4 مسؤولين فى السفارتين الإسرائيلية والأمريكية يحضرون التحقيقات مع المتهم بالتجسس







قال الضابط الإسرائيلى المتهم بالتجسس على مصر، إيلان تشايم جرابيل، الثلاثاء، فى التحقيقات التى تجريها نيابة أمن الدولة العليا، إنه خدم فى جيش بلاده لمدة سنتين و3 أشهر، لكنه نفى عمله فى جهاز المخابرات الإسرائيلية «الموساد»، وأنكر الاتهامات المنسوبة له، وواجهته النيابة بالمعلومات التى أرسلها عبر بريده الإلكترونى الشخصى إلى الموساد، لكنه قال إن هذه المعلومات كانت لطمأنة أسرته وزملائه عليه أثناء الثورة، ولا تحمل أى أسرار عن مصر، وأن جميع المعلومات موجودة على شبكة الإنترنت، وتذاع على القنوات المصرية والعربية.
وحضر إلى النيابة مسؤول من السفارة الأمريكية، ومحام مكلف من السفارة الإسرائيلية، والوزير الإسرائيلى المفوض، والقنصل الإسرائيلى أيضاً، ورافقوا إيلان فى التحقيقات التى أجريت تحت إشراف المستشار هشام بدوى، المحامى العام الأول لنيابات استئناف أمن الدولة العليا، وسمحت النيابة برئاسة المستشار طاهر الخولى، المحامى العام، لهم بالانفراد بالمتهم داخل غرفة التحقيق.
وفرغت النيابة الرسائل التى أرسلها «إيلان» إلى الموساد، وبلغت نحو 20 رسالة تضمنت معلومات وصوراً عما يحدث فى مصر، وكشفت التحقيقات أنه زار محافظة الأقصر وكان يجمع معلومات عن المناطق السياحية بها، كما زار مقر الطائفة اليهودية فى الإسكندرية، والتقطت أجهزة الأمن صوراً له أثناء الزيارة.
وأعلنت السفارة الأمريكية بالقاهرة فى بيان أصدرته الثلاثاء، أن «إيلان» مواطن أمريكى الأصل، ويحمل جوازى سفر أمريكياً وإسرائيلياً، مشيرة إلى أن أحد المسؤولين القنصليين زار «إيلان» فى مقر النيابة بالقاهرة الجديدة، وأكد أنه بصحة جيدة، لافتة إلى أن عائلته على دراية بأنه تم القبض عليه.
وقالت السفارة إنه ‏كما هو الحال مع جميع المواطنين الأمريكيين الذين يتم اعتقالهم فى الخارج، سيتولى مسؤول قنصلى زيارة «إيلان» للتأكد من تلقيه «معاملة عادلة» وفقاً للقوانين المحلية، وتقديم معلومات حول النظام القانونى، وتسهيل الاتصال مع عائلة المواطن وأصدقائه فى الولايات المتحدة.
وهاجم وزير الخارجية الإسرائيلى، أفيجدور ليبرمان، السلطات المصرية بشدة، وقال إن «إيلان» ليس له أى علاقة بجهاز الموساد، ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» الأمريكية عن ليبرمان قوله فى تصريحات إلى راديو الجيش الإسرائيلى، الثلاثاء، إن «إيلان» طالب ربما يكون غريباً نوعا ما أو طائشاً، إلا أنه ليست له أى علاقة بأى جهاز مخابرات فى إسرائيل، أو حتى فى الولايات المتحدة، أو العالم، أو حتى على كوكب المريخ، وهو برىء وغير مسؤول عن هذه الادعاءات.
واعتبر ليبرمان أن السلطات المصرية بهذا الأمر وضعت «الشوكة الأولى» فى العلاقات مع إسرائيل عقب ثورة 25 يناير، واصفاً القبض على «إيلان» بأنه تصرف خاطئ وغريب من الجانب المصرى، معرباً عن أمله فى أن تنتهى القصة بأكملها سريعا، معتبراً أنه رغم هذه «القضية الغريبة»، فإن العلاقات مع مصر لاتزال قائمة، وأن الحوار لايزال مفتوحا مع المسؤولين المصريين.
وأعرب وزير الحرب الإسرائيلى الأسبق، بنيامين بن إليعازر، عن أمله فى ألا يكون القبض على «إيلان»، محاولة لتجميد عملية السلام بالكامل.
وعقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية جلسة طارئة، الاثنين، لمناقشة القضية، وقالت فى بيان عقب الاجتماع، إنها تواصل متابعة تطورات الموقف مع المسؤولين المصريين والأمريكيين لحصول «إيلان» على حقوقه، معربة عن أملها فى إطلاق سراحه قريباً.
ونفى البيان أن يكون «إيلان» عميلاً للموساد، متهماً القاهرة بأنها دائماً ما تعلن عن اعتقال جواسيس إسرائيليين وهميين، دون أن تقدم أدلة، وأضاف: «من المؤسف للغاية أن يعمل المصريون دائماً على رسم مثل تلك الصورة السلبية والمعادية لإسرائيل».
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الثلاثاء، عن زيارة القنصل الأمريكى بالقاهرة «إيلان» فى محبسه، ونقلت عن مصدر فى وزارة الخارجية الإسرائيلية لم تسمه، قوله إن الوزارة كانت على علم بزيارة القنصل، وأنه يلعب دور الوسيط بين المصريين والإسرائيليين من أجل الإفراج عن إيلان، لافتة إلى أنه أجرى اتصالاً بوالديه عبر هاتف القنصل، وطمأنهما على صحته.
وقالت الصحيفة فى تقرير آخر، إنه بعد مضى عدة سنوات على حبس الجاسوس عزام عزام، فى مصر، خرجت وسائل الإعلام المصرية بقصة مشابهة تماما لقصة عزام، معتبرة أن الغرض منها هو إثارة الرأى العام المصرى ضد إسرائيل.
ووصفت صحيفة «جارديان» البريطانية الثلاثاء، القضية بأنها ضربة للعلاقات المصرية - الإسرائيلية، التى وصفتها بالمتقلبة فى الأساس منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك، وأنها أثارت مخاوف إسرائيل من أن يكون «إيلان» آخر مسمار فى نعش العلاقات المتردية بالفعل.
ونقلت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية مساء الاثنين، عن والدة إيلان قولها إنه طالب وليس عميلا للموساد، مشيرة إلى أنه وصل إلى القاهرة فى مايو الماضى، وكان يتابع الاحتجاجات المصرية التى بدأت منذ تنحى مبارك فى فبراير الماضى.
وقال والد إيلان فى حديث للقناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلى الثلاثاء، إن ابنه طالب وتطوع للعمل لصالح وكالة أمريكية للاجئين، واصفا الاتهامات الموجهة له فى مصر، بأنها مزاعم وهمية تماما، متهماً السلطات المصرية بتلفيق التهم إليه نظراً للهاجس الأمنى الذى تعيشه مصر فى أعقاب سقوط النظام السابق.
وأضاف «دانيال» من منزله فى نيويورك: «القصة برمتها وهمية تماماً، ولا توجد أى صلة بين ابنى والموساد، وابنى يعمل فى مصر فى إطار دراساته الجامعية».




المصدر:المصري اليوم