تفاصيل صفقة بيع أسهم علاء مبارك فى «بالم هيلز» لـ«المنصور والمغربى»
كشفت مستندات حصلت عليها «المصرى اليوم»، عن أن الدكتور أحمد سعد، مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وافق فى 10 مارس عام 2008، وقت رئاسته هيئة سوق المال، على صفقة بيع علاء مبارك أسهمه وآخرين فى شركة بالم هيلز، والبالغة 3.66٪ بسعر 846.6 جنيه للسهم، لصالح شركة المنصور والمغربى المملوكة للوزيرين السابقين محمد منصور وأحمد المغربى، وبلغت قيمة الصفقة الإجمالية 247.7 مليون جنيه، حقق منها «علاء مبارك» ومن معه أرباحاً بلغت 218.5 مليون «ما يقرب من ربع مليار جنيه» خلال أسابيع، بموجب موافقة رئيس الهيئة.
وقالت المستندات إن الصفقة تم تنفيذها بالبورصة فى صفقة محمية «وهى صفقات تتم بين البائع والمشترى بالاتفاق» فى 12 مارس من العام نفسه، من خلال شركة فاروس لتداول الأوراق المالية كسمسار للمشترى والبائع.
وكشفت الأوراق أن قيمة ما باعه علاء مبارك 30 مليون جنيه، تخصه شخصياً، فيما لم تكشف المستندات عن الملاك الآخرين «البائعين» فى الصفقة نفسها.
وأضافت الأوراق أن الهيئة أخطرت شركة «فاروس» بموافقتها على تنفيذ الصفقة بسعر 846.69 جنيه للسهم، وجاء فى الإخطار: بالإشارة إلى طلبكم إلى الهيئة بشأن الموافقة على استثناء شركة المنصور والمغربى من الالتزام بتقديم عرض شراء إجبارى وفقاً لأحكام الباب الثانى عشر من اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال، وفى ضوء الضوابط الخاصة بشروط الاستثناء، ووفقاً لقرار مجلس إدارة هيئة سوق المال رقم 34 لسنة 2007 وإلى موافقات جميع مساهمى بالم هيلز على العرض المقدم والسعر المقترح، نود الإحاطة بأن الهيئة ليس لديها مانع من الاستثناء، على أن يتم الإفصاح عن العرض لدى البورصة وقبل تنفيذ الصفقة.
وأكدت الأوراق وجود مخالفة جسيمة فيها، وكشفت عن أنه قبل تنفيذ صفقة بيع أسهم علاء مبارك بأيام تم تنفيذ صفقة على أسهم الشركة بسعر 100 جنيه للسهم بنفس طريقة الصفقة الأخرى.
وقالت الأوراق إن شركة المنصور والمغربى اشترت 10.9% من أسهم بالم هيلز بسعر 100 جنيه بموافقة الهيئة العامة لسوق المال فى 3 مارس 2008، وتم تنفيذها بالبورصة فى 6 من الشهر نفسه بقيمة اجمالية 80.7 مليون جنيه.
من جهة أخرى، انتهت مباحث الأموال العامة من تحرياتها حول وقائع تخص مخالفات علاء مبارك وامتلاكه حصة تمثل نحو 3.6% من أسهم شركة بالم هيلز، التى كشفت تورط الدكتور أحمد سعد، مستشار الهيئة، فى الصفقة وقت أن كان يشغل منصب رئيس الهيئة العامة لسوق المال، فيما تبدأ النيابة العامة التحقيق مع «سعد» بناء على قرار جهاز الكسب غير المشروع.
وقال مسؤول بالبورصة - طلب عدم الكشف عن اسمه - إنها نفذت العمليات التى وافقت عليها الهيئة العامة لسوق المال، رغم أنها ليست طرفاً فى المخالفات، خاصة أن الموافقات الصادرة من هيئة سوق المال معتمدة ومحدد بها سعر البيع أو الشراء فى هاتين الصفقتين.
وقال إن المستندات الخاصة بالصفقتين موجودة بالكامل لدى إدارة البورصة وبها كل التفاصيل الخاصة بموافقات الهيئة وتواريخ تنفيذ الصفقات بخلاف البائع والمشترى.
وحمل مسؤولية المخالفات، حال إثباتها من جهات التحقيق، للهيئة العامة لسوق المال ومسؤوليها، خاصة أن البورصة جهة تنفيذ فقط لما توافق عليه الهيئة من صفقات.
وكشفت مصادر عن أن شركة المنصور والمغربى تقدمت لإدارة البورصة فى ذلك الوقت بطلب تنفيذ الصفقة داخلها دون الحصول على موافقة الهيئة العامة لسوق المال عن طريق لجنة الأسعار، وهو ما رفضته البورصة، خاصة أن سعر السهم كان 100 جنيه، فيما كان سعر التنفيذ وفقاً لطلبهم 846 جنيهاً.
وأكدت أن البورصة رفضت تنفيذ الصفقة بشدة، خاصة أنه لا يمكنها الموافقة على تنفيذ الصفقات المحمية إلا إذا كانت عمليات نقل ملكية لشركات قطاع عام أو أصول وفروع فقط وفى أضيق الحدود يكون فارق السعر المنفذة به الصفقة وسعر السوق لا يزيد على 20% فقط، وهو ما دفع شركة المنصور والمغربى للحصول على موافقة الهيئة لتنفيذ الصفقة وإجبار البورصة على التنفيذ.
يذكر أن شركة بالم هيلز للتعمير مقيدة بالبورصة ويبلغ رأسمالها 2.096 مليار جنيه موزعة على 1.04 مليار سهم، بقيمة إسمية 2 جنيه للسهم، ويتم تداول السهم حالياً بالبورصة بسعر 2.19 جنيه، فيما تبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 2.53 مليار جنيه، وتمتلك شركة المنصور والمغربى 55% من رأس مال الشركة، فيما تمتلك إدارة الشركة 7% وأسهم الإثابة وتحفيز العاملين 3% والاكتتاب العام 35%.
من ناحية أخرى، تشهد الهيئة العامة للرقابة المالية حالة ارتباك بعد إعلان تفاصيل بدء التحقيقات فى الملف وتورط الدكتور أحمد سعد، مستشار رئيس هيئة الرقابة المالية، فى الموافقة على الصفقة، بخلاف منعه من السفر وفقاً لقرار النائب العام، وعلمت «المصرى اليوم» أن الهيئة العامة للرقابة المالية قررت عدم التجديد للدكتور أحمد سعد كمستشار للهيئة اعتباراً من نهاية الشهر الحالى بعد انتهاء مدة العقد الخاص به، على خلفية تعارض مصالحه الشخصية كمستشار للهيئة ومساهمته فى إحدى شركات سمسرة الأوراق المالية، بخلاف صفقات بالم هيلز والموافقة على التقييم الخاص بالشركة.




المصدر:المصري اليوم