اخباركم يا نجعاويه كيفكم وشو احوالكم


طبعا الموضوع ده وكما قال القائد الزعيم المفدى ابو قلب زي البلاك الاسود في كتابه اللي معادش باينله الوان وبالبنط العريض ثورة ثورة


اظن اليومين دول معدش حد وراه الا الثوره وكل اللي بيكتب بيكتب عنها وكل اللي بيغني بيغني ليها


انا شخصيا عندي احساس ان النتيجه وقفت عند 25 يناير لان وبالرغم من الاحداث المتلاحقه اللي بتجري ورا بعضها الا اننا فعلا نعتبر عايشين لحد دلوقتي في توابع زلزال الثوره

عندي احساس اننا لحد اللحظه دي لسه عايشين في يوم 28 يناير -اللي انا شخصيا بعتبره بدايه تلاحق الاحداث- لدرجه ان كل حاجه حولينا في اللحظه دي هي مجرد تتابع وتلاحق لاحداث اليوم ده اللي انا مش عارف هو هيخلص امتى بالظبط وان كنت في جزء من نفسي بتمنى انه ميخلصش ابدا


حسيت اني لازم اخد قرار وهو اني اصعد فوق مستوى الحدث علشان اعرف اشوف الامور في شكلها الحقيقي والكامل وملقيتش لكده مكان غير اعلى قمه في حياتي فوق سطوح بيتنا

وانا قاعد فوق السطوح وفايدي سيجارتي المصريه الاصيله الكيلوباترا مش عارف ليه جه في دماغي الراحل العظيم الخالد في قلبي وقلوب الملايين من عشاقه فؤاد المهندس

في مسرحيه انها حقا عائله محترمه عندما كان الاب الصارم الحازم يقول اوامره وكانها وحي منزل من السماء لا يجوزمناقشتها او الجدال فيها وكان بين الحين والاخر يقول كلمه انجليزيه ثم يقوم بهجائها وهو يقول لابنائه اكتبوها يمكن تنفعكم فيخرجون كشاكيلهم _وربما اجنداتهم_ ليدونوها بسرعه

هذه هي نفس الطريقه التي استخدمها معنا الرئيس السابق حيث كان الجميع يتسابقون ليكتبوا كلماته ويفخمونها لتبدوا والعياذ بالله كانها كلمت السماء اللتي قيلت فلا مجال لردها وهو ما كان غالبا يصيبنا بالاحباط خصوصا بعدما تولى الدلوعه جمال واصدقاؤه كتابه خطابات الرئيس ولم تعد تلك المهمه تسند لكبار المفكرين فكانت الكلمات تتسم بالركاكه وعدم الوضوح وبالرغم من ذلك نجد الجميع يتسابقون ليدونوا تلك الكلمات ويستخلصوا منها العبر والفوائد

لكان الامر محبطا ولزجا لابعد الحدود حتى انني اوشك ان ارى الذباب وهو يتجمع حول الصحفيين وهم يكتبون مقالات تفخيم الرئيس

اعرف ان كلامي سيكون مزعجا لمن مازالوا يحبون الرئيس ويستيقظون كل صباح ليقواوا احنا اسفين يا ريس ولا اعرف لماذا يعتذرون وهم من مؤيدي الرئيس وبالتاكيد لم يشاركوا في الاحداث الماضيه


اما انتم يا اصدقائي فانا اعرف يقينا انكم قد انتابتكم حاله من الزهق لان كل من يكتب الان يكتب عن الثوره ولكن انا اعدكم ان تكون كتابتي مختلفه لانها وربما لاول مره في التاريخ تصدر من فوق سطوح بيتنا


قفشه على السريع قبل ما امشي

صدمني اليوم صباحا خبر عن صباحي وهو احد المتسابقين من اجل الوصول لمقعد الرئاشه الخبر يقول (صباحي يعلن نيته لاقامه الجمهوريه الثالثة ونيته فتح الحدود العربيه)

مع كامل احترامي للصباحي الا ان هذا الكلام لا اجد له نعليقا الا اني اشم رائحه القذافي فيه وبقوه وانا ارجوه على كل حال الا يصل به الحال لاسراطين احسن بجد تبقى ليله طين


كانت هذه هي اول تجلياتي من على السطوح مع وعد بتجليات اخرى قريبا


ولكل من لم يعجبهم الموضوع او لم يجدوه ساخرا بما فيه الكفايه فانا اقول لهم لقد تحملتم ديكتاتورا لعشرات السنين فتحملوني فقط مده قرائتكم للمقال ثم بعد ذلك القوا بي وبافكاري الى سله المهملات حيث انها المأوى الطبيعي للسياسه ولمن يتكلمون فيها

وانتظروا جديد التجليات من فوق السطوح