مفاجأة.. الإفراج عن شحنة بودرة البورسلين "المشعة" بمطار القاهرة

الأربعاء، 22 يونيو 2011 - 13:31

كتب أحمد سعيد

أثارت شحنة بودرة البورسلين التى احتجزتها سلطات قرية البضائع بمطار القاهرة، خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما أكد رجال الطاقة الذرية بالمطار على إصابتها بنسبة إشعاع نوعا من الحذر تجاه أية شحنات قادمة من اليابان للدرجة التى دفعت بعض المستوردين للتساؤل عن النسبة الآمنة للإشعاع للتأكد من سلامة شحناتهم القادمة من اليابان قبل استيرادها وتكبدهم خسائر مالية كبيرة.

ورغم تحفظ السلطات على شحنة البورسلين فترة من الوقت، إلا أن "اليوم السابع" علم أن سلطات قرية البضائع بمطار القاهرة أفرجت عن الشحنة لخلوها من نسبة الإشعاع الضار، حيث قال دكتور حافظ الفولى مستشار القياس الإشعاعى بهيئة الطاقة الذرية لـ"اليوم السابع" أن الشحنة عندما تم التحفظ عليها كان بهدف أخذ عينة منها لفحصها والكشف عليها بمعامل هيئة الطاقة الذرية، ولا يعنى أبدا هذا الإجراء رفض الشحنة تمام.

وأضاف الفولى أن الإجراء المتبع من علماء الطاقة الذرية للكشف على الشحنات القادمة من الخارج يتم بفحصها أولا بمجموعة من المعدات الصغيرة، "متطورة لكنها صغيرة الحجم"، للكشف عن وجود إشعاع من عدمه أيا كانت نسبة، وإذا إكتُشف وجود نسبة إشعاع أيا كانت يتم فى هذه الحالة التحفظ على الشحنة، وأخذ عينة منها للكشف عليها فى معامل هيئة الطاقة الذرية والتى تحتوى على أجهزة ومعدات كبيرة على أعلى مستوى.

وأشار الفولى إلى أن السبب وراء عدم إمكانية نقل تلك الأجهزة إلى الموانئ المصرية لسرعة الكشف على الشحنات هو احتياج تلك الأجهزة الكبيرة إلى التبريد بالنتروجين السائل من حين لآخر، وهو ما يتطلب تكلفة عالية ستتحملها الدولة دون حاجة لذلك.

واستكمل الفولى حديثه نافيا رفض أية شحنة قادمة من اليابان خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن تلك الشحنات وإن تم التحفظ عليها فيكون هذا التحفظ لفترة بسيطة لحين التأكد من خلوها من الإشعاع الضار، مضيفا أن الإشعاع نوعان، الأول، عناصر مشعة طبيعية وتكون غالبا من التربة، والثانى، عناصر مشعة ناتجة عن إنفجارات ذرية أو نووية، وهذا النوع من الإشعاع يرفض دخوله البلاد تماما، أمام العناصر المشعة الطبيعية فيتم قياس نسبتها، وإذا كانت فى حدود المسموح به يُسمح بدخولها البلاد، وإذا كان العكس ترفض هى أيضا.

وأنهى الفولى مستشار القياس الإشعاعى بهيئة الطاقة الذرية حديثه قائلا أن الهيئة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أن مصر هى أول دولة تعلن عن خطة متميزة لمواجهة الخطر النووى والإشعاعى تليها الصين، وهو ما يعنى أن علماء مصر بخير، وقادرين على مواجهة الأزمات فى أوقت وتحت أى ظروف.