وقفت امامه واستنشقت هوائه وشهدت صراعه

ارهبنى صوته

فقبضت على سنارتى بكل ما بى من قوة لعلى استمد منه القوة

نظرت حولى وجدت غيرى الاف مثلى يطمعون فى دخوله

منهم من دخله بشجاعه معتقدا انه سيقدر على الامواج هنا ظهر له من لا يرحم فخانته شجاعته وفر هاربا

ومنهم من دخله وعيناه تشع بالبراءه والطفوله فاخذته الامواج غدرا وطوحته يمينا وشمالا

ومنهم من ينتظر العون من احدهم

ومنهم من يتملكه الخوف من صراع امواجه

نظرت اليهم بكل ياس فماذا افعل.....؟

فضلت ان اجلس مكانى منتظرة ان تهيدينى الامواج هديه من رزقها

رميت سنارتى بعييييييييييد لعل ياتينى ما اريده

وبعد صبر طال فترة

شبك هو فى سنارتى فرحت لعل هذه هديتى من الامواج اخذت اشد واشد بكل ما بى من قوة

فظهر لى طفلا بريئا اخذته روعه وجمال البحر غدرا

وكان يرتعد من خوفه

فقلت له "باكرا لك ان تاتى هنا .اذهب "

رميت سنارتى من جديد ولكن هذه المرة اخذتنى المياه غدرا و وقعت بين امواجه

نظرت حولى لعلى اجد ما ينقذنى

فوجدت يدا تمد لى لتنقذنى وتقترب فاقتربت منها فوجدتها يد لا ترحم كادت ان تغرقنى لتحصل هى على النجاه

اخذت اصارعها بكل ما تبقى لى من قوة ولكنى استسلمت ونزلت تحت سطح المياة

وبعد صمت فتحت عينى فوجدت يدا تقترب من جديد

فابتعدت عنها لعلها تغدر بى كما فعلت سابقا

ولكنها امسكتنى رغما عنى وطفت بى سريعا فوق سطح المياه

رايت النور من جديد تنفست.. الهواء ثانياولكن سرعان ما وجدت موجه كبيرة كادت ان تغرقنى

لم اكن اعرف انها ستنقذنى فهربت منها

ولكنها اسرع فقذفتنى بعيدا هناك على الشاطى من جديد

جلست على الشاطئ وانا الهث من الاعياء اكاد اموت من التعب

حتى نمت وغرقت فى عالم اخر عالم الاحلام نمت بعد معركه طالت لساعات

فقت بعد ساعات من النوم كانت لى كالدقائق نظرت حولى فوجدت عددا هائلا من اجساد الموتى

ذهبت اليها طمعا فى ان اجد غيرى ما زال على قيد الحياة

ولكنى لم اجد

فحفرت
نعم حفرت لاصنع اكبر مقبرة رايتها فى حياتى

وضعت كل الجثث فى الحفرة لاكرمهم لعل الله يكرمنى

وردمتها على اشخاص فارقونى قبل ان التقى بهم

جلست استريح فما فعلته ليس سهلا

نظرت خلفى فوجدت اشجارا فرحت واخذت اخشابها واشعلت بها النيران

لعلها تعلن بوجودى

انتظرت وانتظرت لعل احد يجدنى

ولكن طال ذلك كثيرا حتى انطفات النيران

وانطفا معها ضوء الامل فى داخلى

هنا علمنى بحر الحياة الا انتظر العون ابدا

فعزمت ان ابنى لى حياة هنا فى مكان لن تدخله الشمس ابدا

لكن سرعان ما قرصنى الجوع

ءادخل البحر من جديد واصارع امواجها ثانيه

لا ستاخذنى الامواج غدرا وهذه المرة للابد

هنا علمنى بحر الحياة الا امر بنفس الخطا مرتين

فكرت فى الاشجار لعلها تحمل ثمارا لى

رايت شجرة تفاح بعيده

ذهبت اليها ركضا ولكنها تبتعد

اقتربت اكثر ولكنها تبتعد اكثر واكثر

حتى اختفت

جلست فى مكانى وانا ابكى ادعو الله ان يرسل لى العون

فتخت عينى التى تغرقها دموع الياس

لاجد امامى ثمرة تمر

نظرت فوقى فى تعجب اتمطر السماء تمرا

فوجدت نفسى جالسه تحت ظل نخيل التمر

هنا عرفت انه لا يياس من روح الله الاالقوم الكافرون

جمعت كل ما اقدر على حمله لاعود مكانى

وانا احمل رزقا ارسله لى الله لنجدتى

وعندما عدت وجدت سفينه تبتعد

اسقطت التمر من يدى واقتربت من المياه

الوح بيدى لعل اهل السفينه يرونى

ولكن لا فائده فقد ابتعدت ولن تعود

جلست على الرمال ابكى فالياس مازال يمتلكنى

وبين دموعى اصطدم شئ بقدمى فتحت عينى

لاجد صندوقا ارسلته لى الامواج من السفينه

انتابنى الفضول وفتحته لاجد اشياء تخص قراصنه

اشخاص لا يرحمون لو كانوا وجودنى لقتلونى

هنا علمت معنى قول الله تعالى

"و عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم "

حمدت الله كثيرا انها ابتعدت ولم تعد

تناولت التمر حتى امتلا جوفى

اشعلت النيران من جديد لعلها تدفئنى

وتحرق ذكرى مولمه مازالت تراودنى

نظرت الى المياه وفى وسط تفكير عميق

ظهرت السفينه من جديد انتابنى الرعب

من ان يكون القراصنه قد عادوا

تركت مكانى واتخذت من الاشجار ماخبا لى

وراقبت السفينه حتى رست على الشاطئ

نزل منها اشخاص ليسوا بقراصنه

حمدت الله وذهبت اليهم كانوا قادمين بحثا عن القراصنه

ولكنهم وافقوا ان ياخذونى معهم

ركبت معهم السفينه ومرت ثلاثه ايام

ابيت فيها ان اقص ما عنيته

فقد علمنى بحر الحياة

الا اذرف دمعه على ماض ول ولن يعود

ووصلنا اخيرا الى ارض الوطن

وجائنى من كنت انتظره طويلا

جائنى ملك الموت فذرفت دمعه اخيرة شكر لله

وسلمت له نفسى وانا راضيه

فعلى الاقل ستدفن جثتى فى ارض الوطن



ارجو ان تعجبكم