اعـــتــــذار .........!

أعتذر "لأحبائي"

لأني بكيت في وقت فرحهم..
وضحكت في وقت ألمهم..
وأطلقت صرخاتي في لحظة هدوئهم..
وصمت في لحظة مشاركاتهم..
وبقيت في لحظة رحيلهم.
ورحلت في لحظة اجتماعاتهم ولقاءتهم..
وأعتذرت لهم في وقت حاجتهم ..
و بدون سبب تركتهم..



أعتذر "لقلبي"

لأني أتعبته كثيرا في لحظات حبي..
وجرعته ألما في لحظة حزني..
ونزعته من قلبي وبدون تردد لأهبه لغيري..



أعتذر "لأوراقي"


لأني كتبت بها واحرقتها..
ورسمت الطبيعة عليها..
وبدون ألوان تركتها..
وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها..
وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها..
وعندما عزمت الإعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها إلى الأبد..



أعتذر"للقلم"

لأني في معاناتي أتعبته..
ولأني حملته الألم ولأحزان وهو في بداية عهده..
وعندما انتهى رميته..
واستعنت بأخر مثله..



أعتذر "لخواطري"

لأني جعلتها تتسم بطابع الحزن والألم حاصرتها ..
فلقد أصبح الكل يبحث عنها وعن معاني غموضها
في قواميس لا وجود في هذا الزمن لها ..



أعتذر"للواقع"

لأني بكل قسوة رفضته..
وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المره..
وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة..
ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيم في المواقف الصعبة..



أعتذر"للأحلام"

لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة
.. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..
فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد..
وهي من أتعبتها معي حينما كبرت
وكبرت معي أحلامي..
ورغم ذلك كله ،
لا تتذمر وإنما تقول:" أطلب وأنا على السمع والطاعة"



أعتذر "للأمل"

حينما رحلت عنه وبدون إستئذان..
ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي
رغم مرارتي والأمي أقول بأني أسعد انسان ..
فلقد كانت سعاتي الوهمية تكويني في صمتي..
وتعذبني في ليلي..
دون احساس الاخرين بي..
فعذرا أيها الأمل ،



أعتذر" للسعادة"

لاني عشقت الحزن ،
وحملته شطرا من حياتي..
وعشقت البكاء لأني انفس به عن الأمي..
وعشقت قول الآلآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..
وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي..
وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي..
فعذرا أيتها السعادة لاني أبعدتك عن حياتي..



أعتذر"للزهور"...وخاصة الحمراء

لأني قطفتها وهي في بداية بلوغها وتفتحها..
وحرمتها من العيش في بستانها..
ثم شممتها ولغيري أهديتها..
وبعدما لفظت أخر انفاسها رميتها ودستها..



أعتذر"للبحر"

لأني عشقته بجنون..
وطعنته في خواطري بالمليون..
وأضفت إليه الغدر في هدوئه..
ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه..
فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقة
وكان ضحيتها البحر لأني عشقته..



أعتذر "للقاء"

لأني كتبت عن الرحيل والواداع ..
ولأني جردته من قاموسي الملتاع..
ولأني أصبحت خاضعا للقدر
فأمنت بالرحيل كثيرا
وبكيت لأجله كثيرا..
وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء..



أعتذر "لأمي"

لأنها تألمت عند ولادتي ..
وسهرت على نشأتي ورعايتي..
فتبكي على بكائي..
وتسعد عندما تسمع ضحكاتي..
وتسقم لسقمي.
.وتتعافى بمعافاتي..
وصبرت وتحملت طيشي وأزعاجي
وتجاوزت عن أخطائي..
وتذكرت حسناتي ..



"أعـــــــــتذر"

للحياة حينما اتهمتها بالقسوة..
وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء..
ووللجبال لأني أنسبه الي..
وللدموع حينما جمدتها بالعين ..
ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه..



أعتذر"لكلمة أعتذر"

لأني أدخلتها في بحور شتي من الإعتذار ..
فشكرا وعذرا
وأدمعت عيناها عندما سمعت أعتذاراتى ...


لمن يخاف الحب
لا أخاف إن قلت أحبك
و لكن ...؟
ماذا إذا جفت في عروقي الدماء
ماذا إذا وقع من يدي و انكسر الإناء
ماذا إن وجدت نفسك وحيد
في وسط صحراء
لا أخاف إن قلت أحبك
و لكن ...؟
ماذا إن أعطيتك الحب و الوفاء
ماذا إن أصبحتُ بقربك ملكة
كما الحوت في الماء
ماذا إن تلاشيتُ من أمامك
كما الصبح يذهب و يأتي المساء
لا أخاف إن قلت أحبك
و لكن ...؟
ماذا إن ذهبتُ بعد طول البقاء
ماذا إن أصبحتُ قطعاً و أشلاء
ماذا إن أمسيتُ غباراً بين الأرض و السماء
لا أخاف إن قلت أحبك
و لكن ...؟
ماذا إن وجدتُ نفسي بلهاء
في مجلس العقلاء
ماذا إن غدوتُ ورقةً
يتلاعب بها الهواء
ماذا إن ضاع فتاتُ جسدي في الفضاء
لا أخاف إن قلت أحبك
و لكن ...؟
سأكون معك جاهلةً
يأخذ بنصيحته العلماء
و لربما بقربك أكون شاعرة
يتحدى بشعرها الشعراء
لا أخاف إن قلت أحبك
فها أنا أقولها ...؟
أحبك و ألفُ أحبك
ولكن ... ؟
أرضي أنا
كما الجزيرة الجرداء
حياتها جوع عطش و فناء
فكل من دخلها يا حبيبي
عاش الضجر و الملل
عاش الهم و الألم
لأن حياتها بلا أحياء
أحبك !
و لكن ...؟
إن أحببتني أنت
أخاف عليك من الوباء
أحبك !
و لكن ...؟
حبي لك لا تصفيه بالغباء
فكون حاسم لقرارك
وخذه بروية و ذكاء
و لكن اعلم أن القدر
يفعل ما يشاء

اعذرني
سيدي

لأول مرة أخاطبك بين أسطري دون حواجز وغموض وكنايات .. لأول مرة سأسدل الستار وأبحث بين دفاتري عن وضوح لا أعرف له طريق .. قد أجد الطريق .. وقد أتيه في بحرك من جديد .. فأعذرني سيدي على خلجاتي..

سيدي ،،،

وجلت أفكر مع نفسي .. ابحث في جعبتي .. هل من مفردات جديدة في قاموس العشق لم أنزفها في حقك قبل ؟؟ هل من كلمات لم اسبح بين أحرفها .. ولم أرقص بين أنغامها قبل ؟؟

بحثت في محبرتي .. مازال الحبر هو الحبر .. لم يجف بعد .. ومازال القلم بين الأنامل يرقص .. رقصة غجرية عاشقة .. بحثت في دفاتري القديمة .. وجدتها جديدة بحضورك ياسيدي .. على الرغم أنك لست هنا .. لكنك هنا ..!

سيدي ،،،

لغة الاشتياق والحنين .. أوصلتني لعالم مجنون بك وباسمك .. وأي اسم هذا يا صاحب الظل الطويل .. على الرغم من البعد الا انك قريب كحبل الوريد .. أتنفسك بين أعماقي .. اشم رائحة عطرك .. وأختال بين الحلم والواقع .. ترتعش الروح كلما ذكرك على قلبي مر .. كلما تصفحت ملامحك بين أناملي ولامست وجهي الحزين لغيابك ..

سيدي ،،،

هل فكرت يوما أن ترسم لوحتي .. تلونها بملامحي .. وتكتب لي أحلى القصائد وتنثرني بين عبير ورودك ..؟ هل فكرت في كسر الحواجز وأخماد الحريق الذي يشعلني شوقا اليك ؟ هل فكرت أن هناك امرأة متيمة حملها الهيام لأبعد الحدود ؟ هل فكرت يوما أن تعشق وتحب وتغرم وكأنك في عالم من الخيال لا مثيل له ؟ هل وهل وهل؟

سيدي،،،

حملتك بين أضلعي كما تحمل الأم طفلها .. ناغيتك بمشاعري داعبتك بين دفاتر أشعاري ونزف خلجاتي .. لكنك لا تسمع .. أ لأنك بعيد ؟؟ أم لأنك ظل لا وجود له .. ؟ رسم من وحي الخيال .. ؟ كتبت لك في دفاتري أحلى القصائد.. غازلتك بين نجوم السماء .. وسامرتك كما يحلو السمر بين العاشقين .. تحت ضوء القمر .. وزخات المطر ..

سيدي ،،،

حين يجتاحني البكاء .. ويعتصرني ألم البعد .. وتحرق أدمعي وجنتاي .. اضع يدي على قلبي .. وأهمس بحب ..
أين أنت أيها البعيد القريب؟ حينها اسمع نبض قلبي يقول .. أنا هنا بين حنايا القلب مختبىء .. بين أحرفك ودفاترك ومبراة قلمك .. هنا بين هذا وذاك أترقب وأتحسس وأمعن النظر .. هنا في قلبك الآخر أنتظر ...