بلحظة من اللحظات تطرأ في ذهن الإنسان..
أن يسترجع بها حياته.. ويتأمل..ويحاول الاعتذار..
لكل سمة من سمات الحياة.. وأبدأ بـــــ...



.
.
.




لأني بكيتُ في وقت فرحهم ..
وفرحتُ في لحظة ألمهم ..
وصمتُ في لحظة رحيلهم ..
ورحلتُ في لحظة اجتماعهم ..
وبدون سبب تركتهم !!



.
.
.




لأني أتعبتُه كثيراً في لحظات حبِّي ..
وجرَّعته ألماً في لحظة حزني ..
ونزعتُه من جسدي بلا تردد لأهبه لغيري ..





.
.
.






لأني كتبتُ بها وأحرقتها ..
ورسمتُ الطبيعة عليها وبلا ألوان تركتها ..
في لحظة حزني لجأتُ لها ..
وفي لحظة فرحي أهملتها ..
وعندما عزمت ألَّــا أكتب عليها
مزقتها وودعتها للأبــد ..




.
.
.




لأنني في معاناتي أتعبتُــه ..
حمَّلتُــه الأحزان في بداية عهده ..
وعندما انتهى .. رميتُــه
واستعنتُ بآخر مثلُــه ..





.
.
.






لأني بكل قسوة رفضته ..
وأغمضت عيناي عنه ..
وشكلته بشبح أسود يتحداني ..
ونسيت بأنه ..
هو مدرستي التي جعلتني حكيمة في المواقف الصعبة ..




.
.
.





لأني أطرق على بابها كل ساعة ..
وأجعلها تبحر بي للمكان الذي أريد ..
فهي تحقق أمنياتي بدون تردد ..
أتعبتها معي حينما كبرت .. وكبرت معي أحلامي ..
ورغم ذلك ..
لا تتذمر إنما تقول : إنني في السمع والطاعة ..






.
.
.




حينما رحلتُ عنه من غير إذن .. ولازمت اليأس ..
رغم مرارتي وألمي .. قلت :
أنني أسعد < إنـــســـانة >
وكانت سعادتي الوهمية ..
تعذبني في ليلي .. وتخذلني في صمتي ..


.
.
.







لأنني عشقت الحزن وحملته شطراً من حياتي ..
وعشقت البكاء .. وقول الآهات ..
وعشقت الجراح لأنها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي ..
وعشقت الصمت .. في لحظة الألم لأنه يحفظ لي كبريائي ..



.
.
.



لأنني عشقته بجنون ..
وطعنته في خواطري ..
وأضفت له الغدر في هدوئه ..
ونسبت له الجمال في قمة جنونه ..
فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلفة ..





.
.
.



لأنني كتبت عن الرحيل والوداع ..
وجردته من قاموسي الملتاع ..
فآمنت للرحيل كثيراً ..
وبكيت لأجله مريراً ..
ونسيت كلمة اللقاء ..






.
.
.



حينما اتهمتها بالقسوة ..
وللطيور ..
حينما قلت أنها خرساء ..
وللدموع ..
حينما جمدتها بالعين ..
ولصندوق الذكريات ..
الذي دفنته ..




.
.
.




لأنني أدخلتها في بحور شتى من الاعتذارات ..

وأدمعت عيناها عندما سمعت .. اعتذاراتي الـصادقة ..