بدنى سارت به قشعريرة حلوة وكنت أهتف مع الجميع بالتكبير وقد أخذنى كل من قابلت بالأحضان والدموع فقد حدث ما كنا ننتظره داخل الملاجىء من سنين وقواتنا تعبر القناة وكانت وسيلة العبور فى البداية القوارب والجنود يحملون على أكتافهم صواريخ سام 7 المضادة للطائرات والمدفعية تقصف بعنف المواقع الإسرائيلية حتى خيل ألى أن الأرض ستنقلب من شدة أهتزازها لدرجة أنى رأيت ماسورة مدفع 100 ملى بعيد المدى ماسورته سايحة من سخونة الضرب . كما رأيت طائرات اليهود تتساقط بفعل الصواريخ ولم نسكت أبداً عن نداء الله أكبر .
فى هذا اليوم لم نتعرض لقصف حقيقى إسرائيلى وقد كنا تحت حماية مظلة الصواريخ .
قبل نصب الكوبرى عبرت الدبابات البرمائية وقد نصب الكوبرى بمنطقتنا صباح يوم 7 اكتوبر فعبرت القناة بالعربة التى أحضرتها معى من المنايف وكان عبورى فى المنطقة المواجه للدفرسوار وتمركزت مع المؤخرة بجوار قيادة الفرقة 16 ثم تم ضمى لقيادة اللواء 112 وهى وحدتى الأصلية فقمت على الفور بعمل حفرة فى الأرض شونت بها التعينات التى كانت لا تزال فى العربة .وغطيتها بالكراتين وكانت التعينات الموجودة بها عون حقيقى لنا.
صدرت لى الأوامر بالتوجه لمنطقة تشوين التعينات لتحميل تعينات اللواء وكانت مدفعية الهاوزر الإسرائيلية الموجود فى موقع خط بارليف الذى لم يكن قد سقط يقصف تشويناتنا وكنا نسمى هذا المدفع ابو جاموس لشدة قصفه بس أنا ما همنيش ودخلت موقع التشوينات اثناء القصف ولم أجد أحد بالمنطقة فرحت أنتقى وأختار من التعينات وحملت العربة بها وحدى وكررت هذه العملية عدة مرات .
يو 9 أكتوبر صدرت لى التعليمات بتشوين العربة بالصواريخ فهد المضادة للدبابات وكنا نسميه الصاروخ أبو سلكة وكان صاروخ كويس قوى ثم توجهت بالعربة داخل سيناء وأثناء سيرى رأيت موقع مصرى وأفراده يشاورون لى بالعلم المصرى فتوقفت أمامهم ونزل لى قائد الموقع وكان ملازم أول وسألنى عن حمولتى فقلت له صواريخ فهد فحضننى وشالنى من على الأرض وأخذ يقبلنى وأمر الجنود بأنزال الصواريخ فقد كان هذا الموقع خاص بفصيلة صواريخ فهد وكانت الصواريخ قد نفذت منهم وقد رأيت فى المنطقة المقابلة لهم عدد من دبابات ومركبات العدو محطمة وقال قائد الفصيلة أنهم ينتظرون هجوم دبابات اليهود المضاد الذين يتجمعون فى منطقة الطاسة وقد أنتظرت مع الفصيلة وحضرت تدميرهم للدبابات الإسرائيلية حتى أن المنطقة أمامهم سميناها بمقبرة الدبابات

استمريت فى العمل بين موقع كتيبتى وفصيلة الصواريخ الفهد أحمل لهم كل ما يحتاجونه وكنت أرى فى وجوههم حب وتصميم لن أنساه ابداً .
من يوم 16 أكتوبر بالليل لاحظنا أن صواريخنا المضادة للطائرات لم تعد فعالة فى الأشتباك مع الطائرات وقيل لنا أن أمريكا ساعدت إسرائيل فى كشف شفرة صواريخنا أو غيروا هم شفرتهم .
ويتحدث محمود عن بداية الثغرة فيقول :
بعدها سمعنا عن عبور بعض الدبابات الإسرائيلية للضفة الغربية للقناة وأننا دمرناهم لكننا فؤجئنا بالضرب علينا من الدبابات اليهودية فتصدت لها مدفية قيادة الفرقة 116 ودمرتها ثم رأيت بعضها يتجه عائداً فى إتجاه القناة وكانوا خمسة دبابات بس أنا عرفت بعد كده أن ده كان تمويه علشان نفتكرهم أنسحبوا بينما هم يتسللون إلى الضفة الغربية للقناة .
كان كل منا قد حفر لنفسه حفرة برميلية تعلبية يعنى بيها جحر من الداخل وأذكر أن أحد زملائى وأسمه الجمل وجدناه نائم فى الحفرة فى وضع مقلوب رأسه لسفل وقال أنه مش قادر يحط رجليه فى الأرض لأنه تعبان وأثناء الإشتباك بين دباباتنا ودبابات اليهود تم قصف منطقتنا ورأيت التراب يغطى حفرة الجمل فندهت على زملائى وذهبنا اليه وشدناه وكنا متيقنين من موته لكنه بفضل الله كان حياً بس فاقد للوعى وفوقته .
وأقول لك حقيقة أننا رأينا فى وسطنا جنود يقاتلون معنا لم نراهم من قبل وكانت وحوههم ملائكية ورغم شدة القصف كنا ننده على بعضنا وكنا نستغرب لعدم وجود اصابات بيننا لأن الله كان معنا .
بدأت طائرات الفانتوم تقصفنا بقنابل البلى وهى خضراء وعاملة زى البرتقالة وقبل نزولها لرض يخرج منها مقذوفات تتنطور فى كل مكان وتصيب من تقابله .
بعد كده حدثت معركة الدبابات فى سيناء وتم وقف إطلاق النار . زهقت فعاودت الهرب لأنى كنت أكره حالة ألا سلم وألا حرب التى حدثت عام 1967 وهربت بسببها . ثم عدت بعد فترة لإنهاء خدمتى وتم إنهائها بالفعل واستلمت شهادتى قدوة حسنة لأننى لم يوقع على جزاء مؤثر اثناء فترة تجنيدى وكل ما وقع على كان بعد أن اصبحت مستدعى .
هذه هى قصة محمود وهى قصة من ضمن ألاف قصص البطولة التى تثبت أن المصرى معدنه من ذهب وأنه وقت الأزمات يكون أصلب من الفولاذ وأن المصرى مستعد لأن يفدى بلده بروحه .
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
الكتيبة 43 صاعقة وحرب 1967
لخصت هذا الموضوع من موقع المجموعة 43 مؤرخين فى لقائهم مع اللواء معتز الشرقاوي الذى قال :
كنت ضمن أفراد الكتيبه 43 المتواجده في سيناء وكانت حاله الاستعداد في اعلي درجاتها وكانت كتيبتنا قد تمركزت منذ فترة في منطقه بالشيخ زويد شرق العريش وفي منطقه اخري بوادي ماعين ووادي لصان جنوب العريش بدون وجود اوامر واضحه بعمليات محدده .
يوم 5 يونيو 1967 سمعنا ان الحرب بدأت لكننا لم نري طائرات العدو او دباباته لكنا كنا نسمع الاشتباكات والقصف المدفعي ، ثم خف صوت الاشتباكات وعادت الامور لطبيعتها في المنطقه .
ينطبق هذا الوصف على الوصف فى مشاركتى السابقة بأسم ( محمود الفائد )بل وفوجئت بأن باقى ما جاء بموضوع اللواء معتز الشرقاوى يتفق تماماً مع ما جاء بمشاركتى عن موحمود الفائد .
و يوم 10 يونيو سمع قائد الكتيبه ان الجيش المصري قد وصل لخط الدفاع الثاني وانه انسحب بدون ان نتسلم اوامر بالتحرك او القتال !.
خلال تلك الايام الخمسه لم نر اي جندي اسرائيلي او طائرة اسرائيليه وقد أسحبت المجموعه القتاليه والتي كانت كتيبتنا إحدى وحداتها فأمر قائد الكتيبه ورئيس العمليات بتحرك الكتيبه للانسحاب بالعربات وبكل معدات واسلحه الكتيبه وبدأ يسير في طرق بعيده عن المحاور الرئيسيه لكنها غير موجوده علي الخرائط ، فهي طرق يعرفها من عاش ودرس سيناء ولا يعرفها العدو ولا يتحرك فيها ، فالعدو انطلق للوصول الي القناه بدون ان يتمسك بالارض التي احتلها فترك بذلك مسافات ومساحات كبيرة في سيناء لم يتحرك عليها ، استغلها قائد الكتيبه ورئيس العلميات في التحرك بالعربات بكل سهوله ويسر وخلال ساعات قصيرة حققنا اتصال لاسلكي مع قواتنا غرب القناه
وانتظرنا الرائد حسن المنشاوي غرب القناه يوم 12 يونيو 1967 ، وعبرنا القناه بالعربات علي معديات شمال القنطرة بطريقه (عربه- عربه) وتوجهنا الي بورسعيد طبقا للاوامر ، وكانت حالتنا المعنويه عاديه جدا ولم يكن هناك انهيار معنوي او حزن لاننا لم نحارب ولم نعرف حقيقه ما يحدث ، فقط كنا ننفذ الاوامر
(( وكان تعليق محرر مجموعه 73 مؤرخين – إن هذه القصه تدل بما لا يدع مجالا للشك ان ترك القرار في يد القائد الصغير للتصرف كما ينبغي له ، يؤتي ثمارا افضل كثيرا من اعطاء الاوامر للوحدات بواسطه القياده العامه ، فقائد الكتيبه انسحب طبقا لخبرته في دروب وطرق يعرفها جيدا وبكامل سلاحه وعرباته وسط القوات الاسرائيليه واستطاع عبور القناه ولم يخسر اي معده او اي فرد ، عكس الفرق واللواءات الاخري التي تلقت الامر ليله 6 يونيو بالانسحاب السريع بالسلاح فحدث ما كلنا نعرفه من اهوال الانسحاب الغير منظم ))
تمركزنا في مدرسه بورسعيد الثانويه وسريه في مدرسه اشتوم الجميل في بورسعيد وكانت اول مهام لنا هي دفع دوريات بالملابس المدنيه علي بلانصات ( مراكب ) الصيد في بورسعيد لجمع الشاردين المتجمعين شرق بحيرة البردويل عبر الطريق الساحلي .
معركه رأس العش
وبعد عده ايام تلقي قائد الكتيبه اتصالا تليفونيا من شخصيه ما ( شخصيه مهمه لم اعرفها ) وكانت التعليمات واضحه (( يا سيد يا شرقاوي بورفؤاد ما تقعش في يد اليهود )) وكان رده واضحا (( تأكد يا فندم ان لو بورفؤاد سقطت هيكون علي جثثنا كلنا ))
فبدانا دراسه الموقف والبحث عن خرائط لمعرفه طرق اقتراب العدو المحتمله لبورفؤاد
مهندس انقذ بورفؤاد
في ذلك الوقت حضر الينا مهندس من هيئه قناه السويس وقابل قائد الكتيبه واخبره بوجود طريق شرق القناة وموازي لها وممتد من القنطرة جنوبا الي بورفؤاد شمالا ، وان هذا الطريق غير موجود علي الخرائط لكن مهندسي هيئه قناه السويس يستخدمون هذا الطريق في تحركاتهم العاديه ، فهرع سيد الشرقاوي قائد الكتيبه مصطحبا المهندس معه حتي وصلوا الي هذا الطريق وساروا عليه حتي بعد رأس العش .
وعلي ذلك وضحت خطتنا في مواجهه اي عدو يتقدم الي بورفؤاد فوجود طريق جديد محتمل استوجب وضع فصيله لغلق هذا الطريق ، مع وجود باقي الكتيبه على أنساق حتي داخل بورفؤاد .
عبرت السرايا القناه بالمعديات من بورسعيد الي بورفؤاد ، وتمركزت فصيله في نقطه رأس العش لان الطريق الضيق لا يحتمل اكثر من فصيله للدفاع عنه لان الطريق يقع بين القناه ومنطقه السبخات شرق القناه .وكان لهذه المعركة تأثير علي معنويات الجيش المصري كله ، فتخيل ان فصيله صاعقه تقوم بوقف تلك القوه الاسرائيليه المدرعه وتكبدها خسائر كبيرة وصلت الي 8 دبابات و 11 عربه مجنزرة . وبعد ذلك بأيام حضرت الي بورفؤاد الكتيبه 90 مظلات لتحل محلنا ، ونعود نحن الي منطقه شمال التفريعه وبورفؤاد.
في بورفؤاد كنا ندفع كمائن يوميه في اماكن يتوقع ان يحاول العدو التقدم منها ، وكان معنا سريه سودانيه وكانوا على مستوى عالي من الانضباط والجديه ، وتمركزت معنا في بورفؤاد ورحلت في نفس العام .
وكانت فترة تواجدنا في بورفؤاد فترة توتر ، حتي حدثت عمليه اغراق ايلات امام سواحل بورسعيد ، وبعدها صدرت لنا الاوامر بالعوده الي معسكراتنا في انشاص ، حيث وصلت قوة مشاه مصريه لتتسلم بورفؤاد منا .
وقامت القوات المسلحه باخلائنا مع الكتيبه 90 مظلات من بورسعيد علي متن سفينه تسمي السودان ، حيث ابحرت تلك السفينه بعيدة عن نظر العدو ، تجاه قبرص شمالا ، ثم غربا تجاه اليونان ، ومرة اخري جنوبا تجاه الاسكندريه لتفادي اي هجوم جوي معادي ، فقد كنا هدفا ثمينا لاي طائرة .
معركة رأس العش
في الساعات الأولى من صباح أول أيام شهر يوليو 1967 تقدمت قوة مدرعة إسرائيلية للوصول إلى ضاحية بور فؤاد المواجهة لمدينة بورسعيد وكانت المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم تحتلها إسرائيل أثناء حرب يونيو 1967 .
وعندما وصلت القوات الإسرائيلية التى كانت تتكون من عشر دبابات مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية في عربات نصف مجنزرة إلى منطقة رأس العش جنوب بور فؤاد أصطدمتبقوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة لا يتجاوز عددها ثلاثون مقاتلا مزودين بالأسلحة الخفيفة وأمكن لهذه القوة تدمير عدد ثلاث دبابات إسرائيلية وأنزلت بالقوة الإسرائيلية خسائر كبيرة في المعدات والأفراد أجبرتها على التراجع جنوبا.
عاود جيش الاحتلال الهجوم مرة أخرى إلا انه فشل في اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب، وكانت النتيجة تدمير بعض العربات نصف المجنزرة وزيادة خسائر الأفراد، اضطرت القوة الإسرائيلية للانسحاب.
والأن مع رواية البطل الرقيب / حسنى سلامة عن معركة رأس العش
بعد عودة وحدتنا من سيناء عدنا إلى بورسعيد حيث اقمنا في مدرسة "أشتومالجميل" الخاصة ببورسعيد وبعد يومين وصلت الينا كميات منأسلحة مضادة للدبابات عبارة عن rbj من طراز يدعى rbj7 عديم الارتداد وقد سبق استخدامه في الحربالعالمية الثانية أى أنه لم يكن أنتاج حديث وقد قمت بتدريب الجنود عليه نظرياً لمدة ثلاثة أيام وقبل ان يبدأ التدريب العملي وصل الملازم/ تحسين عبد القادرفي العاشرة من صباح اليوم الرابع وطلب مني جمع الجنود المتواجدين في المدرسة من أيفئة بعد ان وصلت معلومات بأن اليهود في طريقهم إلى مدينة بورفؤاد الواقعة في مواجهةبورسعيد على الضفة الشرقية للقناة.
وبالفعل جمعنا كل من وجدناه فكنا حوالي 18 مجند اضافة الى ضابط واحد برتبة ملازم ويدعى فتحي على عبدالله، وكل منا حمل مااستطاع من اسلحة وذخائر واستقللنا عربة عسكرية وسلكنا طريق المعاهدة بورسعيدالإسماعيلية حتى وصلنا إلى نقطة ارشاد السفن المسماة برأس العش وترجلنا حتى شاطئالقناة وتولى نقلنا للضفة الشرقية أحد اللنشات الصغيرة الخاصة بهيئة قناة السويس.
وكانت المهمة واضحة تماما وهي منع اليهود من دخول بورفؤاد الا فوق اجسادنا،وكانت بورفؤاد خلفنا بحوالي 8 كم بينما أمامنا على بعد 2 كم تقريبا كنا نرى اليهودبالعين المجردة يتحركون بين مجنزراتهم وكأنهم ذاهبون إلى نزهة بينما نحن بامكانياتشبه منعدمة بمعداتنا الخفيفة، بدون أدوات حفر، أو وسائل إعاشة أو حتى باقي معداتالقتال.
بيعة الأرض التي جرت عليها المعركة كانت غاية في الصعوبة فهيعبارة عن لسان من الأرض موازي للقناة وسط المياه لا يزيد عرضه على 60 أو 70 متر علىيمينه قناة السويس وعلى يساره منطقة ملاحات يصعب الخوض فيها، وكان هذا اللسان هوالطريق الوحيد للوصول إلى بورفؤاد وهو ما يعني أنه لكي يحتل اليهود المدينة يجب أنيمروا من هذا الطريق وعلى الأخص الجانب الأقرب للقناة لأنه الجزء الأصلب من الأرض.
بحكم دراستي للفنون العسكرية كنت على يقين ان اليهود يستخدمون دائما اسلوب "الالتفاف والتطويق" لمحاصرة العدو بدلا من المواجهة المباشرة التي يخشونها ولذلكوعند توزيع الأفراد على الموقع وضعت فردين في المؤخرة بمدافع رشاشة خفيفة تحسبالتطويقنا من الخلف.
كان ينبغي علينا أن نمهد الأرض عسكريا استعداد لملاقاةالعدو فكان على كل جندي ان يحفر لنفسه ما يسمى بالحفرة البرميلية وهي حفرة مستديرةقطرها نحو 80 سم بعمق يسمح للجندي بالنزول فيها بحيث لا يظهر منه الا رأسه وأكتافه،ونظرا لغياب أدوات الحفر كان الجنود يحفرون بأيديهم حقيقة لا مجازا في الأرض الصلبةوبسونكي البندقية والدبشك الحديدي لتكوين الحفر البرميلية والسواتر الترابية، وتمحفر حفرة برميلية أكبر قليلا للملازم فتحي عبدالله في المؤخرة ومعه جندي الاتصالليبقى على صلة بالقيادة طوال الوقت.
وبحلول الساعة الرابعة عصرا كان قد وصلالينا دعم ممثل في مدفع من طراز ب10 المضاد للدبابات عديم الارتداد بطاقم مكون من 3أفراد، وهو مدفع أكبر حجما وابعد مدى ويعمل عليه فردان، فرد للتعمير وفرد للضرب وهويطلق صوت مرعب لذا ينبغي لمن يعمل عليه ان يرتدي كاتم للصوت لحماية اذنيه.
كما وصل عدد- 4 رشاش خفيف + اربعة أفرادو- 1 جهاز اشارة r105 من فصيلة الإشارة بفرد يحملهومدفع رشاش متوسط (يعمل بشريط طلقات بعدد 250طلقة) بعدد فردين من سرية المعاونة
وهكذا أصبح عدد القوة بالضفة الشرقية 24مقاتل بقيادة الملازم/ فتحي عبدالله وهو ضابط حديث التخرج قليل الخبرة لم يشترك منقبل في اعمال قتالية حيث تم دفعه إلى الجبهة في نهاية شهر مايو 1967 أي قبل النكسةبأيام.
وتم الدفع بجماعة من المهندسين العسكريين في منتصف المسافة بينناوبين اليهود لزراعة الألغام المضادة للدبابات والأفراد في عجالة.. كل هذا تحت سمعوبصر اليهود.
كما احتلت فصيلة هاون بقيادة الملازم/ نادر عبدالله خلف نقطةالإرشاد على الضفة المقابلة وصعد أحد افراد الاستطلاع إلى صهريج المياه الخرسانيلتوجيه النيران متى بدأ الاشتباك.
كذلك احتلت فصيلة قوامها 26مقاتل بقيادةالنقيب سيد اسماعيل امبابي خلف اعواد البوص على طريق معاهدة القناة بالمنطقةالمقابلة لبداية تقدم اليهود.
بالطبع كل هذه التحركات كانت مكشوفة وبالعينالمجردة لليهود لكنهم برغم ذلك ارسلوا طائرة استطلاع صغيرة (سوبر بكب) حلقت فوقمواقعنا على ارتفاع منخفض جدا حتى انني رأيت من موقعي قائد الطائرة وهو ينظر لناويضحك ولابد أنه احصانا كلنا فردا فردا وعرف ما نحمله من معدات، فضلا عن بث الرعبفي نفوسنا... هذا الطيار لابد أنه أبلغهم على الجانب الآخر الا يقيموا لنا أي حسابفلابد أننا سنفر عند اول مواجهة!
في هذه الاثناء رأيت بالعين المجردة علىخط الافق في الجانب الآخر من الملاحات جنود اسرائيليين وهم ينفخون أحد القواربالمطاطية هنا تأكد لدي حدسي بأنه يستعدونلعملية تطويق من الخلف في حالة تعزر الاقتحام من الامام، فقمت بلفت نظر قائدالفصيلة الذي بادر إلى وضع فردين في المؤخرة تحسبا لهذا الاحتمال، لكن أحد قادةالعمليات لقيادة مجموعة الصاعقة عبر الى القناة للإطمئنان على أوضاع الفصيلة ورفضفكرة أن يقوم اليهود بالالتفاف على الموقع عبر الملاحات فقام بتعديل وضع الأفرادقبل أن يعود إلى الضفة الاخرى، فراجعت الملازم/ فتحي عبد الله في أن يعود الفردينإلى مؤخرة الموقع لكنه رفض الفكرة تماما، وكان هذا خطأ جسيما دفعت الفصيلة ثمنهغاليا.
وانقضت الساعات الأخيرة من النهار في تحسين الأوضاع واستكمالالذخائر دون راحة أو طعام أو شراب، برغم توفر هذا كله، لكن التركيز كان من الجميععلى المعركة وحدها.
ومع اخر ضوء، تحديدا قبل المغرب بنحو 10 دقائق بدأتالقوات الاسرائيلية في فتح نيرانها علينا على سبيل اكتشاف المدى الذي ستصل اليهلتحديد موقعنا بدقة، ثم وجهت نيران دباباتها نحو فصيلة النقيب سيد اسماعيل امبابيالذي كان يشكل خطرا اكبر على اليهود، لكن هذه المجموعة الصغيرة التي لا يتعد قوامها 26 مقاتل نجحت في تعطيل اليهود لنحو ثلاث ساعات كاملة إلى أن سكتت نيرانهم فبدأ فيالتقدم وتوجيه نيرانه لضرب صهريج المياه على الضفة الاخرى لاسقاط نقط توجيه النيرانوضرب المنطقة المحيطة به المنتشر بها مدافع الهاون، وبالفعل تمكن من ضرب الصهريجالخرساني واسكات مدافع الهاون ولم يبق امامه غيرنا.
بدأ العدو في التقدمنحونا وفتح نيرانه علينا في الوقت الذي لم نكن نملك فيه أي أسلحة يمكنها ان تصلاليه لذا لم يكن امامنا الا ان ندخر الذخيرة حتى يتقدم العدو اكثر، وبالفعل اقتربالعدو اكثر واكثر حتى وصل الى منطقة الألغام وانفجر بعدها بالفعل بالرغم من انه كانيرى زرعها بعينية لكن تفاديها كان صعبا.
في وسط هذا الصخب، كان الملازمفتحي عبدالله يرقد في حفرته خلف الحفرة ، وبسبب حداثته بالمعارك كان ينادي علي كلماسمع صوتا ليسأل "ايه ده يا حسني يا سلامة؟!.." فاجيب: " 5 دانات هاون جايين فيالسكة .. وطي دماغك .
بعد ان تخطى العدو منطقة الألغام ليصل الى نحو 800متر منا اصبح في مدى نيران المدفع ب10 الذي وصل الينا بعد ان غادرت طائرة الاستطلاعالخاصة بهم بمعنى انهم لم يكونوا على علم بوجوده، وبالفعل شكل هذا المدفع مفاجأةلهم قبل ان يركزوا نيرانهم عليه ليصيبوا طاقمه المكون من فردين ويحطموا تلسكوبالتنشين الخاص به، وحينما وصلت لموقع المدفع لم أجد طاقمه ويبدو انهم انسحبوا الىالخلف ووجدت الذخيرة الخاصة به لكن جهاز التنشين كان معطلا فلجأت الى التصويب عنطريق ماسورة المدفع بشكل تقريبي، بحيث كنت استعين بفتح كتلة المدفع من الخلف واوجهالماسورة قبل التعمير ثم اعمر المدفع واطلقه، كل هذا بدون كاتم صوت.
قبلالنكسة كنت قد قضيت 3 سنوات كاملة في اليمن فاكتسبت خبرات اهلتني لاستخدام معظمانواع الاسلحة، وكان علي في هذة المعركة ان اتولى استخدام 9 مدافع rbj لان الجنودلم يتموا بعد تدريبهم عليها فكنت اطلق القذيفة واترك السلاح لحامله ليتولى اعادةتعميره واذهب للآخر بنفس الطريقة، وهكذا.. وقد اصاب ذلك العدو بالتخبط وعطله عنالتقدم لنحو ساعتين.
وكان ان بدأ العدو في استعمال القذائف الفسفوريةلاضاءة ارض المعركة وهي طلقات حارقة اذا سقطت على الجلد تصيب المقاتل بحروق بالغةمن الدرجة الأولى أما اذا اصابت الثياب فهي تجعل المقاتل هدفا سهلا للإصابة لانهاتجعله مميزا وواضحا وسط الظلام، لذلك امرت المقاتلين بان يخلعوا ملابسهم ويلقونهاعلى الناحية العكسية اذا اصابتهم اي قذيفة من هذا النوع.
وفي الساعةالثانية صباحا اجرى الرئيس عبد الناصر اتصالا تليفونيا مباشرا بالموقع حيث ابلغالقائد بترقية جميع المقاتلين في الضفة الشرقية للدرجة الأعلى ومنحهم نوط الشجاعة،وحثنا على الا نسمح لليهود بالمرور الى بورفؤاد الا فوق جثثنا.
أسماء أبطال المعركة
قائد العملية: رائد/ السيد الشرقاوي
رئيس العمليات: نقيب/ أحمد شوقي الحفني
قائد فصيلة الضفة الشرقية: ..
1- ملازم: فتحي عبد الله
2- رقيب الفصيلة: حسني السيد سلامه
ضابط المعاونة – هاون: ملازم/ نادر عبد الله
3- مدفع ب10 رشاشات ملازم/ محمود الجزار (شهيد)
4- عريف/ محمود أمين
5- عريف/ محمد سلامة
6- جندي/ بكري سيد احمد
7- جندي/ محمد إبراهيم أبو زيد
8- جندي/ السيد عبد الحميد محمد
9- جندي/ عبد المنعم إبراهيم الجزار
مجموعة الضرب من الضفة الغربية
(من قوة السرية 2 – الكتيبة 43 صاعقة – الفصيلة 3)
نقيب/ سيد إسماعيل إمبابي
ملازم/ حامد جلفون
رقيب/ إبراهيم الدسوقي محمد
عريف/محمد خميس حمد
عريف/ طلعت إبراهيم خليل
جندي/ فؤاد عبد المنعم حمد
جندي/ سعيد حامد
جندي/ عبد المرضي مبروك محمد
جندي/ احمد محمد السيد
جندي/ عبد الله محمود شنش
جندي/ عبد الحميد عبده
جندي/ محمد احمد حسين عيد
جندي/ سمير طايع سلطان
جندي/ محمد عبد العال راشد
جندي/ عبد العظيم جعفر
جندي/ النحاس محمود محمد
جندي/ محمد عبد المحسن عبد الرازق
جندي/ فوزي محمد عبد الله
جندي/ عاشور العوى (مصاب)
جندي/ محمد عبد الحميد سويد (مصاب)
جندي/ السيد مهني محمد (مصاب)
جندي/ سعيد على احمد (مصاب)
جندي/ صلاح الدين محمود محمد (شهيد)
جندي/ محسن محمد حسن البطيح (شهيد)
جندي/ محمد عثمان إبراهيم (شهيد)
جندي/ محمد عبد السلام واصل (شهيد)
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
معركة الطائرات المصرية فى 14 و 15 يويو 1976
بعد نكسة يونيو 1967 كان لا بد من البحث عن رجال الخبرة بعدما تسبب رجال الثقة فى الهزيمة فتم إستدعاء المرحوم الفريق طيار / مدكور أبو العز للعودة للخدمة وقيادة القوات الجوية .
وقد كان لى شرف مقابلة هذا البطل أكثر من مرة فقد قابلته فى مكتبه وهو محافظ لأسوان وكنا مجموعة وكان بشوش وقابلنا بترحاب ووضع سيارة من المحافظة تحت تصرفنا لزيارة السد العالى ومعالم أسوان ثم قابلته منذ عدة سنوات فى مستشفى مصر للطيران وفور دخوله علينا وإعلان أسمه وجدت نفسى بحركة لا إرادية أهب واقفاً من مكانى مؤدى التحية العسكرية علماً أننى كنت مدنياً فى هذا الوقت وقد مد يده لى بالسلام فشعرت بقوته وجلست بجواره ورغم كبر سنه فقد كان لا يزال يحتفظ بلياقته وروحه العالية .
رحم الله هذا البطل وأقول أننى عندما وضعت يدى فى يده بالسلام وشعرت بقوته فقد تذكرت الفريق أول / محمد فوزى وزير الدفاع السابق عندما قابلته فى عزاء المرحوم الأستاذ / همام يوسف أمين عام جامعة القاهرة وكان معه السيد / شعرواى جمعه وعندما مددت يدى بالسلام للفريق محمد فوزى شعرت أنه مازال الرجل القوى الذى ساهم فى إعادة بناء القوات المسلحة المصرية بعد نكسة 1967 فقد شد على يدى بقوة ورأيت فى قسمات وجهه نفس الجدية والصرامة التى كان يشتهر بها اثناء توليه لمنصب رئيس الأركان ثم وزير الدفاع . رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح جناته .
نعود للفريق طيار مدكور ابو العز
فور توليه قيادة القوات الجوية عمل على إعادة بنائها وبالفعل تم تجميع عدد 250 طائرة حربية من مختلف الطرازات بعد إصلاحها وهذا يحسب للمهندسين والفنيين المصريين التابعين للقوات الجوية المصرية وركز على التدريبات والطلعات الجوية فى مختلف الإجواء والأوقات ( ليل / نهار ).
وفي أعقاب معركة رأس العش أول يوليو 1967 وكانت القوات الجوية المصرية ما زالت فى مراحل التطوير والتنظيم والأعداد والتدريب طورت إسرائيل من عملياتها العسكرية للتغطية على هزيمتها فى معركة رأس العش ولرفع معنويات قواتها وكان الرد المصرى قوياً حيث قامت مدفعية الميدان المصرية بالقصف العنيف للمواقع الإسرائيلية خاصة فى إتجاه السويس ومنطقة الفردان وقد مهد ذلك للقوات الجوية أن تقوم بطلعات مكثفة على مواقع العدو فصدرت التعليمات للطائرات المصرية أيام 14 و 15 يوليو 1967 بتنفيذ مهام القصف الجوي على مواقع العدو فى سيناء وشرق القناة وكان عصب الهجوم طائرات الميج 17 فى حماية طائرات الميج 21 وبالفعل كانت مفاجأة للعدو الذى أرسل طائراته الميراج لملاقاة وإسقاط الطائرات المصرية وكان العدو يظن أن الموقعة ستكون سهلة فمعنويات طيارينه عالية وطائراتهم مجهزة وستقابل طائرات مصرية تم إصلاحها على عجل يقودها طيارين معنوياتهم منخفضة ولكن المفاجأة أن المعركة أسفرت عن سقوط 3 طائرات ميراج إسرائيلية وقتل طياريهم مقابل إسقاط 3 طائرات مصرية من طراز ميج 17 ونجاة طياريهم فإختفت الطائرات الإسرائيلية من سماء المعركة وأستمرت الطائرات المصرية فى قصف أهدافها لمدة يومان . ونتيجة لهذا القصف انسحبت القوات الإسرائيل من خطوط المواجهة .
كانت القيادة العسكرية المصرية لا تريد الزج بالقوات الجوية في هذا الوقت وحتي تكمل استعداتها وكذلك لم تكن القوات البرية المصرية قد جمعت قوتها كاملة للعودة لأحتلال المواقع التى إنسحبت منها إسرائيل .
فى أعقاب القصف الجوى نزلت إسرائيل عن عنجهيتها وطلبت وقف إطلاق النار .
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
منظمة سيناء العربية ( منظمة تحرير سيناء )الأشباح
فى أعقاب نكسة يونيو 1967 تعاظم الإجرام الصهيونى وظهرت بلطجته وأخذ جنوده يظهرون أستهانتهم بكل ما هو عربى . فكرت القيادة المصرية فى كيفية تحطيم معنويات هذا العدو المغرور عن طريق الحصول على أسرى من جنوده وكذا أستكشاف مواقعه وأسلحته والاستيلاء عليها فكانت منظمة سبناء العربية التى تشكلت أساساً من المدنيين المصرين من ابناء القناة وابناء سيناء علاوة على افراد القوات المسلحة وكان تعداد أفراد المنظمة حوالى 1100 بطل مدنى بخلاف أفارد القوات المسلحة العاملين ضمن المنظمة وكان قائد المنظمة الفعلى وإذا تحدثنا عن منظمة سيناء العربية فلابد من ذكر اللواء عادل فؤاد أحد أبطال التاريخ المصري .
كانت جبهة شرق القناة وشبه جزيرة سيناء هى مسرح عمليات المنظمة وقد تعدت عملياتها اكثر من مائتين عملية فدائية وكبدت العدو خسائر كبيرة فى الأرواح والمعدات كما كانت عين متقدمة للقوات المسلحة المصرية فكانت تقوم بأستطلاع مواقع العدو وترسل المعلومات الهامة للقيادة المصرية . وكانت أعمال المنظمة مقدمة لإنتصار أكتوبر 1973وقد أطلق عليهم العدو الصهيونى لقب الأشباح .
وتوجد الأن جمعية مشهرة باسم جمعية مجاهدي سيناء تم إشهارها عام 1987وقد كرمت الدولة أعضاء المنظمة ومنحهم الرئيس المصرى الراحل / محمد أنور السادات نوط الامتياز من الدرجة الأولى .
بدء تكوين أفراد المنظمة من أفراد القوات المسلحة المصرية وبدو سيناء والمتطوعين من المدنيين وتم تدريبهم على أعلى المستويات القتالية والمهارية بواسطة ضباط القوات المسلحة المصرية وبصفة خاصة من ضباط الصاعقة والمهندسين العسكريين ووخبراء استخدام المفرقعات والأسلحة ووضع أفراد المنظمة تحت قيادة مكتب المخابرات المصرية بجنوب القناة وكما قلنا سابقاً كانت أعمال المنظمة هى قتال واستطلاع أفراد العدو وزإطارت النوم من عين قادتهم وإحداث زعر بين الجنود وتوقفت أعمال المنظمة مع انتهاء حرب الاستنزاف فى 8 أغسطس 1970
لوحة شرف لبعض ابطال المنظمة :
[IMG]http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//67721/files//2010/02/d985d986d8b8d985d8a9-3-300x225.jpg[/IMG]
1- الشهيد/مصطفى أبو هاشم استشهد فى 8/2/1970 احد قادة المنظمة ومدربيها استشهد أثناء غارات حرب الاستنزاف وهو من مواليد السويس 1930وكان من أبطال الرياضة
2- . الشهيد/ ســـعيد البشتلى استشهد فى 31/3/1970 أثناء اشتباكات حرب الاستنزاف وتولى القيادة عقب أستشهاد الشهيد/مصطفى أبو هاشم وكان من ابطال الملاكمة استشهد فى يوم 31/3/1970 وهو واقف يصلى بين يدي الله
3- الشهيد/ إبراهيـم سليمــان استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس . ولد فى حى زرب بالسويس عام 1941 وكان السن 32 سنة عند الاستشــــــهاد وكان من أبطال الجمباز
4- الشهيد/ فايز حافظ أمــين استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل موظف فى سيناء للمنجنيز لسن 26 سنة
5- الشهيد/ اشرف عبد الدايم استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل موظف فى شركة البحر الأحمر للمقاولات بمهنة كهربائى سيارات من مواليد 1947 بحى الأربعين بالسويس
6- الشهيد/ السيد احمد أبو هاشـــم استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 وكان يعمل موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس رئيس قسم المبيعات بالشـــــــركة وهو شقيق الشهيد / مصطفى أبو هاشم
رحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته
الفدائي / غريب محمد غريب توفى يوم 25 يوليو 1989( رحمه الله مات ودفن بمكة المكرمة وهو من حدد هذه الأسماء لموقع المجموعة 73 مؤرخين) كان يعمل رئيس قسم الأمن بشركة النصر البترول بالسويس مواليد السويس حي الأربعين – شميس 15/12/1928 >
الفدائي / عبد المنعــــــم حسن خالد ( الفهد ) عبد المنعم حسن خالد موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زرب عام 1943
7- الفدائي / محمود عــــــــــواد 0من قادة المنظمة ) موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زرب عام 1940
8- الفدائي / عبد المنعم قنـــــاوى العمل أعمال حرة بالسويس . مواليد السويس حى كفر احمد عبده يوم 21 فبراير 1945
9- الفدائي / احمد عطيـــــــــفى العمل موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس .
مواليد السويس حى الأربعين 11 سبتمبر 1945 من أبطال المصارعة .
10- الفدائي/ محمود طــــــــــــــه موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى كفر احمد عبده عام 1947
11- الفدائي/ محمد سرحــــــــــان 0 ميمى سرحان ) موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زربمن مواليد 14 يوليو 1938
12- الفدائي / فتحي عوض اللــــــه موظف فى شركة عمر افندى مواليد الإسماعيلية يوم 8 مارس 1937
13- - الفدائي/ حلمي شحــــــــــــاتة توفى يوم 24 أكتوبر 1983 موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس 1943

ومن أبطال المنظمة من ابناء سيناء :
1- الفدائى الشيخ سالم الهرش شيخ مشايخ قبائل سيناء وهو الذي رفض تدويل سيناء وفضح اليهود والأمريكان أمام وسائل الإعلام الغربية في مؤتمر الحسنة الذي عقد عام 1969 والذي كانت تطلب فيه إسرائيل فصل سيناء عن مصر واعتبارها منطقة مستقلة.
2- الفدائى نصر المسعودى يقيم من قرية جلبانة، أحد شباب المنطقة عبر قناة السويس 150 مرة وحصل على نوط الشجاعة من الرئيس عبد الناصر ونوط الامتياز من الرئيس السادات .
3- الفدائى عودة المسعودى تم أسره فى منطقة ممرات متلا عام 1968، وتم الإفراج عنه مع الأسرى فى 1974، قال إنه كان يوصل تحركات إسرائيل لمصر عبر جهاز لا سلكى وكان فى النهار يختبيء فى بئر صغيرة وظل عدة أشهر على هذا الوضع يرصد التحركات ويبلغها ويساعد منظمة سيناء فى تنفيذ التفجيرات، خاصة مطار المليز ومطار العريش.
4- الفدائى محمد حسين مسلم ابن أول شهيد مصرى للمنظمة الذى استشهد خلال تنفيذ المنظمة لعملية بسيناء حيث تصدى وحده لجنود العدو ليمكن الآخرون من تنفيذ العملية وتفجير مستودعات الذخيرة فى أبو عروق .
5- الفدائى السيد عبد الكريم لافى ابن البطل عبد الكريم لافى الذى اشتهر بلقب الدكتور
6- الفدائى عمران سالم عمران المعروف بلقب "ديب سينا"، نفذ العديد من العمليات الكبيرة مع أصحابه، ودمروا دفاعات العدو فى رمانة وبالوظة ومطار العريش وقطعوا خطوط الإمداد، وقاموا بنسف مستعمرة "نحال سيناى" التى كانت مقر قوات الهليكوبتر التى أغارت على جزيرة شدوان، وبالتنسيق مع المخابرات نقل الصواريخ بواسطة الجمال وسيارة نصف نقل قرب المستعمرة، بمعاونة شيخ بدوى من المنطقة، وتم إطلاق 24 صاروخا على المستعمرة أدت لقتل 21 ضابطا وجنديا إسرائيليا وتدمير 11 طائرة، علاوة على تدمير مستعمرة الشيخ زويد بصواريخ الكاتيوشا وتدمير محطة رادار، وبلغت عملياته الجهادية قرابة 150 عملية، ومع ذلك لا حس ولا خبر ولا تكريم، وكأن لم يقدم شيئا لمصر.
أول عمليات المنظمة :
كان هدف العملية هو زرع الغام فى طريق تحرك الوحدات العسكرية الإسرائيلية وتم جمع عدد من أفراد المنظمة وتدريبهم تدريب مكثف على زرع الألغام المضادة للمركبات والأفراد تحت أشراف ضباط سلاح المهندسين وفى أو عملية تم أختيار فردين فقط لتنفيذها هما عبد المنعم خالد وكان قوى البنية مشهود له بقوته البدنية وإرتفاع لياقته وأختير لمرافقته غريب محمد غريب حيث أستقلوا سيارة لمنطقة البحيرات المرة وكان أختيار القيادة لمنطقة هشة طينها شبه سائل كمناطق السباخات يصعب السير فيها ولا يتوقع العدو قدوم أحد من جهتها ثم أنضم اليهم دليل وركبوا مركب صغير عبروا به إلى الضفة الشرقية ويقول غريب محمد غريب : عندما نزلنا على الشاطئ وجدنا الأرض تغوص بنا فرفعنى على كتفيه عبد المنعم خالد وحملنى أنا وألغامى وألغامه ( 4 ألغام ) فكان الحمل ثقيل على عبدالمنعم حتى وصلنا وركبنا الفلوكه وقبل الشاطئ الشرقى بخمسة عشر متراً نزلنا وسرنا حتى اصطدمنا بسلك فأخبرت محمود عواد فقال إننا فى حقل ألغام واتصلنا بالقيادة فأكدوا فعلاً أننا فى حقل ألغام وطلبوا عودتنا ولكن طلبنا أن نكمل العملية وسألنى محمود عواد عن الشريط الفسفورى فقلت انه معى فقال (افرده على موضع أقدامنا) حتى لا نخطئ عند الرجوع ففردت الشريط وقطعنا السلك وزرعنا الألغام على الطريق وفى أثناء ذلك كنا نسمع صوت دبابات تسير ولكن الجو كان شديد الظلام وزرعنا الألغام فى منطقة تسير فيها دبابتان يومياً وأثناء عودتنا سمعنا صوت الانفجار فخشى القائد أن تكون الألغام قد انفجرت فينا ولكن استطلاع الجيش أخبره بأن الانفجار لدبابة إسرائيلية وابتعدنا عن المكان وأراد الله أن نري نتيجة عملنا بأعيننا وعندما وصلنا البر الغربى قفز القائد إلى الماء وعانقنا بحرارة وهنأنا بنجاح العملية .
العملية الثانية : تفجير خط المياه
نجاح الثنائى غريب محمد غريب عبدالمنعم خالد جعل القيادة تسند اليهم العملية الثانية بمشاركة ومحمود عواد وكان المطلوب تفجير خط المياه الذى يعتمد عليه العدو العدو فى عمق سيناء وركبوا المركب مع دليلهم احمد الجمل من مرسى الشيخ السادات ولنترك غريب يقص علينا :
كان الموج عاليا وأصبحت المركب مثل القشة فى الريح وبعد جهد وصلنا إلى البر الشرقى لنجد دليل آخر من بدو سيناء اسمه (سليم السيناوى ) وسرنا معه داخل سيناء مسافة 6 كم حتى وصلنا إلى مكان العملية وقمنا بزرع الألغام والمتفجرات وعدنا إلى المركب وأثناء العودة حدث الانفجار وفجأة وجدنا أمامنا دورية بحرية إسرائيلية فأصابنا الخوف ولكن الريس أحمد الجمل طمأننا وقال إن مركبنا خشب ولن يظهر وسط الموج وخرجت الطائرات الإسرائيلية ترمى بالكشافات الضوئية على الماء لتبحث عنا وقد وصلنا بمعجزة إلى البر الغربى وبعد نجاح هذه العملية وسابقتها مما شجع القيادة على تكليفنا بعمليات أكبر وأشترك فيها عداد أكبر .
العملية الثالثة :اختطاف واقتحام ( عملية لم تتم )أرادة القيادة المصرية أن يكون هناك عملية كبرى يتم فيها أختطاف قائد المخابرات الإسرائيلية بسيناء فى يوم الثلاثاء 19/8/1969 وكانت القوة المنفذة للهجوم تتكون من ثمانية عشر فدائى تحت قيادة مصطفى أبو هاشم
ونترك غريب ليحكى لنا :
كنا ثمانية عشر فدائياً نلبس ملابس ممزقة وبالية وبعضنا كان يلبس جوالات بها فتحات من أعلى ليخرج منه رأسه وأثناء انتظار ساعة الصفر تم إلغاء العملية وفى طريق العودة تحطم تنك الوقود وتعطل اللنش فى عرض البحر فى خليج السويس شمال أبورديس فتم الاتصال بالقيادة ووصلت الاتصالات إلى أعلى مستوى وهو الرئيس/ جمال عبد الناصر فأمر بإرسال طوربيد حربى لنقلنا إلى البر الغربى بعد أكثر من يومان وحدثت يومها معركة جوية نجح قائد اللنشات تحت حمايتها فى الوصول إلى مكان آمن على الشاطئ وعند الشاطئ وجدنا طائرة مروحية وأخبرنا القائد ان الرئيس جمال عبد الناصر شخصيا موجود داخل الطائرة وقد جاء ليطمئن علينا وبعدها عاد إلى القاهرة بعد ما عاهدناه إننا سنبذل كل جهد فى العمليات القادمة
العملية الرابعة :زرع ألغام بالضفة الشرقية :أختلفت عملية زرع الأغام هذه المرة عن المرة السابقة فقد كانت عملية على نطاق واسع حدد لزرعها منطقة الضفة الشرقية ( البحيرات المرة )ولهمية العملية كانت تنفذ تحت قيادة النقيب فاروق زمزم مسئول مكتب المخابرات عند منطقة البحيرات يوم 9/7/1969
كما أن عملية زرع ألغام بالضفة الشرقية باتجاه البحيرات فى القناة يوم 9/7/1969
ونترك غريب ييقص ما حدث للمجموعة 73 مؤرخين :
كان قائد العملية النقيب فاروق زمزم مسئول مكتب المخابرات عند منطقة البحيرات ومعنا جميع الأسلحة و المفرقعات جلسنا على الساحل وكنا مجموعات كل مجموعة فردين وكان معى زميلى فى كل عملياتي عبد المنعم خالد وقبل نزولنا لنقل الألغام إلى القارب الخاص للعبور إلى الضفة أكلنا وصلينا على الساحل وكان قد خيم علينا الليل وحمل كل فرد منا لغمين وكنت أول المتقدمين لنزول المياه وخلفي زميلي عبد المنعم ثم وجدت نفسي متقدم القارب بحوالى 10 أمتار ولاحظ النقيب فاروق وأمرني بالرجوع خارج المياه ثم عدنا إلى مكان أخر قرب القارب وكان المتقدم عبدالمنعم وأنا خلفه لأنة أطول منى حتى عبرنا إلى الضفة وكان كل فرد يعرف واجبة . وبدأنا نحفر المدق على الطريق لوضع الألغام داخل الحفر وكان واجبي تأمين المجموعة أثناء العملية وكان زميلى عبدالمنعم داخل المياه بجانب كراكة مدمره على ساحل الضفة ثم فوجئنا بعربة نصف مجنزرة وشعاع نور مصوب علينا من مسافة حوالى 200 متر وكانت تسير فى وضع طبيعى ولكن عناية الله كانت أكبر وأعمتهم عنا وعن باقى المجموعة وعند سؤالي لقائد المجموعة أفاد بوجود جهاز حساس داخل موقع اليهود عند قطع الأسلاك الشائكة وكان يجب فتح الحفر أسفل الأسلاك حتى تنجح العملية بدون ملاحظات وبعد إتمام العملية عدنا بسلامة الله إلى الضفة بعد وضع الألغام على المدق وقبل ركوبنا السيارة الجيب سمعنا الإنفجارات فقام العدو بغارة بالطيران على المدينة استمرت حوالى ساعة و نصف قصف مستمر وكان توفيق الله معنا في كل لحظة.
وتم منح كل فرد فى العملية مبلغ وقدرة ثلاثة عشر جنيهاً
العملية الخامسة : أقوى العمليات وضح النهار
شارك فى هذه العملية فدائى منظمة سيناء العربية وأفراد القوات الخاصة المصرية وهى أشهر العمليات لأنها حدثت فى أثناء النهار وكانت فى يوم الأربعاء الموافق 5 /11/1969 سعتـ 745 حيث كمنت مجموعتان للعدو على يمين ويسار الطريق كما كانت خلفهم مجموعة حماية وكان افراد القوات المسلحة المشاركين فىالعمليات من القوات الخاصة ومنهم عنصران من الضفادع البشرية وضابطين من سلاح المهندسين ولنترك الراوى يحدثنا رحمه الله :
بعد أن أصبح العدو يستخدم إمكانيات الحرب الالكترونية قام بتركيب سلك مثل الشعر موصول بلغم اسمه (طوربيد بنجلور) موضوع على قائم خشب وهذا السلك إذا تم لمسه يعطى إشارة فورية لوحدة المراقبة مما يكشف أى عملية اختراق كما أن اللغم ينفجر على شكل نافورة مما يصيب أكبر عدد ولذلك قمنا بعد عبورنا بتأمين اللغم ثم قمنا بقص السلك فوصلت إشارة إلى نقطة العدو 49 بعد 2 كم وعندما عبرنا وضعنا العبوة المتفجرة فى وسط الطريق الذى ستمر علية الدورية الإٍسرائيلية وكان المخطط أن يتم نسف السيارة الأولى لتصطدم بها السيارة الثانية ولكن نتيجة للإشارة التى وصلت للعدو عن قص السلك فقد بعث بكلاب كبيرة تشم فى الطريق وتدخلت العناية الإلهية لأن الكلب تشمم فوق المتفجرات مباشرة ولم يبدأي تأثير وكانت تعليمات الشهيد مصطفى أبو هاشم لا أطلاق للنيران إلا إذا بدأ العدو بالضرب المهم جاءت الدورية يتقدمها ثلاثة من سلاح المهندسين على شكل مثلث وفجأة انكفأ الجندى الذى فى المنتصف على العبوة مباشرة يفحصها بالجهاز الذى معه وأصبحنا فى موقف لا نحسد عليه يهددنا الفشل بل ويهدد حياتنا جميعاً ولكن الشهيد مصطفى أبو هاشم فى أقل من الثانية أطلق النار على الجندى فقتله وبدأنا نتعامل مع بقية الدورية بعد أن اختلفت الخطة تماماً وفى لمح البصر أصبحت جميع المجموعات أمام السيارتين والدبابة وأصبح الالتحام وجها لوجه فدمرناها وقتلنا ثمانية منهم ضباطاً وأسرنا جندياً وكنا قد عبرنا فى زورق مطاطى وكان على البر الغربى مجموعة من زملائنا لحماية انسحابنا . وتركنا عدة منشورات باللغة العبرية تقول انتظرونا فى عدة أماكن من أرض سيناء .قام بهذه العملية جميع أفراد المجموعة بقيادة الشهيد مصطفى أبو هاشم.
وتم منح كل فرد فى العملية مبلغ وقدرة ثلاثون جنيهاً وستون قرشاً .
استشهاد مصطفى أبو هاشم
استشهد مصطفى أبو هاشم يوم 8 فبراير1970 فى أرض ملعب نادى السويس كنا نتدرب فيها ونخزن فيها مهماتنا وأسلحتنا. ثم حدثت غارة جوية على مواقع المدفعية التي كانت تقع خلف النادي. وكان مصطفى أبوهاشم أحد المخازن المقامة تحت المدرج و به كميات من زجاجات الملوتوف التى انفجرت بمجرد إصابتها واشتعلت بها النيران التى أمسكت بملابسه وأستشهد.
العملية السادسة : تدمير الدبابات واستشهاد سعيد البشتلى
على لسان بورتوفيق كانت دبابتان إسرائيليتان تضرب المدينة باستمرار فكانت العملية هى تدمير الدبابتين وكان قائد العملية ه محمود عواد وكنا نعلم أن جنود العدو قبل آخر ضوء يتركون الدبابات على الشاطئ ويذهبون إلى الموقع الحصين ويعودون مع أول ضوء وفى أول ضوء عبر محمود عواد وسعيد البشتلى القناة وربطوا الحبل الذى سنعبر علية سباحة وعبرت باقى المجموعة وأنتظرنا عودة الجنود للدبابات حتى ندمرها وهم داخلها وكان معنا أحد أفراد المهندسين لتأمين ألغام العدو . وبسرعة كنا على الجسر الترابي وفتحنا النيران عليهم ولأن الجندي الإسرائيلي بطبعه جبان فأصيبا بالذعر وبدءا بالفرار فأمطرناهم بالرصاص وقتلنا من تصدى لنا من باقي أفراد العدو وقام محمود عواد بوضع قنبلة فى ماسورة كل دبابة ليدمرها ووصل القارب وعدنا بسرعة إلى البر الغربى وقد اشترك فى هذه العملية عشرة أفراد بالإضافة لى هم :- الشهيد/ سعيد البشتلى – محمود عواد –إبراهيم سليمان – عبد المنعم قناوى - محمود طه – محمد سرحان – أحمد عطيفى – عبد المنعم خالد .
وأثناء العملية كان الشهيد سعيد يؤمنا فى الصلاة وكان سعيد طويل القامة فأطلق عليه قناص إسرائيلى الرصاص فأصابه فى رأسه .أتصلنا بالقيادة التى أمرت بإنهاء العملية إلا أنها شددت على ضرورة إحضار جثمان الشهيد مهما كان الثمن . وفعلاً أنهينا العملية وأحضرنا جثمان الشهيد حيث شيعه زملاؤه وأصدقاؤه وأسرته وذهب إلى رحاب الله فكان ثانى شهيد للمجموعة .
وكان لأفراد المنظمة دور بارز فى معركة مدينة السويس سناجله لحين وصولنا لهذه المعركة .
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
إعادة بناء القوات الجوية
ببعد نكسة يونيه 1967فقدت القوات الجوية قد خسرت معظم طائراتها علاوة على فقدها لمطارات سيناء وتعطل مطارات المنطقة الشرقية لوقوعها تحت تأثير مدافع العدو الصهيونى . لذا كان لا بد من إعادة البناء .
1- إعادة تسليح التشكيلات الجوية بالطائرات المقاتلة .
2- فتح باب الكلية الجوية لتخريج طيارين جدد
3- تدعيم العناصر الفنية خريجى المعهد الفنى ومراكز التدريب .
4- إنشاء قواعد ومطارات جديدة وتحصين الطائرات بها ببناء دشم .
5- فصل الدفاع الجوى عن قيادة القوات الجوية .
6- التدريب المكثف للقيادات والتشكيلات الجوية ليلاً ونهاراً وتحت جميع الظروف الجوية .
7- ودعم وتطوير التأمين الفني والهندسي والإداري
قوات الدفاع الجوي
كانت الخطوة الأولى هى فصل الدفاع الجوى عن قيادة القوات الجوية وقد تم ذلك في فبراير 1968بصدر القرار الجمهوري الرقم 199وإنشاء كلية متخصصة للدفاع الجوى وأعتبار الدفاع الجوى من ضمن الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المسلحة.
وكانت مهمة هذه القوات تحقيق الدفاع الجوي تنحصر فى شل فاعلية القوات الجوية الإسرائيلية وبدأ الإعداد والتجهيز لمنظومة متكاملة، من شبكات الاستطلاع والإنذاروأجهزة الرادار متعددة الأنواع والمهام كما تم إعتماد المراقبة الجوية بالنظر لاكتشاف الطائرات المعادية مبكراً، والتبليغ عنها كما تم تطوير الصواريخ أرض جو وأستقدام أحدث طرازات منظومة صواريخ سام والمدفعية المضادة للطائرات .
كما تم إنشاء وحدات للحرب والإستطلاع الألكترونى الإلكترونية ضمن منظومة الدفاع الجوي فكان لها دوراً حيوياً في حماية سماء مصر
القوات البحرية:
تميزت القوات البحرية المصرية بتفوقها الدائم على البحرية الإسرائيلية وبعد نكسة يونيو تم تطوير تسليحها خاصة سواريخ سطح سطح وسطح بر ورفع كفاءتها القتالية وزاد التدريبها المشترك مع كل من القوات البرية والجوية المصرية والإشتراك فى تدريبات مع وحدات المجموعة الخامسة السوفيتية في البحر الأحمر.
كما تم التنسيق مع كل من السودان واليمن والصومال، لتأمين انتشار ومناورة المدمرات والغواصات في البحر الأحمرلتحقيق سهولة فتحها للقتال البحري. وتم اُنشأ قاعدة مرسى مطروح البحرية، وقاعدة البحر الأحمر البحرية. ولا ننسى دور عمليات رجال الصاعقة البحرية خلال هذه المرحلة كما أسهمت الغواصات بدور حيوي في الاستطلاع حيث نفذت سبع عمليات داخل المياه الأقليمية الإسرائيلية استغرقت كل منها حوالي عشرين يوماً.
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
اليوم نستمر فى إلقاء الضوء على الأبطال المصريين حتى لا تنساهم أجيالنا الجديدة
اليوم نلقى الضوء على بطلنا بطلنا عبد الجواد محمد مسعد سويلم

تم تجنيده ضمن قوات الصاعقة المصرية فى الثامن من شهر مارس عام 1967 وتم توزيعه فى العشرين من شهر أبريل عام 1967 إلى كتيبته ببير تمادا بسيناء بقيادة البطل الملازم سمير محمود يوسف
صدر الأمر للجيش المصرى بالإنسحاب من سيناء ويؤكد عبد الجواد محمد مسعد سويلم على أن الجندى المصرى لم يحارب فى عام 1967 وبالتالى نالت إسرائيل نصرا لاتستحقه .
أشترك فى معركة رأس العش وفى هذه العملية تمكن البطل عبد الجواد من تدمير مدرعة ودبابة وقتل 18 إسرائيليا
فى أواخر شهر أغسطس من عام 1967 تم تكليفه بتدمير أحد البدوزارات الإسرائيلية الموجودة فى منطقة الكاب بشرق قناة السويس .وتمكن من تدمير البدوزر أثناء قيامه بإنشاء المواقع الهندسية الإسرائيلية كما دمر أيضاً عربة جيب وقتل من بداخلها .
فى أوائل شهر أكتوبر عام 1967 وفى المنطقة التى تعرف بمنطقة 18 يونيه ودمر مدرعة و لبلدوزر بمدفع الأر بى جى .
فى بداية شهر ديسمبر عام 1967 تواجدت (3) دبابات إسرائيلية فى منطقة الحرش شمال مدينة القنطرة شرق .. وتم تكليف البطل عبد الجواد ورفاقه أبطال الصاعقة بتدمير هذه الدبابات
وتم تدميرها بالفعل
فى الخامس من يونيو 1968 شارك فى الهجوم على مطار المليز حيث تم تدمير مدرج الطائرات وإشتعال النيران بالطائرات الرابضة بالمطاروعددها ست طائرات .
فى أواخر شهر يوليه عام 1968 اشترك البطل عبد الجواد مع ( 13 ) من الأبطال فى عمل الكمائن لمواجهة قوة إسرائيلية كانت فى طريقها للتقدم من عمق سيناء للضفة الشرقية لقناة السويس وهذه القوة كان قوامها ( 31 ) دبابة ومدرعة .وقد تقابل الأبطال مع القوة الإسرائيلية على بعد 10 كيلو من القناة بداخل سيناء وزرعوا الألغام فى الطريق النتوقع عبور الدبابات منه . على بعد ( 10 ) كيلو مترات شرق قناة السويس تواجد الأبطال وخلال تقدم القوة الإسرائيلية أمر القائد بزرع الألغام فى منتصف الطريق المرصوف والذى أختير بدقة لضمان مرور الدبابات عليه . وتمكنوا من تدمير (14) دبابة وكان نصيب البطل منها ( 2 ) دبابة ومدرعة .كما قام بتدمير أتوبيسا إسرائيليا بداخله مجموعة من الجنود يمر فى الاتجاه المعاكس .
شارك مع وملائه فى بتدمير عدد 16 دبابة إسرائيلية فى أغسطس عام 1968
فى سبتمبر عام 1968 أشترك فى الإغارة على هذا موقع إسرائيلى بسيناء وتم تدمير الموقع بمعداته ودباباته.
خلال شهر نوفمبر عام 1968 أشترك فى الإغارة على دورية إسرائيلية بسيناء حيث تم قتل جميع أفراد الدورية الإسرائيلية
ديسمبر عام 1968 قام بتدمير دبابتين ومدرعتين للعدو وبلغ عدد ما تم تدميره للعدو فى هذه العملية اربعة دبابات وخمسة مدرعات
فى شهر يناير عام 1969 فى شرق البلاح على الطريق العرضى رقم واحد كانت توجود قوة إسرائيلية ممثلة فى ( 15 ) دبابة و مدرعة تستعد للتحرك إلى بالوظة .
فصدرت الأوامر بالتعامل مع هذه القوة وبالفعل تمكنوا من تدميرها .
فى شهر فبراير عام 1969 تم تكليف البطل ع مع رفاقه بالإغارة على أحد المواقع الإسرائيلية بشرق البلاح ولكن القوات الإسرائيلية أكتشفت مكان الأبطال .
صدرت الأوامر للأبطال بالأنسحاب إلى غرب القناة و أستشهد البطل حسنين عبد الرازق مع البطل عبد الفتاح على خميس
فى شهر أبريل عام 1969 تم تكليف البطل عبد الجواد مع (30) من أبطال الصاعقة بالإغارة على موقع كبريت بشرق الدفرسوار و تدميره وأسر قائـده .
بعد تنفيذ المهمة بنجاح لمح البطل عبد الجواد قدوم دبابة إسرائيلية تجاه الموقع لأجل الدفاع عنه فتعامل معها و دمرها بدانة أربجية ثم عاجلها بدانة أخرى لتأكيد تدميرها .
خلال معارك الاستنزاف اشترك فى (18) عملية عبور داخل وخلف خطوط القوات الإسرائيلية وتمكن من تدمير (16) دبابة و (11) مدرعة و (2) بلدوزر و (2) عربة جيب وأتوبيسا
أصيب بصاروخ إسرائيلى ونتج عن إصابته بتر ساقيه اليمنى واليسرى وساعده الأيمن كما فقد عينه اليمنى بالإضافة لجرح كبير غائر بالظهر .و رفض أن تنتهى خدمته رغم أن نسبة عجزه كانت 100% فى القوات المسلحة وشارك فى معارك أكتوبر 1973 ونال شرف التكريم من رؤساء جمهورية مصر العربية ( جمال عبد الناصر ومحمد أنورالسادات ومحمد حسنى مبارك )
شهادات
في الشهادة الموقعة باسم* الرائد ممدوح حسن كامل الديب قائد الكتيبة ( سند - صاعقة ) بتاريخ الثانى والعشرين من شهر أغسطس عام 1970 جاء ما يلي :
تشهد الكتيبة ( سند - صاعقة ) بأن الجندي عبد الجواد محمد مسعد من قوة الكتيبة قام بواجبه كجندي يحتذى به خلال فترة وجوده بالكتيبة على جبهة القتال وحتى تاريخ الإصابة .. وبعد إصابته الشديدة تمتع بروح عالية مما كان له أكبر الأثر بالنسبة لزملائه وبعد تركيبه الأطراف الصناعية وخلال أجازته المرضية كان يقوم بزيارة الكتيبة مفضلاً البقاء مع زملائه بالكتيبة لمدة أكثر من شهر ويقوم خلالها برفع معنوياتها .. والمذكور يتمتع بقدرة عالية في التأثير على الجنود وحثهم على الجهاد بما أوتى من قدرة فطرية في إلقاء المحاضرات والتوجيه الموضوعي لذلك ترى الكتيبة أن تسجل له هذه الوقائع لتكون له فخراً .. هذا بالإضافة إلى أنه قد تصدق للمذكور بحمل نوط الشجاعة العسكري من الرئيس جمال عبد الناصر تقديراً لبطولاته .
في الخامس عشر من شهر أبريل عام 1990 قام اللواء سمير محمود يوسف قائد وحدات الصاعقة بالتوقيع على هذه الشهادة حيث كتب :
( لقد تم تحرير هذه الشهادة بمعرفتي وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً أقوم مرة أخرى بالتوقيع على هذه الشهادة عرفاناً وامتاناً لهذا البطل الكبير )
المصدر :
كتاب ( البطل الأسطورة ) :
إبراهيـــم خليل إبراهيــــم
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس
خطة الخداع الأستراتيجى
أرتكن العدو لوجود خط بارليف ومانع قناة السويس وباتوا مطمئنين لعدم قدرة القوات المسلحة المصرية والسورية على عبور قناة السويس لإستعادة سيناء وكذا عجز القوات السورية عن أستعادة الجولان .ولكنى سأركز على خطة الخداع الأستراتيجى والتكتيكى على الجبهة المصرية .
وفى رأى الشخصى أن هذا الأطمئنان كان هو الخدعة الأولى التى خدع بها الإسرائيلين أنفسهم .كما أنهم ركنو إلى حالة الركود والأسترخاء التى أظهرتهم القيادات فى مصر وسورية بالمشاريع السياسية المختلفة مثل الوحدة مع ليبيا والسودان . . ومما زاد فى أطمئنانهم إعلان الرئيس السادات أن عام 1971 هو عام الحسم ثم عاد وأعلن أنه عام الضباب وبهذا أوحى لللإسرائيليين بعدم مقدرة القوات المسلحة المصريةعلى خوض القتال .
ولم يكن خافياً على أحد أن الأقمار الصناعية الأمريكية وغير الأمريكية تعمل لصالح القوات الإسرائيلية فتراقب الجبهة على مدار ألـ 24 ساعة يومياً فكان لا بد من التعامل مع هذا الوضع بذكاء ضمن مراحل الخداع الاستراتيجى حيث أجرت مصر التعبئة العامة ثلاث مرات قبل هذه الحرب فكانت إسرائيل بالمقابل تستدعى احتياطيها المركزى وتعلن التعبئة العامة فتتوقف الحياة الاقتصادية فى إسرائيل وتتكبد ملايين الدولارات.
ومن الخدع الإستراتيجية التقاء الرئيس السادات مع كسينجر وزير خارجية أمريكا وأبلاغه أن مصر تريد حل القضية سلمياً .
وعلى المستوى التكتيكى الأتى:
1- إجراء التدريباتن بعيداً عن خط الجبهة خاصة بمنطقة شط النيل المشابه للقناة بمنطقة الخطاطبة بمحافظة البحيرة مما أعطى الجبهة صفة الهدوء.
2- صدرت التعليمات للكليات والمعاهد العسكرية ومراكز التدريب بمواصلة الدراسة يوم 9أكتوبر
3- فتح باب الأجازات وباب الحج والعمرة لأفراد القوات المسلحة المصرية.
4- أستدعاء جنود الأحتياط ثم تسريحهم يوم 4 أكتوبر أعلنت وسائل الإعلام المصرية عن تسريح 20000 جندى احتياط.
5- حتى صباح يوم السادس من أكتوبر كانت المعدات المصرية تعمل فى رفع الساتر الترابى على الجبهة الغربية للقناة مما أعطى أنطباع بثبوت الأوضاع على الجبهة.
6- أسترخاء الجنود على طول الجبهة وأستحمامهم فى ماء القناة ونشر غسيلهم بصورة واضحة بل وقد ظهر بعض الجنود منهمكين فى مص أعواد القصب وأكلهم للبرتقال .
7- إعلان سفر حسنى مبارك قائد القوات الجوية صباح يوم 6 أكتوبر إلى ليبيا .
8- تطوير مصلحة الدفاع المدنى قبل الحرب بمعدات إطفاء قوية وحديثة ومنها طلمبات المياه التى استخدمت فى تجريف الساتر الترابى بطول الجبهة
صبيحة يوم 6 أكتوبر :
1 -قيام المهندسين بفتح ثغرات بالساتر الترابى على الجبهة المصرية تمهيداص لعبور القوات .
2 – قفل مأخذ المياه لترعة الإسماعيلية والسويس لتسهيل عبور القوات من العمق للحد الأمامى .
3 – أحتلال الصواريخ أرض أرض لأماكنها .
وقد أعترف مدير المخابرات الإسرائيليه إيلي زاعيرا في كتابه " حرب يوم الغفران " إن خطة الخداع المصريه هى أكبر نجاح علي المستوي الاستراتيجى وعلل نجاح الخطة بالأتى :
1- الحرص على سر توقيت الحرب وتوزيعه على القادة فى مظاريف مغلقة تسلم باليد ولا يتم فتحها إلا فى توقيت محدد .
2 - إلغاء اجراءات الحشد و الاستطلاع قبل شن الحرب .
3 – بساطة وفعالية خطة الحرب
على الجبهة الإسرائيلية :
أجتمعت الحكومة الإسرائيلية يوم 5 أكتوبر لبحث التحركات المصرية ولكن رجال المخابرات أكدوا أن ما يحدث على الجبهة المصرية لا يرقى لمستوى الحرب .
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المشاركه
أخبار | العاب | نكت | صور | كروشية | أعمال يدوية | أختبارات نفسية | رسائل للموبايل
مواقع النشر (المفضلة)