أوروبا الفاجرة و أرهاب المسلمين !!! لغادة عبد العال






أنا زرت أوروبا بمنطق


«العنصرية ضد المسلمين

على أشدها وأى واحدة لابسة
الحجاب فى الشارع بالتأكيد
ستتعرض لمتاعب ليس لها أول من آخر»...

ساهم فى تعزيز الاعتقاد ده

تعرضى للتفتيش الذاتى
فى المطار دون أى سبب مقنع،


وصورة «مروة الشربينى» اللى

كانت ملازمانى من أول لحظة
لمست قدمى فيها أرض المطار

هما اللى خلونى أنط فى الهوا

لما لمحت ست بتقرب منى فى محطة القطار..
ارتعدت من الخوف بينما اقتربت هيا مني فى هدوء
باسمه
«تحبى أساعدك فى شيل الشنط؟»..
هزيت راسى نفيا بعصبية
فانصرفت باسمة.....!!!

وبينما أنا ما زلت تحت تأثير الصدمة

وأنا بحاول الصعود للقطار إذا بهذا الرجل ينزل من القطار
ليساعدنى فى حمل الشنط للداخل..
طبعا رد فعلى الطبيعى المنطقى
إنى أتلفت حواليا وأدور على الكاميرا الخفية..
الناس دى متفقة مع بعضها بأه والا إيه؟..

داخل القطار جاءت جلستى أمام بنت

على صدرها وشم كبير لنسر
ماسك فى منقاره تعبان
وشعرها كان ملون بكل درجات الأشقر والأحمر
اللى شفتها فى حياتى

مدت إيدها على شنطتها فاستعديت عشان أرمى نفسى من الشباك

بالتأكيد هتطلع سكينه أو مسدس هتطلع إيه تانى يعنى؟..
وبينما أستعد للنط
إذا بها تعرض أن تترك لى مقعدها
إذا كنت أفضل الجلوس بجوار النافذة..!!


فى محطة الأتوبيس عرضت على فتاة صغيرة

أن تساعدنى لأعرف الرقم الصحيح للأتوبيس الذى سأستقله..
فى المطعم تطوع النادل وأخبرنى أن نوع الصلصة
التى اخترتها لا يناسبنى لأن أحد مكوناتها هو النبيذ..
فى إحدى الندوات قدمت لى سيدة فى الستين هدية
ملفوفة بعناية فتحتها لأجد بداخلها «طرحة» زاهية الألوان..


أما أكثر المواقف إحراجا بالنسبة إلى

كانت عندما اقترب منى شاب ليسألنى «إنتى مصرية؟.. أصل أنا جزائرى» وبينما
أنا أخطط للوسيلة المناسبة للفرار والطرق الممكنة للدفاع عن النفس
قاللى
«ما تخافيش أنا عايز أساعدك ..إحنا بنحبكوا والله»..

الله يلعن ماتش الكورة اللى هيعمل

كده فى الناس..


الخلاصة يا فندم


إن أنا اتعلمت

وانت كمان لازم تتعلم

إن ما ينفعش تقول إن كل دمياطى بخيل،

أو كل قصير مكير،

أو كل صاحب دقن يبقى متطرف،

أو كل بنت مش محجبة تبقى صايعه،

أو كل صعيدى أكيد ما بيفهمش،

أو كل منوفى هيبقى رئيس جمهورية...

وما ينفعش تقول إن كل غربى عنصرى

أو كل اليهود عايزين الحرق،

زى ما هو ما ينفعش يقولوا إن كل مسلم إرهابى ..


زى ما فيه ناس سيئة فى أى مكان ..

فيه برضه ناس كويسين..
بلاش صور نمطية
بلاش تعميم


د.غــاده عبـد العــال

صــورة نمطيه
د.غاده عبد العــال هي طبيبة صيدلانية و كاتبه مصرية بدئت شهرتها انطلاقاً من مدونتها ( عايزه اتجوز ) وتكتب حاليا في جريده الشروق تحت عنوان سوسة المفروسة