الحياة بلا دستور ومجموعة من القوانين والأنظمة تحترم وتطبق ، حياة جاهلية فوضوية متخلفة.

والبيت الذي يؤسس على الغرائز تهدمه الغرائز.. والمنـزل الذي يبنى على الماء يغرقه الماء.. والدار التي تشيد في مجرى السيل يهدمها السيل.. والأسرة التي تتكون على تقوى وطاعة الله لا تقلعها الريح مهما كانت.
ابن بيتك على صخرة.. تلك نصيحة الأجداد للأحفاد.
ما أجمل النظام وما أروعه في داخل الأسرة، والمدرس، والمصنع، والمسجد والشارع. وما أقبح الفوضى وما أفظعها في البيت والمدرسة والنادي والميادين. ومن مهام الأنبياء العظيمة التي خصهم الله تعالى بها : تعليم الناس مكارم الأخلاق. ويطلق بعض الناس على الفضائل ومحاسن الأخلاق لفظ الإتيكيت. ومن يطبق هذه القواعد فإنه رجل عالم بالإتيكيت وأصوله . ومن يخالف هذه اللوائح يسمى رجلاً جاهلاً بالإتيكيت وفنونه .
وكثيراً ما يراعي كل إنسان مشاعر الطرف الآخر الغريب عنه ، حتى يكتسب ثقته واحترامه وتقديره .
ونحن غالباً لا نلقي بالاً لطريقة تعاملنا مع إنسان عزيز علينا ، يعيش بيننا - مثل شريك الحياة - وقد نجرح مشاعره دون قصد غالباً (أو بقصد أحياناً) لأننا نعتقد أن أصول الإتيكيت تطبق فقط حين نتعامل مع الغرباء.. أما الجفاء والغلظة وقلة الذوق تستعمل مع الأقرباء .
ومن هنا وجب على كل عروسين جديدين أن يتفقا سوياً على قواعد ، تكتب في شكل وثيقة أو اتفاق ، تشمل كل ما تثرى به الحياة ، ويوفر المتعة فيها من أنشطة وهوايات مختلفة وقراءات وزيارات وتأملات ورحلات .. الخ . وذلك ليحترم كل شريك شريكه ويشعره بقيمته ، ويقلل مخالفاته وسوء معاملاته .
وليكن هناك نوع من الجزاء أو التأديب المناسب للمخالفة مثل خصام يوم أو يومين فقط ، والاعتذار لمن أخطأنا في حقه ، أو دفعُ مبلغ من المال للإرضاء ، أو شراء هدية معقولة..الخ .
وبعد ذلك يوقع الطرفان على الوثيقة برضا كامل . وقد تضاف بنود جديدة مع مرور الوقت وتحذف بنود ، ولكن يظل النظام قائماً والاحترام متواصلاً.


ومن قواعد الأخلاق التي يحث عليها الإسلام وأصحاب العقول المستنيرة والتي يسميها البعض إتيكيتاً :


قبل أن ندخل على أحد في غرفته نستأذن ونطرق الباب.
عند الدخول إلى البيت أوالغرفة أو السيارة نلقي السلام.
الخروج من الغرفة نسأل من فيها: هل يريد شيئاً قبل الانصراف؟
لا نقرأ خطاباً أو شيكاً أو ورقة لاتخصنا.
عندما نستعير أى شىء( قلماً أو كتاباً أو مسطرة ) نعيدها إلى مكانها.
إذا كسرنا شيئاً أو أفسدناه اشترينا بديلاً له.
عندما نقلب شيئاً أو نغير موضعه مما يخص شريكنا نعيده إلى وضعه الأول.
إذا أخطأ أحدنا في حق الآخر فليعتذر له.
إذا اعتذر أحدنا وهو مسيء فليقبل الثانياعتذاره ، ولا يكثر في اللوم.
الحديث بيننا يجب أن يكون هادئاً ومحترماً، وليس فيه سباب.
نقول الحق ولو كان مراً ، ولكن بطريقة لطيفة غيرجارحة.
من يحتج إلى نصيحة ، نقدمها له بحب وبلا تعالٍ.
عندما يفرح أحدنا فليفرح الآخر ، وإذا بكى أحدنا فليحزن الثاني معه ، وليبك أويتباك.
إذا حلّت مناسبة سعيدة لأحدنا فلنشارك جميعاً فيها دون اعتذار.
نحترم هوايات كل منا ونقدرها ، ونثني عليها ، وكأنها هواياتنا.
لا نقابل عصبية واندفاع أحدنا بعصبية مماثلة.
إذاعجز أحدنا عن أداء مهمة واحتاج للعون فلنعاونه دون إبطاء.
لا داعي لخلق المشكلات والنبش في الماضي حتى لا تتجدد الآلام والأحزان.
التسامح والعفو عند المقدرة من شيم الأكرمين.
فلنقسم العمل فيما بيننا ، وليؤدكل منا ما عليه ، قبل أن يطلب ما له.
لا نكذب مهما كان الأمر والخطأ.
ولا يكذّب أحدنا الآخر إذا تحدث أمام الناس ، وروى قصة شاهدناها معاً فنقص منها شيئاً أو زاد ، بل ندعه يكملها كما أراد.
لا نسرق مهما كان احتياجنا للمال.
فليحب كل منا لزوجه ما يحبه لنفسه وليعمل على راحته قدر استطاعته.
الصبر على الشدائد عبادة .. وشكر الله دوماً واجب.
الصلاة عماد الدين ، والثقة بالله هي أساس النجاح واليقين.
فلينادِ كل منا صاحبه بلقب يحبه ، ولا يرفع الكلفة في الحوار والمزاح سراً أو جهراً.


سماسم