نكت | صور | أختبارات نفسية | رسائل للموبايل











0000000000
+ إنشاء موضوع جديد
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتايج 16 إلى 30 من 50

الموضوع: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )

  1. #16
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    ما زلنا مع نكسة حـرب يونيو 1967
    كثيراً ما سئلت نفسى : متى سيفرج عن وثائق حرب 1967 المصرية خاصة وأن الجيش الإسرائيلى أفرج عن وثائق وصور لما سجله بخط يد موشيه ديان وليفي اشكول وكذا تم الإراج عن سجل العمليات الحربية خلال أيام المعركة
    وهى وثائق نسخت من النسخ الاصلية لاوامر العمليات العسكرية وكذا تم نشر بعض الوثائق العربية التى وقعت فى يد الجيش الاسرائيلي و جرى ترجمتها الى اللغه العبرية وبهذا فالمجال مفتوح أما الوثائق الإسرائيلية تصول وتجول فيه طالما لم يتم الإفراج عن وثائقنا التى تؤرخ لحقائق لحرب 1967.
    وأعتقد أن نشر الوثائق السرية لحرب يونيو 1967 سيدين قادة القوات المسلحة الكبار لذا لم يتم الإفراج عنها حتى لا تفضحهم
    فقد تسببوا بعدم وجود مخطط برؤية مستقبلية واقعية للمعركة فى هزيمتنا وبينما كانت قواتنا تنفذ الإنسحاب الغير مخطط له كانت القوات الإسرائيلية تنفذ خطط وتكيكات حربية هجومية .
    ,وعندما يتحلى مسئولينا بالشجاعة وينشروا الوائق السرية التى تجعل الحقائق فسيظل الناس يلجئون للكتب والمصادر الغربية .
    ومع هذا فكثير من وحدات الجيش المصري في سيناء نفذ قادتها على مسئولياتهم الخاصة خطط ناجحة بناء على قرأتهم للموقف الميدانى كانت كفيلة لو وجدت يد المساعدة من القيادات العليا بأن تفشل العدوان الإسرائيلي على الرغم من سيطرة العدو على سماء المعارك . وقد شهد العدو بذلك وسأحاول أن أتيكم بحقائق عن هذه القوات .

    الطلعات الجوية الإسرائيلية :



    اجمالي عدد الطلعات الجوية الإسرائيلية 4338 طلعة جوية خصص أكثر من 75% منها للجبهة المصرية التى أختصها الطيران اسرائيلى بـ 3260 طلعة على مدى أيام القتال و فيما يلى بيان بالطلعات على الجبهة المصرية:

    يوم 5 يونيه

    695 طلعة
    يوم 6 يونيه
    650 طلعة

    يوم 7يونيه
    470 طلعة
    يوم 8 يونيه
    530 طلعة بنسبة

    يوم 9 يونيه
    475 طلعة
    يوم 10 يونيه
    190 طلعة
    ويدل أستمرار الطلعات الإسرائيلية على الجبهة المصرية على تواجد مقاومة وأن العدو كان يهدف أن تسقط القوات المسلحة المصرية ولا تقوم لها قائمة مرة أخرى . ورغم تحطم المطاراتن فأن بعض الطيارين المصريين كانت لهم محاولات فردية للتصدى لطائرات العدو وفيما يلى بعض منها .
    - تمكن ست طيارين مصريين من الصعود بطائراتهم الميج 21 من قاعدة أبو صوير الجوية لإعتراض الموجة الثانية لطائرات العدو ونجحوا فى إسقاط طائرتين إسرائيليتين .
    - تم إسقاط ثلاثة طائرات معادية فوق مطار الغردقة بفضل الإجراءات الخاصة بالتصدى لطائرات العدو التى أتخذتها القيادة المحلية للمطار .
    - تمكن الرائد طيار خيري حسنين من الإقلاع بطائرته من مطار السر بسيناء أثناء قصف العدو واشتبك مع عدد من الطائرات الإسرائيلية وأسقطت طائرته .
    - بذل مهندسن وفنيين الطائرات جهود خرافية لإصلاح بعض الطائرات التى قامت بعدد قليل من الطلعات في سيناء لمساندت قواتنا . كما تم نقل الطائرات التى تم إنقاذها إلى مطار برنيس على البحر الأحمر ومطار القاهرة الدولى


    وقد هاجمتها الطائرات الأسرائيلية قامت فأصيبت بخسائر كبيرة .
    وفيما يلى بيان بخسائر القوات الجوية المصرية أيام العدوان :

    - الطائرات المقاتلة :
    - طراز ميج 21 عدد 100 طائرة .
    - طراز ميج 19 عدد 29 طائرة .
    - طراز ميج 15و17 عدد 89 طائرة.
    - طراز سوخوى7 عدد 14 طائرة .
    - الطائرات القاذفة :
    - طراز تى يو 16 عدد 24 طائرة
    - طراز اليوشن 28 عدد 29 طائرة .
    - طائرات النقل :
    - اليوشن 14 عدد 24 طائرة ..
    - طراز انتينوف 12 عدد 8 طائرات
    - طرازات مختلفة س عدد 4طائرات .
    - طائرات هليكوبتر :
    - طراز مى4 عدد 1 طائرة .
    - طراز مى 6 عدد 10 طائرات .
    - مجموع الخسائر المصرية فى الطائرات 332 طائرة .
    - وفيما يلى بيان بالخسائر البشرية على كل الجبهات
    - الجبهة المصرية
    :
    - شهداء مصريين : عدد من 10.000 إلى 12.000 قتلى إسرائيليين :275
    - جرحى مصريين : عدد 20.000 جرحى إسرائيليين 800
    - الجبهة السورية :
    - شهداء سوريين : عدد 2500 قتلى إسرائيليين 115 :
    - جرحى سورين : عدد 5000 جرحى إسرائيليين 306
    - الجبهة الأردنية :
    - شهداء أردنيين : عدد من 1000 قتلى إسرائيليين 299:
    - جرحى أردنين : عدد2000 جرحى إسرائيليين 1457
    تم نقل هذه المعلومات من عدة مصادر أعتمدت على كتاب العرب فى الحرب وكتب الجيش الإسرائيلى لعدم وجود مصادر عربية رسمية للمعلومات وبهذا يمكن أن يكون بعضها موجه وغير صحيح

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  2. #17
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    ما زلنا مع مرارة نكسة 1967
    حتى لا ننخدع بأن حرب يونيو 1967 فرضتها ظروف وقتية ومنها غلق ممر شرم الشيخ الملاحى يجب أن نتذكر أن التخطيط لهذه الحرب وبصفة خاصة الهجوم الجوى على المطارت كان مخطط له من مطلع الستينات وتوافر طرازات حديثة من الطائرات المقاتلة والقاذفة لدى مصر والدول العربية مما يهدد أمن إسرائيل وكان على رأس المخططين مرخاى هود قائد القوات الجوية الإسرائيلية، الذى قال
    لقد أنفقنا عصارة ستة عشر عاما من الإعداد والتخطيط، وفى هذه السنوات كنا نعيش مع الخطة وننام مع الخطة، ونتغذى بالخطة التي هضمناها تماما. وكانت معلومات مخابراتنا عن تحركات طيران العدو ونشاطه، وعن أماكـن قواعده وعن التفاصيل الدقيقة حولها، وعن أماكن وجود طائراته وأجهزة الرادار والصواريخ، وكانت كل هذه المعلومات على درجة عالية من الامتياز .. وكانت إدارة العمليات بكفاءة وتطعيم الخطة بكل ما هو جديد وإبلاغ الطيار في الجو عن وجود أهداف جديدة، كل هذا لعب دورا حيويا في نجاح الخطة. كما كانت طريقة تنفيذ الطيارين للتعليمات هي الشرط الأساسي للنجاح .. وقد تدرب الطيارون على هذا النوع من الهجوم في صحراء النقب لمدة عدة أعوام طويلة… وقد أستفاد المخططين الإسرائيلين من معارك الخرب العالمية الثانية ومما حدث فى حرب 1956 وكانت الخطة تقتضى بعدد أربع طائرات على كل مطار مصرى بفوارق زمنية ويبدأ أولاً بضرب الممرات لمنع إقلاع الطائرات ثم تدمير أكبر عدد من طائرات الميج-21 الأعتراضية و التي يمكن أن تنافس طائرة ميراج-3 الإسرائيلية. ثم توالت الضربات لتأكيد إحداث الدمار الكامل بالمطارات والطائرات وكانت سعادة الإسرائيلين لا توصف لأن حجم خسائرهم لم يصل إلى ما توقعوه بعد الضربة الجوية الأولى وهو 30% من طائراتهم المهاجمة . وكان السر فى تحديد الساعة الثامنة و45 دقيقة لأن تلك الساعة هي التي تسمح بأفضل مجال للرؤية بالنسبة للطيارين المهاجمين ثم إن المعتاد
    أن يكون الهجوم الجوى فى الصباح الباكر ( أول ضوء ) واختيار هذا التوقيت جعل الهجوم مباغت خاصة أن الطائرات المصرية تكون قد أنهت أول طلعة دورية لها في النهار( المظلة الجوية ) وتكون الطائرات متوقفة على المهبط ( لم تكن هناك أى دشم لإيواء الطائرات ) .
    وتلا الهجوم على القواعد الجوية الهجوم على منشآت الرادار ومواقع الصواريخ أرض ـ جو ثم منشآت الاتصال التابعة للقيادات والتى افلحوا فى إختراقها وإعطاء أوامر معاكسة للطائرات والقوات المصرية .
    وأعود وأذكر أنه قد أنطلقت ثلاث طائرات نقل مصرية سعت 8 من صباح الخامس من يونيو على متن الأولى وزير الحربية المصري ورئيس الأركان وعدد من كبار الضباط والطائرتان الأخريان تقلاّن نائب الرئيس المصري ورئيس الوزراء العراقي برفقة عدد من الصحافيين فى زيارة تفتيشية في منطقة قناة السويس وما صاحبه من تقييد لوسائل الدفاع الجوي المصرية من الساعة الثامنة إلى الساعة التاسعة صباحا .
    وكان القيادة المصرية تعتقد أن الهجوم الجوى الإسرائيليى سيأتى من البحر الأحمر ولكن الهجوم أتى عن طريق البحر الأبيض ولم تكتشفه حتى الرادارات السوفييتية المنتشرة في البحر الأبيض المتوسط،.

    أقتدت الخطة بمهاجمة قاعدة غرب القاهرة الجوية كأول مطار يتم مهاجمته
    لأنه يضم الطائرات المقاتلة المعترضة من طراز ميج 21والقاذفات الثقيلة من طراز تي يو-16. وطائرات اليوشن-28.القاذفة المتوسطة . وفى نفس التوقيت هاجمت الطائرات الإسرائيلية قاعدة بني سويف لوجود طائرات تي. يو-16ايضاً به كما تم الهجوم على باقى المطارت وقد تبع الهجوم الأول الهجوم الثانى الذى قصف فيه مطار القاهرة الدولى المدنى ضمن المطارات التى أعيد قصفها .
    خلال أيام 9و10و11 كثفت الطائرات الإسرائيلية هجماتها ضد القوات المصرية المنسحبة في سيناء. وركزت على ممري الجدي ومتلا .
    ومعظم ما أتيتكم بعاليه مأخوذ عن كتاب الفرنسى بيير رازو وعنوانه حرب الأيام الستة من الأسطورة إلى الواقع

    الوضع فى القيادة العامة المصرية :


    الفريق محمد فوزي وزير الحربية بعد نكسة 1967 وبجانبه قائد القوات الجوية العميد الحناوى يستمعان إلى مدير الكلية الجوية محمد حسني مبارك
    وذلك في طريقهما لحضور حفل تخريج دفعة جديدة من الطيارين في 15 فبراير 1968

    قال الفريق أول "محمد فوزي" رئيس أركان حرب القوات المسلحة عام 1967 أن المشير عبد الحكيم عامر وصل لمقر القيادة ومعه قائد القوات الجوية والدفاع الجوى الفريق أول صدقي محمود والفريق أنور القاضي إلى مقر القيادة العامة بمدينة نصر حوالي الساعة 30ر10 صباح يوم 5 يونيه وقد أصدر المشـير الأوامر بتنفيذ الخطة الجوية "فهدالبديلة للخطة "قاهر" وجود أداة التنفيذ.الخطة قاهر. ويسترد الفريق أول محمد فوزى قائلاً :
    في حوالي الساعة 11 كلفني المشير بالاتصال بالقيادة السورية لإخطارها بالموقف، ومحاولة تنفيذ خطط القصف الجوي على مطـارات إسرائيل الشمالية ( الخطة رشيد ) وهي جزء من الخطط التي كنت قد نسقتها مع رئيس أركان الجيش السوري اللواء أحمد سويدان. الذى رد نحاول يا سيدى لكنني لم أحصل على رد إيجابي ثم علمت بعد ذلك أنه لم تصدر أية أوامر من الجانب السوري باتخاذ أي موقف مضاد أو تعرضي أو حتى تدخل في أي علميات إطلاقا ضد إسرائيل.
    كما كان الفريق عبدالمنعم رياض في عمان قد طلب من القيادة السورية نفس طلبي قبل ساعة أو أكثر. إلا أن تصرف القيادة السورية كان سلبيا أيضا.
    بعد ظهر نفس اليوم حضر الرئيس "جمال عبدالناصر"، كما حضر أعضاء مجلس قيادة الثورة السابقون والفريق أول علي علي عامر إلى مقر القيادة العامة، حيث جلس أعضاء مجلس قيـادة الثـورة صـامتين فـي غـرفـة المشير يستمعون إلى البلاغات التي كان يحولها المقدم علي شفيق صفوت مدير مكتب المشير مـن غرفة عمليات قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي إلى وسائل الإعلام المختلفة، وكانت كل البلاغات عن إسقاط أعداد كبيرة من طائرات العدو، وكلها بيانات كاذبة.
    كانت الاتصالات في ذلك اليوم مركزة مع قائد الجيش الميداني، الفريق صلاح محسن وقائد الجبهة الفريق أول عبدالمحسن كامل مرتجي وقائد المحور الشمالي وكان المتكلم من العريش دائما هو اللواء نصر الديب قائد المنطقة الإداريةوحتى تلك اللحظة لم يكن قد ظهر شيء في الموقف العام بالنسبة للقوات البرية ونية العدو الحقيقية، فيما عدا قوات المحور الشمالي "شمال العريش" وقوات الفرقة السابعة مشاة ببروز رفح واللواء 11 مشاة .
    كان تأثر ضياع قواتنا الجوية بادياً على الحاضرين ، وكانت لغة التشجيع بالدفاع والتمسك بالأرض، هي الشعور السائد حتى الساعة السادسة مساءا. في تلك اللحظة غادر الرئيس "جمال عبدالناصر" مبنى القيادة، مشيرا إلى الجالسين بأفضلية ترك المشير يتفرغ لعمله، وإدارة المعركة، خاصة وأن الجالسين كلهم، لا يؤدون أي عمل أو مساعدة فعلية
    خلال الاتصالات التي تمت مع المشير من قوات سيناء تردد طلب واحد مشترك من الجميع وهو طلب المعاونة الجوية والغطـاء الجوي.
    كما علم المشير من الفريق "صلاح محسن" أنه ينوي دفع اللواء 14 المدرع ولواء مشاة، لوقف تقدم قوات العدو المتجهة إلى العريش، فأمر المشير الفريق أول "صدقي" بمحاولة جمع أعداد من الطيارين للاشتراك في معاونة قوات النطاق الدفاعي الأول صباح 6/6/1967.

    الفريق أول صدقى محمود قائد القوات الجوية
    بدأت الاتصالات تقل من سيناء نتيجة خلل المواصلات، حيث تم قطع الخط المحوري الرئيسي مساء يوم 5/6/1967. كما أن التداخل والتشويش على المحطات اللاسلكية الرئيسية تم صباح نفس اليوم كما ذكرت سابقا. استمر الاتصـال بالعريش.
    ويلخص الرئيس السادات الموقف بقوله عندما ذهبت للقيادة العامة صباح ذلك اليوم رأيت "عبدالناصر" يخرج من الصالون، ثم بدأ عامر يلقي اللوم كله على الأمريكان قائلا.. إن سلاح الطيران الأمريكي هو الذي ضربنا وليس إسرائيل، ورد عبدالناصر .. أنا لست مستعدا لتصديق هذا الكلام ولا لإصدار بيان رسمي بأن أمريكا هي التي اعتدت علينا.. إلا إذا أتيت لي بجناح طائرة واحدة عليها العلامة الأمريكية .. ولكنه بعد ذلك أدرك مدى الكارثة .. حيث تراجع وأصدر بيانا يتهم فيه أمريكا بالعدوان علينا.. وكان هدفه من ذلك تغطية الموقف سياسيا أمام الشعب.
    [IMG]http://main.ahlyegypt.com/uploads/oQ/-5/oQ-59qyiLMwoPZmcdAN8qg/mor***y.jpg[/IMG]
    الفريق عبد المحسن كامل مرتجى قائد الجبهة ( رئيس النادى الأهلى )
    ومن الأمور العجيبة التي حدثت يوم 5 يونيه المشئوم، أنه بمجرد هبوط طائرة عامر (بعد عودته للقاهرة) وإدراكه ما حدث.. أرسل في طلب السفير السوفيتي لكي يطلب منه وقف إطلاق النار بعد بدء الحرب بساعة واحدة.. وكان هذا هو سر وجود السفير السوفيتي في القيادة العامة صباح هذا اليوم.
    ويقول عبداللطيف البغدادي عضو مجلس قيادة الثورة ذهبنا إلى مبنى القيادة العامة للجيش، وتقابلنا مـع عبدالحكيم عامر، وسألناه عن الموقف، وكانت الساعة الواحدة بعد الظهر، فأخبرنا أننا أسقطنا للعدو حتى الآن 73 طائرة، وسألناه عن خسائرنا في الطائرات فلم يحدد لنا العدد، وإنما قال: أننا خسرنا أغلـب طـائـراتنـا .. وأثناء وجودنا معه، لاحظنا أن "صدقي محمود" قائد القوات الجوية كثير الاتصال به، وقال أن استمرار موجات غارات العدو على مطاراتنا يؤكد انه لابد وأن يكون هناك طائرات أخرى أمريكية وإنجليزية تقوم بمساعـدة الطائرات الإسرائيلية، لأن العدو لا يملك هذا العدد من الطائرات.. فيطلب منه المشير "عبدالحكيم عامر" إحضار ما يثبت له ذلك.
    وطلب "عبدالحكيم" تليفونيا "جمال عبدالناصر"، وأخبره أن عدد الطائرات المغيرة كثير جدا، وأكثر مما يملك العدو، وأن هناك طائرات أمريكية تغير على مطار الأقصر..
    ثم سأل "جمال .. عبدالحكيم" عن خسائرنا في الطائرات، لكن عبدالحكيم تهرب من الإجابة عليه، بحجة أن بيان الخسائر لم يصله بعد.. وبعد إلحاح من جمال نظر عبدالحكيم إلى كشف أمامه على المكتب وقال: المتبقي لدينا 47 طائرة منها 35 صالحة للاستعمال، والباقي في الإصلاح، ويمكن استخدامها بعد أن يتم تجهيزها.

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #18
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    حمود (الفائد )عام 1967

    أرجو ألا يكون تركيزنا على نكسة الأيام الستة فى الفترة السابقة قد أصابكم بالملل ولكننا يجب أن نعلم أخطأنا ونتعلم منها حتى لا نقع فيها ثانياً وهذا ما فعله مخططينا لحرب أكثوبر المجيدة عام 1973 .
    عموماً سأخرج بكم لأحكى لكم قصة حقيقية لم تنشر من قبل فى أى موقع أو وسيلة إعلام رواها لى أحد أبطال أكتوبر ممن شاركوا فى حرب 1967 وهو الجندى مجند ( سائق ) محمود عبد المعطى تريل وكان مشهور بأسم محمود (الفائد ) والفائد هنا بلغتنا العامية تعنى أنه كان لا يهمه أحد ولا يطأطأ راسه لأحد حتى ولو فقد مدته وكم أشتبك مع الرتب الأعلى لمجرد شعورة بأى أهانة ولكنه قضى مدته الحقيقية كاملة بدون أى غيابات أو جزاءات مؤثرة وخرج من الجيش بشهادة تأدية الخدمة العسكرية ( قدوة حسنة ) على الرغم من الغيابات التى حدثت بعد انقضاء مدة خدمته الرئيسية والتى لم تؤثر على تقديره فى الشهادة .

    محمود (الفائد )
    الأسم : جندى مجند ( سائق ) / محمود عبد المعطى محمود تريل
    تاريخ التجنيد : مايو 1966
    تاريخ التسريح : سبتمبر 1974
    يقول محمود وسأكتب ما رواه لى بطريقته مع بعض التعليقات لتوضيح بعض الأمور :

    جندت فى وحدة مشاة تابعة للواء 112 ووقت تجنيدى كان اللواء يخدم باليمن فألحقت بمؤخرة اللواء بمنطقة العامرية بالأسكندرية .
    تعليق ( كان ثلث الجيش المصرى يخدم فى اليمن وهذا الثلث كان من أفضل تشكيلات القوات المقاتلة المصرية وفى رأى أننا ذهبنا للقتال فى اليمن تحت ضغط قومى للوقوف بجانب ثورتها ولكن الحقيقة وهذا إعتقاد خاص بى ( أننا وقعنا فى مخطط صاغته لنا قوى متعددة شرقية وغربية للدفع بأفضل وحداتنا المقاتلة خارج مصر حتى تكون بعيدة عن المعركة المخطط لها من طرفهم من وقت طويل وهى نكسة 1967 ).
    نعود لمحمود : عاد اللواء من اليمن فى مطلع عام 1967 وكنت أحتفظ معى براديو ترانزستور أشتريته من أحد العائدين من اليمن فسمعت فى نشرة الأخبار أنباء عن حشود إسرائيلية على الحدود مع سوريا وفى المساء علمنا أنه قد صدرت الأوامر حتى يتمركز اللواء 112 بسيناء فى مايو 1967 وفى الطريق كثر الحديث بيننا ومن هذه الأحاديث أن الأسطول السادس الأمريكى جاهز لمعاونة إسرائيل فى الهجوم على سوريا وأننا كعرب ومسلمين يجب أن نكون جاهزين للوقوف بجانب سوريا وأن عدونا جبان عندما يعلم بتحركنا سيسحب حشوده من الحدود ونحن جاهزين لتلقينهم درس لن ينسوه . أه قبل ما أنسى عندما حط اللواء رحاله بالقاهرة قبل التوجه لسيناء زوغت بعلم زملائى وذهبت لزيارة أهلى بمنطقة السيدة عائشة وأخذت منهم مبلغ من المال لشراء بعض الأشياء من غزة والعريش بعد أن نهزم الصهاينة لأنهم مش حايخدوا فى أيدنا غلوة .
    تعليق : كان هذا الإعتقاد مسيطر علينا وساعدت وسائل إعلامنا فى إقناعنا به وكنا نقول أنه بمجرد ظهورنا للصهاينه سيهربون .
    نعود لمحمود : تمركزنا بالعريش ثم صدرت الأوامر ثانياً بالتوجه لمنطقة (الحسنة )فشرعنا فى إعادة بناء خنادق الإيواء للأفراد والمركبات وكنت مكلف بقيادة عربة نقل المياه من رفح إلى مكان تمركزنا بالحسنة وكان مرتب الجندى فى اليوم زمزمية مياه وكنت احتفظ معى بجركن املئه بالمياه لنا نحن السائقين .
    صباح الخامس من يونيو 1967 سمعنا صوت طائرات فوقنا وعلمنا أنها طائرات إسرائيلية وعلى الفور أمر قائدنا بأن نستعد ونأخذ مواقعنا وفى حفرتى البرميلية التى تخندقت بها فتحت الراديو الترانزستور فجأنى صوت المذيع أحمد سعيد من صوت العرب يهلل أن القتال قد بدء وأننا أسقطنا الكثير من طائرات الصهاينة عند هجومها على القاهرة فهللت وبشرت من معى وقد أكدت البيانات العسكرية المصرية ما قاله أحمد سعيد ولكنى شككت فى الأمر بعد أن رأيت وجه قائدنا وضباطنا فرحت أبحث عن إذاعة لندن وإذاعة إسرائيل ولم أصدق ما قالوه عن تدمير مطارتنا وقواتنا فأمام عينى ما زال اللواء 112 بكامل قوته وعتاده يبقى أزاى أنهزمنا .
    تعليق : كانت الدفاعات الجوية مقيدة فى صباح الخامس من يونيو لوجود طائرة القائد المشير عبد الحكيم عامر بالمنطقة وإيضاً لوجود حسين الشافعى مع وفد عراقى فى زيارة لمطار فايد .
    يقول محمود رغم الحظر المنفروض على المدفعية المضادة للطائرات كنا نسمع أصوات طلقات تطارد الطائرات .
    مساء يوم 5 يونيو صدرت لنا الأوامر بالعودة للعريش للدفاع عنها لأن بعض الدبابات الإسرائيلية تسللت داخل المدينة وعلينا الذهاب لتطويقها . وقد سألت نفسى أين ذهبت القوات المدافعة عن العريش وإيه اللخبطة دى سيبو العريش وروحوا الحسنة ارجعوا للعريش حاجة تلخبط لكن الأوامر يجب أن تطاع .
    بسرعة شونا معداتنا وذخيرتنا وشئوننا الإدارية وكانت كلها سليمة وتحركنا بإتجاه العريش .
    كنت أقطر بعربتى مدفع م د . ب 11 وقد تعطلت فى الطريق لوجود خلل بدورة البنزين وأثناء توقفى للإصلاح مرت بجانبى عربة جيب بها ضباط كبار وقالوا لى إسرع لأننا فى حاجة لهذا المدفع . فزاد أستغرابى وقلت إيه اللى بيحصل هى الدنيا خربت علشان يتوقفوا على هذا المدفع
    المهم صلحنا دورة البنزين ولحقنا باللواء الذاهب للعريش وقب وصولنا للعريش بدأنا نقابل جنود مشردين ( هكذا قال محمود ) سألناهم ايه اللى حصل ؟ قالوا : إسرائيل هجمت علينا قلت لهم أحنا رايحين لولاد الكلب دول نطلع عين اللى خلفوهم .
    وصلنا العريش وصدرت لنا الأوامر بالتمركز وحفر حفر لمعداتنا وقد حفرة حفرة كبيرة للعربة الخاصة بى ولحد دلوقتى لم يهاجمنا اليهود ولم نشتبك معهم .
    أول هجوم علينا كان فى أول ضوء صباح يوم 6 يونيو بطائرة سوبر مستير واشتغلت عليها المدفعية المضادة للطائرات بكتيبتنا وأسقطناها فهللنا وكبرنا ولم نلبث أن رأينا عدد من طائرات الميراج تهجم علينا ومدفعيتنا لا ترد عليهم فى البداية مما أثار استغرابنا ثم أنطلقت مدفعيتنا فأبعدت الطائرات وقد علمنا أنه كانت قد وردت إشارة بتقييد المدفعية لإتاحة الفرصة لطائراتنا للإشتباك مع طائرات العدو إلا أن قائدنا أمر المدفعية بإعادة الإشتباك وبعدين عرفنا أن الأوامر الخاص بتقييد المدفعية كانت خدعة إسرائيلية وأن الإشارة الواردة لنا لم تكن من القيادة المصرية يعنى كده أخترقوا وسائل إتصالنا . كانت خسائرنا لا تذكر ولم يكن هناك أى خسائر فى الأرواح لأننا كنا متخندقين جيداً .
    تانى صدرت لنا الأوامر بالإنسحاب لجبل لبنى وتحركنا تحت قصف الطائرات الإسرائيلية وأشهد لرجال المدفعية المضادة للطائرات أنهم كانوا ابطال فقد ظلوا فوق مدافعهم يتعاملون مع الطائرات الإسرائيلية التى لم تستطيع أن توقف تحركنا .
    وصلنا جبل لبنى وتانى أعدنا نصب مدفعيتنا وعتادنا وأخفينا ذخيرتنا وكان امامنا بجبل لبنى ( قول ) من الدبابان المصرية واقفة على سطح الأرض يعنى غير متمركزة وكانت تستعد لصد هجوم إسرائيلى متوقع وده كان فى فجر يوم 7 يونيو وفوجئنا بهجوم من الطائرات الإسرائيلية تقصف الدبابات بقنابل من العيار الثقيل وأنطلقت مدفعيتنا المضادة للطائرات من أعيرة 37 و 23 الرباعى لتشتبك مع طائرات العدو لكنها كانت غير مؤثرة .
    تم تدمير القوة الرئيسية للدبابات المصرية فى القصف الجوى ثم رأينا أعداد من الدبابات الإسرائيلية تظهر بالمنطقة وتتجه الينا وتطلق مدفعيتها وأشتبك معها أطقم دباباتنا التى لم تكن قد دمرت وتم تدمير العديد من الدبابات الإسرائيلية وعلى الفور أنسحبت باقى الدبابات الإسرائيلية من المنطقة .
    أكملنا إنسحابنا وكانت معداتنا لا تزال سليمة وخسائرنا قليلة وأخذنا الطريق المؤدى للقنطرة شرق وهنا هاجمتنا أعداد كبيرة من الطائرات الإسرائيلية ودمروا دباباتنا ومركباتنا بأول القول فحاولنا الإنتشار بالمنطاق الرملية الكثيفة فغرزت العجلات وتوقفت بنا العربات فتركنا العربات وأنتشرنا بالرمال وكنت أراقب العربة الخاصة بى والمدفع الذى تقطره ثم صرخت صرخة حقيقية فقد رأيت عربتى بمدفعى يتم تدميرهم بصاروخ من طائرة ميراج .
    بعد الغارة ركبت عربة ( زيل ) يقودها ضابط برتبة نقيب وعند صعودى فوق العربة وجدت أنها محملة بألغام م.د ثم تقابلنا مع قول إمداد قادم من الضفة الغربية فأوقفنا الضابط قائد القول وكان برتبة لواء وسأل النقيب الذى يقود العربة عن الأحوال ورد النقيب ( كله تمام يا فندم !!! ) .
    نزلت مسرعاً من العربة صائحاً بحقيقة ما حدث وأن القول ده لو دخل سيتم ضربه وهنا أمر اللواء بأحضارى وضربى بالنار فأسرعت هارباً وتسللت للعربة المحملة باللألغام ونمت فوقها ورحت فى النوم وصحوت بعد أن عبرنا للإسماعيلية ورغم كل ما واجهناه كان القوام الساسى لوحدتنا سليم بنسبة أكثر من 50% ولم تكن خسائرنا البشرية عالية .
    يجب أن نتمعن فى ما رواه محمود لنعلم أهمية إتخاذ الحيطة بالتمركز والتخندق والإخفاء والتمويه الجيد ولنعلم أن التكتيكات يجب أن تتيح حرية الحركة لقادة الوحدات الفرعية لا أن تكبلها ولنعلم أن معظم قواتنا لم تنل شرف القتال عام 1967 وأن من قاتلوا منهم كانوا أبطال أوقفوا تقدم قوات العدو ولنعلم أن روح المقاومة ظلت موجودة بدليل القول الذى كان متوجه من الضفة الغربية لسيناء بقيادة لواء .
    نعود لمحمود الفائد يقول : تجمعنا فى الإسماعيلية ثم أنسحبنا إلى طنطا وكان معى سلاحى الشخصى رشاش بور سعيد وكنت قد جمعت 300 طلقة .
    زوغت بدون أذن ورجعت للقاهرة ليطمئن أهلى على ولا أستطيع أن اصف مدى فرحتهم بعودتى وعندما سألونى عن سبب عودتى قلت لهم أننا جايين نصرف ذخيرة وسلاح من هايكستب وهنرجع تانى .
    عدت لطنطا محملاً بطعام لزملائى حيث تحركنا للقاهرة ومنها إلى بور سعيد حيث تمركزنا على شط القنال وتمركزت مجموعة منا فى منطقة رأس العش وهى المجموعة التى حققت أول أنتصار على اليهود بعد عام 1967.
    ويذكر محمود بطولات عناصر الصاعقة الملحقة عليهم فى حرب الأستنزاف وكيف كانوا يعبرون القناة سباحة ويقسم أنهم ذبحوا كل جنود العدو فى الموقع المقابل لمكان تمركزهم على القناة وكيف أن مدفعيتنا كانت تنطلق لتغطية عبور وعودة المجموعة كما يتذكر محمود ضرب مدرسة بحر البقر بواسطة الطائرات افسرائيلية .
    أعيد تمركز وحدة محمود بشط القنال بمنطقة القنطرة غرب ثم فى منطقة الدفرسوار.
    يقول محمود أنه كان قد أشتهر أنه ميكانيكى شاطر ويقول رغم أنى كنت قبل دخولى الجيش اعمل فى وظيفة فنى آلات دقيقة بالمصانع الحربية المصرية إلا أننى أتقنت مهنة الميكانيكا حتى أن الخبراء الروس كانوا يستعينون بى لإصلاح عرباتهم ولما ذاع صيتى أستدعانى قائدى وتسلمت عربته وصرت سائق القائد .
    زهقت من حالة ألا سلم وألا حرب فهربت من الخدمة وظللت هارباً حتى يوم 6 أكتوبر عام 1973 حيث عدت لوحدتى بناء على نصيحة صديقى الملازم أول سيد جعيتم فقد كان قد أخبرنى بوجود تحركات تدريبية وأن وحدتى يمكن أن تغير مكان تمركزها وسيكون من الصعب على أن اجدها فقررت العودة لوحدتى .
    سنكمل قصة محمود فى حرب أكتوبر ثم نعود لحرب الأستنزاف .

    نصب الجندى المجهول بميدان المنشية بالأسكندرية

    نصب الجندى المجهول بمدينة نصر القاهرة .

    رد بالفيس توك يا معنمممم

  • رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  • #19
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    ما زلنا مع محمود الفائد
    لتكملة قصة البطل محمود فاننى مضطر للقفز فوق الأحداث والدخول فى ما حدث مع محمود فى حرب أكتوبر 1973
    كنا قد توقفنا عند ترك محمود الخدمة العسكرية هارباً لياسه من حالة الا سلم وإلا حرب .
    قابلت محمود يوم 4 أكتوبر وأبلغته بوجود تحركات تدريبية للقوات وأن وحدته قد تنتقل من مكانها وأنه قد لا يعلم مكانها مرة أخرى فقال لى أنه سيسافر يوم 6 أكتوبر لوحدته وطبعا كنا نعلم أنه فى حالة عودته سيوضع فى السجن ويحاكم عسكرياً لطول مدة غيابه .
    يقول محمود : نزلت منطقة المنايف وهى المنطقة التى تتمركز بها مؤخرة كتيبتنا وقد لفت نظرى تجمع من الأهالى حول عربة عسكرية نقل من طراز نصر مقلوبة على جانبها ومحملة بالمواد الغذائية ( تعينات ) ويحاول الأهالى أن يعدلوها فسئلت عن السائق وعلمت أنهم ذهبوا به للمستشفى .
    أحضر الأهالى جرار زراعى ووير وتكاتفنا جميعاً حتى تم عدل العربة وكانت الساعة تقريباً 2 ظهراً ثم سمعت صوت طائرات فوقنا فنظرة اليها وجدتها طائراتنا متجهة صوب القناة بأعداد كبيرة فأخذت أهتف ومعى الأهالى الله اكبر الله اكبر .
    يقول محمود : صعدت للعربة وأدرتها وتحركت بها فى إتجاه تمركز وحدتنا وذهبت لقيادة اللواء ولن أنسى ما حدث ما حييت فقد كانت نداء الله أكبر يجلجل فى المكان حتى أن بدنى سارت به قشعريرة حلوة وكنت أهتف مع الجميع بالتكبير وقد أخذنى كل من قابلت بالأحضان والدموع فقد حدث ما كنا ننتظره داخل الملاجىء من سنين وقواتنا تعبر القناة وكانت وسيلة العبور فى البداية القوارب والجنود يحملون على أكتافهم صواريخ سام 7 المضادة للطائرات والمدفعية تقصف بعنف المواقع الإسرائيلية حتى خيل ألى أن الأرض ستنقلب من شدة أهتزازها لدرجة أنى رأيت ماسورة مدفع 100 ملى بعيد المدى ماسورته سايحة من سخونة الضرب . كما رأيت طائرات اليهود تتساقط بفعل الصواريخ ولم نسكت أبداً عن نداء الله أكبر .
    فى هذا اليوم لم نتعرض لقصف حقيقى إسرائيلى وقد كنا تحت حماية مظلة الصواريخ .
    قبل نصب الكوبرى عبرت الدبابات البرمائية وقد نصب الكوبرى بمنطقتنا صباح يوم 7 اكتوبر فعبرت القناة بالعربة التى أحضرتها معى من المنايف وكان عبورى فى المنطقة المواجه للدفرسوار وتمركزت مع المؤخرة بجوار قيادة الفرقة 16 ثم تم ضمى لقيادة اللواء 112 وهى وحدتى الأصلية فقمت على الفور بعمل حفرة فى الأرض شونت بها التعينات التى كانت لا تزال فى العربة .وغطيتها بالكراتين وكانت التعينات الموجودة بها عون حقيقى لنا.
    صدرت لى الأوامر بالتوجه لمنطقة تشوين التعينات لتحميل تعينات اللواء وكانت مدفعية الهاوزر الإسرائيلية الموجود فى موقع خط بارليف الذى لم يكن قد سقط يقصف تشويناتنا وكنا نسمى هذا المدفع ابو جاموس لشدة قصفه بس أنا ما همنيش ودخلت موقع التشوينات اثناء القصف ولم أجد أحد بالمنطقة فرحت أنتقى وأختار من التعينات وحملت العربة بها وحدى وكررت هذه العملية عدة مرات .
    يو 9 أكتوبر صدرت لى التعليمات بتشوين العربة بالصواريخ فهد المضادة للدبابات وكنا نسميه الصاروخ أبو سلكة وكان صاروخ كويس قوى ثم توجهت بالعربة داخل سيناء وأثناء سيرى رأيت موقع مصرى وأفراده يشاورون لى بالعلم المصرى فتوقفت أمامهم ونزل لى قائد الموقع وكان ملازم أول وسألنى عن حمولتى فقلت له صواريخ فهد فحضننى وشالنى من على الأرض وأخذ يقبلنى وأمر الجنود بأنزال الصواريخ فقد كان هذا الموقع خاص بفصيلة صواريخ فهد وكانت الصواريخ قد نفذت منهم وقد رأيت فى المنطقة المقابلة لهم عدد من دبابات ومركبات العدو محطمة وقال قائد الفصيلة أنهم ينتظرون هجوم دبابات اليهود المضاد الذين يتجمعون فى منطقة الطاسة وقد أنتظرت مع الفصيلة وحضرت تدميرهم للدبابات الإسرائيلية حتى أن المنطقة أمامهم سميناها بمقبرة الدبابات

    استمريت فى العمل بين موقع كتيبتى وفصيلة الصواريخ الفهد أحمل لهم كل ما يحتاجونه وكنت أرى فى وجوههم حب وتصميم لن أنساه ابداً .
    من يوم 16 أكتوبر بالليل لاحظنا أن صواريخنا المضادة للطائرات لم تعد فعالة فى الأشتباك مع الطائرات وقيل لنا أن أمريكا ساعدت إسرائيل فى كشف شفرة صواريخنا أو غيروا هم شفرتهم .
    ويتحدث محمود عن بداية الثغرة فيقول :
    بعدها سمعنا عن عبور بعض الدبابات الإسرائيلية للضفة الغربية للقناة وأننا دمرناهم لكننا فؤجئنا بالضرب علينا من الدبابات اليهودية فتصدت لها مدفية قيادة الفرقة 116 ودمرتها ثم رأيت بعضها يتجه عائداً فى إتجاه القناة وكانوا خمسة دبابات بس أنا عرفت بعد كده أن ده كان تمويه علشان نفتكرهم أنسحبوا بينما هم يتسللون إلى الضفة الغربية للقناة .
    كان كل منا قد حفر لنفسه حفرة برميلية تعلبية يعنى بيها جحر من الداخل وأذكر أن أحد زملائى وأسمه الجمل وجدناه نائم فى الحفرة فى وضع مقلوب رأسه لسفل وقال أنه مش قادر يحط رجليه فى الأرض لأنه تعبان وأثناء الإشتباك بين دباباتنا ودبابات اليهود تم قصف منطقتنا ورأيت التراب يغطى حفرة الجمل فندهت على زملائى وذهبنا اليه وشدناه وكنا متيقنين من موته لكنه بفضل الله كان حياً بس فاقد للوعى وفوقته .
    وأقول لك حقيقة أننا رأينا فى وسطنا جنود يقاتلون معنا لم نراهم من قبل وكانت وحوههم ملائكية ورغم شدة القصف كنا ننده على بعضنا وكنا نستغرب لعدم وجود اصابات بيننا لأن الله كان معنا .
    بدأت طائرات الفانتوم تقصفنا بقنابل البلى وهى خضراء وعاملة زى البرتقالة وقبل نزولها لرض يخرج منها مقذوفات تتنطور فى كل مكان وتصيب من تقابله .
    بعد كده حدثت معركة الدبابات فى سيناء وتم وقف إطلاق النار . زهقت فعاودت الهرب لأنى كنت أكره حالة ألا سلم وألا حرب التى حدثت عام 1967 وهربت بسببها . ثم عدت بعد فترة لإنهاء خدمتى وتم إنهائها بالفعل واستلمت شهادتى قدوة حسنة لأننى لم يوقع على جزاء مؤثر اثناء فترة تجنيدى وكل ما وقع على كان بعد أن اصبحت مستدعى .
    هذه هى قصة محمود وهى قصة من ضمن ألاف قصص البطولة التى تثبت أن المصرى معدنه من ذهب وأنه وقت الأزمات يكون أصلب من الفولاذ وأن المصرى مستعد لأن يفدى بلده بروحه .

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #20
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    الكتيبة 43 صاعقة وحرب 1967
    لخصت هذا الموضوع من موقع المجموعة 43 مؤرخين فى لقائهم مع اللواء معتز الشرقاوي الذى قال :
    كنت ضمن أفراد الكتيبه 43 المتواجده في سيناء وكانت حاله الاستعداد في اعلي درجاتها وكانت كتيبتنا قد تمركزت منذ فترة في منطقه بالشيخ زويد شرق العريش وفي منطقه اخري بوادي ماعين ووادي لصان جنوب العريش بدون وجود اوامر واضحه بعمليات محدده .
    يوم 5 يونيو 1967 سمعنا ان الحرب بدأت لكننا لم نري طائرات العدو او دباباته لكنا كنا نسمع الاشتباكات والقصف المدفعي ، ثم خف صوت الاشتباكات وعادت الامور لطبيعتها في المنطقه .
    ينطبق هذا الوصف على الوصف فى مشاركتى السابقة بأسم ( محمود الفائد )بل وفوجئت بأن باقى ما جاء بموضوع اللواء معتز الشرقاوى يتفق تماماً مع ما جاء بمشاركتى عن موحمود الفائد .
    و يوم 10 يونيو سمع قائد الكتيبه ان الجيش المصري قد وصل لخط الدفاع الثاني وانه انسحب بدون ان نتسلم اوامر بالتحرك او القتال !.
    خلال تلك الايام الخمسه لم نر اي جندي اسرائيلي او طائرة اسرائيليه وقد أسحبت المجموعه القتاليه والتي كانت كتيبتنا إحدى وحداتها فأمر قائد الكتيبه ورئيس العمليات بتحرك الكتيبه للانسحاب بالعربات وبكل معدات واسلحه الكتيبه وبدأ يسير في طرق بعيده عن المحاور الرئيسيه لكنها غير موجوده علي الخرائط ، فهي طرق يعرفها من عاش ودرس سيناء ولا يعرفها العدو ولا يتحرك فيها ، فالعدو انطلق للوصول الي القناه بدون ان يتمسك بالارض التي احتلها فترك بذلك مسافات ومساحات كبيرة في سيناء لم يتحرك عليها ، استغلها قائد الكتيبه ورئيس العلميات في التحرك بالعربات بكل سهوله ويسر وخلال ساعات قصيرة حققنا اتصال لاسلكي مع قواتنا غرب القناه
    وانتظرنا الرائد حسن المنشاوي غرب القناه يوم 12 يونيو 1967 ، وعبرنا القناه بالعربات علي معديات شمال القنطرة بطريقه (عربه- عربه) وتوجهنا الي بورسعيد طبقا للاوامر ، وكانت حالتنا المعنويه عاديه جدا ولم يكن هناك انهيار معنوي او حزن لاننا لم نحارب ولم نعرف حقيقه ما يحدث ، فقط كنا ننفذ الاوامر
    (( وكان تعليق محرر مجموعه 73 مؤرخين – إن هذه القصه تدل بما لا يدع مجالا للشك ان ترك القرار في يد القائد الصغير للتصرف كما ينبغي له ، يؤتي ثمارا افضل كثيرا من اعطاء الاوامر للوحدات بواسطه القياده العامه ، فقائد الكتيبه انسحب طبقا لخبرته في دروب وطرق يعرفها جيدا وبكامل سلاحه وعرباته وسط القوات الاسرائيليه واستطاع عبور القناه ولم يخسر اي معده او اي فرد ، عكس الفرق واللواءات الاخري التي تلقت الامر ليله 6 يونيو بالانسحاب السريع بالسلاح فحدث ما كلنا نعرفه من اهوال الانسحاب الغير منظم ))
    تمركزنا في مدرسه بورسعيد الثانويه وسريه في مدرسه اشتوم الجميل في بورسعيد وكانت اول مهام لنا هي دفع دوريات بالملابس المدنيه علي بلانصات ( مراكب ) الصيد في بورسعيد لجمع الشاردين المتجمعين شرق بحيرة البردويل عبر الطريق الساحلي .
    معركه رأس العش
    وبعد عده ايام تلقي قائد الكتيبه اتصالا تليفونيا من شخصيه ما ( شخصيه مهمه لم اعرفها ) وكانت التعليمات واضحه (( يا سيد يا شرقاوي بورفؤاد ما تقعش في يد اليهود )) وكان رده واضحا (( تأكد يا فندم ان لو بورفؤاد سقطت هيكون علي جثثنا كلنا ))
    فبدانا دراسه الموقف والبحث عن خرائط لمعرفه طرق اقتراب العدو المحتمله لبورفؤاد
    مهندس انقذ بورفؤاد
    في ذلك الوقت حضر الينا مهندس من هيئه قناه السويس وقابل قائد الكتيبه واخبره بوجود طريق شرق القناة وموازي لها وممتد من القنطرة جنوبا الي بورفؤاد شمالا ، وان هذا الطريق غير موجود علي الخرائط لكن مهندسي هيئه قناه السويس يستخدمون هذا الطريق في تحركاتهم العاديه ، فهرع سيد الشرقاوي قائد الكتيبه مصطحبا المهندس معه حتي وصلوا الي هذا الطريق وساروا عليه حتي بعد رأس العش .
    وعلي ذلك وضحت خطتنا في مواجهه اي عدو يتقدم الي بورفؤاد فوجود طريق جديد محتمل استوجب وضع فصيله لغلق هذا الطريق ، مع وجود باقي الكتيبه على أنساق حتي داخل بورفؤاد .
    عبرت السرايا القناه بالمعديات من بورسعيد الي بورفؤاد ، وتمركزت فصيله في نقطه رأس العش لان الطريق الضيق لا يحتمل اكثر من فصيله للدفاع عنه لان الطريق يقع بين القناه ومنطقه السبخات شرق القناه .وكان لهذه المعركة تأثير علي معنويات الجيش المصري كله ، فتخيل ان فصيله صاعقه تقوم بوقف تلك القوه الاسرائيليه المدرعه وتكبدها خسائر كبيرة وصلت الي 8 دبابات و 11 عربه مجنزرة . وبعد ذلك بأيام حضرت الي بورفؤاد الكتيبه 90 مظلات لتحل محلنا ، ونعود نحن الي منطقه شمال التفريعه وبورفؤاد.
    في بورفؤاد كنا ندفع كمائن يوميه في اماكن يتوقع ان يحاول العدو التقدم منها ، وكان معنا سريه سودانيه وكانوا على مستوى عالي من الانضباط والجديه ، وتمركزت معنا في بورفؤاد ورحلت في نفس العام .
    وكانت فترة تواجدنا في بورفؤاد فترة توتر ، حتي حدثت عمليه اغراق ايلات امام سواحل بورسعيد ، وبعدها صدرت لنا الاوامر بالعوده الي معسكراتنا في انشاص ، حيث وصلت قوة مشاه مصريه لتتسلم بورفؤاد منا .
    وقامت القوات المسلحه باخلائنا مع الكتيبه 90 مظلات من بورسعيد علي متن سفينه تسمي السودان ، حيث ابحرت تلك السفينه بعيدة عن نظر العدو ، تجاه قبرص شمالا ، ثم غربا تجاه اليونان ، ومرة اخري جنوبا تجاه الاسكندريه لتفادي اي هجوم جوي معادي ، فقد كنا هدفا ثمينا لاي طائرة .
    معركة رأس العش

    في الساعات الأولى من صباح أول أيام شهر يوليو 1967 تقدمت قوة مدرعة إسرائيلية للوصول إلى ضاحية بور فؤاد المواجهة لمدينة بورسعيد وكانت المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم تحتلها إسرائيل أثناء حرب يونيو 1967 .
    وعندما وصلت القوات الإسرائيلية التى كانت تتكون من عشر دبابات مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية في عربات نصف مجنزرة إلى منطقة رأس العش جنوب بور فؤاد أصطدمتبقوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة لا يتجاوز عددها ثلاثون مقاتلا مزودين بالأسلحة الخفيفة وأمكن لهذه القوة تدمير عدد ثلاث دبابات إسرائيلية وأنزلت بالقوة الإسرائيلية خسائر كبيرة في المعدات والأفراد أجبرتها على التراجع جنوبا.
    عاود جيش الاحتلال الهجوم مرة أخرى إلا انه فشل في اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب، وكانت النتيجة تدمير بعض العربات نصف المجنزرة وزيادة خسائر الأفراد، اضطرت القوة الإسرائيلية للانسحاب.
    والأن مع رواية البطل الرقيب / حسنى سلامة عن معركة رأس العش

    بعد عودة وحدتنا من سيناء عدنا إلى بورسعيد حيث اقمنا في مدرسة "أشتومالجميل" الخاصة ببورسعيد وبعد يومين وصلت الينا كميات منأسلحة مضادة للدبابات عبارة عن rbj من طراز يدعى rbj7 عديم الارتداد وقد سبق استخدامه في الحربالعالمية الثانية أى أنه لم يكن أنتاج حديث وقد قمت بتدريب الجنود عليه نظرياً لمدة ثلاثة أيام وقبل ان يبدأ التدريب العملي وصل الملازم/ تحسين عبد القادرفي العاشرة من صباح اليوم الرابع وطلب مني جمع الجنود المتواجدين في المدرسة من أيفئة بعد ان وصلت معلومات بأن اليهود في طريقهم إلى مدينة بورفؤاد الواقعة في مواجهةبورسعيد على الضفة الشرقية للقناة.
    وبالفعل جمعنا كل من وجدناه فكنا حوالي 18 مجند اضافة الى ضابط واحد برتبة ملازم ويدعى فتحي على عبدالله، وكل منا حمل مااستطاع من اسلحة وذخائر واستقللنا عربة عسكرية وسلكنا طريق المعاهدة بورسعيدالإسماعيلية حتى وصلنا إلى نقطة ارشاد السفن المسماة برأس العش وترجلنا حتى شاطئالقناة وتولى نقلنا للضفة الشرقية أحد اللنشات الصغيرة الخاصة بهيئة قناة السويس.
    وكانت المهمة واضحة تماما وهي منع اليهود من دخول بورفؤاد الا فوق اجسادنا،وكانت بورفؤاد خلفنا بحوالي 8 كم بينما أمامنا على بعد 2 كم تقريبا كنا نرى اليهودبالعين المجردة يتحركون بين مجنزراتهم وكأنهم ذاهبون إلى نزهة بينما نحن بامكانياتشبه منعدمة بمعداتنا الخفيفة، بدون أدوات حفر، أو وسائل إعاشة أو حتى باقي معداتالقتال.
    بيعة الأرض التي جرت عليها المعركة كانت غاية في الصعوبة فهيعبارة عن لسان من الأرض موازي للقناة وسط المياه لا يزيد عرضه على 60 أو 70 متر علىيمينه قناة السويس وعلى يساره منطقة ملاحات يصعب الخوض فيها، وكان هذا اللسان هوالطريق الوحيد للوصول إلى بورفؤاد وهو ما يعني أنه لكي يحتل اليهود المدينة يجب أنيمروا من هذا الطريق وعلى الأخص الجانب الأقرب للقناة لأنه الجزء الأصلب من الأرض.
    بحكم دراستي للفنون العسكرية كنت على يقين ان اليهود يستخدمون دائما اسلوب "الالتفاف والتطويق" لمحاصرة العدو بدلا من المواجهة المباشرة التي يخشونها ولذلكوعند توزيع الأفراد على الموقع وضعت فردين في المؤخرة بمدافع رشاشة خفيفة تحسبالتطويقنا من الخلف.
    كان ينبغي علينا أن نمهد الأرض عسكريا استعداد لملاقاةالعدو فكان على كل جندي ان يحفر لنفسه ما يسمى بالحفرة البرميلية وهي حفرة مستديرةقطرها نحو 80 سم بعمق يسمح للجندي بالنزول فيها بحيث لا يظهر منه الا رأسه وأكتافه،ونظرا لغياب أدوات الحفر كان الجنود يحفرون بأيديهم حقيقة لا مجازا في الأرض الصلبةوبسونكي البندقية والدبشك الحديدي لتكوين الحفر البرميلية والسواتر الترابية، وتمحفر حفرة برميلية أكبر قليلا للملازم فتحي عبدالله في المؤخرة ومعه جندي الاتصالليبقى على صلة بالقيادة طوال الوقت.
    وبحلول الساعة الرابعة عصرا كان قد وصلالينا دعم ممثل في مدفع من طراز ب10 المضاد للدبابات عديم الارتداد بطاقم مكون من 3أفراد، وهو مدفع أكبر حجما وابعد مدى ويعمل عليه فردان، فرد للتعمير وفرد للضرب وهويطلق صوت مرعب لذا ينبغي لمن يعمل عليه ان يرتدي كاتم للصوت لحماية اذنيه.
    كما وصل عدد- 4 رشاش خفيف + اربعة أفرادو- 1 جهاز اشارة r105 من فصيلة الإشارة بفرد يحملهومدفع رشاش متوسط (يعمل بشريط طلقات بعدد 250طلقة) بعدد فردين من سرية المعاونة
    وهكذا أصبح عدد القوة بالضفة الشرقية 24مقاتل بقيادة الملازم/ فتحي عبدالله وهو ضابط حديث التخرج قليل الخبرة لم يشترك منقبل في اعمال قتالية حيث تم دفعه إلى الجبهة في نهاية شهر مايو 1967 أي قبل النكسةبأيام.
    وتم الدفع بجماعة من المهندسين العسكريين في منتصف المسافة بينناوبين اليهود لزراعة الألغام المضادة للدبابات والأفراد في عجالة.. كل هذا تحت سمعوبصر اليهود.
    كما احتلت فصيلة هاون بقيادة الملازم/ نادر عبدالله خلف نقطةالإرشاد على الضفة المقابلة وصعد أحد افراد الاستطلاع إلى صهريج المياه الخرسانيلتوجيه النيران متى بدأ الاشتباك.
    كذلك احتلت فصيلة قوامها 26مقاتل بقيادةالنقيب سيد اسماعيل امبابي خلف اعواد البوص على طريق معاهدة القناة بالمنطقةالمقابلة لبداية تقدم اليهود.
    بالطبع كل هذه التحركات كانت مكشوفة وبالعينالمجردة لليهود لكنهم برغم ذلك ارسلوا طائرة استطلاع صغيرة (سوبر بكب) حلقت فوقمواقعنا على ارتفاع منخفض جدا حتى انني رأيت من موقعي قائد الطائرة وهو ينظر لناويضحك ولابد أنه احصانا كلنا فردا فردا وعرف ما نحمله من معدات، فضلا عن بث الرعبفي نفوسنا... هذا الطيار لابد أنه أبلغهم على الجانب الآخر الا يقيموا لنا أي حسابفلابد أننا سنفر عند اول مواجهة!
    في هذه الاثناء رأيت بالعين المجردة علىخط الافق في الجانب الآخر من الملاحات جنود اسرائيليين وهم ينفخون أحد القواربالمطاطية هنا تأكد لدي حدسي بأنه يستعدونلعملية تطويق من الخلف في حالة تعزر الاقتحام من الامام، فقمت بلفت نظر قائدالفصيلة الذي بادر إلى وضع فردين في المؤخرة تحسبا لهذا الاحتمال، لكن أحد قادةالعمليات لقيادة مجموعة الصاعقة عبر الى القناة للإطمئنان على أوضاع الفصيلة ورفضفكرة أن يقوم اليهود بالالتفاف على الموقع عبر الملاحات فقام بتعديل وضع الأفرادقبل أن يعود إلى الضفة الاخرى، فراجعت الملازم/ فتحي عبد الله في أن يعود الفردينإلى مؤخرة الموقع لكنه رفض الفكرة تماما، وكان هذا خطأ جسيما دفعت الفصيلة ثمنهغاليا.
    وانقضت الساعات الأخيرة من النهار في تحسين الأوضاع واستكمالالذخائر دون راحة أو طعام أو شراب، برغم توفر هذا كله، لكن التركيز كان من الجميععلى المعركة وحدها.
    ومع اخر ضوء، تحديدا قبل المغرب بنحو 10 دقائق بدأتالقوات الاسرائيلية في فتح نيرانها علينا على سبيل اكتشاف المدى الذي ستصل اليهلتحديد موقعنا بدقة، ثم وجهت نيران دباباتها نحو فصيلة النقيب سيد اسماعيل امبابيالذي كان يشكل خطرا اكبر على اليهود، لكن هذه المجموعة الصغيرة التي لا يتعد قوامها 26 مقاتل نجحت في تعطيل اليهود لنحو ثلاث ساعات كاملة إلى أن سكتت نيرانهم فبدأ فيالتقدم وتوجيه نيرانه لضرب صهريج المياه على الضفة الاخرى لاسقاط نقط توجيه النيرانوضرب المنطقة المحيطة به المنتشر بها مدافع الهاون، وبالفعل تمكن من ضرب الصهريجالخرساني واسكات مدافع الهاون ولم يبق امامه غيرنا.
    بدأ العدو في التقدمنحونا وفتح نيرانه علينا في الوقت الذي لم نكن نملك فيه أي أسلحة يمكنها ان تصلاليه لذا لم يكن امامنا الا ان ندخر الذخيرة حتى يتقدم العدو اكثر، وبالفعل اقتربالعدو اكثر واكثر حتى وصل الى منطقة الألغام وانفجر بعدها بالفعل بالرغم من انه كانيرى زرعها بعينية لكن تفاديها كان صعبا.
    في وسط هذا الصخب، كان الملازمفتحي عبدالله يرقد في حفرته خلف الحفرة ، وبسبب حداثته بالمعارك كان ينادي علي كلماسمع صوتا ليسأل "ايه ده يا حسني يا سلامة؟!.." فاجيب: " 5 دانات هاون جايين فيالسكة .. وطي دماغك .
    بعد ان تخطى العدو منطقة الألغام ليصل الى نحو 800متر منا اصبح في مدى نيران المدفع ب10 الذي وصل الينا بعد ان غادرت طائرة الاستطلاعالخاصة بهم بمعنى انهم لم يكونوا على علم بوجوده، وبالفعل شكل هذا المدفع مفاجأةلهم قبل ان يركزوا نيرانهم عليه ليصيبوا طاقمه المكون من فردين ويحطموا تلسكوبالتنشين الخاص به، وحينما وصلت لموقع المدفع لم أجد طاقمه ويبدو انهم انسحبوا الىالخلف ووجدت الذخيرة الخاصة به لكن جهاز التنشين كان معطلا فلجأت الى التصويب عنطريق ماسورة المدفع بشكل تقريبي، بحيث كنت استعين بفتح كتلة المدفع من الخلف واوجهالماسورة قبل التعمير ثم اعمر المدفع واطلقه، كل هذا بدون كاتم صوت.
    قبلالنكسة كنت قد قضيت 3 سنوات كاملة في اليمن فاكتسبت خبرات اهلتني لاستخدام معظمانواع الاسلحة، وكان علي في هذة المعركة ان اتولى استخدام 9 مدافع rbj لان الجنودلم يتموا بعد تدريبهم عليها فكنت اطلق القذيفة واترك السلاح لحامله ليتولى اعادةتعميره واذهب للآخر بنفس الطريقة، وهكذا.. وقد اصاب ذلك العدو بالتخبط وعطله عنالتقدم لنحو ساعتين.
    وكان ان بدأ العدو في استعمال القذائف الفسفوريةلاضاءة ارض المعركة وهي طلقات حارقة اذا سقطت على الجلد تصيب المقاتل بحروق بالغةمن الدرجة الأولى أما اذا اصابت الثياب فهي تجعل المقاتل هدفا سهلا للإصابة لانهاتجعله مميزا وواضحا وسط الظلام، لذلك امرت المقاتلين بان يخلعوا ملابسهم ويلقونهاعلى الناحية العكسية اذا اصابتهم اي قذيفة من هذا النوع.
    وفي الساعةالثانية صباحا اجرى الرئيس عبد الناصر اتصالا تليفونيا مباشرا بالموقع حيث ابلغالقائد بترقية جميع المقاتلين في الضفة الشرقية للدرجة الأعلى ومنحهم نوط الشجاعة،وحثنا على الا نسمح لليهود بالمرور الى بورفؤاد الا فوق جثثنا.

    أسماء أبطال المعركة

    قائد العملية: رائد/ السيد الشرقاوي
    رئيس العمليات: نقيب/ أحمد شوقي الحفني
    قائد فصيلة الضفة الشرقية: ..
    1- ملازم: فتحي عبد الله
    2- رقيب الفصيلة: حسني السيد سلامه
    ضابط المعاونة – هاون: ملازم/ نادر عبد الله
    3- مدفع ب10 رشاشات ملازم/ محمود الجزار (شهيد)
    4- عريف/ محمود أمين
    5- عريف/ محمد سلامة
    6- جندي/ بكري سيد احمد
    7- جندي/ محمد إبراهيم أبو زيد
    8- جندي/ السيد عبد الحميد محمد
    9- جندي/ عبد المنعم إبراهيم الجزار
    مجموعة الضرب من الضفة الغربية
    (من قوة السرية 2 – الكتيبة 43 صاعقة – الفصيلة 3)
    نقيب/ سيد إسماعيل إمبابي
    ملازم/ حامد جلفون
    رقيب/ إبراهيم الدسوقي محمد
    عريف/محمد خميس حمد
    عريف/ طلعت إبراهيم خليل
    جندي/ فؤاد عبد المنعم حمد
    جندي/ سعيد حامد
    جندي/ عبد المرضي مبروك محمد
    جندي/ احمد محمد السيد
    جندي/ عبد الله محمود شنش
    جندي/ عبد الحميد عبده
    جندي/ محمد احمد حسين عيد
    جندي/ سمير طايع سلطان
    جندي/ محمد عبد العال راشد
    جندي/ عبد العظيم جعفر
    جندي/ النحاس محمود محمد
    جندي/ محمد عبد المحسن عبد الرازق
    جندي/ فوزي محمد عبد الله
    جندي/ عاشور العوى (مصاب)
    جندي/ محمد عبد الحميد سويد (مصاب)
    جندي/ السيد مهني محمد (مصاب)
    جندي/ سعيد على احمد (مصاب)
    جندي/ صلاح الدين محمود محمد (شهيد)
    جندي/ محسن محمد حسن البطيح (شهيد)
    جندي/ محمد عثمان إبراهيم (شهيد)
    جندي/ محمد عبد السلام واصل (شهيد)

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #21
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    معركة الطائرات المصرية فى 14 و 15 يويو 1976

    بعد نكسة يونيو 1967 كان لا بد من البحث عن رجال الخبرة بعدما تسبب رجال الثقة فى الهزيمة فتم إستدعاء المرحوم الفريق طيار / مدكور أبو العز للعودة للخدمة وقيادة القوات الجوية .
    وقد كان لى شرف مقابلة هذا البطل أكثر من مرة فقد قابلته فى مكتبه وهو محافظ لأسوان وكنا مجموعة وكان بشوش وقابلنا بترحاب ووضع سيارة من المحافظة تحت تصرفنا لزيارة السد العالى ومعالم أسوان ثم قابلته منذ عدة سنوات فى مستشفى مصر للطيران وفور دخوله علينا وإعلان أسمه وجدت نفسى بحركة لا إرادية أهب واقفاً من مكانى مؤدى التحية العسكرية علماً أننى كنت مدنياً فى هذا الوقت وقد مد يده لى بالسلام فشعرت بقوته وجلست بجواره ورغم كبر سنه فقد كان لا يزال يحتفظ بلياقته وروحه العالية .
    رحم الله هذا البطل وأقول أننى عندما وضعت يدى فى يده بالسلام وشعرت بقوته فقد تذكرت الفريق أول / محمد فوزى وزير الدفاع السابق عندما قابلته فى عزاء المرحوم الأستاذ / همام يوسف أمين عام جامعة القاهرة وكان معه السيد / شعرواى جمعه وعندما مددت يدى بالسلام للفريق محمد فوزى شعرت أنه مازال الرجل القوى الذى ساهم فى إعادة بناء القوات المسلحة المصرية بعد نكسة 1967 فقد شد على يدى بقوة ورأيت فى قسمات وجهه نفس الجدية والصرامة التى كان يشتهر بها اثناء توليه لمنصب رئيس الأركان ثم وزير الدفاع . رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح جناته .
    نعود للفريق طيار مدكور ابو العز
    فور توليه قيادة القوات الجوية عمل على إعادة بنائها وبالفعل تم تجميع عدد 250 طائرة حربية من مختلف الطرازات بعد إصلاحها وهذا يحسب للمهندسين والفنيين المصريين التابعين للقوات الجوية المصرية وركز على التدريبات والطلعات الجوية فى مختلف الإجواء والأوقات ( ليل / نهار ).
    وفي أعقاب معركة رأس العش أول يوليو 1967 وكانت القوات الجوية المصرية ما زالت فى مراحل التطوير والتنظيم والأعداد والتدريب طورت إسرائيل من عملياتها العسكرية للتغطية على هزيمتها فى معركة رأس العش ولرفع معنويات قواتها وكان الرد المصرى قوياً حيث قامت مدفعية الميدان المصرية بالقصف العنيف للمواقع الإسرائيلية خاصة فى إتجاه السويس ومنطقة الفردان وقد مهد ذلك للقوات الجوية أن تقوم بطلعات مكثفة على مواقع العدو فصدرت التعليمات للطائرات المصرية أيام 14 و 15 يوليو 1967 بتنفيذ مهام القصف الجوي على مواقع العدو فى سيناء وشرق القناة وكان عصب الهجوم طائرات الميج 17 فى حماية طائرات الميج 21 وبالفعل كانت مفاجأة للعدو الذى أرسل طائراته الميراج لملاقاة وإسقاط الطائرات المصرية وكان العدو يظن أن الموقعة ستكون سهلة فمعنويات طيارينه عالية وطائراتهم مجهزة وستقابل طائرات مصرية تم إصلاحها على عجل يقودها طيارين معنوياتهم منخفضة ولكن المفاجأة أن المعركة أسفرت عن سقوط 3 طائرات ميراج إسرائيلية وقتل طياريهم مقابل إسقاط 3 طائرات مصرية من طراز ميج 17 ونجاة طياريهم فإختفت الطائرات الإسرائيلية من سماء المعركة وأستمرت الطائرات المصرية فى قصف أهدافها لمدة يومان . ونتيجة لهذا القصف انسحبت القوات الإسرائيل من خطوط المواجهة .
    كانت القيادة العسكرية المصرية لا تريد الزج بالقوات الجوية في هذا الوقت وحتي تكمل استعداتها وكذلك لم تكن القوات البرية المصرية قد جمعت قوتها كاملة للعودة لأحتلال المواقع التى إنسحبت منها إسرائيل .
    فى أعقاب القصف الجوى نزلت إسرائيل عن عنجهيتها وطلبت وقف إطلاق النار .

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #22
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس





    كانت معركة رأس العش والهجوم الجوى من قبل الطيران المصرى على طول جبهة قناة السويس أيام 14 و 15 يوليو 1967 هو أو إعلان حقيقى عن وجود رغبة وتصميم لتخطى ما حدث فى نكسة يونيو 1967 والتى اسماها العدو حرب الأيام الستة والتى خرج منها نتعش وزادت قوته وغطرسته خاصة بعد تزويد الولايات المتحدة الأمريكية له بإحدث الأسلحة والمعدات .
    وقد حدثت فى هذه الفترة أشتباكات حقيقية بين الجيش المصرى الذى لم يحارب فى يونيو 1967 فعلياً لأسباب شرحناها من قبل وبين الجيش الإسرائيلى عرف منها الإسرائيليين المعدن الحقيقى للجندى المصرى ففى يوم 4 يوليو 1967 حاول العدو إنزال لنشات وقوارب في القناة في مناطق القنطرة وكبريت والشط وبور توفيق بغرض اإعلان عن سيطرته على جبهة القناة فتصدت له القوات المصرية مما أدى إلى إفشال جميع المحاولات وقد منى العدو بخسائر منها 8 طائرات، و8 زوارق بحرية وتدمير 19 دبابة و18 مركبة مدرعة و27 مركبة محملة بالذخائر إضافة إلى خسائر كبيرة في الأفراد.
    وقد أستشهد من قواتنا فى هذه المعركة 25 شهيد و 108 جرحى وأسقطت لنا ثلاثة طائرات وزورقان بحريان.
    و 24 أكتوبر 1967بدأت إسرائيل بالقصف المكثف على الجبهة مع التركيز على المدن فقد كانت حرقتهم على تدمير المدرة إيلات لم يمضى عليها أكثر من ثلاثة أيام ورد ت اقواتنا بقصف أكثر عنفاً استمر على مدى 24 ساعة متصلة.

    كان المتاح أمام القوات المصرية التى فقدت قوتها الرئيسية فى نكسة 1967 الحرب اليومية المتقطعة التى تستطيع بواستطها إحداث الخسائر البشرية أو العسكرية المستمرة بين الإسرائيليين بغرض إستنزاف قوتهم وهو الاسم الذى أختاره الرئيس جمال عبد الناصر لهذه الحرب ( حرب الأستنزاف ) .
    بدأت القوات المصرية تجهيز مواقع جديدة فى غرب القناة التى اصبحت الجبهة الجديدة فى مواجهة العدو المتمركز والمتحصن على الضفة الشرقية للقناة وقد بنيت هذه المرحلة لإعادة التنظيم على أساس عزيمة وإيمان المقاتل وقدراته على القتال .
    وهنا تذكرت صلف وغرور الملك الهكسوسى ابوفيس القاطن فى أواريس بمحافظة الشرقية الحالية والذى أرسل رسالة إلى الملك المصرى سقنن رع والد الملك أحمس الأول القاطن فى طيبة بأقصى جنوب مصر أى بينهما 600 كيلو متر يطلب منه إسكات أفراس النهر بطيبة لأنها تقلق منامه في اواريس . وقد تذكرت هذا الموقف بصلف وغرور أحفاد جواسيس الهكسوس العبرانيين اليهود الحاليين فعندما بدأت القوات المصرية تأخذ مواقعها الدفاعية على الجبهة الغربية للقناة جمع المصريين حوالى اربع دبابات فى المنطقة المقابلة لمنطقة ( الشط ) فأرسل القائد الإسرائيلي في منطقة الشط رسالة إلى نظيره المصري مع أحد الجنود المنسحبين، يقول فيها: " إن دباباتك تثير أعصاب جنودي، وإن لم تسحبها قبل آخر ضوء فسأدمرها لك .
    إذاً كانت حرب الإستنزاف لا بد منها لإيقاف هذا الصلف الإسرائيلى ولكن قبلها كان لا بد من
    بتنظيم الدفاعات وكانت البداية بـ 100 دبابة و 150 مدفعاً يوم 10 يونيو 1967 ثم أخذت فى التزايد
    مرحلة الصمود والتصدى :
    كان الهدف منها هو إعادة القوات المسلحة ووضع أسس الكيان الدفاعي عن الضفة الغربية لقناة السويس بتجهيزها هندسياً واستغرقت هذه المرحلة المدة من يونيو 1967 إلى أغسطس 1968.
    وكان المطلوب فى هذه الفترة أن تكون الجبهة هادئة حتى تستطيع القوات إعادة البناء وقد أسميت هذه المرحلة مرحلة الدفاع الساكن ( المتلقى للهجوم )ثم سرعان ما أنتقلت القوات إلى مرحلة الدفاع النشط أو مرحلة مواجهة العدو لتنشيط الجبهة والحد من تحركات العدو وتكبيده خسائر فى أفراده ومعداته واستغرقت هذه المرحلة المدة من 8 سبتمبر 1968 إلى فبراير 1969وفيها تم قصف جميع الأهداف الإسرائيلية شرقي القناة حتى عمق 20 كيلومترا. وقد اشترك في هذا القصف 38 كتيبة مدفعية من مختلف الأعيرة لمدة ثلاث ساعات، من الرابعة والنصف إلى السابعة والنصف مساء وشاركت الأسلحة المضادة للدبابات لتطلق نيرانها على الأهداف المعادية المرئية على الضفة الشرقية. واستهدفت هذه القصفات خط بارليف وكان ما زال تحت الإنشاء. وقد شكلت هذه القصفات صدمة نفسية لجنود العدو وقادته وفى هذا اليوم تكبدت إسرائيل خسائر جسيمة منها تدمير 19 دبابة و8 مواقع صواريخ وعشرات الدشم ومناطق الشؤون الإدارية والتمركز وأسكتت سبعة عشر بطارية مدفعية.
    وتكرر هذا فى في 26 أكتوبرحيث منى العدو بخسائر فادحة منها 49 فردا بين قتيل وجريح .
    وكان رد العدو مهاجمة العمق المصرى بالطائرات ( المدن المصرية البعيدة عن الجبهة بالطائرات ) وعلى سبيل المثال فقد هاجمت ليلة 1 نوفمبر 1968 نجع حمادي فكان لا بد من إعادة النظر في تأمين العمق المصري من خلال وحدات الدفاع الشعبي
    ثم طورنا مرحلة الدفاع النشط إلى مرحلة حرب الاستنزاف وهى تعنى أن قواتنا تتحدى قوات العدو وأن أى هجوم سوف يقابل بالردع كما أن هذه المرحلة كانت إعلان عن بدء عمليات الاغارة على القوات الإسرائيلية لتكبيدها أكبر قدر من الخسائر في الأفراد والمعدات واستغرقت هذه المرحلة من مارس 1969 إلى أغسطس 1970.
    وكانت بداية هذه المرحلة تعنى أن مصرقد استكملت خطوطها الدفاعية في غرب القناة وكان للمدفعية المصرية بأعيرتها المختلفة التفوق فى تنفيذ الخطط النيرانية وتزامن ذلك مع قيام الدوريات المصرية المقاتلة من المشاة والقوات الخاصة والمهندسين في التسلل لشرق القناة ومهاجمة المواقع الإسرائيلية يومياً وفى أكثر من منطقة لخطف أسرى،والإستيلاء على الوثائق والأسلحة .
    وقد شهدتى هذه الفترة تكثيف القوات الإسرائيلية لنشاط طيرانها ضد أهداف مدنية في العمق المصري وتصيعدها لقصف المدن والمواقع المصرية بالدبابات والمدفعية .
    وطوال هذه المرحلة لم تهدأ الجبهة يوماً واحداً وقد استهلكت آلاف الأطنان من الذخائر حتى أن الخبراء قالوا أن ما أستهلك فى هذه الفترة فاق بمعدل فاق جميع الحروب السابقة.
    وهنا يجدر الإشارة لنشاط الأبطال من القناصة المصريين الذين تشرفت أن أكون أحدهم لفترة والذين أذاقوا جنود العدو الهوان وأبدلوا صلفهم وتباهيهم لجبن وتوارى خلف الجدر المشيدة .
    وقد بسطت القوات المصرية فى هذه المرحلة على خط الجبهة. وكانت المدفعية هي الوسيلة الرئيسية للعمل خلالها لدك حصون خط بارليف والأهداف الأخرى وقد بلغ عدد القذائف التى أستخدمت فى 8 مارس 40 ألف قذيفة باشتراك 34 كتيبة مدفعية، يعاونها وحشد من أسلحة الضرب المباشر كالمدافع المضادة للدبابات والدبابات الثقيلة لتدمير مزاغل نيران دشم خط بارليف. وقد أحدث هذا القصف تأثيرا شديدا على القوات الإسرائيلية ووصل حجم الخسائر تدمير 29 دبابة و30 دشمة في خط بارليف وإسكات 20 بطارية مدفعية، وحرائق شديدة في ست مناطق إدارية، وغير ذلك من الخسائر.
    وفي الساعة 3:30 من بعد ظهر يوم 9 مارس 1969 استشهد الفريق عبد المنعم رياض أثناء جولة له ومعه مجموعة قيادته، في قطاع الجيش الثاني الميداني وقد أصبح هذا اليوم عيداً للمحاربين القدماء وضحايا الحرب الذين أتشرف بالإنتساب لجمعيتهم وكانت وفاة الشهيد في منطقة النقطة رقم 6 بالإسماعيلية .
    في 13 مارس 1969 أغارات القوات المصرية على منقطة جنوب البحيرات بواسطة الكتيبة 33 صاعقة، ونجحت في مهمتها ودمرت الموقع وخطفت أسيراً وأصابت دبابتين وغنمت عينات من أسلحة العدو وألغامه. بينما فشلت القوات الإسرائيلية فى نفس التوقيت فى إنزال قوارب والإغارة على منطقة قريبة في منطقة جنوب البحيرات حيث قوبلت بنيران شديدة من القوات المصرية التي كانت على أعلى درجة الاستعداد لتأمين إغارتها. واستمرت الاشتباكات بالنيران طوال الليل.
    ولم تجد القوات الإسرائيلية وسيلة للرد سوى إعادة قصف مدن القناة. فقصفت قطار السكة الحديد في مساره بين الإسماعيلية والسويس في منطقة الشلوفة. واستمرت القوات المصرية في تصعيد أعمالها القتالية. حتى كان يوم 17 إبريل 1969، حيث نفذت قوات الجيش الثاني الخطة هدير بتوجيه مدافع الدبابات الثقيلة إلى فتحات المراقبة والتسديد لدشم خط بارليف لتخترقها. وتفجرت الدشم من الداخل وقتل الأفراد المتحصنين بها. وقد نجحت الخطة تماما بما أدى إلى تطاير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال موشى ديان، واعدا ومهددا القوات المصرية التي لم تعبأ بتهديده، بل أعادت الإغارة على نقطة دفاعية قوية جنوب البلاح لتدمرها. وكان الرد الإسرائيلي متوقعا، حيث أغار يوم 29 إبريل 1969 على محطة محولات نجع حمادي للمرة الثانية وأسقط عبوات ناسفة زمنية قرب إدفو أصابت بعض المدنيين الأبرياء. وكان الرد المصري مباشرا وسريعا وفي الليلة التالية مباشرة، بالإغارة على نقطة جنوب البلاح للمرة الثانية ونسفها بالكامل.
    خلال شهري يونيو ويوليو، تصاعدت الإغارات من الجانبين. فقد نفذ الجانب الإسرائيلي خمس إغارات، استهدفت مواقع منعزلة على ساحل خليج السويس والبحر الأحمر، كان أهمها العملية بولموس أو الإغارة على الجزيرة الخضراء شمالي الخليج يوم 19 يوليو 1969، التي قادها الجنرال رفائيل إيتان، واستهدفت في الأساس موقع الرادار في الجزيرة.
    وفي المقابل شنت القوات المصرية غارات ناجحة على نقط الجيش الإسرائيلي القوية في نقطتي شمال البلاح والشط. كما قاد الشهيد البطل الأسطورى / ابراهيم الرفاعى مجموعته وهاجم نقطة لسان التمساح شرق مدينة الإسماعيلية ليلة 8 يوليو 1969وهي النقطة التي أصابت الشهيد الفريق عبد المنعم رياض، فكانت هي الثأر المدبر من القوات الخاصة المصرية وقتلت وأصابت حوالي 30 جنديا إسرائيليا ودمرت دبابتين ونسفت 4 دشم وخسرت هذه القوات 9 شهداء.
    أما الإغارة الأخرى التي أصابت القيادة الإسرائيلية في مقتل فكانت هي الإغارة على نقطة لسان بور توفيق ليلة 11 يوليو والاغارة على النقطة القوية في منطقة القرش شمال الإسماعيلية. وقد نتج عن إغارة لسان بور توفيق قتل وجرح 40 فردا، وتدمير خمس دبابات وأربع دشم وأسير واحد، دون أن تتكبد القوات المصرية أي خسائر.
    وقد أعقب هذه المرحلة اعتبارا من 20 يوليو تنفيذ إسرائيل العملية بوكسر التي تتلخص في تنفيذ 500 طلعة طائرة تقصف 2500 قنبلة بإجمالي 500 طن على أهداف منتخبة خلال 10 أيام وهي مواقع الدفاع الجوي والرادارات ومواقع المدفعيات وبالفعل تم تنفيذ 1000 غارة خلال المدة من 20 يوليو وحتى 7 سبتمبر 1969 لإجبار مصر على نشر قواتها وتخفيف الحشد في جبهة القناة.
    وفي يوم 9 سبتمبر 1969 قامت إسرائيل بإنزال سرية دبابات ت 55 من مخلفات حرب يونيو في منطقة أبو الدرج على ساحل البحر الأحمر اتجهت جنوبا إلى الزعفرانة مدمرة كل الأهداف والسيارات المدنية التي اعترضت طريقها مستغلة خلو المنطقة تماما من أية قوات عسكرية سوى بعض نقاط المراقـبة ونقطة تمركز بحرية بها لنشي طوربيد مصريين حرصت على تدميرهما قبل بداية الإنزال بواسطة الضفادع البشرية. وقد نجحت الإغارة دعائيا على الرغم من أنها لم يكن لها مردود عسكري مؤثر، إلا أن رد فعل الإغارة كان عميقا في القيادة العامة لتحديد مسئولية عدم اكتشاف قوة الإغارة أثناء وجودها على الشاطئ الشرقي للخليج قبل تنفيذ العملية وكذلك مسئولية عدم اتخاذ إجراء إيجابي قوي لمواجهة القوة بعد نزولها على الشاطئ الغربي وبقائها 6 ساعات. وقد استغلت إسرائيل هذه الإغارة إعلاميا بطريقة مثيرة بعد أن سجلت لها فيلما عرضته على الشعب الإسرائيلي.
    افتتحت القوات الخاصة المصرية أول أيام شهر أكتوبر 1969، بعملية كبري للرد على إنزال العدو في الزعفرانة. فقد أبرت قوة من المجموعة 39 ( مجموعة الشهيد ابراهيم الرفاعى الذى تشرفت بمقابلته والعمل تحت أمرته ) عمليات خاصة بحرا وجوا في منطقة رأس ملعب. وتقدمت على الطريق الساحلي في هذه المنطقة حتى رأس مطارمة ونسفت جميع الأهداف العسكرية ثم نسفت الطريق نفسه. ووضعت ألغاما وشراكا خداعية في بعض المناطق وعادت سالمة. وقد انفجرت هذه الألغام في القوات الإسرائيلية التي هرعت للنجدة بعد انسحاب القوة. في شهري نوفمبر وديسمبر، تملكت القوات المصرية زمام المبادرة وتوسعت في أعمال الكمائن النهارية بعد أن أوقفت إسرائيل التحركات الليلية تفاديا للكمائن التي دمرت الكثير من قواته المتحركة. ومن أهم الإغارات التي نفذت خلال هذه الفترة:
    • ليلة 28 نوفمبر 1969: نسفت القوات الخاصة طريق شرم الشيخ ـ الطور في منطقة جنوب سيناء، من خلال عملية إبرار بحري وجوي، كما أغارت على بعض الأهداف، في المنطقة.
    • ليلة 30 نوفمبر 1969: أغارت مجموعة من القوات الخاصة على موقع شمالي الشط، أدى إلى قتل وإصابة 70 فردا، وتدمير 3 دبابات، وعدد من الدشم.
    • يوم 6 ديسمبر 1969: احتلت قوة تقدر بحوالي مجموعه كتيبة مشاة الضفة الشرقية للقناة، بعد تدمير جميع الأهداف المعادية، والاحتياطيات المحلية، ومنطقة شؤونه الإدارية، مع التمسك بالأرض. وطلب قائد الجيش الثاني استمرار هذه القوة في مواقعها شرقا على أن يتولى الجيش تأمين أعمال قتالها، ولكن وزير الحربية أمر بعودة القوة حتى لا يتم الخروج عن الأهداف المخططة لحرب الاستنزاف. وبالفعل عادت القوة بعد آخر ضوء يوم 7 ديسمبر بعد أن ثبتت العلم المصري على الضفة الشرقية، وظل مرفوعا تحميه نيران القوات المصرية من الشاطئ الآخر حتى إيقاف إطلاق النيران.
    • يوم 14 ديسمبر 1969: تمكن كمين نهاري من اللواء 117 مشاة، من تدمير عربة جيب متقدمة على الطريق، وقتل 4 أفراد، وأسر أول ضابط إسرائيلي في حرب الاستنزاف وهو النقيب دان أفيدان، وقد حمله الجنود وعادوا به إلى الضفة الغربية نظـرا لإصابته.
    جاء رد الجانب الإسرائيلي على نشاط القوات المصرية في اتجاه رأس غارب ليلة 27 ديسمبر 1969، من خلال العملية روستر التي استهدفت خطف محطة رادار ب 12 حديثة. وكان لهذا الرادار موقع رئيسي وموقع هيكلي والمسافة بينهم كبيرة، وحتى يمكن الخداع عن مكان محطة الرادار الحقيقية تركت بأقل عدد من أفراد الحراسة، حتى تظهر على أنها هي المحطة الرئيسية. وقد اكتشفت إسرائيل هذه الخدعة سواء من خلال التصوير الجوي أو من خلال عملاء. ونفذت العملية بتركيز القصف الجوي على المحطة الخداعية وضد قوات الحراسة والاحتياطيات. ولكن كانت هناك عملية أخرى تنفذ في الوقت نفسه، وهي دفع طائرتين مروحيتين لحمل جهاز الرادار الحقيقي إلى الشاطئ الآخر من الخليج. ولم يتوقف القصف ضد الرادار الهيكلي أو قوات الحراسة والاحتياطيات إلا بعد وصول الرادار إلى الشاطئ الآخر.
    انتهى عام 1969 والقوات المسلحة المصرية متماسكة تماما. وقد تجاوزت الحاجز النفسي الذي سببته نتائج حرب يونيو وتخطت حاجز الخوف. وقد نجحت مراحل الاستنزاف في تحقيق أهدافها. أما ذراع إسرائيل الطويلة فلم تتمكن من تحقيق أهداف القيادة السياسية الإسرائيلية، على الرغم من أنها شنت في الفترة من 20 يوليو وحتى نهاية عام 1969 حوالي 3500 طلعة جوية في مقابل 2900 طلعة جوية مصرية معظمها للحماية والتأمين. ودارت بين القوات الجوية المصرية والإسرائيلية 22 معركة جوية .
    أما العمليات البرية الإيجابية الناجحة خلال عام 1969، فكانت 44 عملية ما بين إغارة وكمين، نفذ منها 5 أعمال في عمق إسرائيل، بينما نفذت إسرائيل 28 عملا إيجابيا منها 16 عملا في العمق المصري. وكانت خسائر القوات المصرية، استشهاد 16 ضابطا، و150 رتبا أخرى، أما الجرحى فكانوا 19 ضابطا، 299 رتبا أخرى، في مقابل 133 قتيل، و320 جريح في صفوف القوات الإسرائيلية طبقا لما صرح به موشي ديان.
    من يناير 1970 وحتى نهاية الحرب
    كان واضحا أمام القيادة الإسرائيلية أن مراحل الاستنزاف المضاد لم تتمكن من تحقيق أهدافها. لذلك كان لا بد من التفكير في مرحلة باستخدام سلاح الجو الإسرائيلي لقصف العمق المصري بكثافة أكبروقد كان مهندس هذه العملية هو الجنرال عزرا وايزمان مدير العمليات برئاسة الأركان وقتها. وقد بدأ تنفيذ الخطة بريها اعتبارا من فجر 7 يناير 1970 بطلعة جوية فوق سماء القاهرة أختلاقت حاجز الصوت وأحدثت فرقعة شديدة لتعلن عن بدء مرحلة جديدة من تصعيد حرب الاستنزاف. وقد استمر القصف الجوي العنيف من الطائرات الحربية الإسرائيلية طوال الأربعة أشهر الأولى من عام 1970. حيث صرحت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل لصحيفة الفاينانشيال تايمز يوم 6 يوليو 1970 بأن طائراتها كانت تسقط ألف قنبلة على المصريين يوميا.
    من أهم العمليات التي قام بها الإسرائيليون خلال شهر يناير 70 كان الهجوم على جزيرة شدوان، وهي جزيرة منعزلة بالقرب من منطقة تفرع خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر، وتؤمنها سرية صاعقة ورادار بحري لتأمين الملاحة البحرية في المنطقة. وقد وقع هذا الهجوم ليلة 22 يناير في عملية إسرائيلية ضخمة شملت إبرار بحري وجوي وقصف جوي استمر لعدة ساعات على الجزيرة، وضد بعض موانئ البحر الأحمر التي يحتمل أن تدفع نجدة للقوات المصرية. وقد استمر قتال ضار لمدة ستة ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية. وقد ظل القطاع الذي يحوي الرادار في الجزيرة يقاوم بعنف دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية الاقتراب منه. وقد برر وزير الدفاع الإسرائيلي أسباب هذا الهجوم الفاشـل بأنه رد على مهاجمة القوات المصرية لميناء إيلات الإسرائيلي في شهر نوفمبر 1969. وكان الرد الفوري المصري على هذه العملية غارة جوية على معسكر إسرائيلي في العريش في 24 يناير أحدثت خسائر كبيرة في قواته. ثم أعقب هذا الهجوم آخر في 27 يناير نفذته منظمة تحرير سيناء بقصف مستعمرة ناحال تكفا، حيث أصابت بعض المباني وقتلت وجرحت 35 فردا إسرائيليا.
    وقد نفذت القوات المصرية 16 إغارة وكمين ناجح على طول الجبهة علاوة على ثلاث إغارات في العمق الطور وإيلات. وكانت جميع الكمائن ناجحة تماما، وأحدثت خسائر كبيرة في العدو، مما اضطره إلى تحجيم تحركاته إلى اقل حد ممكن، بل إِن تحركاته أصبحت تتم، من خلال تأمينها بمجموعات قتالية ضخمة، ومع ذلك فلم تسلم هذه الأرتال من نيران القوات المصرية. ومن أهم الكمائن التي نفذت خلال هذه الفترة:
    1. كمين الشط (11 فبراير 1970): من أهم الكمائن التي أحدثت خسائر كبيرة في الجانب الإسرائيلي، هي كمين نهاري من الفرقة 19 مشاة في منطقة شمال الشط يوم 11 فبراير 1970، حيث تمكن من تدمير دبابة وثلاثة عربات، وقتل 18 فردا، وأسر فردين.
    2. كمين شرق الدفرسوار (25 مارس 1970): تمكن كمين من اللواء 117 مشاة، من تدمير دبابة وعربتين نصف جنزير، وقتل وجرح 15 فردا، في منطقة شرق الدفرسوار.
    3. كمين السبت الحزين (30 مايو 1970): في 30 مايو 1970 نفذ هذا الكمين في منطقة رقبة الوزة شمال القنطرة حتى جنوب بورسعيد وقد خطط للثأر لأطفال بحر البقر، واشتركت فيه مجموعة قتال من اللواء 135 مشاة ومجموعة قتال من الكتيبة 83 صاعقة. وحددت قيادة موحدة للقوتين وقد عبرت هذه القوات ليلا، واحتلت مواقعها لاصطياد مجموعات الإجازات للجنود الإسرائيليين، التي تحرسـها قوات مقاتلة مكونة من الدبابات والعربات المدرعة. وعند الظهر، خرجت على طريق القنطرة متجهة إلى جنوب بور فؤاد مجموعة القتال الإسرائيلية، المكونة من 4 دبابة، 4 عربات مدرعة، وحافلتا ركاب إجازات. وكان على الكمين الرقم 1 المكون من عناصر الصاعقة عدم التعرض لها، ويتركها تمر إلى أن تصل إلى الكمين الرقم 2 في منطقة جنوب التينة، حيث يفتح عليها أقصى معدلات النيران. وقد جرى تنفيذ ذلك تماما، وأصيبت دبابتان وعربة مدرعة وحافلة. وحاول الجزء المتبقي الهروب والعودة إلى القنطرة ليقع في شراك الكمين الرقم 1، حيث انقضت عناصر الصاعقة لتجهز على ما تبقى من القوة. وقد أسر فردان، وتدمرت الدبابات والعربات، وقتل وجرح حوالي 35 إسرائيليا، حيث أطلق على هذا اليوم السبت الحزين في إسرائيل. وكان الرد الإسرائيلي عنيفا، استمر حوالي 48 ساعة قصف شبه متواصل على مواقع القنطرة ورقبة الوزة، ولكنه لم يحدث أي خسائر ذات أثر على القوات المصرية.
    وقد استمرت الأعمال القتالية المتبادلة حتى حدث تغير هائل بعد ظهر الثلاثين من يونيو 1970، ليحسم الصراع الدائر بين بناة مواقع الصواريخ المصرية وبين ذراع إسرائيل الطويلة، حيث احتلت بعض كتائب الصواريخ مواقعها من خلال تنظيم صندوقي لعناصر الدفاع الجوي، ابتكرته العقول المصرية في قيادة الدفاع الجوي المصري. وبدأ عقب ذلك تساقط الطائرات الإسرائيلية فيما عرف بأسبوع تساقط الفانتوم، ليصاب الطيران الإسرائيلي بأول نكسة في تاريخه أثرت على أسس نظرية الأمن الإسرائيلي بالكامل. وكان هذا اليوم بمثابة إعلان لخسارة إسرائيل لجهودها في معارك حرب الاستنزاف، التي ركزت خلالها على عدم إنشاء أي مواقع صواريخ في مسرح العمليات.
    وقد أسمى الإسرائيلين حرب الإستنزاف بحرب ألـ 1000 يوم ( استمرت ثلاث سنوات وسقط فيها 1000 قتيل إسرائيلى ) وأنها اصعب الحروب التي خاضوها ولتبرير فشلهم قالوا بأن الخبراء الروس هم الذين قادوا المدفعية المصرية التى أكتوا بنيرانها حتى أن وزير دفاعهم موشى ديان اقترح انسحاب اسرائيل الى خط المعابربحجة تمكين مصر من تشغيل قناة السويس والحكومة الاسرائيلية رفضت الأقتراح فقد كان الهدف منع الأبتعاد عن نيران المدفعية المصرية
    لنا عودة

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #23
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    حتى لا نظلم الدفاع الجوى المصرى :
    دائماً لا نتعلم من أحداث الماضى ولكن بعد العدوات الثلاثى على مصر عام 1956 درست القيادة هذه الحرب وعملت على تجنب سلبياتها ومن هنا كان لا بد مكن تطوير الدفاع الجوى المصرى وكان قبل 1956 نظام تسليحه غربى أما بعد صفقة الأسلحة التشيكية فقد صار التسليح شرقى .
    تم تزويد شبكة الدفاع الجوى المصرية بمحطات الرادار التى ترصد الأرتفاعات العالية والمنخفضة وأعتباراً من عام 1958توافرت المدفعية المضادة للطائرات من عيارات مختلفة منها )المدافع عيار 100 مم وسط - المدافع عيار 57 مم خفيف- المدافع عيار 14.5 مم رشاشات مضادة للطائرات رباعية وثنائية وفردية المواسير)
    ولكن حتى حرب يونيو 1967 كانت قيادة الدفاع الجوى غير مستقلة وكانت تابعة لقيادة القوات الجوية ولم تستقل إلا بعد عام 1967 بناء على قرار جمهورى بإنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة مستقلة بذاتها في الأول من فبراير 1968 .
    وفي عام 1960قارنت القيادة المصرية بين قدرة المدفعية المضادة للطائرات وقدرة الطائرات الإسرائيلية وكانت النتيجة فى صالح طائرات إسرائيل المتطورة فطلبت مصر تزويدها بصواريخ سام – 2ووافق الإتحاد السوفيتى وكانت مصر أول دولة خارج حلف وارسو تزود بهذا الصاروخ.
    في بداية عام 1962دخل الصاروخ سام 2 الخدمة فى الجيش المصرى و أتمت الأطقم المصرية تدريبها في 25 مايو 1963على نظام الدفاع الجوى الجديد و أجريت رماية تدريبية بالصـواريخ على هدف أسقط من االطائرة القاذفة المتوسطة ونجحت الرماية بنسبة 100%. ( خسب ما أعلن وقتها ) وأصبح الصاروخ سام -2 السلاح الرئيسي في منظومة الدفاع الجوي . علماً بأن نظام الصاروخ سام 2 عرف بالإتحاد السوفيتى من عام1957 وأسقطت به طائرة التجسس الامريكية u-2 فى عام 1960 وكانت تطير على أرتفاع عالى جداً ويصنف هذا الطراز بأنه من الطرازات اللتى تتعامل مع الطائرات المرتفعة والمتوسطة الأرتفاع وهذا ما أستغلته إسرائيل بعد ذلك فى حرب 1967 حيث هاجمت طائراتها مواقعنا وهى تطير على أرتفاعات منخفضة . ويقول الخبراء أن نسب احتمال اصابة الهدف بصاروخ واحد من سام 2 78% و بصاروخين 86% و بثلاثة صواريخ 98% وقد تكون هذه النسب مرتفعة ولكن العدو كان منتبه وزود طائراته بوسائل التشويش الإلكترونية التى هبطت بمستوى أحتمال الإصابة . وتنتج الصين نسخ من هذا الصاروخ تحت أسم hq-2 وأيضاً تنتجه مصر بعد تطويره باسم طيرالصباح




    الصاروخ المصرى طير الصباح
    والصاروخ سام 2 قوة دفعه تعمل على مرحلتين الاولى دفع بالوقود الصلب و الثانية بالوقود السائل وسرعته القصوى (ماخ 3.5+) والطرازات الحديثة منه تصل إلى 4.5 ماخ و أقصى مدى مؤثر له 56 كم وأقل مدى مؤثر 7 كم وأقصى ارتفاع مؤثرمن 10000 إلى 15000 متر وأقل ارتفاع مؤثر 100 متر

    وبلا شك فأن الأعتماد على نظام سام 2 وأختراق إسرائيل له نبه القيادة المصرية إلى أنه يجب أن يكون نظام الصواريخ له القدرة السريعة على الحركة والتنقل لمفاجأة العدو وأن يزود بكل ما يلزم من أنظمة الحرب الألكترونية وأن يكون له القدرة على مقاومة التشويش وأن توضع الصواريخ ضمن نظام للتعامل مع أكثر من هدف واحد وفى الظروف الجوية المختلفة وأن تستطيع إدارته أطقم مكونة من أعداد قليلة من الأفراد .
    ومن هذا المنطلق أدخل للخدمة فى القوات الجوية المصرية طرازات مختلفة من الصواريخ المضادة للطائرات مثل سام 3 وسام 6 وسام 7
    حائط الصواريخ المصرية المضادة للطائرات :
    حائط الصواريخ المصرى ملحمة بطولية شارك فيها عمال البناء المصريين والفلاحين والفلاحات المشاركين فى عمليات مناولة البناء وشركات المقاولات المصرية ومهندسيها وعمالها تحت قيادة سلاح المهندسين المصرى وقد أستشهد منهم الكثيرين ولم يفكر أحدهم فى ترك موقعه بل كانوا يحضرون قبل مواعيد العمل راكبين المقطورات التى تجرها الجرارات الزراعية من القرى المجاورة وهم يعلمون أنهم قد يستشهدون ولا يقل لى أحد أن هؤلاء البسطاء كانوا يهدفون للقمة العيش فقط بل كانوا وطنيين وضعوا مصر فوق رؤسهم وضربوا أروع الأمثلة فى الأستشهاد حباً فى مصر .
    أسقط حائط الصواريخ نظرية الردع الإسرائيلية المتمثلة فى دراعها الطويل وهو القوات الجوية الإسرائيلية حيث قطعها وحمى سماء مصروكان هو اللبنة الأولى فى أنتصار أكتوبر 1973.
    وقد بدء بناء حائط الصواريخ فى منطقة القناة من منتصف مايو 1970 وأستكمل فى 30 يونيو 1970 وهى بلا شك فترة قياسية فى ظل حرب مستعرة مع عدو لا يعترف بأى قواعد إنسانية وإنما هدفه الوحيد المعلن بدون أى حياء هو القتل لمجرد القتل وكانت طائراته تغير بصفة يومية على البنائين الأبطال .
    وقد يظن البعض أن الحائط بنى على حافة القنال أو فى المنطقة الشرقية فقط ولكن الحقيقة أنه بدأ من موقع بشرق القاهرة فى يناير 1970ثم تتابعت المواقع حتي غرب القناة في نطاقات يتم احتلالها بالتتابع وهو ما أطلق عليه أسلوب الزحف البطىء تحت قصف جوي مستمر على مدار 24 ساعة يومياً . وكان كل نطاق يتم بناؤه مسؤل عن حماية النطاق الخلفي له .
    نعم تم استكمال الحائط فى 30 يونيو 1970 علي مسافة 50 كم من القناة ولكن كانت المفاجأة للعدو أن المصريين أعتبروا ما تم بناؤه فو المرحلة الأولى فقط وأنهم قد أستغلوا وقف أطلاق النار فى أستكمال المرحلة الثانية في نهاية يوليو 1970 علي مسافة 30 كم من القناةثم المرحلة الثالثة فى الثامن من أغسطس 1970 علي مسافة 10 كم من القناة.
    وقدرت حجم الأعمال الهندسية لإقامة هذه المواقع ب 795 مليون م3 من الأعمال الترابية و 4,1 مليون م3 من الخرسانة العادية و 68,1 مليون م3 من الخرسانة المسلحة. كما تم تمهيد800 كم طرق أسفلتية.و تمهيد 3000 كم طرق ممهدة غير اسفلتية وهذا ما يعكس حجم الأعمال البطولية التي تمت خلال هذه الفترة.
    وبفضل هذا الحائط تم استكمال إعادة بناء الوحدات العسكريةوتزويدها بالمعدات والأسلحة والعتاد والأفراد التى أدخلت للمنطقة فى حماية حائط الصواريخ المصرى ورجاله الذين أثبتوا كفاتهم فى الأسقاط السريع لطائرات العدو فأعلن قبوله لمبادرة وقف إطلاق النار صباح 8 أغسطس 1970. وهذا يدل على أن إسرائيل قد فقدت ذراعها الطويلة وسقطت استراتيجتها فى الردع .

    وهنا يجب ألا نقلل من كفأة ومقدرة قوات الدفاع الجوى قبل عام 1970 فخلال عام 1969 تم تدمير 28 طائرة إسرائيلية .
    وهنا يجدر الإشارة إلى أننا دائماً ما نقرأ أن يوم 30 يونيه من عام 1970 هو نهاية بناء الحائط وأقول أن سبب أحتفالنا بهذا التاريخ هو أن العدو تفاجأ فى هذا اليوم بأسقاط أربع طائرات له في هذا اليوم منها طائراتان فانتوم حديثة وفى الأيام التالية شن المزيد من الهجمات الجوية لاختراق الحائط وتدميره فكانت النتيجة دائماً المزيد من الخسائر والمزيد من الطيارين الأسري للدرجة التي جعلت وزير الخارجية يصرح في الكنيست "لقد بدأ الطيران الإسرائيلي يتآكل وقد وصل عدد طائراته التى أسقطت خلال المدة من 30/6/1970 إلي صباح 8 أغسطس 1970 عدد 12 طائرة وهو ما أطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم الإسرائيلي . بعده جدد وقف أطلاق النار .

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #24
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس





    إغراق المدمرة إيلات:


    قبل أن نتحدث عن إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات لابد لنا من الإشارة لمعركة جرت قبل الخامس من يونيو 1967 ولم يقف عندها التاريخ حيث غطت عليها أحداث نكسة يونيو 1967 .

    خططت اسرائيل لعملية لتدمير المدمرات طراز “سكوري”المصرية المتمركزة بميناء الاسكندرية فأرسلت الغواصة “تنين” “TANIN” ليلة 5 يونيه 1967 لإنزال مجموعة من الضفادع البشرية لتدمير المدمرات طراز سكوري بميناء الاسكندرية وقد أكتشفت البحرية المصرية أفراد الضفادع البشرية وألقت القبض عليهم كما تم اكتشاف الغواصة الاسرائيلية صباح اليوم التالي فهاجمتها الفرقاطة “طارق” وأحدثت بها إصابة مباشرة منعتها من إعادة التقاط أفراد الضفادع ونتيجة لهذه الإصابة الجسيمة لم تتمكن الغواصة من العودة إلى قواعدها إلا بعد رحلة.
    إغراق المدمرة إيلات :

    بلغ الغرور بقادة إسرائيل أنهم ظنوا أن بمقدورهم أستباحة المياه الأقليمية المصرية فأرسلت فى 21 أكتوبر عام 1967 اضخم قطعها البحرية وهى المدمرة إيلات فى أستعراض للقوة لتجوب المنطقة بالقرب من المياه الدولية شمال مدينة بور سعيد .
    رصدت قواتنا المدمرة ولنترك اللواء ويروى اللواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس أركان الجبهة المصرية فى هذا الوقت يقص علينا ما حدث فى غرفة القيادة .
    جاء يوم 21 اكتوبر 1967 وقد وصلت إلى مركز قيادة الجبهة بعد راحة ميدانية ، فوجدت اللواء أحمد إسماعيل ومعه العميد حسن الجريدلى رئيس عمليات الجبهة (وقد كنت أنا وقتها رئيس أركان للجبهة) يتابعان تحركات المدمرة الإسرائيلية إيلات بالقرب من المياه الإقليمية لمصر فى المنطقة شمال بورسعيد . كانت المعلومات تصلنا أولا بأول من قيادة بورسعيد البحرية التى كانت تتابع تحركات المدمرة ، وقد استعدت قوات القاعدة لمهاجمة المدمرة عندما تصدر الأوامر من قيادة القوات البحرية بالتنفيذ . وظلت المدمرة المعادية تدخل المياه الإقليمية لفترة ما ثم تبتعد إلى عرض البحر ، وتكرر ذلك عدة مرات بطريقة استفزازية وفى تحرش واضح ، لإظهار عجز قواتنا البحرية عن التصدى لها ".

    وأضاف الجمسى قائلا : :" وبمجرد أن صدرت اوامر قائد القوات البحرية بتدمير هذه المدمرة عند دخولها المياه الإقليمية ، خرج لنشان صاروخيان من قاعدة بورسعيد لتنفيذ المهمة . هجم اللنش الأول بإطلاق صاروخ أصاب المدمرة إصابة مباشرة فأخذت تميل على جانبها ، وبعد إطلاق الصاروخ الثانى تم إغراق المدمرة الإسرائيلية " إيلات " شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها . وقد غرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالى ميل بحرى.

    عاد اللنشان إلى القاعدة لتلتهب مشاعر كل قوات جبهة القناة وكل القوات المسلحة لهذا العمل الذى تم بسرعة وكفاءة وحقق تلك النتيجة الباهرة" .

    وأكد الجمسى أن إغراق المدمرة إيلات بواسطة الصواريخ البحرية التي استخدمت لاول مرة كان بداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية والقتال البحرى فى العالم وأصبح هذا اليوم ـ بجدارة ـ هو يوم البحرية المصرية.

    ووفقا للجمسى فقد طلبت إسرائيل من قوات الرقابة الدولية أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية الإنقاذ للأفراد الذين هبطوا إلى الماء عند غرق المدمرة واستجابت مصر لطلب قوات الرقابة الدولية بعدم التدخل فى عملية الإنقاذ التى تمت على ضوء المشاعل التى تلقيها الطائرات ولم تنتهز مصر هذه الفرصة للقضاء على الأفراد الذين كان يتم إنقاذهم ، مشيرا إلى أن هذه الضربة كانت هي حديث العالم كله .


    الصاروخ SS-N-2-Styx الذى اغرق المدمرة إيلات

    أحد اللنشات التى أغرقت المدمرة إيلات

    وإغراق المدمرة إيلات أثبت أن تفوق البحرية المصرية ما زال كما وقد غير إغراق المدمرة إيلات الفكر الحربى البحرى على المستوى الاستراتيجى على مستوى العالم حيث تمكنت زوارق الصواريخ المصرية باستخدام الصواريخ الموجهة سطح/ سطح لأول مرة في الحرب البحرية من إغراق المدمرة الاسرائيلية في معركة خاطفة وأنزلت خسارة فادحة للقوات البحرية الإسرائيلية فى الأرواح خاصة أن المدمرة إيلات التى تم تدميرها كانت تمثل أهمية كبيرة للبحرية الإسرائيلية في ذلك الوقت
    أشكركم ودمتم بخير

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #25
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    منظمة سيناء العربية ( منظمة تحرير سيناء )الأشباح

    فى أعقاب نكسة يونيو 1967 تعاظم الإجرام الصهيونى وظهرت بلطجته وأخذ جنوده يظهرون أستهانتهم بكل ما هو عربى . فكرت القيادة المصرية فى كيفية تحطيم معنويات هذا العدو المغرور عن طريق الحصول على أسرى من جنوده وكذا أستكشاف مواقعه وأسلحته والاستيلاء عليها فكانت منظمة سبناء العربية التى تشكلت أساساً من المدنيين المصرين من ابناء القناة وابناء سيناء علاوة على افراد القوات المسلحة وكان تعداد أفراد المنظمة حوالى 1100 بطل مدنى بخلاف أفارد القوات المسلحة العاملين ضمن المنظمة وكان قائد المنظمة الفعلى وإذا تحدثنا عن منظمة سيناء العربية فلابد من ذكر اللواء عادل فؤاد أحد أبطال التاريخ المصري .
    كانت جبهة شرق القناة وشبه جزيرة سيناء هى مسرح عمليات المنظمة وقد تعدت عملياتها اكثر من مائتين عملية فدائية وكبدت العدو خسائر كبيرة فى الأرواح والمعدات كما كانت عين متقدمة للقوات المسلحة المصرية فكانت تقوم بأستطلاع مواقع العدو وترسل المعلومات الهامة للقيادة المصرية . وكانت أعمال المنظمة مقدمة لإنتصار أكتوبر 1973وقد أطلق عليهم العدو الصهيونى لقب الأشباح .
    وتوجد الأن جمعية مشهرة باسم جمعية مجاهدي سيناء تم إشهارها عام 1987وقد كرمت الدولة أعضاء المنظمة ومنحهم الرئيس المصرى الراحل / محمد أنور السادات نوط الامتياز من الدرجة الأولى .
    بدء تكوين أفراد المنظمة من أفراد القوات المسلحة المصرية وبدو سيناء والمتطوعين من المدنيين وتم تدريبهم على أعلى المستويات القتالية والمهارية بواسطة ضباط القوات المسلحة المصرية وبصفة خاصة من ضباط الصاعقة والمهندسين العسكريين ووخبراء استخدام المفرقعات والأسلحة ووضع أفراد المنظمة تحت قيادة مكتب المخابرات المصرية بجنوب القناة وكما قلنا سابقاً كانت أعمال المنظمة هى قتال واستطلاع أفراد العدو وزإطارت النوم من عين قادتهم وإحداث زعر بين الجنود وتوقفت أعمال المنظمة مع انتهاء حرب الاستنزاف فى 8 أغسطس 1970
    لوحة شرف لبعض ابطال المنظمة :
    [IMG]http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//67721/files//2010/02/d985d986d8b8d985d8a9-3-300x225.jpg[/IMG]
    1- الشهيد/مصطفى أبو هاشم استشهد فى 8/2/1970 احد قادة المنظمة ومدربيها استشهد أثناء غارات حرب الاستنزاف وهو من مواليد السويس 1930وكان من أبطال الرياضة
    2- . الشهيد/ ســـعيد البشتلى استشهد فى 31/3/1970 أثناء اشتباكات حرب الاستنزاف وتولى القيادة عقب أستشهاد الشهيد/مصطفى أبو هاشم وكان من ابطال الملاكمة استشهد فى يوم 31/3/1970 وهو واقف يصلى بين يدي الله
    3- الشهيد/ إبراهيـم سليمــان استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس . ولد فى حى زرب بالسويس عام 1941 وكان السن 32 سنة عند الاستشــــــهاد وكان من أبطال الجمباز
    4- الشهيد/ فايز حافظ أمــين استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل موظف فى سيناء للمنجنيز لسن 26 سنة
    5- الشهيد/ اشرف عبد الدايم استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 كان يعمل موظف فى شركة البحر الأحمر للمقاولات بمهنة كهربائى سيارات من مواليد 1947 بحى الأربعين بالسويس
    6- الشهيد/ السيد احمد أبو هاشـــم استشهد فى 24/ أكتوبر /1973 وكان يعمل موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس رئيس قسم المبيعات بالشـــــــركة وهو شقيق الشهيد / مصطفى أبو هاشم
    رحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته
    الفدائي / غريب محمد غريب توفى يوم 25 يوليو 1989( رحمه الله مات ودفن بمكة المكرمة وهو من حدد هذه الأسماء لموقع المجموعة 73 مؤرخين) كان يعمل رئيس قسم الأمن بشركة النصر البترول بالسويس مواليد السويس حي الأربعين – شميس 15/12/1928 >
    الفدائي / عبد المنعــــــم حسن خالد ( الفهد ) عبد المنعم حسن خالد موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زرب عام 1943
    7- الفدائي / محمود عــــــــــواد 0من قادة المنظمة ) موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زرب عام 1940
    8- الفدائي / عبد المنعم قنـــــاوى العمل أعمال حرة بالسويس . مواليد السويس حى كفر احمد عبده يوم 21 فبراير 1945
    9- الفدائي / احمد عطيـــــــــفى العمل موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس .
    مواليد السويس حى الأربعين 11 سبتمبر 1945 من أبطال المصارعة .
    10- الفدائي/ محمود طــــــــــــــه موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى كفر احمد عبده عام 1947
    11- الفدائي/ محمد سرحــــــــــان 0 ميمى سرحان ) موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس حى زربمن مواليد 14 يوليو 1938
    12- الفدائي / فتحي عوض اللــــــه موظف فى شركة عمر افندى مواليد الإسماعيلية يوم 8 مارس 1937
    13- - الفدائي/ حلمي شحــــــــــــاتة توفى يوم 24 أكتوبر 1983 موظف فى شركة السويس للتصنيع البترول بالسويس مواليد السويس 1943

    ومن أبطال المنظمة من ابناء سيناء :
    1- الفدائى الشيخ سالم الهرش شيخ مشايخ قبائل سيناء وهو الذي رفض تدويل سيناء وفضح اليهود والأمريكان أمام وسائل الإعلام الغربية في مؤتمر الحسنة الذي عقد عام 1969 والذي كانت تطلب فيه إسرائيل فصل سيناء عن مصر واعتبارها منطقة مستقلة.
    2- الفدائى نصر المسعودى يقيم من قرية جلبانة، أحد شباب المنطقة عبر قناة السويس 150 مرة وحصل على نوط الشجاعة من الرئيس عبد الناصر ونوط الامتياز من الرئيس السادات .
    3- الفدائى عودة المسعودى تم أسره فى منطقة ممرات متلا عام 1968، وتم الإفراج عنه مع الأسرى فى 1974، قال إنه كان يوصل تحركات إسرائيل لمصر عبر جهاز لا سلكى وكان فى النهار يختبيء فى بئر صغيرة وظل عدة أشهر على هذا الوضع يرصد التحركات ويبلغها ويساعد منظمة سيناء فى تنفيذ التفجيرات، خاصة مطار المليز ومطار العريش.
    4- الفدائى محمد حسين مسلم ابن أول شهيد مصرى للمنظمة الذى استشهد خلال تنفيذ المنظمة لعملية بسيناء حيث تصدى وحده لجنود العدو ليمكن الآخرون من تنفيذ العملية وتفجير مستودعات الذخيرة فى أبو عروق .
    5- الفدائى السيد عبد الكريم لافى ابن البطل عبد الكريم لافى الذى اشتهر بلقب الدكتور
    6- الفدائى عمران سالم عمران المعروف بلقب "ديب سينا"، نفذ العديد من العمليات الكبيرة مع أصحابه، ودمروا دفاعات العدو فى رمانة وبالوظة ومطار العريش وقطعوا خطوط الإمداد، وقاموا بنسف مستعمرة "نحال سيناى" التى كانت مقر قوات الهليكوبتر التى أغارت على جزيرة شدوان، وبالتنسيق مع المخابرات نقل الصواريخ بواسطة الجمال وسيارة نصف نقل قرب المستعمرة، بمعاونة شيخ بدوى من المنطقة، وتم إطلاق 24 صاروخا على المستعمرة أدت لقتل 21 ضابطا وجنديا إسرائيليا وتدمير 11 طائرة، علاوة على تدمير مستعمرة الشيخ زويد بصواريخ الكاتيوشا وتدمير محطة رادار، وبلغت عملياته الجهادية قرابة 150 عملية، ومع ذلك لا حس ولا خبر ولا تكريم، وكأن لم يقدم شيئا لمصر.
    أول عمليات المنظمة :
    كان هدف العملية هو زرع الغام فى طريق تحرك الوحدات العسكرية الإسرائيلية وتم جمع عدد من أفراد المنظمة وتدريبهم تدريب مكثف على زرع الألغام المضادة للمركبات والأفراد تحت أشراف ضباط سلاح المهندسين وفى أو عملية تم أختيار فردين فقط لتنفيذها هما عبد المنعم خالد وكان قوى البنية مشهود له بقوته البدنية وإرتفاع لياقته وأختير لمرافقته غريب محمد غريب حيث أستقلوا سيارة لمنطقة البحيرات المرة وكان أختيار القيادة لمنطقة هشة طينها شبه سائل كمناطق السباخات يصعب السير فيها ولا يتوقع العدو قدوم أحد من جهتها ثم أنضم اليهم دليل وركبوا مركب صغير عبروا به إلى الضفة الشرقية ويقول غريب محمد غريب : عندما نزلنا على الشاطئ وجدنا الأرض تغوص بنا فرفعنى على كتفيه عبد المنعم خالد وحملنى أنا وألغامى وألغامه ( 4 ألغام ) فكان الحمل ثقيل على عبدالمنعم حتى وصلنا وركبنا الفلوكه وقبل الشاطئ الشرقى بخمسة عشر متراً نزلنا وسرنا حتى اصطدمنا بسلك فأخبرت محمود عواد فقال إننا فى حقل ألغام واتصلنا بالقيادة فأكدوا فعلاً أننا فى حقل ألغام وطلبوا عودتنا ولكن طلبنا أن نكمل العملية وسألنى محمود عواد عن الشريط الفسفورى فقلت انه معى فقال (افرده على موضع أقدامنا) حتى لا نخطئ عند الرجوع ففردت الشريط وقطعنا السلك وزرعنا الألغام على الطريق وفى أثناء ذلك كنا نسمع صوت دبابات تسير ولكن الجو كان شديد الظلام وزرعنا الألغام فى منطقة تسير فيها دبابتان يومياً وأثناء عودتنا سمعنا صوت الانفجار فخشى القائد أن تكون الألغام قد انفجرت فينا ولكن استطلاع الجيش أخبره بأن الانفجار لدبابة إسرائيلية وابتعدنا عن المكان وأراد الله أن نري نتيجة عملنا بأعيننا وعندما وصلنا البر الغربى قفز القائد إلى الماء وعانقنا بحرارة وهنأنا بنجاح العملية .
    العملية الثانية : تفجير خط المياه
    نجاح الثنائى غريب محمد غريب عبدالمنعم خالد جعل القيادة تسند اليهم العملية الثانية بمشاركة ومحمود عواد وكان المطلوب تفجير خط المياه الذى يعتمد عليه العدو العدو فى عمق سيناء وركبوا المركب مع دليلهم احمد الجمل من مرسى الشيخ السادات ولنترك غريب يقص علينا :
    كان الموج عاليا وأصبحت المركب مثل القشة فى الريح وبعد جهد وصلنا إلى البر الشرقى لنجد دليل آخر من بدو سيناء اسمه (سليم السيناوى ) وسرنا معه داخل سيناء مسافة 6 كم حتى وصلنا إلى مكان العملية وقمنا بزرع الألغام والمتفجرات وعدنا إلى المركب وأثناء العودة حدث الانفجار وفجأة وجدنا أمامنا دورية بحرية إسرائيلية فأصابنا الخوف ولكن الريس أحمد الجمل طمأننا وقال إن مركبنا خشب ولن يظهر وسط الموج وخرجت الطائرات الإسرائيلية ترمى بالكشافات الضوئية على الماء لتبحث عنا وقد وصلنا بمعجزة إلى البر الغربى وبعد نجاح هذه العملية وسابقتها مما شجع القيادة على تكليفنا بعمليات أكبر وأشترك فيها عداد أكبر .
    العملية الثالثة :اختطاف واقتحام ( عملية لم تتم )أرادة القيادة المصرية أن يكون هناك عملية كبرى يتم فيها أختطاف قائد المخابرات الإسرائيلية بسيناء فى يوم الثلاثاء 19/8/1969 وكانت القوة المنفذة للهجوم تتكون من ثمانية عشر فدائى تحت قيادة مصطفى أبو هاشم
    ونترك غريب ليحكى لنا :
    كنا ثمانية عشر فدائياً نلبس ملابس ممزقة وبالية وبعضنا كان يلبس جوالات بها فتحات من أعلى ليخرج منه رأسه وأثناء انتظار ساعة الصفر تم إلغاء العملية وفى طريق العودة تحطم تنك الوقود وتعطل اللنش فى عرض البحر فى خليج السويس شمال أبورديس فتم الاتصال بالقيادة ووصلت الاتصالات إلى أعلى مستوى وهو الرئيس/ جمال عبد الناصر فأمر بإرسال طوربيد حربى لنقلنا إلى البر الغربى بعد أكثر من يومان وحدثت يومها معركة جوية نجح قائد اللنشات تحت حمايتها فى الوصول إلى مكان آمن على الشاطئ وعند الشاطئ وجدنا طائرة مروحية وأخبرنا القائد ان الرئيس جمال عبد الناصر شخصيا موجود داخل الطائرة وقد جاء ليطمئن علينا وبعدها عاد إلى القاهرة بعد ما عاهدناه إننا سنبذل كل جهد فى العمليات القادمة

    العملية الرابعة :زرع ألغام بالضفة الشرقية :أختلفت عملية زرع الأغام هذه المرة عن المرة السابقة فقد كانت عملية على نطاق واسع حدد لزرعها منطقة الضفة الشرقية ( البحيرات المرة )ولهمية العملية كانت تنفذ تحت قيادة النقيب فاروق زمزم مسئول مكتب المخابرات عند منطقة البحيرات يوم 9/7/1969
    كما أن عملية زرع ألغام بالضفة الشرقية باتجاه البحيرات فى القناة يوم 9/7/1969
    ونترك غريب ييقص ما حدث للمجموعة 73 مؤرخين :
    كان قائد العملية النقيب فاروق زمزم مسئول مكتب المخابرات عند منطقة البحيرات ومعنا جميع الأسلحة و المفرقعات جلسنا على الساحل وكنا مجموعات كل مجموعة فردين وكان معى زميلى فى كل عملياتي عبد المنعم خالد وقبل نزولنا لنقل الألغام إلى القارب الخاص للعبور إلى الضفة أكلنا وصلينا على الساحل وكان قد خيم علينا الليل وحمل كل فرد منا لغمين وكنت أول المتقدمين لنزول المياه وخلفي زميلي عبد المنعم ثم وجدت نفسي متقدم القارب بحوالى 10 أمتار ولاحظ النقيب فاروق وأمرني بالرجوع خارج المياه ثم عدنا إلى مكان أخر قرب القارب وكان المتقدم عبدالمنعم وأنا خلفه لأنة أطول منى حتى عبرنا إلى الضفة وكان كل فرد يعرف واجبة . وبدأنا نحفر المدق على الطريق لوضع الألغام داخل الحفر وكان واجبي تأمين المجموعة أثناء العملية وكان زميلى عبدالمنعم داخل المياه بجانب كراكة مدمره على ساحل الضفة ثم فوجئنا بعربة نصف مجنزرة وشعاع نور مصوب علينا من مسافة حوالى 200 متر وكانت تسير فى وضع طبيعى ولكن عناية الله كانت أكبر وأعمتهم عنا وعن باقى المجموعة وعند سؤالي لقائد المجموعة أفاد بوجود جهاز حساس داخل موقع اليهود عند قطع الأسلاك الشائكة وكان يجب فتح الحفر أسفل الأسلاك حتى تنجح العملية بدون ملاحظات وبعد إتمام العملية عدنا بسلامة الله إلى الضفة بعد وضع الألغام على المدق وقبل ركوبنا السيارة الجيب سمعنا الإنفجارات فقام العدو بغارة بالطيران على المدينة استمرت حوالى ساعة و نصف قصف مستمر وكان توفيق الله معنا في كل لحظة.
    وتم منح كل فرد فى العملية مبلغ وقدرة ثلاثة عشر جنيهاً
    العملية الخامسة : أقوى العمليات وضح النهار
    شارك فى هذه العملية فدائى منظمة سيناء العربية وأفراد القوات الخاصة المصرية وهى أشهر العمليات لأنها حدثت فى أثناء النهار وكانت فى يوم الأربعاء الموافق 5 /11/1969 سعتـ 745 حيث كمنت مجموعتان للعدو على يمين ويسار الطريق كما كانت خلفهم مجموعة حماية وكان افراد القوات المسلحة المشاركين فىالعمليات من القوات الخاصة ومنهم عنصران من الضفادع البشرية وضابطين من سلاح المهندسين ولنترك الراوى يحدثنا رحمه الله :
    بعد أن أصبح العدو يستخدم إمكانيات الحرب الالكترونية قام بتركيب سلك مثل الشعر موصول بلغم اسمه (طوربيد بنجلور) موضوع على قائم خشب وهذا السلك إذا تم لمسه يعطى إشارة فورية لوحدة المراقبة مما يكشف أى عملية اختراق كما أن اللغم ينفجر على شكل نافورة مما يصيب أكبر عدد ولذلك قمنا بعد عبورنا بتأمين اللغم ثم قمنا بقص السلك فوصلت إشارة إلى نقطة العدو 49 بعد 2 كم وعندما عبرنا وضعنا العبوة المتفجرة فى وسط الطريق الذى ستمر علية الدورية الإٍسرائيلية وكان المخطط أن يتم نسف السيارة الأولى لتصطدم بها السيارة الثانية ولكن نتيجة للإشارة التى وصلت للعدو عن قص السلك فقد بعث بكلاب كبيرة تشم فى الطريق وتدخلت العناية الإلهية لأن الكلب تشمم فوق المتفجرات مباشرة ولم يبدأي تأثير وكانت تعليمات الشهيد مصطفى أبو هاشم لا أطلاق للنيران إلا إذا بدأ العدو بالضرب المهم جاءت الدورية يتقدمها ثلاثة من سلاح المهندسين على شكل مثلث وفجأة انكفأ الجندى الذى فى المنتصف على العبوة مباشرة يفحصها بالجهاز الذى معه وأصبحنا فى موقف لا نحسد عليه يهددنا الفشل بل ويهدد حياتنا جميعاً ولكن الشهيد مصطفى أبو هاشم فى أقل من الثانية أطلق النار على الجندى فقتله وبدأنا نتعامل مع بقية الدورية بعد أن اختلفت الخطة تماماً وفى لمح البصر أصبحت جميع المجموعات أمام السيارتين والدبابة وأصبح الالتحام وجها لوجه فدمرناها وقتلنا ثمانية منهم ضباطاً وأسرنا جندياً وكنا قد عبرنا فى زورق مطاطى وكان على البر الغربى مجموعة من زملائنا لحماية انسحابنا . وتركنا عدة منشورات باللغة العبرية تقول انتظرونا فى عدة أماكن من أرض سيناء .قام بهذه العملية جميع أفراد المجموعة بقيادة الشهيد مصطفى أبو هاشم.
    وتم منح كل فرد فى العملية مبلغ وقدرة ثلاثون جنيهاً وستون قرشاً .

    استشهاد مصطفى أبو هاشم


    استشهد مصطفى أبو هاشم يوم 8 فبراير1970 فى أرض ملعب نادى السويس كنا نتدرب فيها ونخزن فيها مهماتنا وأسلحتنا. ثم حدثت غارة جوية على مواقع المدفعية التي كانت تقع خلف النادي. وكان مصطفى أبوهاشم أحد المخازن المقامة تحت المدرج و به كميات من زجاجات الملوتوف التى انفجرت بمجرد إصابتها واشتعلت بها النيران التى أمسكت بملابسه وأستشهد.

    العملية السادسة : تدمير الدبابات واستشهاد سعيد البشتلى

    على لسان بورتوفيق كانت دبابتان إسرائيليتان تضرب المدينة باستمرار فكانت العملية هى تدمير الدبابتين وكان قائد العملية ه محمود عواد وكنا نعلم أن جنود العدو قبل آخر ضوء يتركون الدبابات على الشاطئ ويذهبون إلى الموقع الحصين ويعودون مع أول ضوء وفى أول ضوء عبر محمود عواد وسعيد البشتلى القناة وربطوا الحبل الذى سنعبر علية سباحة وعبرت باقى المجموعة وأنتظرنا عودة الجنود للدبابات حتى ندمرها وهم داخلها وكان معنا أحد أفراد المهندسين لتأمين ألغام العدو . وبسرعة كنا على الجسر الترابي وفتحنا النيران عليهم ولأن الجندي الإسرائيلي بطبعه جبان فأصيبا بالذعر وبدءا بالفرار فأمطرناهم بالرصاص وقتلنا من تصدى لنا من باقي أفراد العدو وقام محمود عواد بوضع قنبلة فى ماسورة كل دبابة ليدمرها ووصل القارب وعدنا بسرعة إلى البر الغربى وقد اشترك فى هذه العملية عشرة أفراد بالإضافة لى هم :- الشهيد/ سعيد البشتلى – محمود عواد –إبراهيم سليمان – عبد المنعم قناوى - محمود طه – محمد سرحان – أحمد عطيفى – عبد المنعم خالد .
    وأثناء العملية كان الشهيد سعيد يؤمنا فى الصلاة وكان سعيد طويل القامة فأطلق عليه قناص إسرائيلى الرصاص فأصابه فى رأسه .أتصلنا بالقيادة التى أمرت بإنهاء العملية إلا أنها شددت على ضرورة إحضار جثمان الشهيد مهما كان الثمن . وفعلاً أنهينا العملية وأحضرنا جثمان الشهيد حيث شيعه زملاؤه وأصدقاؤه وأسرته وذهب إلى رحاب الله فكان ثانى شهيد للمجموعة .

    وكان لأفراد المنظمة دور بارز فى معركة مدينة السويس سناجله لحين وصولنا لهذه المعركة .

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #26
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    إعادة بناء القوات الجوية

    ببعد نكسة يونيه 1967فقدت القوات الجوية قد خسرت معظم طائراتها علاوة على فقدها لمطارات سيناء وتعطل مطارات المنطقة الشرقية لوقوعها تحت تأثير مدافع العدو الصهيونى . لذا كان لا بد من إعادة البناء .
    1- إعادة تسليح التشكيلات الجوية بالطائرات المقاتلة .
    2- فتح باب الكلية الجوية لتخريج طيارين جدد
    3- تدعيم العناصر الفنية خريجى المعهد الفنى ومراكز التدريب .
    4- إنشاء قواعد ومطارات جديدة وتحصين الطائرات بها ببناء دشم .
    5- فصل الدفاع الجوى عن قيادة القوات الجوية .
    6- التدريب المكثف للقيادات والتشكيلات الجوية ليلاً ونهاراً وتحت جميع الظروف الجوية .
    7- ودعم وتطوير التأمين الفني والهندسي والإداري
    قوات الدفاع الجوي

    كانت الخطوة الأولى هى فصل الدفاع الجوى عن قيادة القوات الجوية وقد تم ذلك في فبراير 1968بصدر القرار الجمهوري الرقم 199وإنشاء كلية متخصصة للدفاع الجوى وأعتبار الدفاع الجوى من ضمن الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المسلحة.
    وكانت مهمة هذه القوات تحقيق الدفاع الجوي تنحصر فى شل فاعلية القوات الجوية الإسرائيلية وبدأ الإعداد والتجهيز لمنظومة متكاملة، من شبكات الاستطلاع والإنذاروأجهزة الرادار متعددة الأنواع والمهام كما تم إعتماد المراقبة الجوية بالنظر لاكتشاف الطائرات المعادية مبكراً، والتبليغ عنها كما تم تطوير الصواريخ أرض جو وأستقدام أحدث طرازات منظومة صواريخ سام والمدفعية المضادة للطائرات .
    كما تم إنشاء وحدات للحرب والإستطلاع الألكترونى الإلكترونية ضمن منظومة الدفاع الجوي فكان لها دوراً حيوياً في حماية سماء مصر

    القوات البحرية:

    تميزت القوات البحرية المصرية بتفوقها الدائم على البحرية الإسرائيلية وبعد نكسة يونيو تم تطوير تسليحها خاصة سواريخ سطح سطح وسطح بر ورفع كفاءتها القتالية وزاد التدريبها المشترك مع كل من القوات البرية والجوية المصرية والإشتراك فى تدريبات مع وحدات المجموعة الخامسة السوفيتية في البحر الأحمر.
    كما تم التنسيق مع كل من السودان واليمن والصومال، لتأمين انتشار ومناورة المدمرات والغواصات في البحر الأحمرلتحقيق سهولة فتحها للقتال البحري. وتم اُنشأ قاعدة مرسى مطروح البحرية، وقاعدة البحر الأحمر البحرية. ولا ننسى دور عمليات رجال الصاعقة البحرية خلال هذه المرحلة كما أسهمت الغواصات بدور حيوي في الاستطلاع حيث نفذت سبع عمليات داخل المياه الأقليمية الإسرائيلية استغرقت كل منها حوالي عشرين يوماً.

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #27
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    اليوم نستمر فى إلقاء الضوء على الأبطال المصريين حتى لا تنساهم أجيالنا الجديدة
    اليوم نلقى الضوء على بطلنا بطلنا عبد الجواد محمد مسعد سويلم

    تم تجنيده ضمن قوات الصاعقة المصرية فى الثامن من شهر مارس عام 1967 وتم توزيعه فى العشرين من شهر أبريل عام 1967 إلى كتيبته ببير تمادا بسيناء بقيادة البطل الملازم سمير محمود يوسف
    صدر الأمر للجيش المصرى بالإنسحاب من سيناء ويؤكد عبد الجواد محمد مسعد سويلم على أن الجندى المصرى لم يحارب فى عام 1967 وبالتالى نالت إسرائيل نصرا لاتستحقه .
    أشترك فى معركة رأس العش وفى هذه العملية تمكن البطل عبد الجواد من تدمير مدرعة ودبابة وقتل 18 إسرائيليا
    فى أواخر شهر أغسطس من عام 1967 تم تكليفه بتدمير أحد البدوزارات الإسرائيلية الموجودة فى منطقة الكاب بشرق قناة السويس .وتمكن من تدمير البدوزر أثناء قيامه بإنشاء المواقع الهندسية الإسرائيلية كما دمر أيضاً عربة جيب وقتل من بداخلها .
    فى أوائل شهر أكتوبر عام 1967 وفى المنطقة التى تعرف بمنطقة 18 يونيه ودمر مدرعة و لبلدوزر بمدفع الأر بى جى .
    فى بداية شهر ديسمبر عام 1967 تواجدت (3) دبابات إسرائيلية فى منطقة الحرش شمال مدينة القنطرة شرق .. وتم تكليف البطل عبد الجواد ورفاقه أبطال الصاعقة بتدمير هذه الدبابات
    وتم تدميرها بالفعل
    فى الخامس من يونيو 1968 شارك فى الهجوم على مطار المليز حيث تم تدمير مدرج الطائرات وإشتعال النيران بالطائرات الرابضة بالمطاروعددها ست طائرات .
    فى أواخر شهر يوليه عام 1968 اشترك البطل عبد الجواد مع ( 13 ) من الأبطال فى عمل الكمائن لمواجهة قوة إسرائيلية كانت فى طريقها للتقدم من عمق سيناء للضفة الشرقية لقناة السويس وهذه القوة كان قوامها ( 31 ) دبابة ومدرعة .وقد تقابل الأبطال مع القوة الإسرائيلية على بعد 10 كيلو من القناة بداخل سيناء وزرعوا الألغام فى الطريق النتوقع عبور الدبابات منه . على بعد ( 10 ) كيلو مترات شرق قناة السويس تواجد الأبطال وخلال تقدم القوة الإسرائيلية أمر القائد بزرع الألغام فى منتصف الطريق المرصوف والذى أختير بدقة لضمان مرور الدبابات عليه . وتمكنوا من تدمير (14) دبابة وكان نصيب البطل منها ( 2 ) دبابة ومدرعة .كما قام بتدمير أتوبيسا إسرائيليا بداخله مجموعة من الجنود يمر فى الاتجاه المعاكس .
    شارك مع وملائه فى بتدمير عدد 16 دبابة إسرائيلية فى أغسطس عام 1968
    فى سبتمبر عام 1968 أشترك فى الإغارة على هذا موقع إسرائيلى بسيناء وتم تدمير الموقع بمعداته ودباباته.
    خلال شهر نوفمبر عام 1968 أشترك فى الإغارة على دورية إسرائيلية بسيناء حيث تم قتل جميع أفراد الدورية الإسرائيلية
    ديسمبر عام 1968 قام بتدمير دبابتين ومدرعتين للعدو وبلغ عدد ما تم تدميره للعدو فى هذه العملية اربعة دبابات وخمسة مدرعات
    فى شهر يناير عام 1969 فى شرق البلاح على الطريق العرضى رقم واحد كانت توجود قوة إسرائيلية ممثلة فى ( 15 ) دبابة و مدرعة تستعد للتحرك إلى بالوظة .
    فصدرت الأوامر بالتعامل مع هذه القوة وبالفعل تمكنوا من تدميرها .
    فى شهر فبراير عام 1969 تم تكليف البطل ع مع رفاقه بالإغارة على أحد المواقع الإسرائيلية بشرق البلاح ولكن القوات الإسرائيلية أكتشفت مكان الأبطال .
    صدرت الأوامر للأبطال بالأنسحاب إلى غرب القناة و أستشهد البطل حسنين عبد الرازق مع البطل عبد الفتاح على خميس
    فى شهر أبريل عام 1969 تم تكليف البطل عبد الجواد مع (30) من أبطال الصاعقة بالإغارة على موقع كبريت بشرق الدفرسوار و تدميره وأسر قائـده .
    بعد تنفيذ المهمة بنجاح لمح البطل عبد الجواد قدوم دبابة إسرائيلية تجاه الموقع لأجل الدفاع عنه فتعامل معها و دمرها بدانة أربجية ثم عاجلها بدانة أخرى لتأكيد تدميرها .
    خلال معارك الاستنزاف اشترك فى (18) عملية عبور داخل وخلف خطوط القوات الإسرائيلية وتمكن من تدمير (16) دبابة و (11) مدرعة و (2) بلدوزر و (2) عربة جيب وأتوبيسا
    أصيب بصاروخ إسرائيلى ونتج عن إصابته بتر ساقيه اليمنى واليسرى وساعده الأيمن كما فقد عينه اليمنى بالإضافة لجرح كبير غائر بالظهر .و رفض أن تنتهى خدمته رغم أن نسبة عجزه كانت 100% فى القوات المسلحة وشارك فى معارك أكتوبر 1973 ونال شرف التكريم من رؤساء جمهورية مصر العربية ( جمال عبد الناصر ومحمد أنورالسادات ومحمد حسنى مبارك )
    شهادات
    في الشهادة الموقعة باسم* الرائد ممدوح حسن كامل الديب قائد الكتيبة ( سند - صاعقة ) بتاريخ الثانى والعشرين من شهر أغسطس عام 1970 جاء ما يلي :
    تشهد الكتيبة ( سند - صاعقة ) بأن الجندي عبد الجواد محمد مسعد من قوة الكتيبة قام بواجبه كجندي يحتذى به خلال فترة وجوده بالكتيبة على جبهة القتال وحتى تاريخ الإصابة .. وبعد إصابته الشديدة تمتع بروح عالية مما كان له أكبر الأثر بالنسبة لزملائه وبعد تركيبه الأطراف الصناعية وخلال أجازته المرضية كان يقوم بزيارة الكتيبة مفضلاً البقاء مع زملائه بالكتيبة لمدة أكثر من شهر ويقوم خلالها برفع معنوياتها .. والمذكور يتمتع بقدرة عالية في التأثير على الجنود وحثهم على الجهاد بما أوتى من قدرة فطرية في إلقاء المحاضرات والتوجيه الموضوعي لذلك ترى الكتيبة أن تسجل له هذه الوقائع لتكون له فخراً .. هذا بالإضافة إلى أنه قد تصدق للمذكور بحمل نوط الشجاعة العسكري من الرئيس جمال عبد الناصر تقديراً لبطولاته .
    في الخامس عشر من شهر أبريل عام 1990 قام اللواء سمير محمود يوسف قائد وحدات الصاعقة بالتوقيع على هذه الشهادة حيث كتب :
    ( لقد تم تحرير هذه الشهادة بمعرفتي وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً أقوم مرة أخرى بالتوقيع على هذه الشهادة عرفاناً وامتاناً لهذا البطل الكبير )

    المصدر :
    كتاب ( البطل الأسطورة ) :
    إبراهيـــم خليل إبراهيــــم

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #28
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    سيد جعيتم قناص


    قال تعالى : ( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ) الأنفال

    و قال رسوله الكريم: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، (صحيح مسلم )

    الرماية مهارة إنسانية يكتسبها الإنساان بغريزته وقد برز دور القناصة فى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973 وهذا ما دفع القادة العسكريون للاعتراف بهذا الدور للقناصة فى المعارك .

    فى ميدان التحرير وبجوار مسجد عمر مكرم كان يوجد مكان تابع للحرس القومي المصري وكان عبارة عن ميدان رمى للبندقية ضغط الهواء ( بنادق الرش ) وكنت أذهب إليه ثلاث مرات أسبوعيا فاشترى 100 طلقة رش بعشرة قروش وأقوم بالتنشين على الأهداف المعدنية الصغيرة المعلقة .وهنا تعلمت الرماية بعدها أشترى لى والدي بندقية رش خفيفة كمن أحملها باستمرار لصيد العصافير.

    شجعني والدي رجمه الله على هوايتي ولم يبخل على بمبلغ العشرة قروش وقد كانت وقتها مبلغ لا يستهان به فقد كنا فى أوائل الستينات وكان كيلو اللحمة وقتها يباع بـ 72 قرش صاغ فقط .
    وقد عشقت الرماية بدافع غريزي وعرفني القائمين على ميدان الرماية فساعدوني بالنصائح حتى اكتسبت مهارة لا بأس بها وكنت أفتخر بذلك لأن ديننا الحنيف شجع على تعلم الرماية .
    بعد التحاقى بالقوات المسلحة جاء أول تدريب لنا للرماية بالذخيرة الحية

    (اليوم هام جداً فنحن الآن نعتبر فى ميدان القتال ومن يخالف قد يتعرض للموت أو يحاكم أمام محكمة عسكرية عليا ) هكذا صاح فينا قائد ميدان الرماية بمنطقة الهايكستب فاليوم هو أول تدريب حقيقي فى الرماية على البندقية وأتذكر أنها كانت بنادق ثقيلة بلجيكية الصنع نصف أليه .
    اصطففنا فى قطارات كل قطار من عشرة أفراد وأخذ المعلمين يعيدون علينا ما تعلمناه فى التدريب ( شد البندقية كويس على كتفك حتى لا يؤلمك نتيجة ارتداد البندقية بعد كل طلقة – ثبت كوعك على الأرض – أمسك البندقية بقوة – أغمض عين وأنظر بالأخرى – أضبط الناشينكاه مع سن نملة الدبانه – نشن أسفل منتصف الغرض ).
    جاء دور القطار الذي أقف فيه وصدر إلينا الأمر بالتقدم ثم الانبطاح على الأرض وأخذ وضع الاستعداد ثم صدر الأمر عمر فعمرت البندقية وأنا أقرأ الفاتحة فى سرى ثم قال القائد نشن فنفذت كل ما تعلمته وعندما صدر الأمر اضرب بدأت فى الضرب مع إحكام التنشين فى كل مرة حتى انتهت الخمسة طلقات التي وزعت علينا.
    صاح القائد افتح الأجزاء- ضع البندقية على جانبها أنهض وبعدها رأينا العدادين وهم جنود قابعين خلف ساتر بأخر تبة ضرب النار وقد ذهب كل منهم للأشخاص الخشبية المكسوة بورق وعلى هيئة نصف إنسان والتي كانت هدف لنا يحصون عدد الطلقات التي أصابت الهدف .
    عدنا للمعهد وكنا ننزل أجازة يوم الخميس من كل أسبوع ولكني فوجئت فى طابور الصباح يوم الأربعاء بالنداء على أسماء مجموعة من ثلاثة أفراد كنت أحدهم وزفوا إلينا الخبر ( هؤلاء هم من أصابوا الهدف بالخمسة طلقات لذا سيسمح لهم بالأجازة هذا الأسبوع أيام الأربعاء والخميس والجمعة )
    كانت هذه بدايتي مع الرماية وتعددت مرات الرماية وشهد الجميع لى بالمهارة وبعد تخرجي انضممت لفريق سلاحي فى الرماية وتدربت على الرماية بالبندقية الروسي النصف آلية والبندقية الروسي الآلية والرشاش الخفيف بور سعيد والطبنجه وقد علمني مدربى أن أطوس ( اسود ) سن نملة الديانة بالكبريت حتى لا تزغلل لمعتها عيني وعلمني أن تكون جميع طلقاتي فى المكان المحدد وكان يرسم لنا دائرة صغيرة فى قلب الشاخص ويقول يجب أن تكون كل الطلقات داخل هذه الدائرة .
    وكان دائماً يقول لنا يجب أن تكون رأسك متجهة نحو الهدف مباشرة وأن يكون جسمك بزاوية 30 درجة وفخذك الأيمن بزاوية 45 درجة من خط أطلاق النار. خلى رجلك الشمال موازية لعمودك الفقري وبلاش تخلى رجلك ضمه على بعضهم .
    أيدك الشمال تكون شمال البندقية شوية وثبت المرفق تماماً مع سند البندقية على كف أيدك الشمال وأقبض على مؤخرة البندقية بأيدك اليمين وأزنق البندقية بشدة فى حفرة كتفك . خلى المسافة بين عينك اللي ها تنشن بيها وبين الناشينكاه خمسة سم .
    بعد تخرجى وإلتحاقى بوحدتى العسكرية استدعاني سيادة العميد قائد وحدتي وقال لى ( تحب تنضم للقوات الخاصة )
    الحقيقة أنا لم يخطر ببالي هذا أبدا ثم شرح لى بأن الفوات المسلحة فى حاجة لمن يجيدون الرماية ليعملوا قناصين على الجبهة .
    تمام يا فندم قلتها وأنا لا أعرف هل ما انا فيه حلم أم حقيقة وأنتابتنى مشاعر مختلفة ولا أنكر اننى فكرت فى خطورة ما انا مقدم عليه ولكني تذكرت تشجيع والدي فى تعلم الرماية وتذكرت ما زرعه فينا من وطنية وتذكرت هزيمة عام 1967 التى جلبت لنا الذل والعار .


    والحمد لله فقد من على بمهرة القنص باستخدام السلاح الناري علاوة على تدريبى فى مدرسة الصاعقة بإنشاص على مهرة القتال فى الميدان والاستخدام الجيد للسلاح، والمرونة وخفة الحركة وفنون القتال


    ودائماً يتم إنتقاء وإختيار الرماة من ميادين الرمى أو من مراكز التدريب وقد كنت ضمن فريق الرماية الخاص بسلاحى وأثناء الرماية وقع الأختيار على ضمن مجموعة من الزملاء لنكون ضمن قناصين القوات المسلحة المصرية لتمتعنا بالمكونات الأساسية للرامي القناص ومنها القوة واللياقة البدنية وسلامة التكوين والقوة على التحمل والنظر الحاد السليم ليلاً ونهاراً وتفتح الذهن والتوافق العصبي العضلي وقد إجتزنا الاختبارات الطبية وهى مشابهة تماماً للاختبارات التي كانت تجرى علينا قبل التحاقنا بالكليات والمعاهد العسكرية .

    وفى مدرسة الصاعقة بمدينة انشاص تلقينا تدريبات شاقة جداً وتعلمنا كيف نستخدم الأرض بمهارة وكيفية التصرف فى جميع المواقف وكان القائمين على تدريبنا مدربين متخصصين على أعلى مستوى وكانت فرقتنا التي نتدرب عليها من فرق التدريب الراقي للضابط متعددي المهام وقد استغرق تدريبنا 34 أسبوع . وفيه تدربنا على إتقان تكتيك إطلاق النار من الحركة.-وتكتيك الهجوم علي المواقع المحصنة و اكتشاف نقاط الضعف و القتال اليدوي المتلاحم .كما تعلمنا فن
    الاستطلاع و التخفي نهارا و ليلا و في كافة الظروف الجوية و الجغرافية بأرض المعركة .

    كنا مجموعة من الشباب المتميز سننا من 22 إلى 25 عام وكنا نتميز برشاقة الجسم واللياقة البدنية العالية ولكن سرعان ما عرفنا أن ما نتمتع به من لياقة هو شىء يسير فقد انكشفنا من أول يوم فى التدريب وفى هذا اليوم نمت مثل الفسيخة كما نقول فى مصر حتى أنني من شدة ألم جسدي لم أكن أستطيع السير إلا مترنحاً وكان هذا حالنا جميعاً . بمرور الأيام أصبحنا كا العفاريت نقفز السدود ونصعد ونهبط ونتسلق ونزحف تحت السلك الشائك وفوق الرمال الساخنة وداخل برك المياه ويضرب فوق رؤؤسنا بالذخيرة الحية ونمر من بين النيران المشتعلة ثم نختم بالاشتباك بالأيدي والسلاح الأبيض وكان أصعب ما فى الأمر هو نزولنا لمصرف يمر من منطقة أبو زعبل حتى بلبيس ولن أحكى لكم عن شعورنا ونحن ننزل هذا المصرف ذو الماء العطن ثم أعتدنا على كل هذه التمارين.


    وعن سلاحنا الذى تدربنا عليه فقد كان من أفضل وأجود أنواع أسلحة القناصة وكنا نفتخر بقولنا : (سلاحي جزء منى لا أتركه قط حتى أذوق الموت ).
    تدربنا فى كثير من المناطق فى مصر خاصة فى منطقة الخطاطبة على شاطىء النيل حيث يوجد تشابه بين هذه المنطقة ومنطقة القناة كما تدربنا فى مناطق صحراوية شبيهة بسيناء فى المنطقة الغربية والوادي الجديد
    وقد تعلمنا أن مقاتلا واحدا متخفيا و مجهزا بسلاح قنص جيد يسبب خسائر كبيرة في صفوف العدو كما أن القناص يستطيع إيقاف تقدم قوة كبير وتعلمنا أن القناص يجب أن يتحلى بالصبر حيث يكمن فى موقعه لساعات طويلة متخفياً متستراً مترقباً للعدو ولا تخدعه الشواهد الغير حقيقية
    ولن أنسى أبداً تعليمات مدربى عندما أنتهى تدريبى وعلم أننى سيتم ترحيلى للجبهة:
    قبل الرمى أختار الوضع الملائم للتصويب . أحضن سلاحك جيداً والصقه فى كتفك وخلى خدك الإيمن ملاصق للجانب الأيسر من مؤخرة سلاحك حتى لا تؤذيك أرتداد البندقية وأجعل حركتك ساكنة . أنظر للهدف جيداً وأستهدفه . يجب أن يكون عندك إصرار على تنفيذ المهمة التى ستكلف بها . دائماً يجب أن يكون بينك وبين زملائك تعاون عند القيام بمهمة وعند الإنسحاب المنظم بعد تنفيذها .

    بعد انتهاء فرقتنا وإتمام تدريبنا كنت قد أصبحت شخص أخر فقد اكتسبت لياقة بدنية عالية جداً وتحسنت صحتي بشكل ملحوظ وكما يقولون أصبحت سليم البنية ابذل الكثير من الجهد دون أن اشعر بالتعب.وفى أخر يوم من التدريب زارنا العميد / إبراهيم الرفاعى قائد المجموعة الأسطورية 39 قتال وقال لنا :
    خلوا مصر جوه قلوبكم وأوعوا تخرجوها منه أبداً. أنتم ليكم دور حيوي على الجبهة لتأديب الصهاينة وإدخالهم الجحور . أنا عايزهم يعملوا ليكم الف حساب . تذكروا كل ما تعلمتوه وتدربتم عليه من فنون القتال ومن خفة حركة والمرونة وحافظوا على لياقتكم البدنية واعلموا أن العرق فى التدريب يوفر الدم فى المعركة . أحرسوا على سلاحكم وتمسكوا به واستخدموه الاستخدام الأمثل ولا تسرفوا فى استخدام الذخيرة استخداموا الأرض بمهارة وتذكروا أنكم أتيتم هنا برغبتكم فى أن تكونوا قناصين .
    كنت ضمن خمسة أفراد ألحقنا على موقع فى منطقة لسان كبريت وهى منطقة ضيقة لا يزيد أتساعها عن 500 متر .
    صدرت لنا الأوامر بالتعامل مع العدو من أول ضوء للغد . وكان قائدنا قد قسمنا لمجموعات تتكون كل مجموعة من أثنين وبهذا أصبحنا ثلاثة مجموعات بعد انضمامه لمجموعة وقد أخذنا أغراض ثابتة على الضفة الشرقية للقناة وسمينا كل غرض بساعة معينة فمثلاً إذا كان النداء الساعة 6 يكون الهدف فى المنتصف .
    أصبحت توجد ألفة بينا وبين سلاحي وكانت بندقية من نوع القناصة الروسية dragunov عيار 7،62×54 مداها المؤثر 1200 متر وهى بندقية خفيفة حديثة أدخلت الخدمة فى القوات الروسية بعد تطويرها عام 1967 مركب عليها منظار من نوع PSO-1 وبه شاشة تضاء ليلاً بواسطة بطارية خاصة للرؤية الليلية وهي نصف آلية مخزنها يتسع لعشر طلقات ولها مشتت لهب لتخفيف الارتداد .
    وهى عالية الجودة ومناسبة تماما لمهمة القنص لخفتها ودقتها وسهولة استخدامها وكنت أعلم أن مهمتنا هى أحداث أكبر خسائر بجنود العدو وقد تعلمنا أن القناصة يستطيع وحده أن يوقف سرية للعدو بكامل معداتها .
    تحصنت خلف الساتر المحدد لى بحيث لا يسهل للعدو أكتشافى وظللت كامناً قرابة الساعتين ونفذت التعليمات تماماً فى أن أجعل سلاحى جاهز للاستخدام ولكن لا أصوب إلا عند رؤية هدف حتى لا يصيبني الملل أو أصاب بزغلله فى عيني خاصة أن أمامنا مجرى مائي تنعكس عليه ضوء الشمس أو ضوء النهار . وقد كانت المراقبة تتم بالتنسيق بيني وبين زميلي علاوة على انتظارنا لأي بلاغ يأتينا من قبل أفراد المراقبة بالنظر المنتشرين والمتحصنين بالمنطقة .
    سمعت صوت زميلي الساعة خمسة فنظرة سريعاً للمكان المحدد وكان جنديان للعدو يتحركون أخذت نفس عميق وكتمته وسميت فى سرى باسم الله وأطلقت أول طلقة حية لى على الهدف الذي اخترته فخر سريعاً وتركه زميله وهرب للداخل قبل أن نتعامل معه .
    كان هذا أول قتيل صهيوني أوقع به وكان لزاماً على تنفيذ التعليمات بالانسحاب السريع بهدوء من المكان خوفاً من أن يكون العدو قد رصد مكاننا .
    لم يصدر أى رد فعل من العدو وظلت جثة الجندي القتيل ملقاة على الرمال حتى أرخى الليل سدوله فقاموا بإخلائه .
    لاحظنا تحركان للعدو فى الضفة الشرقية أمامنا خاصة فى فترة الليل وفى الصباح اكتشفنا وضعه لسواتر رمليه وبعض البراميل ألمثبته ليسهل على جنوده الاختباء خلفها واختفت تقريباً تحركات الجنود على طول الجبهة قط كان زملائي المنتشرين على الجبهة قد قاموا بواجبهم فى اصطياد أفراد العدو وصدرت الصحف المصرية تحمل انباء تفيد بذعر الصهاينة بعد انتشار القناصة على طول جبهة القتال.
    فى اليوم الخامس من وجودنا بالمنطقة وبعد أن تناولنا طعام الغذاء لاحظت ضوء يلمع فوق الساتر الرملي المواجه لنا مباشرة نتيجة لانعكاس ضوء الشمس على خوذة جندي متحصن ولم تكن الخوذة مغطاة بأي من أنواع الأقمشة المموهة ثم اختفت الخوذة . أشرت لزميلي هز رأسه بأنه قد فهم وبدأنا فى المراقبة من أسفل فتحة صغيرة بين شكائر الرمل التى كنا متحصنين خلفها وبعد حوالي نصف ساعة بدأت الخوذة تظهر ببطء مرة أخرى ثم ظهر رأس جندي إسرائيلي ولم نتحرك حتى أخذ وضع الاستعداد للقنص فقد كان قناص يهودي وعلى الفور أطلق زميلي طلقة اخترقت رقبته ثم رأيت زميل له يظهر على بعد خمسة أمتار منه ومعه نظارة تليسكوب وبندقية ليستكشف المكان فكان موته من نصيبي .
    نفذنا التعليمات بسرعة الانسحاب وتخندقنا أنا وزميلي في الخندق وما أن تخندقنا حتى بدأ وابل من نيران المدفعية والأسلحة المتوسطة يدق المنطقة وسرعان ما ردت المدفعية المصرية بدك حصونهم .
    سمعت عن قناص مصرى بطل كان موجود بمنطقة الدفرسوار واسمه . احمد نوار وكم تمنيت مقابلته وقد قابلته بالفعل دون أن أعرف أنه هو البطل الجندى القناص ( احمد نوار ) وكان ذلك أثناء إشتراكنا فى برنامج أهل الفكر بالقناة الأولى للتلفزيون المصرى فى ذكرى تحرير سيناء عام 2008 وكان معنا فى البرنامج الأستاذ الدكتور / أحمد عبد العال ( احمد فنديس 9 أستاذ الجغرافيا البشرية ووكيل جامعة الفيوم والمهندس / عاطف هلال أستاذ مادة المشاريع بكليات جامعة الأزهر ومدير مناجم فوسفات ابو طرطور سابقاً وقد تحدث كل منا فى مجاله ثم تقابلت معه على صفحة جريدة الشروق المصرية فى حديث عن ذكريات كل منا عام 1973 وحتماً سأعود اليكم بقصة عبورى خلف خطوط العدو عام 1973 ولكن أترككم الأن مع البطل القناص _ الدكتور/أحمد نوار )

    د. احمد نوار
    إن حرب الاستنزاف أعادت الثقة للمقاتل المصرى، وقد تمت فيها عمليات كثيرة مهمة، كما أنها أسهمت فى تحديث الجيش المصرى بعد عام 1967م وقد قام الجيش فى حرب الاستنزاف بعمليات غير مسبوقة فى العمليات العسكرية فى مصر على نحو أذهل العدو وسلاح القناصة على سبيل المثال والذى كنت أحد جنوده على طول خط القتال كان سلاحاً ناشئاً لكنه كان على مستوى عال من الكفاءة ودرساً جيداً، وكانت أخبارنا تنشر بالبنط العريض الأحمر على الصفحات الأولى من الصحف المصرية، من قبيل «القناصة المصريين يرعبون العدو على طول خط المواجهة» أيضاً جميع القوات الخاصة التى مارست مهاماً قتالية كانت عملياتها غير مسبوقة فى الحروب العربية كلها وهى عمليات إذا ذكرناها سيصعب على العقل تصديقها خصوصاً تلك المهام القتالية خلف خطوط العدو. أما عن حائط الصواريخ فهو فى حد ذاته أعجوبة عسكرية لأنه بنى من السويس إلى بورسعيد تحت وابل نيران الطائرات المعادية ليلاً ونهاراً.. دون توقف واستشهد الكثيرون أثناء بنائه.. وهذا الحائط هو الذى حمى الجيش المصرى أثناء عبور 1973م. { كنت قناصاً فى حرب الاستنزاف وفلنتحدث عن القنص ؟ }} فى عام 1956م وفى قريتنا حينما كان عمرى 11 عاماً كان هناك من يحكى لنا عن القصص البطولية فى بورسعيد ضد العدوان الثلاثى، وكنت رئيس فريق الكشافة فى المدرسة، وكنت معبأً بهذه الحالة البطولية وفى عام 1964م قمنا بالرحلة التى ذكرتها لك، وحين انتقلت إلى القاهرة وفى كلية الفنون الجميلة كنت أرسم لوحات ذات طابع وطنى مثل محاكمة دنشواى.. وعن اللاجئين الفلسطينيين، وحين وقعت النكسة.. تخلقت بداخلى قناعات الثأر، وفى 1967م، انضممت للمقاومة الشعبية.. ورسمت عملاً فنياً يقول إن ما حدث لا يمثل طاقة المصريين وحصلت على الجائزة الأولى فيها، فى مسابقة نظمتها إسبانيا وكان من المفترض أن أسافر لأتسلمها فذهبت للحصول على تأجيل من الجيش من المنطقة العسكرية فى الإسكندرية للسفر لإسبانيا، فإذا بهم يقولون لى نحن فى حالة حرب ولم تعد هناك تأجيلات وأنت أصبحت مجنداً من الآن وبعد ساعة أصبحت جندياً فى القوات المسلحة، ولم يكن أهلى يعرفون بما حدث وبعد ثلاثة أشهر اختارونى من الرماة الممتازين وألحقونى بسلاح القناصة وكنت أجيد اصيطاد العصافير فى صغرى كما كنت أهوى صيد السمك وهذه علمتنى الصبر جداً وعند التحاقى بالقناصة أعطونى دورة تدريبية أخرى لأتعلم القياسات الرياضية الدقيقة وبدأ الجيش ينتشر من جديد على خط القناة وكنت من أول المجموعات التى التحقت بالخطوط الأولى أنا وزميل لى وذهبنا. وكان هناك رماة مهرة من سلاح الحدود فقط، وفور وصولنا استقبلنى أحدهم وأخذنى فى جولة للتعرف على موقع الدفرسوار، والبحيرات المرة وفى مقابل هذا كان العدو على الجبهة الشرقية كان هذا فى منتصف عام 1968م أثناء حرب الاستنزاف وكان بيننا حوالى 120 متراً هى المياه وبدأت أتعايش مع الحالة والمكان وتفاصيله وبدأت أراقب الضفة الأخرى عبر التليسكوبات، وعرفت مناطق تواجد العدو.. وهم لديهم خنادق يتحركون فيها ولا يظهرون إلا حينما يقومون بحركة واضحة. { حدثنا عن بعض عمليات القنص التى قمت بها؟ }} كان أول واحد فى الثلث الأول من البحيرات جالساً خلف الأسلاك الشائكة وجزء من خوذته كان ظاهراً ورأسه واضح ويراقب الموقع، وكان العدو يدعم تحصيناته ونحن أيضاً.. وظللت أتابع هذا الجندى ولم أتسرع فى اصطياده لأشعره بالأمان وبعد عدة أيام تأكدت أن هذه كانت نقطة استطلاع تتغير النوبتجيات وقررت اصطياد القائمين على الحراسة وبدأت اختار نقطة مميزة لأطلق منها النار لكن على نحو مائل وليس مباشراً وكانت هناك نخلة قصيرة استترت وراءها وما كدت أنظر عبر تليسكوب البندقية حتى فوجئت بدفعة «رشاش» نصف بوصة فوق رأسى فوجدت رأس النخلة طارت وجذبنى زملائى لداخل المخبأ وبعد أن هدأت أخذت أتأمل ما حدث وحاولت اكتشاف الخطأ.. وتحول الأمر بالنسبة لى إلى تحد.. وفى المرة التالية اخترت مكاناً بين تلتين رمليتين صغيرتين وعملت ستاراً وحافظت على انتظام النبض وحرصت على استرخاء أعصابى، ووصلت إلى حالة التركيز القصوى، وقمت باصطياده فى رأسه بطلقة خارقة حارقة، فغمروا المنطقة بالقصف. وفى ذات مرة قمت باصطياد آخر كان واقفاً خلف ساتر من الخيش وكانت أشعة الشمس قوية وأفقية، وقد حددت المسافة بينه وبين الخيش من خلال حجم ظله.. فوجدته أقرب للساتر فوقع مثل خيال الظل. { أنت قمت باصطياد قناص إسرائيلى فكيف تمكنت من هذا؟ }} أنا عشت مع العدو ثانية بثانية إذ كنت أتابع حركاته بدقة فوقفت على برنامج هذه التحركات من أول اليوم إلى آخره. وبعد أكثر من عملية قنص ناجحة قمت بها أخذ العدو يغير من أساليب التمويه وبدأ يقف خلف الشباك لاستدراجى فضربت أحدهم. فأزالوا الشبكة، ولجأوا إلى ما يسمى بالذاكرة البصرية أى وضع أشكال لا تتغير وأحضروا براميل وفتحوها من الجانبين وصفائح جبنة وفتحوها من الجانبين أيضاً وكأنهم ينفذون ديكوراً!! أنا بقى اصطدت واحداً منهم وهو جوه البرميل لأنه لم يسد إحدى الفتحتين بخيش فكانت النتيجة مع ظهور ضوء الشمس أن أصبح واضحاً لأن هناك ضوءاً من خلفه وقد كشفت أحد الجنود وهو «يستحم» فى منطقة يصعب رؤيتها على بعد 900 متر فظللت أقترب وهو «يستحم» وكان المكان الذى اخترته فيه دبابة روسية وقمت باصطياده.. وكانت العودة إلى الملجأ وأطلقوا على نحو مائتى قذيفة هاون وأنا نائم فى باطن الرمال وأذكر أننى عشت الموت فى هذه اللحظة نحو مائتى مرة

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #29
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    خط بارليف الذي تهاوي تحت اقدام الجنود المصريين


    دائماً يتحصن من يتخذ موقعاً دفاعياً للدفاع عن نفسه وفكرة التحصن فى الدفاع والهجوم يفرضها الموقف على أرض القتال ويحبذها الفكر العسكرى . وأهم الخطوط الدفاعية فى عصرنا الحالى خط بارليف الذذى تهاوت حصونه ونقطه تحت أقدام المقاتلين المصريين . وقد سبق خط بارليف خطوط كثيرة فى عصرنا الحديث أهمها :
    1- خط سيجفريد ( الالماني) :
    و يبلغ طوله 630 كم وهو جزء من خط هايدينبرغ بين عاميوتم إنشاؤه خلال أعوام 1916 و1917 أثناء الحرب العالمية الأولى و أعيد تجهيزه عام 1930 أثناء الحرب العالمية الثانية مقابل خط ماجينو الفرنسي. وقد نجحت قوات الحلفاء في اختراقه فى أواخر عام 1944 .
    2- خط ماجينو( الفرنسى ) :
    بنته فرنسا على حدودها الحدود الشمالية الشرقية مع ألمانيا كخط دفاعى لتوجيه ضربة مضادة ضد أى هجوم للقوات الألمانية ةتم بناؤه خلال أعوام 1925 إلى 1936ثم تم إعادة تجهيزه أعوام 1939 و 1940 . وقد تجنبت القوات الألمانية التقدم لإحتلال فرنسا من طريق خط ماجينو ودخلت فرنسا عبر هولندا وبلجيكا وغابة الأردين الواقعة شمال التحصينات الفرنسية الرئيسية
    3- حائط الاطلنطي ( الألمانى ):
    أشرف على دراسة تقوية هذا الخط الذي بنته المانيا في السواحل المقابله لانجلترا ثعلب الصحراء روميل وكان يتكون من الغام بحرية وموانع حديديه ضخمه لمنع سفن الانزال من الاقتراب من الشاطئ مع تلغيم الشاطىء وتلى هذه التحصينات مواقع خرسانية بداخلها مدفعيه ساحليه ولم يكن الخط قد أستكمل عندما بدأ الغزو من نورماندي مما أدي الي تمكن قوات الحلفاء من غزو الشاطىء .
    والأن نلقة نظرة سريعة مختصرة عن خط بارليف
    خط بارليف الإسرائيلى:



    تحصينات خط بارليف الذى تهاوى تحت أحذية جنودنا
    الهجمات التى قامت بها القوات المصرية على القوات الإسرائيلية فى سيناء كانت هى السبب فى التفكير فى إنشاء خط دفاعى يوفر الحماية للقوات الإسرائيلية .
    إقترح حاييم بارليف رئيس الاركان الإسرائيلي في الفترة ما بعد حرب 1967بناء الخط لتأمين الجيش الإسرائيلي المحتل لشبه جزيرة سيناء ولضمان عدم عبور المشاه المصريين لقناه السويس .
    تم بناء الخط على طول شرق لتأمين الضفة الشرقية لقناة السويس ومنع عبور أي قوات مصرية خلالها وقد أخذ مخططى خط بارليف عظة من سقوط خطوط الدفاع التى سبقت هذا الخط وقالوا أنه مستحيل العبور وأنه يستطيع إبادة الجيش المصري إذا ما حاول عبور قناة السويس وأنه أقوى من خط ماجينو وقد بلغت تكاليف خط بارليف خمسة مليارات من الدولارات . وبنى خط بارليف بحيث لا يمكن تطويق اجنابه لوجود موانع طبيعيه مثل خليج السويس في الجنوب والبحر المتوسط في الشمال ولا ننسى أقوى مانع مائى وهو قناه السويس الذى تتعدد اتجهات تيار المياه وسرعتها المختلفه فيه وحدوث المد والجزر فى بعض مناطقه مرتان فى اليوم وبافلعل أعاق ذلك تقدم قوات الجيش الثالث الميدانى المصرى لبعض الوقت كما لا ننسى وجود ساتر ترابي ملغم بالغام افراد وشراك خداعيه وبزاويه ميل كبيرة وهو الساتر الترابي .

    الجنود المصريين أثناء صعودهم الساتر الترابى لخط بارليف

    الساتر الترابى بعد فتح ثغرات به

    وللتدليل على ثقة الإسرائيلين فى خط بارليف وتحصيناته أترككم مع ما قاله موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي في ديسمبر عام 1969 (( لن تنال عمليات العبور المصرية - إن حدثت - من قبضة إسرائيل المحكمة على خط بارليف ، لأن الاستحكامات الإسرائيلية على الخط أشد منعة وأكثر تنظيمًا ويمكن القول إنه خط منيع يستحيل اختراقه، وإننا الأقوياء إلى حد نستطيع معه الاحتفاظ به إلى الأبد))
    وفي 10 أغسطس 1973 قبل معركة أكتوبر المجيدة بشهرين قال ديان متفاخراً أثناء زيارته لكلية الأركان الإسرائيلية ((إن خطوطنا المنيعة أصبحت الصخرة التي سوف تتحطم عليها عظام المصريين، وإذا حاولت مصر عبور القناة فسوف تتم إبادة مابقي من قواتها.))
    خط بارليف بنى على امتداد الضفة الشرقية للقناة وحتى عمق 12 كم داخل سيناء وهو يتكون من خطين من الدشم المنفصله بكل دشمة تجهيزات هندسية ومرابض للدبابات والمدفعية وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميكانيكية، بطول 170 كم على طول قناة السويس .
    عدد المواقع الدفاعية بخط بارليف 22 موقعا و 36 نقطة حصينة مبنية مبانيها بالأسمنت المسلح والكتل الخرسانية وقضبان السكك وتضم كل نقطة عددا من دشم الرشاشات وملاجئ الافراد بالإضافة إلى الدشم الخاصة بالأسلحة المضادة للدبابات ومرابض للدبابات والهاونات وحول الدشم نطاقات متعددة من الأسلاك الشائكة ومناطق الألغام .
    كل نقطة حصينة تستطيع تحقيق الدفاع الدائري تتكون من عدة طوابق محفورة في باطن الأرض وزودت كل نقطة بعدد من الملاجئ والدشم التي تتحمل القصف الجوي وضربات المدفعية الثقيلة حتي زنه 2000 رطل وكل دشمة لها فتحات لأسلحة المدفعية والدبابات وتتصل الدشم ببعضها البعض عن طريق خنادق عميقة ويتصل كل موقع بالمواقع الأخرى سلكيا ولاسلكيا بالإضافة إلى اتصاله بالقيادات المحلية مع ربط الخطوط التليفونية بشبكة الخطوط المدنية في إسرائيل .

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • #30
    النجعاوي الكبير
    تاريخ التسجيل
    Jan 1970
    الدولة
    A, A
    العمر
    26
    المشاركات
    12,774
    Points
    592.95

    الاصلي رد: تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ( يوميات مقاتل )- ذهبية حورس


    خطة الخداع الأستراتيجى
    أرتكن العدو لوجود خط بارليف ومانع قناة السويس وباتوا مطمئنين لعدم قدرة القوات المسلحة المصرية والسورية على عبور قناة السويس لإستعادة سيناء وكذا عجز القوات السورية عن أستعادة الجولان .ولكنى سأركز على خطة الخداع الأستراتيجى والتكتيكى على الجبهة المصرية .
    وفى رأى الشخصى أن هذا الأطمئنان كان هو الخدعة الأولى التى خدع بها الإسرائيلين أنفسهم .كما أنهم ركنو إلى حالة الركود والأسترخاء التى أظهرتهم القيادات فى مصر وسورية بالمشاريع السياسية المختلفة مثل الوحدة مع ليبيا والسودان . . ومما زاد فى أطمئنانهم إعلان الرئيس السادات أن عام 1971 هو عام الحسم ثم عاد وأعلن أنه عام الضباب وبهذا أوحى لللإسرائيليين بعدم مقدرة القوات المسلحة المصريةعلى خوض القتال .
    ولم يكن خافياً على أحد أن الأقمار الصناعية الأمريكية وغير الأمريكية تعمل لصالح القوات الإسرائيلية فتراقب الجبهة على مدار ألـ 24 ساعة يومياً فكان لا بد من التعامل مع هذا الوضع بذكاء ضمن مراحل الخداع الاستراتيجى حيث أجرت مصر التعبئة العامة ثلاث مرات قبل هذه الحرب فكانت إسرائيل بالمقابل تستدعى احتياطيها المركزى وتعلن التعبئة العامة فتتوقف الحياة الاقتصادية فى إسرائيل وتتكبد ملايين الدولارات.
    ومن الخدع الإستراتيجية التقاء الرئيس السادات مع كسينجر وزير خارجية أمريكا وأبلاغه أن مصر تريد حل القضية سلمياً .
    وعلى المستوى التكتيكى الأتى:
    1- إجراء التدريباتن بعيداً عن خط الجبهة خاصة بمنطقة شط النيل المشابه للقناة بمنطقة الخطاطبة بمحافظة البحيرة مما أعطى الجبهة صفة الهدوء.
    2- صدرت التعليمات للكليات والمعاهد العسكرية ومراكز التدريب بمواصلة الدراسة يوم 9أكتوبر
    3- فتح باب الأجازات وباب الحج والعمرة لأفراد القوات المسلحة المصرية.
    4- أستدعاء جنود الأحتياط ثم تسريحهم يوم 4 أكتوبر أعلنت وسائل الإعلام المصرية عن تسريح 20000 جندى احتياط.
    5- حتى صباح يوم السادس من أكتوبر كانت المعدات المصرية تعمل فى رفع الساتر الترابى على الجبهة الغربية للقناة مما أعطى أنطباع بثبوت الأوضاع على الجبهة.
    6- أسترخاء الجنود على طول الجبهة وأستحمامهم فى ماء القناة ونشر غسيلهم بصورة واضحة بل وقد ظهر بعض الجنود منهمكين فى مص أعواد القصب وأكلهم للبرتقال .
    7- إعلان سفر حسنى مبارك قائد القوات الجوية صباح يوم 6 أكتوبر إلى ليبيا .
    8- تطوير مصلحة الدفاع المدنى قبل الحرب بمعدات إطفاء قوية وحديثة ومنها طلمبات المياه التى استخدمت فى تجريف الساتر الترابى بطول الجبهة
    صبيحة يوم 6 أكتوبر :
    1 -قيام المهندسين بفتح ثغرات بالساتر الترابى على الجبهة المصرية تمهيداص لعبور القوات .
    2 – قفل مأخذ المياه لترعة الإسماعيلية والسويس لتسهيل عبور القوات من العمق للحد الأمامى .
    3 – أحتلال الصواريخ أرض أرض لأماكنها .
    وقد أعترف مدير المخابرات الإسرائيليه إيلي زاعيرا في كتابه " حرب يوم الغفران " إن خطة الخداع المصريه هى أكبر نجاح علي المستوي الاستراتيجى وعلل نجاح الخطة بالأتى :
    1- الحرص على سر توقيت الحرب وتوزيعه على القادة فى مظاريف مغلقة تسلم باليد ولا يتم فتحها إلا فى توقيت محدد .
    2 - إلغاء اجراءات الحشد و الاستطلاع قبل شن الحرب .
    3 – بساطة وفعالية خطة الحرب
    على الجبهة الإسرائيلية :
    أجتمعت الحكومة الإسرائيلية يوم 5 أكتوبر لبحث التحركات المصرية ولكن رجال المخابرات أكدوا أن ما يحدث على الجبهة المصرية لا يرقى لمستوى الحرب .

    رد بالفيس توك يا معنمممم


  • صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  

    أخبار | العاب | نكت | صور | كروشية | أعمال يدوية | أختبارات نفسية | رسائل للموبايل