«الأسد» يستخدم الطائرات لقمع الاحتجاجات لأول مرة.. وقصف قرى «جسر الشغور»

تصوير رويترز



Prev Next Pause Play

  • 1


أطلقت طائرات هليكوبتر حربية سورية نيران مدافعها الرشاشة لتفريق احتجاجات مطالبة بالديمقراطية الجمعة الماضى تحت شعار «جمعة العشائر»، فى أول استخدام تتحدث عنه التقارير للقوة الجوية لإخماد الانتفاضة السورية المستمرة منذ 3 أشهر، فى الوقت الذى وصلت فيه قوات الجيش السورى إلى مشارف مدينة جسر الشغور بمحافظة أدلب شمال غرب سوريا، بينما ارتفعت محصلة اللاجئين السوريين إلى تركيا إلى 4300 لاجئ.
وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن طائرات الهليكوبتر أطلقت النيران فى بلدة «معرة النعمان» بشمال غرب سوريا، بعدما قتلت قوات الأمن على الأرض 5 محتجين، وتحدث ناشط عن إصابته بنيران المروحيات، فيما قال شاهد: «حلقت 5 طائرات هليكوبتر على الأقل فوق البلدة وبدأت فى إطلاق نيران مدافعها الرشاشة لتفريق عشرات الآلاف» من المحتجين، وأضاف أن «إطلاق النار استمر لساعات على الشوارع التى كانت شبه خالية»، موضحاً أن المواطنين اختبأوا فى الحقول والمنازل، وقال متظاهر: «أثناء الاحتجاج، رفض ضابطان و3 جنود إطلاق النار، فحملناهم على أكتافنا. بعد ذلك فوجئنا بطائرات هليكوبتر تطلق النار علينا». وقال نشطاء إن القوات السورية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن 33 شخصا فى شتى أنحاء البلاد عقب صلاة الجمعة.
وعلى النقيض، أنحى التليفزيون الرسمى السورى باللائمة فى العنف فى معرة النعمان - القريبة من جسر الشغور - على جماعات مناهضة للحكومة. ولم يشر التليفزيون إلى هجوم الطائرات الهليكوبتر، ولكنه قال إن طائرة هليكوبتر للإسعاف تعرضت لإطلاق نار فوق معرة النعمان من قبل «مجموعات إرهابية مسلحة»، ما أدى إلى إصابة طاقمها. وذكر التليفزيون الرسمى فى وقت سابق أن جماعات «إرهابية» مسلحة أحرقت مبانى للشرطة وقتلت عددا من أفراد الأمن فى البلدة.
ومثل نقاط الاحتجاج الساخنة الأخرى، فإن تلك المنطقة الحدودية الشمالية الغربية عرضة للتوتر بين الأغلبية السنية والطائفة العلوية التى ينتمى إليها الأسد، والتى تهيمن على النخبة الحاكمة فى سوريا. وربما يعكس العنف الانشقاقات داخل قوات الأمن التى ينتمى قادتها للطائفة العلوية بشكل أساسى، فى حين أن مجنديها من السنة.
وعلى صعيد الأوضاع فى بلدة جسر الشغور القريبة، أحدث بلدة، أرسل النظام جنوده ودباباته إليها لقمع الاحتجاجات. قال سكان محليون إن 15 ألف جندى على الأقل بالإضافة إلى دبابات وناقلات جنود نشروا قرب البلدة. وقال شاهد إن القوات العسكرية تقصف القرى المحيطة بجسر الشغور لدى تقدمها نحو المدينة.
ومن جهته، أعلن التليفزيون السورى وصول وحدات من الجيش إلى مشارف «جسر الشغور»، وقال إن ذلك تم «استجابةً لطلب السكان».
وبعدما فر الآلاف من سكان المدينة إلى تركيا، قال لاجئ عبر الحدود إن «جسر الشغور خالٍ فعليا. لن يجلس الناس حتى يذبحوا كالخراف»، بينما وصف رجل آخر أصيب برصاصة فى فخذه، التمرد فى صفوف القوات السورية، قائلاً إن «بعض قوات الأمن انشقت، ورفض البعض فى الجيش أوامر رؤسائهم. إنهم يطلقون النار على بعضهم»، بينما قالت صحيفة تركية الجمعة، إن تركيا تفكر فى إقامة «منطقة عازلة» على حدودها مع سوريا إذا فر مئات الآلاف إليها، فى الوقت الذى ارتفع فيه عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا إلى 4300 ـ بحسب «وكالة أنباء الأناضول» التركية التى نقلت عن دبلوماسى بارز أن أنقرة مستعدة لاستقبال المزيد من السوريين وتتخذ الإجراءات الاحترازية لذلك.
كان دبلوماسيون فى مجلس الأمن أجروا، الجمعة، مداولات حول مشروع القرار الأوروبى، لكن دون أن يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق يتيح لهم طرح المشروع على التصويت. ومن المقرر أن تستمر هذه المداولات اليوم فى الوقت الذى ترفض فيه روسيا والصين فكرة أى مناقشة للقضية فى المجلس، ولوحتا باستخدام حق النقض لرفض القرار.
وفى الوقت نفسه، ذكرت قناة «العربية» أن وزير الخارجية السورى وليد المعلم بعث برسالة إلى مجلس الأمن اتهم فيها المعارضة بـ«العنف والتخريب»، واصفا التحركات الأوروبية و«التدخل الساخر» فى شؤون بلاده.
وفى غضون ذلك، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام بان كى مون حاول الاتصال بالأسد طوال الأسبوع الماضى، لكن قيل له إن الرئيس «غير متاح».


المصدر:المصري اليوم