مجاهدو سيناء.. بطولات وتضحيات من أجل تحرير أرض




كتب - أحمد الشريف:
دور البدو والمجاهدين المصريين في تحرير سيناء لا يقل عن دور أي جندي أو ضابط في سبيل استعادة الأرض والكرامة، حتى تم تطهير ارض الفيروز من أخر جندي إسرائيلي يوم 25 ابريل عام 1982.
وبمناسبة الاحتفالات بالذكرى 29 لتحرير سيناء، التقينا مع عدد من مجاهدي سيناء، والذين حصلوا على أنواط الامتياز وشهادات التكريم، تقديرا لجهودهم في سبيل حماية الوطن.
عزاء الشهيد عبدالمنعم رياض
يقول المجاهد "إسماعيل خطابى" -الحاصل على نوط الامتياز من الطبقة الأولى- أنه قد واكب استشهاد الفريق أول "عبد المنعم رياض" أثناء حرب الاستنزاف وفاة "ليفى أشكول" رئيس وزراء إسرائيل ، وقد أراد الاحتلال إجبار أبناء سيناء على التوجه إلى تل أبيب لتقديم العزاء، إلا أنهم رفضوا وأقاموا جنازة كبيرة للشهيد "عبد المنعم رياض" وصلوا صلاة الغائب على أرواح شهداء مصر، مما أدى إلى غضب قوات الاحتلال وقاموا بالهجوم على مدينة العريش ، ونتيجة لذلك تم تنظيم إضراب شامل في كافة نواحي الحياة بالمدينة؛ حيث تولت مجموعة من الشباب إقناع أصحاب المحلات التجارية بإغلاق محلاتهم، إلى جانب الدعوة للصمود في وجه الاحتلال ومقاومته بكافة الأشكال وعلى جميع الأصعدة .
المقاومة في شوارع العريش
وأوضح "حجاج الكاشف" –أحد مجاهدي سيناء- أنه تم تشكيل مجموعات مقاومة في شوارع وميادين العريش ، وقامت بمهاجمة القوات الإسرائيلية في أماكن تمركزها بالقنابل اليدوية والمتفجرات، كما قام هو والمجاهد "محمد مسلم" بضرب مطار العريش ومعسكر بئر العبد، وقاما بنقل أعضاء منظمة سيناء العربية بسيارتيهما الخاصة لضرب معسكرات الاحتلال على طول الطريق الساحلي من العريش حتى خط بارليف .
الخروج من سيناء
ويؤكد المجاهد الشيخ "موسى أبو راشد" أن ما قام به هو وزملاؤه كان من اجل مصر وسيناء، ذلك الجزء الغالي من أرض مصر، وأنه كان في ذاك الوقت في الثلاثين من عمره تقريبا أي في ريعان الشباب ، وكان كل فرد من المجاهدين يقوم بالأعمال سواء المكلف بها أو من تلقاء نفسه، وكانوا يساعدون بعض الأفراد على الخروج من سيناء عبر الصحراء والبحر، وأن معظمهم تم القبض عليهم حتى أفرج عنهم بعد نصر أكتوبر العظيم في عملية تبادل للأسرى.
تدويل سيناء
ويتحدث الشيخ "سالم مبارك سالمان" عن والده المرحوم الشيخ مبارك سالمان عيسى -أحد المجاهدين- والحاصل على نوط الامتياز من الطبقة الأولى والذي توفى عام 2001 ويقول أن والده كان ضمن الأفراد الذين قاموا الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، وقد تم القبض عليه وحبسه لمدة 18 شهرا في سجون إسرائيل .
وأضاف أن هدف إسرائيل لم يكن احتلال سيناء فقط ، ولكنها كانت تهدف الى تدويل سيناء وفصلها عن الوطن الأم مصر؛ حيث أقامت إسرائيل مؤتمر الحسنه لتدويل سيناء، وجمعت كافة المشايخ حتى يتحدثوا أمام وكالات الأنباء العالمية عن موافقتهم على تدويل سيناء، وطلب إقامة دوله مستقلة عن مصر .. فما كان من المشايخ إلا حضور المؤتمر وخداع إسرائيل بتلبية طلبها، وكانت المفاجأة لقيادة إسرائيل حيث وقف الشيخ "سالم الهرش" يتحدث نيابة عن مشايخ سيناء ويقول أمام وكالات الأنباء العالمية : "نحن مصريون ونثق في قيادتنا المصرية "، وبذلك فشل مؤتمر الحسنه بقوة مشايخ سيناء وحبهم لوطنهم وثقتهم في قيادتهم المصرية، حتى جاء نصر أكتوبر العظيم وحطم أسطورة إسرائيل، وتدمير حلمها في عزل سيناء عن أمها مصر .
جمع الأخبار والصور
ويقول "سالم نصار موسى" : "جبت سيناء شرقها وغربها أجمع الأخبار والصور عن قوات الاحتلال، وقمت أنا وبعض الرفاق بزراعة الألغام عند ملتقى الدوريات المختلفة ببالوظة، مما أدى إلى حدوث انفجار مدوي وتدمير عدد من السيارات وموت وقتل جميع أفرادها".
أم المجاهدين
وتوضح أم المجاهدين "فهيمة نصار سليمان" زوجة المجاهد "خليف مقبل" عمدة سيناء أثناء الاحتلال والت حصلت على نوط الشجاعة من الطبقة الأولى- وتضيف أنها زوجة عمدة سيناء ، أن قوات الاحتلال كانت تدخل منزلها يوميا لتبحث عن رجال المقاومة ، وأنها كانت تقابلهم بكل شجاعة وتنفى وجود أحد بالمنزل ، وبعد مدة تم القبض على زوجها ويدخل السجون الإسرائيلية وظلت تقوم بخدمة منظمة سيناء ورعاية أولادها حتى حرب أكتوبر، حيث تم الإفراج عن زوجها .
زوجة الشهيد
وتقول "مرزوقة" -زوجة الشهيد سليمان على ناصر- أن زوجها أستشهد أثناء قيامه بعمل بطولي لتوصيل شخصية عسكرية الى بور سعيد عبر الملاحات وعند شاطىء رمانة داهمته دورية إسرائيلية هو ورفيقه نصر عودة نصر، والشخصية التي كانت ترافقهما ، ويعتبر أول شهيد لمنظمة سيناء العربية وكان ذلك عام 1967 ، وقد حصل اسم الشهيد على وسام نجمة سيناء وميدالية تذكارية من الرئيس محمد أنور السادات.
اقرأ أيضًا:
محافظ شمال سيناء يكرم 60 من مجاهدي سيناء


المصدر:مصراوي