ما هو أثر تعاطي الشيشة؟ وهل تعاطيها أكثر من مرة في اليوم يزيد الضرر؟ وهل تؤثر على تناول الطعام أم أنها تفتح الشهية وتجعل الفرد يأكل كثيرا؟


السؤال

آثارها خطيرة وكثيرة ولو لمرة واحدة، فالدخان الجانبي منها يحتوي على 72 ملجم أول أكسيد الكربون السام، علما بأن عادم السيارات به 45 ملجم، ومبيد الحشرات به 55 ملجم من هذا الغاز السام.. على كل حال إليك المقال التالي الذي قد يشفي غليلك من هذه الشيشة (النارجيلة):

ما الذي يضيفونه إلى شيشتك وسيجارتك؟

المضافات (Additives):

هل تذوقت طعم التبغ في شيشتك أو سيجارتك؟ كيف وجدته ؟ هل هو طعم جيد ؟ هل شممت رائحة احتراق تبغ شيشتك أو سيجارتك ؟ كيف وجدت هذه الرائحة؟ هل هي رائحة زكية معطرة بالتفاح والبرتقال والفراولة؟ هل تعرف ما الذي يفعلونه بهذا التبغ حتى يصبح مذاق شيشتك أو سيجارتك جيداً ؟

إن بعض المواد المجهولة المضافة إلى شيشتك المحبوبة وسيجارتك " الآمنة (بعد تخفيض القطران والنيكوتين فيه كما تدعي شركات التبغ) قد تكون أكثر خطورة على صحتك وعلى الصحة العامة من القطران والنيكوتين نفسهما". (الجراح العام الأمريكي).

ومرد هذه الخطورة قيام الكثير من شركات التبغ بتخفيض مستويات القطران والنيكوتين في منتجاتها في محاولة لاسترضاء القائمين على مكافحة ظاهرة التبغ في مختلف البلدان والذين قام بعضهم (مضطرا) بمحاولة لوضع مواصفات قياسية للحد الأدنى من الضرر لهذه المواد في التبغ (أي الضرر التي تسببه المنبعثات الغازية والصلبة لدخان الشيشة والسجائر)، ولكن الأمر الخطير أنه عند تخفيض مستويات القطران يصبح الدخان ناشفا جدا ويخسر كثيرا من مكوناته الرئيسية، وحيث إن أغلب المدخنين قد تعودوا استنشاق كمية معينة من النكهة ومن المكونات الرئيسية للدخان فإن التخفيض يؤدي إلى اشمئزاز المدخن منها أن شعروا بفقدانها (عن طريق تغير في طعم ورائحة السيجارة أو تغير في شدتها أو "ثقلها" كما يحلو لبعض المدخنين أن يطلقوا على هذه الظاهرة، حيث يصفها بعضهم بأن الصنف الذي تعود عليه قد أصبح صنفا ذا "تبغ خفيف" أو أنه "تبغ مغشوش") ولذلك فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن لشركات التبغ أن تقوم بها لتعويضهم عن هذه النواقص (حتى لا تخسر زبائنها ) هي إعطاؤهم إياها على شكل:

- نكهات ( Flavors ).

- روائح ذكية ( Fragrance).

- كيماويات اصطناعية.

- ومواد طبيعية أخرى.

وتكمن خطورة هذه المواد في احتراقها عند إشعال الشيشة أو السيجارة وتحول هذه المواد والروائح والنكهات والروائح إلى غازات سامة ومسرطنة معروفة تعتبر خطرا جسيما على صحة الإنسان المدخن وصحة من حوله من غير المدخنين من الأحبة والأعزاء كالأبناء والبنات والأزواج والأصدقاء؛ حيث تنبعث منها هذه المواد كيماوية والسرطانية القاتلة وأهمها:

- الكومارين: تستخرج هذه المادة من فاصوليا التونكا أومن أوراق نبتة لسان الغزال ( deer tongue ) أو يتم إنتاجها صناعيا. وتعطي مذاقا ونكهة حلوة لدخان الشيشة أو السجائر. ولقد تم فحص هذه المادة ووجد أنها سامة جداً وتدمر الكبد وأعضاء حساسة أخرى في الجسم لدرجة أن إدارة الدواء والغذاء الأمريكية ( FDA ) قامت بإزاحة هذه المادة من قائمة مضافات الغذاء والدواء والمعروفة باسم GRDAS (Recognized as Safe Generally ). وما زالت كثير من شركات التبغ تشتري مادة لسان الدب التي يمكن الحصول منها على مادة الكومارين .

- الكاراميل : وتنتج هذه المادة عند تسخينها مادة أخرى تسمى الكاتيكول والتي تساعد على تشكيل السرطان.

- السكر المنقلب ( Invert Sugar) : هي مادة في حد ذاتها إما عامل مساعد أو عامل منتج لعوامل مساعدة على التسرطن، خصوصا عندما تتعرض للاحتراق أو التسخين كما يحدث عند إشعال الشيشة أو السيجارة عند التدخين وينتج عن احتراقها مادة الكاتيكول وهي أكبر المواد المساعدة على التسرطن في التبغ.

- اليوجينول : يشك العلماء في أنها هي نفسها مادة مسرطنة وعامل مساعد على استثارة عوامل مسرطنة أخرى.

- القواياكول : مادة مسرطنة وعامل استثارة لسرطانات أخرى.

- مشتقات جذور أنجليكا : وتحتوي على كثير من المواد المسرطنة.

- زيت قشرة البرتقال ( Orange – Peel Oil ): تعزز من حدوث السرطان في فئران المختبر.

- دوديكان –5 – أولايد : ينتج عنها كثير من المواد المسرطنة عند تسخينها.

- نونان – 44 أولايد : تنتج مواد مسرطنة عند تسخينها كما يحدث عند إشعال السيجارة أو احتراق التبغ.

- مادة الكاكاو : اكبر المنكهات المستعملة في السجائر الأمريكية وهي مادة مسرطنة إذا احترقت في السجائر ( رغم كونها شرابا منعشا إذا ما استعملت على شكل بودرة دونما احتراق).

- السوس : من المنكهات المستعملة كثيرا في السجائر الأمريكية ( معظم مستخرجات السوس الذي تنتجه الولايات المتحدة الأمريكية وهي حوالي 12 مليون باوند سنويا تذهب إلى التبغ، فهو يضيف نكهة ويحافظ على التبغ رطبا ويحسن من نوعية الاحتراق).

- حامض الجليسريليك : أحد مشتقات السوس وإذا ما احترق فإنه يتحول إلى نذير لمواد أخرى مسببة للسرطان وهي الهيدرو كاربونات متعددة الحلقات ( Polyelie Aromatic Hydrocarbons ) المسبب الرئيس لسرطان الرئة والمثانة وغيرها من السرطانات عند المدخنين وغير المدخنين من حولهم (التدخين السلبي).

- السكاكر : من أكبر المضافات المستعملة بشكل مطلق في معظم أصناف السجائر والشيشة والغليون وتصنع في الولايات المتحدة (وتشكل حوالي 4% من وزن التبغ ) وتحصل عليه سواء من قصب السكر أو الحبوب أو الشمندر أو الفواكه.

- المرطبات ( Humectants ) : تستعمل لتسويق التبغ (الذي أصابته الشيخوخة والعفن) والمحافظة على السجائر طازجة، وأهمها:

- مادة الجليسيرول التي تتحول عند احتراقها إلى مادة أخرى تسمى الأكرولين وهي المادة المسئولة عن تحطيم وتخريب عمل وفاعلية الأهداب الرئوية الدقيقة التي تعمل في القصبات الهوائية على إزالة المهيجات الداخلة إلى الرئة وتقذف بها إلى الخارج . ويؤدي تخريبها إلى مخاطر إصابة المدخن بالتهاب الشعب الرئوية المزمن والنفاخ الرئوي وتعرض الرئتين إلى هجوم المواد السامة والمسرطنة .

- الجليكولات : وهي مواد تعمل على زيادة مخاطر إصابة المدخن بمختلف السرطانات (وأهمها إصابة المدخنة بسرطان الثدي).

وبعد وكأني بشركات التبغ قد أزاحت سرطانا من هنا واستبدلته بسرطانات أخرى من هناك. والأمر الخطير أن هذه السرطانات قد جاءت هذه المرة على شكل روائح فراولة وتفاح وعطور ومنكهات يتغنى بها وبحسن رائحتها وطيب عطرها كثيرا من شاباتنا وشبابنا وآبائنا وأمهاتنا عندما يجلسون في الخيمات الرمضانية وغيرها من مجالس السمر والسهر.

فإلى متى سنبقى أخي القارئ الكريم ضحايا لهذا الغش والخداع؟!

إنك إذا عزمت على الإقلاع عن هذه العادة القاتلة فإن الخيار خيارك. فإما الإقلاع وإما مراجعة عيادات الإقلاع عن التدخين في وزارة الصحة العامة، فهناك من المخلصين العاملين بصمت من هم جاهزون متأهبون لمساعدتك على الإقلاع.

وبعد فهذه دعوة للتأمل لاتخاذ القرار السليم لحماية صحتنا وصحة أحبائنا من حولنا. فأطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض، وحمايتهم من شرور التبغ واجب ديني ووطني.

منقول
http://www.islamonline.net/livedialo...GuestID=61x2KU