http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:A...QdFpOmP36yXU2A

عند تقاطع خط 29 من خطوط العرض وخط 22 من خطوط الطول يقع هذا الوادي الخصيب، وفي صخرة في بطحائه تستقبلك قلعة لا زالت قائمة في مكانها كشاهد على ذلك العصر رغم ما أصابها من تصدع، قلعة لم يسكن أهل سيوة غيرها وحرم البناء خارجها ، لكن لماذا بنيت أصلا للإجابة على هذا السؤال تبدأ رحلة شالي.
في البداية كان سكان تلك المنطقة هم مسلمين شيدوا لهم مسجدا ومن حوله منازلهم، وذلك في أحد الأودية التي تحيط بها الجبال، وظلوا على هذا الحال حينا من الدهر..

( دى مجموعه صور صورتها لقلعه شالى يارب تعجبكم )

http://www8.0zz0.com/2011/08/06/18/884958079.jpg

http://www8.0zz0.com/2011/08/06/18/574318296.jpg

http://www12.0zz0.com/2011/08/06/18/376327956.jpg

http://www3.0zz0.com/2011/08/06/18/814258276.jpg

الصخور التى تم بناء القلعة منها

ولما كان البدو ينتشرون بمنطقة الشمال الأفريقي كلها، فقد أقاموا في الواحة فكثر عدد سكانها، وظلوا كذلك إلى أن سيطر الفاطميون على حكم مصر في الفترة من ( 358-969م)، فازداد الغدو والرواح على هذا الطريق الممتد ما بين مصر والمغرب، وكثرت بالتالي قبائل البدو في منطقة الساحل الشمالي، وكانوا يقعون على سيوة وينهبون ما بها.
في هذه الفترة كان يحكم المنطقة مجلس يدعى "مجلس الأجواد"، إلى أن جاء رجل يدعى (إبراهيم باغي)، فنادى بنفسه أميرا عليهم في الفترة من 1697- 1711، وكان كبير عائلة (الظناين)، وتزعم مجلس الأجواد كذلك لمدة 13 عام، واستقل بالرأي وفرض طاعته علي الجميع دون أن يجد معارضة من أحد، وأصبحت سيوة في عهده إمارة إسلامية مستقلة داخل الحدود المصرية، لها أميرها وجيشها ومجلسها النيابي.

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:A...UkEZxj4hXEO6A8

شالى ليلا

وقد ظلت الواحة لمدة تزيد على قرن من الزمان في حالة فوضى عقب وفاة إبراهيم باغي، حتى جاء عام 1820 حيث ظهر رجل تطلع إلى جمع زمام الأمر في يده وكان هذا الرجل هو (علي بالي) إلا وأنه وجد الأمر من الصعوبة بمكان، بحيث استعصي عليه الأمر؛ فخرج من الواحة دون علم أحد عما يضمره وكانت وجهته إلى القاهرة، حيث التقى بمحمد علي باشا والي مصر وشرح له الأمر وما عليه الواحة من اضطراب، وكان محمد علي يتأهب لفتح السودان، فرأي من الحكمة تأمين الحدود الغربية قبل حملته علي السودان فأرسل مع علي بالي قوة صغيرة قوامها أربعمائة جندي بقيادة ( حسن بك الشماشرجي) وكان ذلك في( فبراير1820) فلما وصلوا إلى حدود الواحة فتح عليهم الأهالي مياه العيون فضربت نطاقا حول قلعة شالي واجتمعوا للدفاع عن قلعتهم، وسرعان ما التفوا حول الحاج (محمود سعيد) ونصبوه أميرا عليهم وقاتلوا معه ضد قوات محمد علي، وكان أهل الواحة قد كثر عددهم وكان عرفوا البنادق فلم يري حسن الشماشرجي بدا من العودة لقلة جنوده وما رآه من أهل الواحة فرجع يجر أذيال الجيش هو ومن عاونه وفرح أهل الواحة فرحا شديدا، ولكن فيما بعد استطاع محمد علي السيطرة على الواحة فأتم جنوده فتح سيوة وأخضعها لسلطة الحكومة.

شالى شاهدة على تاريخ سيوة

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:A...oA8ONbuK0t78MI

نبذة عن شالى:
تعتبر قلعة شالي من أشهر المباني الموجودة في واحة سيوة وأقدمها حيث يعود تاريخها إلى أكثر من سبعمائة عام، وقد تم تشييدها للحماية من الأعداء الذين اعتادوا أن يهاجموا الواحة في كل عام بعد موسم الحصاد لسرقة محصول الزيتون والبلح من أهالي سيوة ، بما أن الزراعة هي المصدر الأساسي للحياة في سيوة، فقد كان لزاما عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم ضد هذا الاعتداء.

وقد شيدت القلعة على يد أربعين رجلا من أهالي سيوة، حيث شيدوا قمة صخرة ومع الزيادة السكانية، شيدوا أدوار أخرى، أخذت تعلو حتى وصلت لخمس أدوار، وأحاطوا المبنى بسور عظيم وحفروا بئر للمياه، كما تم بناء مخازن للمحاصيل لحمايتها من الأعداء.