إذا ابتليت لا تنسى




أخي الحبيب : إذا ابتليت بمرض أو مصيبة أو فقد حبيب لا تنس :





لا تنس أن تبحث في البلاء عن الأجر، ولا سبيل إليه إلاَّ بالصبر
ولا سبيل إلى الصبر إلاَّ بعزيمةٍ إيمانيةٍ وإرادةٍ قوية.







ولا تنس ذكر الله تعالى شكراً على العطاء، وصبراً على البلاء
وليكن ذلك إخلاصاً وخفية بينك وبين ربك .






ولا تنس أنَّ الله تعالى يراك، ويعلم ما بك
وأنَّه أرحم بك من نفسك ومن الناس أجمعين، فلا تشكونَّ إلاَّ إليه ! .






ولا تنس إذا أُصبت بأمرٍ عارضٍ، أن تحمد الله أنَّك لم تُصَب بعرضٍ أشدَّ منه
وأنَّه وإن ابتلاك فقد عافاك، وإن أخذ منك فقد أعطاك .






ولا تنس أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنَّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك
وأنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء
وأنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى
فاصبر واحتسب، ودع الجزع فإنَّه لن يفيدكَ شيئاً
وإنما سيضاعف مصيبتك، ويفوِّت عليك الأجر، ويعرضك للإثم .






ولا تنس أنَّه مهما بلغ مصابك ، فلن يبلغ مصاب الأمة جمعاء بفقد حبيبها
عليه الصلاة والسلام، فتعزَّ بذلك، فقد قال:
{إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنَّها من أعظم المصائب}
[رواه البيهقي وصححه الألباني] .






ولا تنس إذا أصابتك أيُّ مصيبةٍ أن تقول :
إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أجِرْني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها.
فإنَّك إن قلت ذلك؛ أجارك الله في مصيبتك، وخلفها عليك بخير.






ولا تنس أن لا يأس من روح الله مهما بلغ بك البلاء
فإنَّ الله سبحانه يقول : {فَإِن مَعَ العُسرِ يُسراً (5) إِن مَعَ العُسرِ يُسراً}
[الشرح : 5-6] .
ولن يغلب عسرٌ يسرين، كما قال عمر الفاروق رضي الله عنه .
ثم حذارِ أن تنسى فضل الله عليك إذا عادت إليك العافية، فتكون ممن قال الله عنه: {وَإِذَا مَس الإِنسانَ ضُر دَعَا رَبهُ مُنِيباً إِلَيهِ ثُم إِذَا خَولَهُ نِعمَةً منهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدعُو إِلَيهِ مِن قَبلُ...}[الزمر :8] .






ثم لا تنس أن البلاء يذكرك بساعةٍ آتيةٍ لا مفر منها، وأجلٍ قريبٍ لا ريب فيه
وأنَّ الحياة الدنيا ليست دار مقرٍ .

فاعمل لآخرتك؛ لتجد الحياة التي لا منغِّص لها .
أسأل الله أن يرحمنا برحمته، وأن يجعلنا من أهل الفردوس الأعلى من الجنة.