الفيل الأصفر
في غابة بعيدة تعيش فيها الحيوانات في محبة ووئام,كان هناك العديد من القطعان منها قطيع الفيلة,ومن بين هذا القطيع فيلة حامل فوضعت فيل اصفر, كانت القطعان الأخرى مستغربة ومشمئزة من شكل ذلك الفيل الصغير.

آما والدته كانت فرحة به,كانت تحبه غاية الحب,وتعطيه من حبها وحنانها وترعاه,وكان الفيل الصغير يكبر بسرعة وكانت والدته سعيدة لذلك.
أما القطعان الأخرى فكانوا يسخرون من شكله ولونه الأصفر,وعندما يمر من أمامهم يركضون فرارا منه ,فيتعجب لذلك ويسال والدته عن سبب ذلك فتقول له والدته:لا تبالي لذلك.
وذات يوم خرج الفيل الأصفر ففرت منه الحيوانات,فاخذ يسأل عن سبب فرارهم منه فلم يرد عليه أحد, فاستمر في ذلك حتى جاء النمر اللعين وقال:أنا سوف أرد على سؤالك, عندها صرخ البوم الحكيم وأم الفيل الصغير وبعض الحكماء لا لا تقل له شيئا, فلم يبالي النمر اللعين وقال له: ان الذي يجعل الحيوانات الأخرى تنفر منك هو شكلك الغريب, ولونك الأصفر, لان جميع الفيلة لونها رمادي إلا أنت لونك اصفر وهذا ما يجعل الحيوانات تنفر منك.
فحزن الفيل الصغير حزنا شديدا, واخذ يمشي في الغابة,وكانت السماء على وشك ان تثلج فدخلت جميع الحيوانات جحورها, وأخذت الأم الفيلة تبحث عن ابنها الفيل الصغير, فلم تجده فدخلت إلى بيتها هي أيضا لان السماء بدأت تثلج.
آما الفيل الصغير ضل يمشي في الغابة وسط الثلوج,دون ان يأكل أو يشرب شيئا, فهو لا يعرف طريق العودة, ومن شدة التعب من المشي جلس بجانب شجرة عارية ليستريح قليلا,وعند ذلك رآه جماعة من الناس الصيادين, فأطلقوا النيران عليه كي يستفيدوا من جلده وأنيابه للبيع,فلم يستطيع الفرار ومات الفيل الصغير الأصفر فرأى ذلك طائر السنونو الصغير وذهب ليخبر الحيوانات بما جرى للفيل الأصفر الصغير فحزنت الأم الفيلة لموت ابنها,وحزنت الحيوانات لموته وتعلموا ان الله يخلق ما يشاء فلا يجب ان يعيبوا في ما خلق الله.