لقراءة وثيقة إعلان مبادئ الدستور المصرى بعد ثورة 25 يناير سنة 2011

السبت، 7 مايو 2011 - 14:45

أوراق المؤتمر - المجلس الوطنى
وثيقة إعلان مبادئ الدستور المصرى القادم بعد ثورة 25 يناير سنة 2011
قام بإعداد هذه الورقة:
مجموعة العمل الوطنية لنهضة مصر الدستورية والقانونية
وتضم السادة المستشارين والأساتذة والدكاترة:

• محمد نور فرحات، عميد كلية الحقوق بجامعة الزقازيق سابقاً، رئيس لجنة القانون بالمجلس الأعلى للثقافة.
• تهانى محمد الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.
• حسام عيسى، أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة عين شمس.
• فتحى فكرى، أستاذ ورئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق جامعة القاهرة.
• جابر نصار، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق جامعة القاهرة.
• حسام الدين الأهوانى، عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس سابقاً.
• رفعت عبد المجيد، نائب رئيس محكمة النقض.
• يسرى العصار، أستاذ القانون الدستورى بكلية الحقوق جامعة القاهرة.
• حمدى ياسين عكاشة، نائب رئيس مجلس الدولة.
• ماهر أبو العينين، نائب رئيس مجلس الدولة.
• عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض.
• أحمد أبو العينين، رئيس نيابة النقض وعضو إدارة البحوث والعلاقات الدولية بمحكمة النقض.
• هانى فتحى جورجى، رئيس النيابة، المكتب الفنى والتعاون الدولى بمكتب النائب العام.
• خالد فتحى نجيب، قاضى بمجلس الدولة.
• أمير رمزى، رئيس محكمة.
• حسام مكاوى، رئيس محكمة.
• يوسف وجيه، المحامى العام بنيابة النقض.
• تامر ريمون، عضو هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا.
• خالد حمدى، المحامى بالنقض.
• ولاء عراقيب، أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة طنطا.
• محمد الحلو، مسئول موقع دستور 2011.
نحن جماهير شعب مصر الحر، على هذه الأرض المجيدة منذ فجر التاريخ والحضارة فى قرى مصر وحقولها ومدنها، المؤمنين بتراثها وتقاليدها، والمعتزين بنضال وشرف الإنسانية التى خاضت المعارك وبذلت التضحيات من أجل سلام البشرية القائم على الحق والعدل والمساواة والحرية والإرادة المستقلة للشعوب وتفاعلها الحضارى، وبتاريخنا الممتد بكل خبراته فى مواجهة التحديات لتحقيق حلم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة بمقوماتها الأساسية فى بناء الوطن والفرد، مؤمنين بقيمة المواطن وصيانة كرامته وإنسانيته وضمان حقوقه، ووعيه بواجباته التى تمكنه من بناء الوطن وتحقيق مكانته وهيبته وتنميته من أجل جموع الشعب فى ظل عدالة اجتماعية ومساواة وحرية وكرامة إنسانية.
وإيماناً منا بثورة الشعب المصرى المجيدة فى 25 يناير 2011، واحتراماً لأرواح شهداء الحرية، وبالتواصل مع نضال الشعب المصرى التاريخى فى ثوراته المتعاقبة ونضال أحراره... نعلن التزامنا ببناء دستورنا القادم تحت شعار الثورة (كرامةـ حرية ـ عدالة اجتماعية) ونؤسسه على المبادئ التالية:
تأمين الحق أو المبدأ الدستورى بوضع الضمانات الدستورية التى تحميه فى الصياغة ذاتها:
1- بناء مصر جمهورية ديمقراطية مدنية حديثة تعمل على تحقيق الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية للمواطنين وهى جزء من الأمة العربية تسعى لوحدتها الشاملة.
2- يقوم المجتمع المصرى على حقوق المواطنة واحترام التعددية والتنوع والتكافؤ بين المواطنين جميعاً. والإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع مع تحصين هذا المبدأ بالضمانات الدستورية التى تؤكد حق غير المسلمين فى الخضوع لشرائعهم الخاصة، وكون مبادئ الشريعة هى المبادئ الكلية غير المختلف عليها، وأنها خطاب للمشرع وليس لغيره، وحق ولى الأمر فى الانتقاء من الفقه دون إصباغ القدسية على أقوال الفقهاء، وحقه فى الاجتهاد لتحقيق المصالح المرسلة التى يتوخاها فى إطار أهداف التشريع ورقابة المحكمة الدستورية العليا على مقاصد المشرع ومراقبة الانحراف التشريعى- وأن الولاية فى المجتمع هى لسلطات الدولة دون الأفراد أو الجماعات.
3- تقرير السيادة للشعب باعتباره مصدر السلطات.
4- تحديد الآليات الضامنة لحماية الدولة المدنية (الجيش، وحق الأحزاب والهيئات والمجتمع المدنى فى اللجوء للمحكمة الدستورية العليا)، لمواجهة الانتهاك العملى أو التطبيقى الذى يهدد مقومات الدولة فى مدنيتها أو ديمقراطيتها أو وحدتها الوطنية أو الجغرافية.
5- وضع الضمانات الدستورية للتوزيع العادل للثروة الوطنية وتحقيق الحماية الدستورية للعدالة الاجتماعية بأن يتضمن على وجه الخصوص؛ التأكيد على أن الاقتصاد الوطنى يقوم على التنمية الشاملة وفتح آفاق الاستثمار، وعدالة توزيع الناتج القومي، وكفالة القضاء على البطالة وزيادة فرص العمل، وضمان الحد الأدنى للمعيشة، وتنظيم الحد الأقصى والأدنى للأجور بقانون، وكفالة قيام الدولة بدورها فى ضمان ذلك.
6- النص على حماية حق الملكية بصوره الثلاث (العامة- التعاونية- الخاصة).
7- إصباغ الحماية الدستورية على المرافق العامة والإستراتيجية وعدم جواز خصخصتها ومنها (قناة السويس والجامعات ومراكز البحث العلمى ومصادر المياه والترع والبحيرات والشواطئ والبترول والغاز الطبيعى والمناجم والمحاجر والموانى والمطارات).
8- الحماية الدستورية لاستغلال الثروات الطبيعية عن طريق (عقود الانتفاع والالتزام) مع احتفاظ الدولة بحق الملكية وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها.
9- وضع النظام الديمقراطى وفق آليات ومؤسسات دستورية لضمان ديمقراطية نظام الحكم سواء كان برلمانياً أو رئاسياً أو مختلطاً.
والتأكيد على مؤسسية اتخاذ القرار وإعمال مبدأ الرقابة المتبادلة لسلطات الدولة والمحاسبة لصانع القرار.
10- تضمين الدستور مبدأ سيادة القانون وخضوع الدولة للدستور والقانون، وتعزيز استقلال القضاء والرقابة الدستورية عبر قضاء دستورى مستقل.
11- تضمين الدستور مجموعة من النصوص التى تحدد المركز القانونى لرئيس الجمهورية والتى تتضمن (شروط الترشيح دون استبعاد أو إقصاء لأى من المصريين، مع الفصل بين رئاسة الدولة ورئاسة الأحزاب، ومنع رئيس الجمهورية من التعامل المالى هو وأسرته مع الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، وإعمال مبدأ الشفافية فى بيان عناصر ذمته المالية، وكذلك نوابه والوزراء.
مع التأكيد على مسئولية رئيس الجمهورية سياسياً وقانونياً فيما يمارسه من سلطات فعلية، ووضع آليات محاكمته تشكيلاً واختصاصاً ومواد عقابه فى الدستور (محكمة عدل عليا). وكذلك تنظيم آلية مساءلة الوزراء.
12- تحديد آلية تعديل الدستور مع وضع الضمانات للمبادئ فوق الدستورية (النظام الجمهورى- مدنية الدولة- تداول السلطة- المحاسبة والشفافية- الحقوق والحريات العامة- مبدأ سيادة الشعب) باعتبارها مما لا يجوز تعديله لاحقاًً.
مع منح الاختصاص للمحكمة الدستورية العليا فى مراقبة الوحدة العضوية للدستور فى حال تعديل بعض بنوده قبل طرحه للاستفتاء الشعبى، وإقرار مبدأ تجزئة الاستفتاء على النصوص المعدلة.
13- فى حالة الأخذ بنظام الانتخابات بالقوائم النسبية أو الجمع بينه وبين نظام الانتخاب الفردى، يكون من الملائم التوافق الوطنى على إعادة النظر فى جميع صور التمثيل الفئوى وبما يضمن تمثيلاً حقيقياً وعادلاً لجميع مكونات الشعب المصرى فى المجالس النيابية المنتخبة.
مع النظر فى الأخذ بالتصويت التميزى على ضوء المستوى التعليمى وربطه بالهدف القومى لمحو الأمية فى المجتمع المصرى فى مرحلة زمنية معينة.
14- تعزيز وتأكيد استقلال القضاء وتحديد مكونات السلطة القضائية (وضمان استقلالها التام عن باقى سلطات الدولة)- ومنع تدخل السلطة التنفيذية فى شئون القضاء- وتحديد ولاية القضاء العسكرى بمحاكمة العسكريين عن الجرائم العسكرية وعدم امتداد هذه الولاية إلى غيرهم- واحترام الأحكام القضائية وتنفيذها، واعتبار عدم التنفيذ جريمة جنائية تستوجب المساءلة والتعويض من المال الخاص لمرتكب الفعل.
15- تحقيق الحماية الدستورية للحريات النقابية والعمل الأهلى بالنص على:
ـ كفالة حق إنشاء النقابات والاتحادات المستقلة لكافة فئات الشعب وتمتعها بالشخصية الاعتبارية المصونة، واستقلالها المالى والإدارى، وحظر تدخل الدولة فى شئونها.
ـ كفالة الدولة لحماية النقابات من التأثيرات السياسية والدينية والطائفية وتنظيم شئونها بما يحمى ديمقراطية التشكيل النقابى.
16- أن يشمل الدستور القادم الحقوق والحريات الخاصة والعامة الواردة فى الدستور السابق وإضافة:
1- الحق فى الكرامة الإنسانية.
2- ضمان حرية العقيدة وحق ممارسة الشعائر الدينية.
3- حرية تداول المعلومات.
4- حرية البحث العلمى وحرية التعبير والإبداع وحرية الصحافة.
5- حق حماية التراث الوطنى المادى والمعنوى.
6- حق الإضراب والتظاهر السلمى.
7- حق التقاضى أمام القاضى الطبيعى.
8- حماية الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية مع ربطها بالحق فى الحد الأدنى للمعيشة الذى يحفظ للإنسان كرامته فى المأكل والمأوى والصحة والتعليم.
9- الحقوق البيئية.
10- حرية تكوين الأحزاب.
11- الحق فى إعانة البطالة.
17- ضرورة النص أنه فى الحالات التى يجيز فيها الدستور للمشرع تنظيم الحق الوارد فيه بالقانون لا يجوز أن يترتب على ذلك المساس بأصل الحق أو تعطيل نفاذه.
18- تنظيم الدستور لمبدأ المراقبة لسلوك السلطة التشريعية والتنفيذية حال قيامها بوضع القانون وتنفيذه وربط ذلك بمبدأ التجريم والمحاسبة للانتهاك السلبى أو الإيجابى لحقوق المواطنة والمساواة أمام القانون وحرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية.
19- حماية أمن مصر القومى وإدارة العلاقات الخارجية المصرية على أسس حمايته وتنظيم المصالح المتبادلة فى إطار من الاستقلال الوطنى والتفاعل الإيجابى لدعم قضايا السلم والأمن العالمى وحقوق الشعوب والعلاقات المتوازنة.
20- تقوية العمل العربى المشترك والسعى للأهداف الكبرى فى بناء كيانات سياسية واقتصادية تساهم فى الوصول للوحدة العربية على أسس سياسية واقتصادية راسخة تحقق طموح الشعوب العربية فى الوصول لمكانتها اللائقة تحت الشمس وحماية حقوقها ومصالحها المشتركة والتفاعل العالمى القائم على القوة السياسية والاقتصادية والندية.
إن حشد الطاقات لبناء دولتنا فى المرحلة المقبلة على أسس الدولة المدنية الحديثة والعصرية القائمة على الديمقراطية وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان رهناً بمشروعنا النهضوى الشامل المحصن دستورياً وهو ما يمثل تحدى بناء على الشرعية الدستورية الجديدة فى مصر، بما يليق بتجربتها النضالية الدستورية وبوجهها الحضارى ودورها المركزى فى صناعة تاريخ المنطقة والعالم.