ننشر وثيقة مبادئ الدستور الجديد التى عرضها مؤتمر "مصر الأول".. تتضمن 20 بندا.. وتطالب بضمان مدنية الدولة.. وحماية دستورية للمرافق العامة والإستراتيجية وعدم جواز خصخصتها

السبت، 7 مايو 2011 - 14:48


جانب من مؤتمر مصر الأول - تصوير أحمد معروف
كتبت نورا فخرى

وضعت المجموعة الوطنية والمجلس الوطنى لمؤتمر "مصر الأول" الذى عقد تحت شعار "الشعب يحمى ثورته"، وثيقة مبادئ للدستور الجديد، تتضمن 20 بندا تركز فيها على وضع آليات ضمان حماية الدولة المدنية، وضمان حماية دستورية للمرافق العامة والإستراتيجية لمنعها من الخصخصة.

وحضر ما يقرب من 4000 شخصية، من مختلف التوجهات والمحافظات، رغم أن الذى كان مستهدفا هو حضور 2500 فرد فقط، وذلك بمركز القاهرة الدولى للمؤتمرات، لتشكيل مجلس وطنى، فيما تخلفت جماعة الإخوان المسلمين عن المشاركة، مقابل مشاركة من الصوفيين يمثلها الشيخ عبد الهادى القصبى، وشارك من الحكومة محسن النعمانى وزير التنمية المحلية وماجد عثمان وزير الاتصالات وسط غياب للمجلس العسكرى.

ويعد "مصر الأول" المؤتمر الأول للقوى السياسية مجتمعة ما عدا الإخوان، بعد ثورة 25 يناير، سعيا لتشكيل مجلس وطنى يضم فئات وممثلى الشعب من قوى سياسية بتياراتها المختلفة، وممثلى العمال والفلاحين لتحقيق 3 أهداف، وضع الخطط والآليات للانتخابات التشريعية القادمة، ووضع مشروع الدستور الجديد القادم، ووضع ملامح بناء مصر اقتصاديا من أجل شراكة إيجابية مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى اتخاذ القرار.

وألقى محسن النعمانى، وزير التنمية المحلية، كلمة رئيس الوزراء مؤكدا على أن "الحوار الوطنى" هو الحل السليم والبناء بحثا عن سبل لحل كافة المشاكل التى تواجه مرحلة البناء، ليكون مرشدا للحكومة، لكن لابد من الاستماع إلى جميع أبناء الوطن، مضيفا "نعلم أننا نتعجل الأحداث كلما واجهنا أمرا ما نريد إنجازه وإنهاءه".

وخلال كلمة النعمانى قاطعه الحضور، مطالبين عبر هتافاتهم بالإفراج عن المعتقلين، لكنه قال "نحن حكومة هذا الشعب، فأنا جئت من أجلكم، تلك الحكومة لم تأت لاعتقال أى مصرى، إنما لتحقيق مطالبكم".

وطرح المؤتمر وثيقة إعلان مبادئ مقترحة للدستور المصرى القادم، قامت مجموعة العمل الوطنية لنهضة مصر الدستورية والقانونية، من بينهم"محمد نور فرحات، والمستشارة تهانى الجبالى والدكتور حسام عيسى، وجابر جاد"، بوضعها وتضمنت 20 مادة من الضمانات الدستورية لحماية صياغة الدستور المقرر وضعه بعد الانتخابات التشريعية، أبرزها بناء مصر جمهورية ديمقراطية مدنية حديثة تعمل على تحقيق الحرية والعدالة والكرامة وأن يقوم المجتمع على حقوق المواطنة واحترام التعددية والتكافؤ بين المواطنين جميعا، وأن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، مع تحصين هذا المبدأ بالضمانات الدستورية، التى تؤكد على حق غير المسلمين فى الخضوع لشرائعهم الخاصة على أن تراقب المحكمة الدستورية العليا على مقاصد المشرع.

وشددت الوثيقة، على مبدأ تحديد الآليات الضامنة لحماية الدولة المدنية لمواجهة ما يهدد مقومات الدولة أو ديمقراطيتها أو وحدتها. وبالنسبة لما يتعلق برئيس الجمهورية، دعت الوثيقة إلى ضرورة تضمين مجموعة من النصوص التى تحدد المركز القانونى لرئيس الجمهورية، تتضمن شروط الترشيح دون استبعاد أو إقصاء، مع الفصل بين رئاسة الدولة والأحزاب ومنع رئيس الجمهورية من التعامل المالى هو وأسرته مع الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر وإعمال مبدأ الشفافية فى بيان عناصر ذمته المالية وكذلك نوابه والوزراء مع وضع آليات محاكمته تشكيلا واختصاصا فى الدستور وتنظيم آليات مساءلة الوزراء.

كما تضمنت الوثيقة، مبدأ تعزيز استقلال القضاء وتحديد ولاية القضاء العسكرى عن الجرائم العسكرية وعدم امتداد هذه الولاية إلى غيرهم، وأوضحت المستشارة تهانى الجبالى أن الدستور لا يضعه قانونيون، إنما يصيغون ما يتفق علية جموع الشعب.

من جانبه قال الدكتور حسام عيسى، عضو مجموعة استرداد أموال مصر المنهوبة، أن عملية نهضة البلاد تحتاج لأكثر من إسقاط الرئيس السابق، مضيفا "لن نسمح بسحب الثورة من أيدينا"، وأن قضية الديمقراطية والدستور ليست إلا أحد جوانب النهضة فقط.

وقال الشيخ نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية السابق، إن الدين الإسلامى يعزز الدولة المدنية ومبادئ الشريعة الإسلامية تنحاز للديمقراطية والمواطنة، مضيفا "الإسلام يرسى مبادئ الوحدة الوطنية"، فيما حذر ناصر عبد الحميد، ممثل ائتلاف شباب الثورة، مما تواجهه الثورة من مخاطر، خاصة بعد تفرق بعض الثوار وشتاتهم، مطالبا بتطهير المؤسسات الحكومية من رموز النظام السابق بشكل كامل.

بينما طالب الدكتور محمد غنيم، عضو الجمعية الوطنية للتغيير، بصياغة دستور للاستفتاء عليه قبل إجراء الانتخابات التشريعية.

من جانبه اقترح الدكتور عبد الجليل مصطفى، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، أن يضاف مادة للدستور تتضمن حماية النيل، مؤكدا أن "الوحدة الوطنية" و"النيل" ركيزتان هامتان لمصر.