أغذية مساندة لنوم صحي




ثلاثة عناصر غذائية تجعل من مفعول غذائنا مفعول المنوم –

أو المضاد للأرق – وهي:

فيتامين ب3، فيتامين ب6 والحمض الأميني التريبتوفان. وتعود قدرة هذه العناصر الغذائية في مساعدتنا على النوم إلى دورها في التأثير على
تغيير كيمياء دماغنا، أي أن تناولها من شأنه أن يغير أو يبدل توازن السيلانات العصبية في دماغنا – وهي اللغة التي يتحدث فيها دماغنا مع خلايا وأعضاء جسمنا. وينتج عن عملية التغيير هذه زيادة في السيلانات العصبية مما يؤدي إلى الشعور بالهدوء والنعاس. وتساهم عناصر غذائية أخرى في خفض مستوى السيلانات العصبية متسببة بذلك في زيادة النشاط واليقظة والأرق، أي عدم القدرة على النوم بصورة مريحة ومعدل صحي يتراوح بين سبعة الى ثمانية ساعات.

ويعتبر فيتامين ب6

من الفيتامينات الذائبة في الماء وهو إحدى فيتامينات مجموعة باء الهامة وله دور فعال أيضا في صحة الدم، وهو ضروري لإمتصاص فيتامين ب12 بكفاءة. ويدخل فيتامين ب6 في تكوين خلايا الدم الحمراء، ويلعب دور في استمرارية وظائفها على حد سواء. كما يساعد جسمنا في الإستفادة من البروتين المتناول في الغذاء، لذلك تزيد إحتياجاتنا منه عند تناول حمية غنية بالبروتين.

ومن مصادر فيتامين ب6 هي

المكسرات (خاصة الجوز)، والبقوليات كالعدس والفاصولياء، والبيض، واللحوم (خاصة الأسماك بأنواعها كالتونا والسردين).


أما فيتامين ب3،

فنطلق عليه إسم حمض النيكوتين، وهو متوفر بكثرة في الموز، والشعير، والفول، واللوز، والحبوب الكاملة. ويترأس الموز قائمة الأغذية الغنية بالتريبتوفان والذي يسهم في زيادة السيلانات العصبية مضفيا علينا شعور بالنعاس. كما يعتبر كل من البلح، والتمر، والتين، والحليب، وسمك التونا، واللبن مصادر غنية بالتريبتوفان.

ومن جهة أخرى، تعتبر مادة التيرامين من المواد المضادة للنوم وينتج عن تناولها شعور بالنشاط واليقظة لأنها تزيد من إفراز

المواد المنشطة لدماغنا والتي تتسبب في خفض مستوى السيلانات العصبية. ومن مصادر الأغذية الغنية بالتيرامين:

الشوكولاتة، الباذنجان (مثل تناول المتبل أو بابا غنوج ليلا)، اللحوم المدخنة (مثل تناول التيركي أو الديك الرومي المدخن)، الكبيس، السكر، النقانق، السبانخ، البندورة، والأجبان.

ويختلف كل منا في مدى إستجابته لتناول بعض الأغذية وتأثيرها في النوم إذ يمكن لشخص أن يتأثر أكثر من شخص آخر. وتقترن الإختلافات الفردية حسب الوضع الصحي والأدوية المتناولة، ويتأثر بالوضع النفسي والمحيط الأسري والخارجي، وآلية تعاملنا وسلوكنا مع الغذاء.

وإلى جانب نوعية الغذاء المتناول، هنالك ممارسات تساهم في زيادة اضطرابات النوم والأرق مثل تناول وجبة ثقيلة ليلا والنوم بعدها مباشرة، لذا فالتوقف عن تناول الوجبات الثقيلة قبل النوم بثلاث ساعات، والإستيعاضة عنها بوجبة خفيفة (مثل حبة موز، تمرتين، نصف كوب من الحليب، أو كوب من اللبن) قبل النوم بنصف ساعة ياعدنا في النوم بصورة أفضل.
وقد يتسبب شعورنا بالجوع ليلا في الأرق، فتناول وجبة خفيفة قبل النوم، مثل نصف كوب من الزبادي أو اللبن مع موزة أو نصف كوب من حبوب الإفطار مع الحليب، أو ربع رغيف صغير مع لبنة، يساند عملية النوم.