زمان .. وذا وومان .. الحلقة الرابعة..







الحلقة الرابــــــــــعة

سبنا أبو سعيد وابراهيم الحلقة اللي فاتت .. من 3 سنين ههههههههههه .. وابراهيم اختفى من المعسكر .. وأبو سعيد قلب الدنيا عليه .. بس مافيش فايدة .. مش باين له أي أثر
اللي حصل إن المسلمين كان عندهم تعليمات إن ما حدش يتحرك من أرض المعسكر إلا بإذن .. ولكن إبراهيم غلب عليه حسه الصحفي .. وأحب إنه يروح معسكر المشركين يغطي الأحداث هناك .. وفعلا تسلل إلى معسكر المشركين
وصل إبراهيم معسكر المشركين .. لقى هناك مؤتمر صحفي عقده كبار قيادات جيش الأحزاب .. أدلوا فيه بتصريحات خطيرة .. عن الانشقاق اللي حصل بينهم وبين اليهود .. والمشاكل اللي بيواجهها الجيش عن الحصار .. ووقف أبو سفيان القائد العام للجيوش عشان يعلن البيان النهائي
أبو سفيان - يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام. لقد هلك الكراع والخف واخلفنا بنو قريظة وبلغنا منهم مانكره ولقينا من شدة الريح ما ترون فارتحلوا إني مرتحل
إبراهيم ما قدرش يتمالك نفسه وهو بيشوف إعلان انسحاب المشركين بعينيه .. نسي جانب الحذر .. وكبر من شدة الفرح .. الله أكبر .. الله أكبر .. وجري عشان يصور المؤتمر الصحفي بالكاميرا اللي معاه
المشركين فوجئوا بوجود الشخصية الغريبة دي .. جنود الحراسة انقضوا عليه .. وقعد يضربهم ويضربوه لحد ما قدروا يكتفوه
كبير الحرس – اسمك وسنك وعنوانك
إبراهيم – أنا ابراهيم .. صحفي من القرن الواحد وعشرين .. عندي 29 سنة .. من اسكندرية
كبير الحرس – انت هتستهبل ياله .. إيه الكلام اللي بتقوله ده ؟؟
إبراهيم – أصل يا باشا أنا كنت معدي من هنا بآلة الزمن بعد ما حضرت حفلة تنصيب يوليوس قيصر .. وبعدين البنزين غلي فجأة عندنا في مصر .. وارجع والله للحلقة الأولى لو مش مصدقني .. ولما البنزين خلص مني آلة الزمن وقفت فجأة .. واضطريت انزل هنا
كبير الحرس – لاااااااااا .. أنا مش فاهم أي حاجة .. فين آلة الزمن اللي بتقول عليها دي
إبراهيم – هناك .. ورا الجبل اللي هناك ده
كبير الحرس – هاتوه .. أما نشوف إيه اللي بيقوله ده
يروحوا لآلة الزمن .. يركب إبراهيم الآلة .. عشان يوريهم بتشتغل إزاي .. وفي لحظة راح قافل بابها على نفسه من جوه .. وهم واقفين بره بيحاولوا يفتحوا الباب مش عارفين
إبراهيم – هيييييييه .. يا كفرة يا ولاد الـ ..... .. هيييييييييه .. ما حدش منكم هيعرف يمسكني .. الله أكبر .. الله أكبر .. ظهر الحق
كبير الحرس – اقذفوه بالسهام والرماح .. دمروا هذه الآلة العجيبة .. يللا ياد منك له
فجأة .. تهب رياح شديدة .. لم ير أحد لها مثيلا من قبل .. خلت المكان كله رمال .. والجو بقى رهيب ما حدش شايف حاجة حواليه .. وشوية شوية .. بدأت تشيل المشركين من أماكنهم وتطيرهم بعيييييييييد .. بعييييييييد .. وإبراهيم بيبص من بره ومش مصدق اللي حواليه
وفي لحظة لقى إبراهيم الرياح الغير عادية بتشيل آلة الزمن بتاعته .. ولقى الآلة بدأت تتحرك .. ما صدقش نفسه .. مستحيل .. مستحيل .. الرياح بتحرك الآلة .. أخيرا هاطير .. أخيرا هارجع مصر .. هييييييييييه .. هيييييييه
الآلة بدأت تطير عبر الزمن .. وبدأ عداد الزمن يحسب .. شهر .. شهرين .. سنة .. يااااااارب .. شوية هوا كمان كده .. بس مافيش .. مجرد ما الآلة بعدت شوية عن زمن غزوة الأحزاب .. لقى الآلة بتهدي سرعتها .. ووقفت تماما

وبعدين بقى .. إبراهيم كان خلاص عنده امل يرجع مصر ومعاه سبق صحفي كبير .. بس ما بدهاش بقى .. ننزل نشوف احنا فين
نزل إبراهيم من آلة الزمن .. تقريبا الدنيا ما اتغيرتش كتير .. بس هو بعيد شوية عن المدينة المنورة .. بص إبراهيم .. لقى عدد كبير من المسلمين لابسين ملابس الإحرام .. وطالعين على مكة .. منظر جميل جدا وحاجة تفرح .. قرب شوية منهم .. يحاول يلاقي أي حد من أصدقائه اللي عاش معاهم حصار الأحزاب
فجأة لقى إيد بتتحط على كتفه من الخلف .. التفت ابراهيم فجأة .. لقى وجه يعرفه كويس .. مين ده ؟؟ .. أبو سعيد .. مش معقول .. بالأحضان ياراجل
أبو سعيد يحتضنه بشدة – أخي إبراهيم .. الحمد لله .. لا أصدق ما أرى .. أنت مازلت حيا .. الحمد لله .. الحمد لله
ابراهيم – أبو سعيد .. واحشني جدا .. والله شوفتك دي نستني الزعل ان الآلة وقفت تاني بعد ما كنت خلاص راجع مصر
- ترجع إلى مصر .. كيف ؟؟
- دي قصة طويلة .. مش عارف احكي لك إيه وللا إيه .. اقد اقعد اما احكي لك
ابراهيم حكي لأبو سعيد قصته مع جيش الأحزاب .. وازاي قدر يهرب منهم .. وإنه معاه في الكاميرا صور للمؤتمر الصحفي بتاع المشركين .. و .... و .... و
أبو سعيد – والله ياأخي إنك تأتيني بالكثير من العجائب من زمنكم .. أتزعم أن المشركين الآن داخل هذه الآلة
ابراهيم – مش هم اللي جوه الكاميرا .. صورهم بس
أبو سعيد – لن أحاول أن أفهم أكثر من ذلك .. وهيا بنا حتى ندرك ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ابراهيم – ولابسين ملابس الإحرام كده ليه ؟؟
أبو سعيد – لقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل المسلمين لأداء العمرة .. واستنفر القبائل حول المدينة ليعتمروا معه .. فقد رأى رؤيا أنه دخل مكة محرما ملبيا مع أصحابه .. واستبشر المسلمون جميعا بما أراه الله .. ونحن الآن في ذي الحليفة .. نوشك أن نصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وننطلق إلى مكة
ابراهيم – طب وينفع آجي معاكم كده .. أنا بصراحة ما عملتش حسابي في الفلوس .. ياترى طالعين بكام بقى .. وعمرة سياحي وللا طالعين مع شركة تعبانة
أبو سعيد – فلوس إيه بس وشركة سياحة إيه .. ما تبطل بقى الألغاز اللي بتكلمني بيها دي وتعال معايا .. دي فرصة مش هتتعوض .. عمرة مع الرسول عليه الصلاة والسلام
ابراهيم – خلاص .. إذا الموضوع بلّوشي كده يبقى قشطة .. أنا معاك
يمشي إبراهيم مع أبو سعيد .. وياخده أبو سعيد ويجيب له ملايات بيضاء
أبو سعيد – تفضل يا إبراهيم
إبراهيم ينظر باستغراب للملايات البيضا – إيه ده يا أبو سعيد .. كفن ؟؟
أبو سعيد يضحك – هههههه .. كفن إيه ياراجل .. هذا إزار ورداء للإحرام
إبراهيم – وثياب الإحرام بتاعتكم مالها ناشفة كده .. مافيش بشاكير ؟؟
أبو سعيد – بشاكير .. لا أعلم ما البشاكير .. أهو زِيّ العلوج ؟؟
- علوج ؟؟ .. الله يكرم أصلك .. ماشي ماشي .. نلبس الموجود وخلاص .. توكلنا على الله
يغتسل ابراهيم ويلبس ملابس الإحرام .. ويتحرك مع المسلمين في الطريق إلى مكة المكرمة .. وقد رفع المسلمون أصواتهم بالتلبية .. في مشهد رائع مهيب

لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك


جاشت مشاعر إبراهيم وهو يرى هذا الركب المبارك .. يقودهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه للعمرة .. شعر بالإخلاص في نداء المسلمين الجميل .. اغرورقت عيناه بالدموع وهو يشعر أنه يلبي نداء الله عز وجل .. ويستجيب لدعوة أبينا إبراهيم حين أذن في الناس بالحج قبل آلاف السنين .. شعور جميل .. جميل جدا
سأل إبراهيم أبو سعيد – إنما ازاي يا أبو سعيد رايحين مكة عادي كده .. هو الحرب وقفت وللا إيه ؟؟
أبو سعيد – لم تقف الحرب يا إبراهيم .. وما زالت قريش على عدائها لله ورسوله .. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلن في الناس أنه لم يأت مكة محاربا ولا غازيا .. وأنه لم يأت إلا للعمرة .. عسى أن تطمئن قريش لهذا العهد .. ولا تمنعنا من أداء العمرة ثم نرحل بسلام
إبراهيم – بس دي مش مغامرة خطيرة شوية ؟؟ .. نروح كده لناس لسه داخلين معاهم حرب ومولعينها معاهم
- لهذا أشار عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يأخذ معه السلاح ويبقيه خارج الحرم .. حتى إذا أرادت قريش القتال دافعنا عن أنفسنا .. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشورته و استقرت مفرزة من الجيش على البعد .. ونحن معنا سلاح الراكب .. السيوف في القـِرَب
- القـِرَب ؟؟ ليه ؟؟ هنعمل زفة واحنا داخلين الحرم ؟؟
- زفة ؟؟ وما الزفة ؟؟
- هههههه .. طب قوللي انت إيه القرب .. وأنا أقول لك إيه الزفة
ينادي مناد في القافلة – يا معشر المسلمين .. توقفوا .. هذه خيل قريش تحول بيننا وبين دخول مكة .. قفوا حتى يشاور الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه .. ونرى ما يكون
أبو سعيد – عفوا يا ابراهيم .. لابد أن أذهب لأستطلع الأمر .. سأعود إليك إن شاء الله
ابراهيم – جامد انت يا بوسعيد .. بتقعد مع الناس الكبيرة .. ماشية معاك ياعم .. هههههه
يذهب أبو سعيد .. ابراهيم يتمشي شوية في معسكر المسلمين .. يلاحظ حاجة غريبة .. كان متصور إن مجرد ما الجيش هيقعد شوية .. الناس هتنام .. أو هيقعدوا كده مأنتخين .. مستنيين الأوامر .. زي ما كان أيام الجيش بتاعه .. كان يموت في الزوغان من الطوابير .. والأنتخة ف أي حتة
لكن دلوقت .. لقى الناس .. اللي اتوضى وبيصلي ركعتين .. واللي بيقرا قرآن .. واللي عملوا حلقة وواحد بيعلمهم أمور الدين .. والكل بيلبي .. لبيك اللهم لبيك .. ما حدش قاعد فاضي .. ولا حد بيضيع وقت
أهم دول المسلمين بجد .. فين دول من اللي في زماننا
تقام الصلاة .. الكل بيتسابق للوضوء .. والوقوف في الصفوف الأولى .. إبراهيم متأخر دايما كالعادة .. وقف ورا خالص
الصلاة كانت غريبة عليه شوية .. نص الجيش قدام بيصلي .. والنص اللي ورا واقف بالسلاح .. وبعدين بعد شوية الناس اللي ورا طلعوا قدام وابراهيم لقى نفسه طالع معاهم .. وكملوا الصلاة .. والناس اللي كانوا قدام رجعوا ورا
ابراهيم مستغرب جدا من الصلاة دي .. يمكن بيصلوا كده عشان مسافرين ؟؟ .. الله أعلم
ينادي المنادي .. أيها الناس .. لقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحرك إلى مكة من طريق وعرة بين الجبال .. فإن خالد بن الوليد قد قطع علينا طريق القوافل
إبراهيم يلمح أبو سعيد بين الصفوف .. يتلفت كمن يبحث عن شيء .. أكيد أبو سعيد بيدور عليه .. ينادي عليه ..
- أبو سعيد .. أبو سعيد .. انا هنا اهه
- إبراهيم .. إنت فين يا راجل .. دوختني عليك
- الله .. الله .. ده انا بوّظت لغتك العربية خالص .. ههههههههه
- أجل يا إبراهيم .. لقد لاحظ بعض القوم ذلك .. تدري .. لقد أخبرتهم عن المشركين المحبوسين في آلتك الصغيرة هذه .. وقد ضحكوا من ذلك كثيرا
- وإيه الصلاة الغريبة اللي صلينا ها دي .. ده أنا شكيت في نفسي إن أنا اللي اتلخبطت في الصلاة
- هههههه .. هذه صلاة الخوف يا إبراهيم .. رخص الله لنا فيها عند مواجهة العدو .. حتى لا نضع عنا السلاح فيميلون علينا ميلة واحدة
- أممممم .. فهمت .. وهنروح على فين دلوقت يا بوسعيد .. العملية شكلها لبشت أوي
- هيا بنا نسير مع الركب .. وأحكي لك في الطريق
يتحركوا مع المسلمين في طريق وعرة .. صعبة .. والمسلمون يتقافزون بين الصخور .. وهم مستمرون في التلبية بصوت مرتفع .. وإبراهيم يلهث من التعب .. خلااااص .. نفسه انقطع
يحكي أبو سعيد لإبراهيم - لقد أصر الرسول صلى الله عليه وسلم على دخول مكة .. فهو واثق من وعد الله له .. ولكنه لا يرغب أبدا في قتال قريش .. فاستشار كبار أصحابه .. واتفقوا على دخول مكة من طريق غير مأهولة عبر الجبال .. حتى يفاجأوا قريشا .. فلا تقدر على قتالهم أو منعهم
- والله ده الرسول الكريم ده طيب أوي .. مش عايز يحارب قريش .. مع إن بيتهيألي إن السملمين دلوقت أقوى من قريش
- صدقت يا إبراهيم فإنه بالمؤمنين رؤوف رحيم كما قال الله تعالى .. ولو سمعت ماقال حين علم بخروج قريش لقتاله .. وهو يأسف لعنادهم وغرورهم .. لقد قال :
يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر الناس؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وهم وافرون, وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فماذا تظن قريش؟ والله إني لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله له حتى يظهر الله له أو تنفرد هذه السالفة .. وأشار إلى رقبته
- معقول لسه النبي طمعان في إسلامهم بعد كل اللي عملوه معاه ده
- نعم .. فهو كثيرا ما يقول .. إنما أنا رحمة مهداة
- طب والمشركين اللي واقفين لنا في الطريق دول يعني جامدين أوي .. وللا إيه .. انا قلقان بصراحة
- لا تخف .. إن الله معنا .. لقد خرج خالد بن الوليد بنفسه على رأس قوة من فرسانهم .. ولكننا لا نخشاهم .. ولو كنا نخافهم لرجعنا إلى المدينة .. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريد إراقة الدماء وهو ما خرج إلا قاصدا العمرة
- كلامك صح والله .. وصدق رسول الله صلى الله عليه
إبراهيم يشعر بالفخر إنه في الرحلة الجميلة دي .. بيحاول يفتكر من أيام المدرسة أحداث الرحلة دي عشان يقول لأبو سعيد على اللي هيحصل .. يعصر ذهنه .. تقريبا كان في ساتة ابتدائي قصة قريبة من كده .. صلح كده الرسول عمله مع قريش .. اسمه إيه ... إيه ؟؟؟
مشكلة ابراهيم ده .. ما كانش بيذاكر التاريخ كويس .. وكان بيغش في الامتحانات .. وياما أبوه قال له يابني الغش حرام .. بس هو ما كانش بيسمع الكلام
ابراهيم – تعرف يا بوسعيد .. الحوار ده أنا عارفه .. وخدناه في المدرسة .. بس مش فاكر تفاصيله .. بس هاحاول افتكرهالك .. كل اللي انا فاكره إنه هيخلص على خير إن شاء الله
- أتدعي معرفة الغيب يا إبراهيم ؟؟ ويحك !!
- لا يا عم .. غيب إيه بس .. أستغفر الله .. أنا مش قلت لك إن أنا من القرن الواحد وعشرين .. وتهت في الزمن الماضي .. إنت نسيت وللا إيه ؟؟
- طيب .. طيب .. مش لازم أفهم .. دعنا نسير مع الناس
فجأة تتوقف القافلة .. وابراهيم يسمع الناس بيقولوا .. خلأت القصواء .. خلأت القصواء
ابو سعيد – ما هذا .. أحقا خلأت القصواء ؟؟.. الله ما خلأت قبل اليوم
إبراهيم – وإيه القصواء دي يا بوسعيد ؟؟ .. وخلأت ليه بعد الشر ؟؟
- القصواء هي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ويبدو أنها بركت في الطريق .. وترفض السير .. وما فعلت ذلك أبدا قبل اليوم
- طب واحنا وصلنا فين دلوقت ؟؟ .. لسه قدامنا كتير على مكة
- إحنا دلوقت في الحديبية
إبراهيم يفتح بقه في ذهول .. الحديبية .. الحديبية .. ايواااااا .. هي الحديبية .. وجدتها .. وجدتها


يتبع ......